نص الآية 43:77
وَنَادَوْا۟ يَٰمَٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧
وَنَادَوْا۟ يَٰمَٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧
الآية 77 من سورة الزخرف (43:77)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 495 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ونادوا خازن النار مالكًا قائلين: يا مالك، لِيُمِتْنا ربك فنستريح من العذاب، فيجيبهم مالك بقوله: إنكم ماكثون في العذاب دائمًا لا تموتون، ولا ينقطع عنكم العذاب.
ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم «مالكًا» خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممَّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها، لقد جئناكم بالحق ووضحناه لكم، ولكن أكثركم لما جاء به الرسل من الحق كارهون.
لما ذكر تعالى حال السعداء، ثنى بذكر الأشقياء فقال: {إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خَـٰلِدُونَ لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} أي: ساعة واحدة، {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} أي: آيسون من كل خير. { وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ وَلَـٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّـٰلِمِينَ} أي: بأعمالهم السيئة بعد قيام الحجة عليهم، وإرسال الرسل إليهم، فكذبوا وعصوا، فجوزوا بذلك جزاء وفاقاً، وما ربك بظلام للعبيد. {وَنَادَوْاْ يٰمَـٰلِكُ} وهو خازن النار. قال البخاري: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: {وَنَادَوْاْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ونادى هؤلاء المجرمون بعد ما أدخلهم الله جهنم، فنالهم فيها من البلاء ما نالهم، مالكاً خازن جهنم {يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ} قال: ليمتنا ربك، فيفرغ من إماتتنا، فذكر أن مالكاً لا يجيبهم في وقت قيلهم له ذلك، ويدعهم ألف عام بعد ذلك، ثم يجيبهم، فيقول لهم:{ إنَّكُمْ ماكِثُونَ}. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الحسن، عن ابن عباس{ وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ}، فأجابهم بعد ألف سنة { إنَّكُمْ ماكِثونَ}. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن رجل من جيرانه يقال له الحسن، عن نوف في … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَنَادَوْاْ يٰمَالِكُ} وهو خازن جهنم، خلقه لغضبه؛ إذا زجر النار زجرة أكل بعضها بعضاً. وقرأ عليّ وابن مسعود رضي الله عنهما «وَنَادَوْا يَا مَالِ» وذلك خلاف المصحف. وقال أبو الدرداء وابن مسعود: قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم: «وَنَادَوْا يَا مَالِ» باللام خاصة؛ يعني رخم الاسم وحذف الكاف. والترخيم الحذف، ومنه ترخيم الاسم في النداء، وهو أن يحذف من آخره حرف أو أكثر، فتقول في مالك: يا مال، وفي حارث: يا حار، وفي فاطمة: يا فاطم، وفي عائشة يا عائش، وفي مروان: يا مرو، وهكذا. قال: يا حار لا أُرْمَيَنْ منكم بداهيةلم يَلْقَها سُوقَةٌ قَبْلِي ولا مَلِكُ وقال ٱمرؤ القيس:أحار ترى بَرْقاً أُرِيك … تابع القراءة
{ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ } الذين أجرموا بكفرهم وتكذيبهم { فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ } أي: منغمرون فيه، محيط بهم العذاب من كل جانب، { خَالِدُونَ } فيه، لا يخرجون منه أبدا، و { لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ } العذاب ساعة، بإزالته، ولا بتهوين عذابه، { وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ } أي: آيسون من كل خير، غير راجين للفرج، وذلك أنهم ينادون ربهم فيقولون: { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ }وهذا العذاب العظيم، بما قدمت أيديهم، وبما ظلموا به أنفسهم.واللّه لم يظلمهم ولم يعاقبهم بلا ذنب ولا جرم. { وَنَادَوْا } وهم في النار، لعلهم يحصل لهم استراحة، { … تابع القراءة
{ ونادوا يا مالك } هو خازن النار { ليقض علينا ربك } ليمتنا { قال } بعد ألف سنة { إنكم ماكثون } مقيمون في العذاب دائماً .
{ٱلأَخِلاَّءُ}، على المعصية في الدنيا، {يَوْمَئِذٍ}، يوم القيامة، {بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ}، إلا المتحابين في الله عزّ وجلّ على طاعة الله عزّ وجلّ. أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرني عقيل بن محمد بن أحمد، أن أبا الفرج البغدادي القاضي أخبرهم عن محمد بن جرير، حدثنا ابن عبد الأعلى، عن قتادة، حدثنا أبو ثور عن معمر عن قتادة عن أبي إسحاق أن علياً قال في هذه الآية: خليلان مؤمنان وخليلان كافران، فمات أحد المؤمنين فقال: يا رب إن فلاناً كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر، ويخبرني أني ملاقيك، يا رب … تابع القراءة
جملة {ونادوا} حال من ضمير { { وهم فيه مبلسون } } [الزخرف: 75]، أو عطف على جملة {وهم فيه مبلسون}. وحكي نداؤهم بصيغة الماضي مع أنه مما سيقع يوم القيامة، إما لأن إبلاسهم في عذاب جهنم وهو اليأس يكون بعد أن نادوا يا مالك وأجابهم بما أجاب به، وذلك إذا جعلت جملة {ونادوا} حالية، وإمّا لتنزيل الفعل المستقبل منزلة الماضي في تحقيق وقوعه تخريجاً للكلام على خلاف مقتضى الظاهر نحو قوله تعالى: { { ويوم ينفخ في الصور } } [النمل: 87] { { فصَعِق مَن في السماوات ومَن في الأرض } } [الزمر: 68] وهذا إن كانت جملة {ونادوا} الخ معطوفة.و(مالك) المنادى اسم الملَك الموكّل بجهنم خاطبوه ليرفع دعوتهم إلى الله تعالى شفاعة … تابع القراءة
اللام في قوله {لِيَقْضِ} لام الدعاء. والظاهر أن المعنى، أن مرادهم بذلك سؤال مالك خازن النار، أن يدعو الله لهم بالموت. والدليل على ذلك أمران: الأول: أنهم لو أرادوا دعاء الله بأنفسهم أن يميتهم لما نادوا يا مالك، ولما خاطبوه في قولهم: {رَبُّكَ}. والثاني: أن الله بين في سورة المؤمن أن أهل النار، يطلبون خزنة النار، أن يدعو الله لهم ليخفف عنهم العذاب، وذلك في قوله تعالى: { وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ ٱلْعَذَابِ }[غافر: 49]. وقوله {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} أي ليمتنا فنستريح بالموت من العذاب. ونظيره قوله تعالى: { فَوَكَزَهُ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ المُجْرِمينَ} يعني الكافرين، {لا يُفَتَّرُ} أي: لا يُخَفَّفُ {عنهم وهُم فيه} يعني في العذاب {مُبْلِسُونَ} قال ابن قتيبة: آيسون من رحمة الله. وقد شرحنا هذا في [الأنعام:44] {وما ظَلَمْناهم} أي: ما عذَّبْناهم على غير ذَنْبٍ {ولكن كانوا هُمُ الظالمين} لأنفسهم بما جَنَوْا عليها. قال الزجاج: والبصريُّون يقولون: "هُم" هاهنا فصل، كذلك يسمُّونها، ويسمِّيها الكوفيُّون العِماد. قوله تعالى: {ونادَوا يا مالِكُ} وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن مسعود، وابن يعمر: ["يا مالِ"] بغير كاف مع كسر اللام. قال الزجاج: وهذا يسميه النحويون: [الترخيم]، ولكني أكرهها لمخالفة المصحف. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 74 إلى 89 من سورة الزخرف (الصفحة 495 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ليقض أي ليمتنا
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قال مجاهد: ما كنا ندري معنى «يا مالك» حتّى سمعنا في قراءة عبد الله ونادوا يا مال. قال أبو جعفر: هذا على الترخيم، والعرب ترخّم مالكا وعامرا كثيرا إلّا أن هذا مخالف للسواد، وفيه لغتان يقال: يا مال أقبل، هذا أفصح اللغتين، كما قال: [البسيط] ٤١٣-يا حار لا أرمين منكم بداهيةلم يلقها سوقة قبلي ولا ملك ومن العرب من يقول: يا مال أقبل، فيجعلون ما بقي اسما على حاله.
وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا۟ وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَٰلِكَ نَجْزِى كُلَّ كَفُورٍ
وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلْأَشْقَى …