نص الآية 43:78
لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨
لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨
الآية 78 من سورة الزخرف (43:78)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 495 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لقد جئناكم في الدنيا بالحق الذي لا مِرْية فيه، ولكن معظمكم للحق كارهون.
ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم "مالكًا" خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممَّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها، لقد جئناكم بالحق ووضحناه لكم، ولكن أكثركم لما جاء به الرسل من الحق كارهون.
لما ذكر تعالى حال السعداء، ثنى بذكر الأشقياء فقال: {إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى عَذَابِ جَهَنَّمَ خَـٰلِدُونَ لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} أي: ساعة واحدة، {وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} أي: آيسون من كل خير. { وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ وَلَـٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّـٰلِمِينَ} أي: بأعمالهم السيئة بعد قيام الحجة عليهم، وإرسال الرسل إليهم، فكذبوا وعصوا، فجوزوا بذلك جزاء وفاقاً، وما ربك بظلام للعبيد. {وَنَادَوْاْ يٰمَـٰلِكُ} وهو خازن النار. قال البخاري: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر: {وَنَادَوْاْ … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: ونادى هؤلاء المجرمون بعد ما أدخلهم الله جهنم، فنالهم فيها من البلاء ما نالهم، مالكاً خازن جهنم {يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ} قال: ليمتنا ربك، فيفرغ من إماتتنا، فذكر أن مالكاً لا يجيبهم في وقت قيلهم له ذلك، ويدعهم ألف عام بعد ذلك، ثم يجيبهم، فيقول لهم:{ إنَّكُمْ ماكِثُونَ}. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي الحسن، عن ابن عباس{ وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ}، فأجابهم بعد ألف سنة { إنَّكُمْ ماكِثونَ}. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن رجل من جيرانه يقال له الحسن، عن نوف في … تابع القراءة
يحتمل أن يكون هذا من قول مالك لهم؛ أي إنكم ماكثون في النار لأنا جئناكم في الدنيا بالحق فلم تقبلوا. ويحتمل أن يكون من كلام الله لهم اليوم؛ أي بيَّنا لكم الأدلة وأرسلنا إليكم الرسل. {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ} قال ابن عباس: «وَلَكِنّ أَكْثَرَكُمْ» أي ولكن كلكم. وقيل: أراد بالكثرة الرؤساء والقادة منهم، وأما الأتباع فما كان لهم أثر {لِلْحَقِّ} أي للإسلام ودين الله {كَارِهُونَ }.
{ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ } الذين أجرموا بكفرهم وتكذيبهم { فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ } أي: منغمرون فيه، محيط بهم العذاب من كل جانب، { خَالِدُونَ } فيه، لا يخرجون منه أبدا، و { لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ } العذاب ساعة، بإزالته، ولا بتهوين عذابه، { وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ } أي: آيسون من كل خير، غير راجين للفرج، وذلك أنهم ينادون ربهم فيقولون: { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ }وهذا العذاب العظيم، بما قدمت أيديهم، وبما ظلموا به أنفسهم.واللّه لم يظلمهم ولم يعاقبهم بلا ذنب ولا جرم. { وَنَادَوْا } وهم في النار، لعلهم يحصل لهم استراحة، { … تابع القراءة
قال تعالى: { لقد جئناكم } أي أهل مكة { بالحق } على لسان الرسول { ولكن أكثركم للحق كارهون } .
{لَقَدْ جِئْنَـٰكُم بِٱلْحَقِّ}، يقول أرسلنا إليكم يا معشر قريش رسولنا بالحق، {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَـٰرِهُونَ}. {أَمْ أَبْرَمُوۤاْ}، أم أحكموا، {أَمْراً}، في المكر برسول الله صلى الله عليه وسلم، {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}، محكمون أمراً في مجازاتهم، قال مجاهد: إن كادُوا شراً كدتهم مثله. {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْوَاهُم}، ما يسرونه من غيرهم ويتناجون به بينهم، {بَلَىٰ}، نسمع ذلك ونعلم، {وَرُسُلُنَا}، أيضاً من الملائكة يعني الحفظة، {لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}. {قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْعَـٰبِدِينَ}، يعني إن كان للرحمن ولد في … تابع القراءة
جملة {ونادوا} حال من ضمير { { وهم فيه مبلسون } } [الزخرف: 75]، أو عطف على جملة {وهم فيه مبلسون}. وحكي نداؤهم بصيغة الماضي مع أنه مما سيقع يوم القيامة، إما لأن إبلاسهم في عذاب جهنم وهو اليأس يكون بعد أن نادوا يا مالك وأجابهم بما أجاب به، وذلك إذا جعلت جملة {ونادوا} حالية، وإمّا لتنزيل الفعل المستقبل منزلة الماضي في تحقيق وقوعه تخريجاً للكلام على خلاف مقتضى الظاهر نحو قوله تعالى: { { ويوم ينفخ في الصور } } [النمل: 87] { { فصَعِق مَن في السماوات ومَن في الأرض } } [الزمر: 68] وهذا إن كانت جملة {ونادوا} الخ معطوفة.و(مالك) المنادى اسم الملَك الموكّل بجهنم خاطبوه ليرفع دعوتهم إلى الله تعالى شفاعة … تابع القراءة
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الشورى في الكلام على قوله تعالى: { كَبُرَ عَلَى ٱلْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ }[الشورى: 13].
قوله تعالى: {إِنَّ المُجْرِمينَ} يعني الكافرين، {لا يُفَتَّرُ} أي: لا يُخَفَّفُ {عنهم وهُم فيه} يعني في العذاب {مُبْلِسُونَ} قال ابن قتيبة: آيسون من رحمة الله. وقد شرحنا هذا في [الأنعام:44] {وما ظَلَمْناهم} أي: ما عذَّبْناهم على غير ذَنْبٍ {ولكن كانوا هُمُ الظالمين} لأنفسهم بما جَنَوْا عليها. قال الزجاج: والبصريُّون يقولون: "هُم" هاهنا فصل، كذلك يسمُّونها، ويسمِّيها الكوفيُّون العِماد. قوله تعالى: {ونادَوا يا مالِكُ} وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وابن مسعود، وابن يعمر: ["يا مالِ"] بغير كاف مع كسر اللام. قال الزجاج: وهذا يسميه النحويون: [الترخيم]، ولكني أكرهها لمخالفة المصحف. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 74 إلى 89 من سورة الزخرف (الصفحة 495 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.