نص الآية 43:29
بَلْ مَتَّعْتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ ٢٩
بَلْ مَتَّعْتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ ٢٩
الآية 29 من سورة الزخرف (43:29)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 491 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لم أعاجل بالهلاك هؤلاء المشركين المكذبين، بل متعتهم بالبقاء في الدنيا، ومتعت آباءهم من قبلهم حتى جاءهم القرآن، ورسول مبين هو محمد صلى الله عليه وسلم.
بل متعتُ -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك وآباءهم مِن قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم، حتى جاءهم القرآن ورسول يبيِّن لهم ما يحتاجون إليه من أمور دينهم.
يقول تعالى مخبراً عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء، ووالد من بعث بعده من الأنبياء، الذي تنتسب إليه قريش في نسبها ومذهبها: أنه تبرأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان، فقال: {إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱلَّذِى فَطَرَنِى فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَـٰقِيَةً فِى عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ} أي: هذه الكلمة، وهي عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي لا إله إلا الله، أي: جعلها دائمة في ذريته، يقتدي به فيها من هداه الله تعالى من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} أي: إليها. قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم في قوله عز … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: { بَلْ مَتَّعْتُ} يا محمد هَؤُلاءِ المشركين من قومك { وآباءَهُمْ } من قبلهم بالحياة، فلم أعاجلهم بالعقوبة على كفرهم {حتى جاءَهُمُ الحَقُّ} يعني جلّ ثناؤه بالحقّ: هذا القرآن: يقول: لم أهلكهم بالعذاب حتى أنزلت عليهم الكتاب، وبعثت فيهم رسولاً مبيناً. يعني بقوله: {وَرَسُولٌ مُبِينٌ}: محمداً صلى الله عليه وسلم، والمبين: أنه يبين لهم بالحجج التي يحتجّ بها عليهم أنه لله رسول محقّ فيما يقول { وَلَمَّا جاءَهُمُ الحَقُّ } يقول جلّ ثناؤه: ولما جاء هؤلاء المشركين القرآنُ من عند الله، ورسول من الله أرسله إليهم بالدعاء إليه {قالُوا هَذَا سِحْرٌ} يقول: هذا الذي جاءنا به هذا الرسول سحر … تابع القراءة
قوله تعالى:{بَلْ مَتَّعْتُ} وقرىء «بَلْ مَتَّعْنَا». {هَـٰؤُلاَءِ وَآبَآءَهُمْ} أي في الدنيا بالإمهال. {حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ} أي محمد صلى الله عليه وسلم بالتوحيد والإسلام الذي هو أصل دين إبراهيم؛ وهو الكلمة التي بقّاها الله في عقبه. {وَرَسُولٌ مُّبِينٌ} أي يبيّن لهم ما بهم إليه حاجة. {وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ} يعني القرآن. {قَالُواْ هَـٰذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ} جاحدون. {وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ} أي هلاَّ نزل {هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ} وقرىء «على رَجْل» بسكون الجيم. {مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} أي من إحدى القريتين؛ كقوله تعالى: { يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ … تابع القراءة
يخبر تعالى عن ملة إبراهيم الخليل عليه السلام، الذي ينتسب إليه أهل الكتاب والمشركون، وكلهم يزعم أنه على طريقته، فأخبر عن دينه الذي ورثه في ذريته فقال: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ } الذين اتخذوا من دون اللّه آلهة يعبدونهم ويتقربون إليهم: { إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ } أي: مبغض له، مجتنب معاد لأهله، { إِلا الَّذِي فَطَرَنِي } فإني أتولاه، وأرجو أن يهديني للعلم بالحق والعمل به، فكما فطرني ودبرني بما يصلح بدني ودنياي، فـ { سَيَهْدِينِ } لما يصلح ديني وآخرتي. { وَجَعَلَهَا } أي: هذه الخصلة الحميدة، التي هي أم الخصال وأساسها، وهي إخلاص العبادة للّه وحده، والتبرِّي من … تابع القراءة
{ بل متعت هؤلاء} المشركين { وآباءهم } ولم أعاجلهم بالعقوبة { حتى جاءهم الحق } القرآن { ورسول مبين } مظهر لهم الأحكام الشرعية، وهو محمد صلى الله عليه وسلم .
{بَلْ قَالُوۤاْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ}، على دين وملة، قال مجاهد: على إمام. {وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم مُّهْتَدُونَ}، جعلوا أنفسهم باتباع آبائهم مهتدين. {وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ}، أغنياؤها ورؤساؤها، {إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ}، بهم. {قُلْ}، قرأ ابن عامر وحفص: "قال" على الخبر، وقرأ الآخرون "قل" على الأمر، {أَوَلَوْ جئْتُكُم}، قرأ أبو جعفر: "جئناكم" على الجمع، والآخرون "جئتكم" على الواحد، {بِأَهْدَىٰ}، بدين أصوب، {مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ … تابع القراءة
إضراب عن قوله: { { لعلهم يرجعون } } [الزخرف: 28]، وهو إضراب إبطال، أي لم يحصل ما رجاه إبراهيم من رجوع بعض عقبه إلى الكلمة التي أوصاهم برعيها. فإن أقدم أمة من عقبه لم يرجعوا إلى كلمته، وهؤلاء هم العرب الذين أشركوا وعبدوا الأصنام.وبعدَ {بل} كلام محذوف دلّ عليه الإبطال وما بعد الإبطالِ، وتقديرُ المحذوف: بل لم يرجع هؤلاء وآباؤهم الأولون إلى التوحيد ولم يتبرأوا من عبَادة الأصنام ولا أخذوا بوصاية إبراهيم. وجملة {مَتَّعتُ هؤلاء وآباءهم} مستأنفة استئنافاً بيانياً لسائل يسأل عما عاملهم الله به جزاء على تفريطهم في وصاية إبراهيم وهلا استأصلهم. كما قال: { { وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير } } … تابع القراءة
الضمير المنصوب في جعلها على التحقيق راجع إلى كلمة الإيمان المشتملة على معنى لا إله إلا الله، المذكورة في قوله { إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي }[الزخرف: 26-27] لأن لا إله إلا الله نفي وإثبات، فمعنى النفي منها هو البراءة من جميع المعبودات غير الله في جميع أنواع العبادات. وهذا المعنى جاء موضحاً في قوله { إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ }[الزخرف: 26]. ومعنى الإثبات منها هو إفراد الله وحده بجميع أنواع العبادات على الوجه الذي شرعه على ألسنة رسله. وهذا المعنى جاء موضحاً في قوله: { إِلاَّ ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ }[الزخرف: 27]. وضمير الفاعل المستتر … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّني بَراءٌ} قال الزجاج: البَراء بمعنى البَريء، والعرب تقول للواحد: أنا البَراء منك، وكذلك للإثنين والجماعة، وللذكر والأنثى، يقولون: نحن البَراء منك والخلاء منك، لا يقولون: نحن البَراءان منك، ولا البَراءون منك، وإِنما المعنى: أنا ذو البَراء منك، ونحن ذو الَبراء منك، كما يقال: رجل عَدْل، وامرأة عَدْل. وقد بيَّنَّا استثناء إبراهيم ربَّه عز وجل مما يعبدون عند قوله: { إلاّ ربِّ العالَمِين }} [الشعراء: 77]. قوله تعالى: {وجَعَلَها} يعني كلمة التوحيد، وهي "لا إله إلا الله" {كَلِمةً باقيةً في عَقِبِه} أي: فيمن يأتي بعده من ولده، فلا يزال فيهم موحِّد {لعلَّهم يَرْجِعونَ} إَلى التوحيد … تابع القراءة
فوائد الآيات من 23 إلى 33 من سورة الزخرف (الصفحة 491 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.