نص الآية 43:26
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ٢٦
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦٓ إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ٢٦
الآية 26 من سورة الزخرف (43:26)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 491 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واذكر - أيها الرسول - حين قال إبراهيم لأبيه وقومه: إنني بريء مما تعبدون من الأصنام من دون الله.
واذكر -أيها الرسول- إذ قال إبراهيم لأبيه وقومه الذين كانوا يعبدون ما يعبده قومك: إنني براء مما تعبدون من دون الله.
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء، ووالد من بعث بعده من الأنبياء، الذي تنتسب إليه قريش في نسبها ومذهبها: أنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان، فقال: {إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَـٰقِيَةً فِى عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ} أي: هذه الكلمة، وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي لا إله إلا الله، أي: جعلها دائمة في ذريته، يقتدي به فيها من هداه الله تعالى من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: إليها. قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله عز … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: { وَإذْ قالَ إبْراهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ } الذين كانوا يعبدون ما يعبده مشركو قومك يا محمد { إنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ } من دون الله، فكذّبوه، فانتقمنا منهم كما انتقمنا ممن قبلهم من الأمم المكذّبة رسلها. وقيل: { إنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ } فوضع البراء وهو مصدر موضع النعت، والعرب لا تثني البراء ولا تجمع ولا تؤنث، فتقول: نحن البَرَاء والخلاء: لِما ذكرت أنه مصدر، وإذا قالوا: هو برىء منك ثنوا وجمعوا وأنَّثوا، فقالوا: هما بريئان منك، وهم بريئون منك. وذُكر أنها في قراءة عبد الله: «إنَّنِي بَرِىءٌ» بالياء، وقد يجمع برىء: بَرَاء وأبْراء { إلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي} … تابع القراءة
قوله تعالى:{وَإِذْ قَالَ} أي ذكرهم إذ قال. {إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ} البراء يستعمل للواحد فما فوقه فلا يتثنّى ولا يجمع ولا يؤنث؛ لأنه مصدر وضع موضع النعت؛ لا يقال: البراءان والبراءون، لأن المعنى ذو البراء وذوو البراء. قال الجوهري: وتبرّأت من كذا، وأنا منه بَراء، وخَلاء منه لا يثنّى ولا يجمع لأنه مصدر في الأصل؛ مثل: سَمِع سَماعاً. فإذا قلت: أنا بريء منه وخَلِيّ ثنّيتَ وجمعت وأنّثت، وقلت في الجمع: نحن منه بُرَآء مثل فقيه وفقهاء، وبِراء أيضاً مثل كريم وكِرام، وأبراء مثل شريف وأشراف، وأبرياء مثل نصيب وأنصباء، وبريئون. وٱمرأة بريئة وهما بريئتان وهن … تابع القراءة
يخبر تعالى عن ملة إبراهيم الخليل عليه السلام، الذي ينتسب إليه أهل الكتاب والمشركون، وكلهم يزعم أنه على طريقته، فأخبر عن دينه الذي ورثه في ذريته فقال: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ } الذين اتخذوا من دون اللّه آلهة يعبدونهم ويتقربون إليهم: { إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ } أي: مبغض له، مجتنب معاد لأهله، { إِلا الَّذِي فَطَرَنِي } فإني أتولاه، وأرجو أن يهديني للعلم بالحق والعمل به، فكما فطرني ودبرني بما يصلح بدني ودنياي، فـ { سَيَهْدِينِ } لما يصلح ديني وآخرتي. { وَجَعَلَهَا } أي: هذه الخصلة الحميدة، التي هي أم الخصال وأساسها، وهي إخلاص العبادة للّه وحده، والتبرِّي من … تابع القراءة
{ و } اذكر { قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني بَرَاء } أي بريء { مما تعبدون } .
{بَلْ قَالُوۤاْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ}، على دين وملة، قال مجاهد: على إمام. {وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم مُّهْتَدُونَ}، جعلوا أنفسهم باتباع آبائهم مهتدين. {وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ}، أغنياؤها ورؤساؤها، {إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ}، بهم. {قُلْ}، قرأ ابن عامر وحفص: "قال" على الخبر، وقرأ الآخرون "قل" على الأمر، {أَوَلَوْ جئْتُكُم}، قرأ أبو جعفر: "جئناكم" على الجمع، والآخرون "جئتكم" على الواحد، {بِأَهْدَىٰ}، بدين أصوب، {مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ … تابع القراءة
لما ذكَّرهم الله بالأمم الماضية وشبه حالهم بحالهم ساق لهم أمثالاً في ذلك من مواقف الرسل مع أممهم منها قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه. وابتدأ بذكر إبراهيم وقومه إبطالاً لقول المشركين: { { إنا وجدْنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون } } [الزخرف: 22]، بأن أوْلى آبائهم بأن يقتدوا به هو أبوهم الذي يفتخرون بنسبته إبراهيم.وجملة {وإذ قال إبراهيم} عطف على عموم الكلام السابق من قوله: { { وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قريةٍ من نذيرٍ } } [الزخرف: 23] إلى قوله: {وإذ قال إبراهيم}، وهو عطف الغرض على الغرض.و{إذْ} ظرف متعلق بمحذوف، تقديره: واذْكُر إذ قال إبراهيم، ونظائر هذا كثيرة في القرآن كما تقدم في قوله … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قال لأبيه وقومه: إنه براء أي بريء، من جميع معبوداتهم التي يعبدونها، من دون الله أي يعني أنه بريء من عبادة كل معبود، إلا المعبود الذي خلقه وأوجده فهو وحده معبوده. وقد أوضح تعالى في هذا المعنى الذي ذكره عن إبراهيم في مواضع أخر من كتابه كقوله تعالى: { قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَآبَآؤُكُمُ ٱلأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِيۤ إِلاَّ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ }[الشعراء: 75-78] الآية. وكقوله تعالى: { فَلَماَّ رَأَى ٱلشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـٰذَا رَبِّي هَـٰذَآ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّني بَراءٌ} قال الزجاج: البَراء بمعنى البَريء، والعرب تقول للواحد: أنا البَراء منك، وكذلك للإثنين والجماعة، وللذكر والأنثى، يقولون: نحن البَراء منك والخلاء منك، لا يقولون: نحن البَراءان منك، ولا البَراءون منك، وإِنما المعنى: أنا ذو البَراء منك، ونحن ذو الَبراء منك، كما يقال: رجل عَدْل، وامرأة عَدْل. وقد بيَّنَّا استثناء إبراهيم ربَّه عز وجل مما يعبدون عند قوله: { إلاّ ربِّ العالَمِين }} [الشعراء: 77]. قوله تعالى: {وجَعَلَها} يعني كلمة التوحيد، وهي "لا إله إلا الله" {كَلِمةً باقيةً في عَقِبِه} أي: فيمن يأتي بعده من ولده، فلا يزال فيهم موحِّد {لعلَّهم يَرْجِعونَ} إَلى التوحيد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 33 من سورة الزخرف (الصفحة 491 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
براء أي بريء
براء: مصدر أي بريء وقيل وصف كهيم وهيام.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ هذه القراءة التي عليها اجتماع الحجّة واللغة المعروفة. والأمّة: الدّين، ومنه كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً [البقرة: ٢١٣] أي على دين واحد. وقراءة مجاهد وعمر بن عبد العزيز رحمه الله عَلى أُمَّةٍ بكسر الهمزة.
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ والأصل إننا حذفت النون تخفيفا ومُهْتَدُونَ خبر «إنّ» ويجوز النصب في غير القرآن على الحال، وكذا مُقْتَدُونَ وروى معمر عن قتادة إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها قال: رؤوسهم وأشرافهم. وقرأ يزيد بن القعقاع قل اولو جئناكم واستبعد أبو عبيد هذه القراءة، واحتجّ بأن قبله «قل» ولم يقل: قلنا والحجّة لهذه القراءة أنّ قبله إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ فخاطبهم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بجئنا لهم عنه وعن الرسل عليهم السلام فقال: أو لو جئناكم. بَراءٌ القراءة التي عليها حجّة الجماعة والسواد، وعن ابن مسعود أنه قرأ إِنَّنِي بَرِيءٌ إلّا أن الفرّاء قال: إنّ مثل هذا يكتب بالألف، وأجاز في كل همزة أن تكتب ألفا. قال أبو جعفر: هذا شاذّ بعيد يلزم قائله أن يكتب يستهزئ بالألف، وهذا فيه من الأشكال ومخالفة الجماعة أغلظ وأقبح من قرأ برآء قال: في الاثنين والجميع أيضا برآء، والتقدير: إنّني ذو برآء مثل لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ [البقرة: ١٧٧] ومن قال: بريء قال في جمعه برءاء أو برآء على وزن كرماء وكرام. وحكى الكوفيون جمعا ثالثا انفردوا به حكوا: برآء على وزن براع وزعموا أنه محذوف من برءاء.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَرَاءٌ) : بِفَتْحِ الْبَاءِ وَهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ اسْمِ الْفَاعِلِ بِمَعْنَى بَرِيءٍ، وَقَدْ قُرِئَ بِهِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنِّىٓ أَرَىٰكَ وَقَوْمَكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ