نص الآية 52:41
أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ٤١
أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ٤١
الآية 41 من سورة الطور (52:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 525 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
أم عندهم علم الغيب فهم يكتبون للناس ما يطلعون عليه من الغيوب، فيخبرونهم بما شاؤوا منها؟!
أم عندهم علم الغيب فهم يكتبونه للناس ويخبرونهم به؟ ليس الأمر كذلك; فإنه لا يعلم الغيب في السموات والأرض إلا الله.
هذا المقام في إثبات الربوبية وتوحيد الألوهية، فقال تعالى: {أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ} أي: أوجدوا من غير موجد؟ أم هم أوجدوا أنفسهم، أي: لا هذا ولا هذا، بل الله هو الذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئاً مذكوراً، قال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان قال: حدثني عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: {أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَـٰلِقُونَ أَمْ خَلَقُواْ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُونَ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ ٱلْمُصَيْطِرُونَ} … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره للمشركين به من قريش: ألربكم أيها القوم البنات ولكم البنون؟ ذلك إذن قسمة ضيزى، وقوله: {أمْ تَسألُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أتسأل هؤلاء المشركين الذين أرسلناك إليهم يا محمد على ما تدعوعهم إليه من توحيد الله وطاعته ثواباً وعوضاً من أموالهم، فهم من ثِقل ما حملتهم من الغرم لا يقدرون على إجابتك إلى ما تدعوهم إليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {أمْ تَسأَلُهُمْ أجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ} يقول: هل سألتَ هؤلاء القوم أجرا … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} «أَمْ» صلة زائدة والتقدير أخلقوا من غير شيء. قال ٱبن عباس: من غير ربّ خلقهم وقدّرهم. وقيل: من غير أمّ ولا أب؛ فهم كالجماد لا يعقلون ولا تقوم للَّهِ عليهم حجة؛ ليسوا كذلك! أليس قد خُلِقوا من نطفة وعلقة ومضغة؟ قاله ٱبن عطاء. وقال ٱبن كيسان: أم خُلِقوا عبثاً وتُرِكوا سُدًى «مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ» أي لغير شيء فـ«ـمن» بمعنى اللام. {أَمْ هُمُ ٱلْخَالِقُونَ} أي أيقولون إنهم خَلَقوا أنفسهم فهم لا يأتمرون لأمر الله وهم لا يقولون ذلك، وإذا أقرّوا أن ثَمَّ خالقاً غيرهم فما الذي يمنعهم من الإقرار له بالعبادة دون الأصنام، ومن الإقرار بأنه قادر على البعث. {أَمْ … تابع القراءة
يأمر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يذكر الناس، مسلمهم وكافرهم، لتقوم حجة الله على الظالمين، ويهتدي بتذكيره الموفقون، وأنه لا يبالي بقول المشركين المكذبين وأذيتهم وأقوالهم التي يصدون بها الناس عن اتباعه، مع علمهم أنه أبعد الناس عنها، ولهذا نفى عنه كل نقص رموه به فقال: { فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ } أي: منه ولطفه، { بِكَاهِنٍ } أي: له رئي من الجن، يأتيه بأخبار بعض الغيوب، التي يضم إليها مائة كذبة، { وَلا مَجْنُونٍ } فاقد للعقل، بل أنت أكمل الناس عقلا وأبعدهم عن الشياطين، وأعظمهم صدقا، وأجلهم وأكملهم، وتارة { يَقُولُونَ } فيه: إنه { شَاعِرٌ } يقول الشعر، والذي جاء به شعر، والله يقول: { … تابع القراءة
{ أم عندهم الغيب } أي علمه { فهم يكتبون } ذلك حتى يمكنهم منازعة النبي صلى الله عليه وسلم في البعث وأمور الآخرة بزعمهم .
{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ}، مرقىً ومصعد إلى السماء، {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ}، أي يستمعون عليه الوحي، كقوله: { وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ }[طه:71] أي: عليها، معناه: ألهم سُلّم يرتقون به إلى السماء، فيستمعون الوحي ويعلمون أن ما هم عليه حق بالوحي، فهم مستمسكون به كذلك؟ {فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم}، إن ادعوا ذلك، {بِسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ}، حجة بينة.{أَمْ لَهُ ٱلْبَنَـٰتُ وَلَكُمُ ٱلْبَنُونَ}، هذا إنكار عليهم حين جعلوا لله ما يكرهون، كقوله: { فَٱسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ ٱلْبَنَاتُ وَلَهُمُ ٱلْبَنُونَ }[الصافات:149]. {أَمْ تَسْـئَلُهُمْ أَجْراً}، جُعْلاً على ما جئتهم به ودعوتهم إليه من الدين … تابع القراءة
هذا نظير الإِضراب والاستفهام في قوله: { أن عندهم خزائن ربك }[الطور: 37]، أي بل أعندهم الغيب فهم يكتبون ما يجدونه فيه ويروونه للناس؟ أي ما عندهم الغيب حتى يكتبوه، فبعد أن رد عليهم إنكارهم الإِسلام بأنهم كالذين سألهم النبي صلى الله عليه وسلم أجراً على تبليغها أعقبه برد آخر بأنهم كالذين أطلعوا على أن عند الله ما يخالف ما ادَّعى الرسول صلى الله عليه وسلم إبلاغه عن الله فهم يكتبون ما أطلعوا عليه فيجدونه مخالفاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. قال قتادة: لما قالوا: { نتربص به ريب المنون }[الطور: 30] قال الله تعالى: {أم عندهم الغيب} أي حتى علموا متى يموت محمد، أو إلى ما يؤول إليه أمره فجعله … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَمْ خُلِقوا من غير شيء} فيه أربعة أقوال. أحدها: أَمْ خُلقوا من غير ربٍّ خالق؟ والثاني: أَمْ خُلقوا من غير آباءٍ ولا أُمَّهات، فهم كالجماد لا يعقِلون؟ والثالث: أَمْ خُلقوا من غير شيء كالسماوات والأرض؟ أي: إنهم ليسوا بأشَدَّ خَلْقاً من السماوات والأرض، لأنها خُلقت من غير شيء وهم خُلقوا من آدم، وآدم من تراب. والرابع: أَمْ خُلقوا لغير شيء؟ فتكون «مِنْ» بمعنى اللام. والمعنى: ما خُلقوا عَبَثاً فلا يؤمَرون ولا يُنْهَون. قوله تعالى: {أَمْ هُمُ الخالقون} فلذلك لا يأتمرون ولا ينتهون؟ لأن الخالق لا يؤمر ولا يُنهى. قوله تعالى: {بَلْ لا يوقِنون} بالحق، وهو توحيدُ الله وقدرته على البعث. قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 32 إلى 49 من سورة الطور (الصفحة 525 من المصحف).
والغيب اللوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ أي هم لا يعلمون الغيب فكيف يقولون: لا نؤمن برسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، ويقولون شاعر نتربّص به ريب المنون؟ فَهُمْ يَكْتُبُونَ أي يكتبون للناس من الغيب ما أرادوا، ويخبرونهم به.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ