نص الآية 52:44
وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ٤٤
وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ٤٤
الآية 44 من سورة الطور (52:44)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 27، في الصفحة 525 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن يروا قطعًا من السماء ساقطة يقولوا عنه: هذا سحاب متراكم بعضه على بعض كالعادة، فلا يتعظون، ولا يؤمنون.
وإن ير هؤلاء المشركون قطعًا من السماء ساقطًا عليهم عذابًا لهم لم ينتقلوا عما هم عليه من التكذيب، ولقالوا: هذا سحاب متراكم بعضه فوق بعض.
يقول تعالى مخبراً عن المشركين بالعناد والمكابرة للمحسوس: {وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَـٰقِطاً} أي: عليهم، يعذبون به، لما صدقوا، ولما أيقنوا، بل يقولون: هذا سحاب مركوم أي: متراكم، وهذا كقوله تعالى: { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَـٰرُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ }[الحجر: 14 ــــ 15]. وقال الله تعالى {فَذَرْهُمْ} أي: دعهم يا محمد {حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ} وذلك يوم القيامة {يَوْمَ لاَ يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً} أي: لا ينفعهم كيدهم ولا مكرهم الذي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وإن ير هؤلاء المشركون قِطْعاً من السماء ساقطاً، والكِسْف: جمع كِسْفة، مثل التمر جمع تمرة، والسِّدْر جمع سِدْرة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: {كِسْفاً} يقول: قِطْعاً. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَإنْ يَرْوا كِسْفاً} يقول: وإن يروا قِطْعاً {مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ} يقول جلّ ثناؤه: يقولوا لذلك الكِسْف من السماء الساقط: هذا سحاب مركوم، يعني بقوله مركوم: بعضه على بعض. وإنما عنى بذلك جلّ ثناؤه المشركين من قريش الذين سألوا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطاً} قال ذلك جواباً لقولهم: { فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ }[الشعراء: 187]، وقولهم: { أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً } [الإسراء: 92] فأعلم أنه لو فعل ذلك لقالوا: {سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} أي بعضه فوق بعض سقط علينا وليس سماء؛ وهذا فعل المعاند أو فعل من ٱستولى عليه التقليد، وكان من المشركين القسمان. والكِسَف جمع كِسْفة وهي القطعة من الشيء؛ يقال: أعطني كِسْفة من ثوبك، ويقال في جمعها أيضاً: كِسْف: ويقال: الكِسْف والكِسْفة واحد. وقال الأخفش: من قرأ كِسْفاً جعله واحداً، ومن قرأ «كِسَفا» جعله جمعاً. وقد … تابع القراءة
يقول تعالى في [ذكر] بيان أن المشركين المكذبين بالحق الواضح، قد عتوا [عن الحق] وعسوا على الباطل، وأنه لو قام على الحق كل دليل لما اتبعوه، ولخالفوه وعاندوه، { وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا } أي: لو سقط عليهم من السماء من الآيات الباهرة كسف أي: قطع كبار من العذاب { يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ } أي: هذا سحاب متراكم على العادة أي: فلا يبالون بما رأوا من الآيات ولا يعتبرون بها، وهؤلاء لا دواء لهم إلا العذاب والنكال، ولهذا قال: { فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ } وهو يوم القيامة الذي يصيبهم [فيه] من العذاب والنكال، ما لا يقادر قدره، ولا يوصف أمره. { … تابع القراءة
( وإن يروا كسفا ) بعضا ( من السماء ساقطا ) عليهم كما قالوا : "" فأسقط علينا كسفا من السماء "" أي تعذيبا لهم ( يقولوا ) هذا ( سحاب مركوم ) متراكب نروى به ولا يؤمنون .
{أَمْ لَهُمْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللهِ}، يرزقهم وينصرهم؟ {سُبْحَـٰنَ ٱللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}، قال الخليل: ما في هذه السورة من ذكر "أم" كلُّه استفهام وليس بعطف. {وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً}، قطعة، {مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطَاً}، هذا جواب لقولهم: {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ}، يقول: لو عذبناهم بسقوط بعض من السماء عليهم لم ينتهوا عن كفرهم، {يَقُولُواْ}، لمعاندتهم - هذا، {سَحَـٰبٌ مَّرْكُومٌ}، بعضه على بعض يسقينا. {فَذَرْهُمْ حَتَّىٰ يُلَـٰقُواْ}، يُعاينوا، {يَوْمَهُمُ ٱلَّذِى فِيهِ يُصْعَقُونَ}، أي: يموتون، حتى يعاينوا الموت، قرأ ابن عامر وعاصم يصعقون بضم الياء، أي: يُهْلكون. {يَوْمَ … تابع القراءة
عطف على جملة { أم يقولون شاعر }[الطور: 30] وما بعدها من الجمل الحالية لأقوالهم بمناسبة اشتراك معانيها مع ما في هذه الجملة في تصوير بهتانهم ومكابرتهم الدالة على أنهم أهل البهتان فلو أُرُوا كسفاً ساقطاً من السماء وقيل لهم: هذا كسف نازل كابروا وقالوا هو سحاب مركوم. فيجوز أن يكون {كِسْفاً} تلويحاً إلى ما حكاه الله عنهم في سورة الإِسراء (90) { وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً }إلى قوله: { أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً }}. في سورة الإِسراء (92) وظاهر ما حكاه الطبري عن ابن زيد أن هذه الآية نزلت بسبب قولهم ذلك، وإذ قد كان الكلام على سبيل الغرض فلا توقف على ذلك. والمعنى: إن يروا … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ }[الأنعام: 7] الآية، وفي غير ذلك من المواضع.
ثم ذكر عنادهم فقال: {وإن يَرَوْا كِسْفاً من السماء ساقطاً} والمعنى: لو سقط بعضُ السماء عليهم لَمَا انتهوا عن كفرهم، ولَقالوا: هذه قِطعة من السَّحاب قدُركم بعضُه على بعض. {فذرْهم} أي خَلِّ عنهم {حتَّى يُلاقُوا} قرأ أبو جعفر «يَلْقَوا» بفتح الياء والقاف وسكون اللام من غير ألف {يوْمَهم} وفيه ثلاثة أقوال. أحدها: أنه يوم موتهم. والثاني: يوم القيامة. والثالث: يوم النَّفخة الأولى. قوله تعالى: {يُصْعَقُون} قرأ عاصم، وابن عامر: «يُصْعَقُون» برفع الياء، من أصعَقَهم غيرُهم؛ والباقون بفتحها، من صعقوهم. وفي قوله: {يُصْعقون} قولان. أحدهما: يموتون. والثاني: يُغشى عليهم، كقوله: { وخَرَّ موسى صعِقاً } … تابع القراءة
فوائد الآيات من 32 إلى 49 من سورة الطور (الصفحة 525 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كسفا من السماء المعنى لو سقط بعض السماء عليهم ما انتهوا من كفرهم ولقالوا هذه قطعة من السحاب قدركم بعضها علي بعض
مَّرْكُومٌ: أي بعضه على بعض.
مركوم: بعضه على بعض.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً جمع كسفة مثل سدرة وسدر. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس كسفا قال: يقول: قطعا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ على إضمار مبتدأ أي يقولوا: هذا الكسف سحاب مركوم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنْ يَرَوْا) : قِيلَ: «إِنْ» عَلَى بَابِهَا. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى لَوْ.
وَ (يَوْمَهُمُ) : مَفْعُولٌ بِهِ. وَ (يُصْعَقُونَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَمَاضِيهِ: صَعِقَ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا، وَمَاضِيهِ صَعِقَ، وَقِيلَ: صَعُقَ مِثْلُ سَعُدَ.
وَ (يَوْمَ لَا يُغْنِي) : بَدَلٌ مِنْ «يَوْمِهِمْ».
وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّوا۟ فِيهِ يَعْرُجُونَ …
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَدْنَىٰ دُونَ ٱلْعَذَابِ ٱلْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا