انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الزمر، الآية 56

39:56 الجزء 24 الحزب 47 الصفحة 464 من المصحف سورة مكية

نص الآية 39:56

أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ۝٥٦

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 56 من سورة الزمر (39:56)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 464 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 56 من سورة الزمر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 56

المختصر في التفسير

افعلوا ذلك حذر أن تقول نفس من شدة الندم يوم القيامة: يا ندمها على تفريطها في جنب الله بما كانت عليه من الكفر والمعاصي، وعلى أنها كانت تسخر من أهل الإيمان والطاعة.

التفسير الميسر

وأطيعوا ربكم وتوبوا إليه حتى لا تندم نفس وتقول: يا حسرتا على ما ضيَّعت في الدنيا من العمل بما أمر الله به، وقصَّرت في طاعته وحقه، وإن كنت في الدنيا لمن المستهزئين بأمر الله وكتابه ورسوله والمؤمنين به.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 53 إلى 59

هذه الآية الكريمة دعوة لجميع العصاة من الكفرة وغيرهم إلى التوبة والإنابة، وإخبار بأن الله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعاً لمن تاب منها، ورجع عنها، وإن كانت مهما كانت، وإن كثرت وكانت مثل زبد البحر، ولا يصح حمل هذه على غير توبة؛ لأن الشرك لا يغفر لمن لم يتب منه. قال البخاري: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام بن يوسف: أن ابن جريج أخبرهم: قال يعلى: إن سعيد بن جبير أخبره عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن ناساً من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، فأتوا محمداً صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزل: { وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: وأنيبوا إلى ربكم، وأسلموا له {أنْ تَقُولَ نَفْسٌ} بمعنى لئلا تقول نفس: {يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ}، وهو نظير قوله: { وألْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسي أنْ تَمِيدَ بِكُمْ }بمعنى: أن لا تميد بكم، فأن، إذ كان ذلك معناه، في موضع نصب. وقولهُّ: {يا حَسْرَتا} يعني أن تقول: يا ندما، كما: حدثني محمد بن الحسين، قال: ثني أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {يا حَسْرَتا} قال: الندامة. والألف في قوله {يا حَسْرَتا} هي كناية اسم المتكلم، وإنما أريد: يا حسرتي ولكن العرب تحوّل الياء في كناية اسم المتكلم في الاستغاثة ألفا، فتقول: يا ويلتا، ويا ندما، فيخرجون ذلك … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 53 إلى 59

قوله تعالى: {قُلْ يٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ} وإن شئت حذفت الياء؛ لأن النداء موضع حذف. النحاس: ومن أجلّ ما روي فيه ما رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: لما اجتمعنا على الهجرة، اتّعدتُ أنا وهشام بن العاصي بن وائل السَّهْمي، وعَيَّاش بن أبي ربيعة بن عُتْبة، فقلنا: الموعد أضاة بني غفار، وقلنا: من تأخر منا فقد حُبِس فليمض صاحبه، فأصبحت أنا وعياش بن عتبة وحُبس عنا هشام، وإذا به قد فُتن فافتتن، فكنا نقول بالمدينة: هؤلاء قد عرفوا الله عز وجل وآمنوا برسوله صلى الله عليه وسلم، ثم افتتنوا لبلاءٍ لحقهم لا نرى لهم توبة … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 53 إلى 59

يخبر تعالى عباده المسرفين بسعة كرمه، ويحثهم على الإنابة قبل أن لا يمكنهم ذلك فقال: { قُلْ } يا أيها الرسول ومن قام مقامه من الدعاة لدين اللّه، مخبرا للعباد عن ربهم: { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ } باتباع ما تدعوهم إليه أنفسهم من الذنوب، والسعي في مساخط علام الغيوب. { لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ } أي: لا تيأسوا منها، فتلقوا بأيديكم إلى التهلكة، وتقولوا قد كثرت ذنوبنا وتراكمت عيوبنا، فليس لها طريق يزيلها ولا سبيل يصرفها، فتبقون بسبب ذلك مصرين على العصيان، متزودين ما يغضب عليكم الرحمن، ولكن اعرفوا ربكم بأسمائه الدالة على كرمه وجوده، واعلموا أنه يغفر الذنوب جميعا … تابع القراءة

تفسير الجلالين

فبادروا قبل { أن تقول نفسٌ يا حسرتى } أصله يا حسرتي، أي ندامتي { على ما فرطت في جنب الله } أي طاعته { وإن } مخففة من الثقيلة، وإني { كنت لمن الساخرين } بدينه وكتابه .

تفسير البغوي الآيات 56 إلى 67

{أَن تَقُولَ نَفْسٌ}، يعني: لئلا تقول نفس، كقوله: { وَأَلْقَىٰ فِى ٱلأَرْضِ رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ }[النحل: 15] أي: لئلا تميد بكم، قال المبرد: أي بادرُوا واحذرُوا أن تقول نفس. وقال الزجاج: خوفَ أن تصيروا إلى حال تقولون هذا القول، {يٰحَسْرَتَىٰ} يا ندامتا، والتحسر الإغتمام على ما فات، وأراد: يا حسرتي، على الإِضافة، لكن العرب تحول ياء الكناية ألفاً في الاستغاثة، فتقول: يا حسرتا ويا ندامتا، وربما ألحقوا بها الياء بعد الألف ليدل على الإِضافة، وكذلك قرأ أبو جعفر يا (حسرتاي)، وقيل: معنى قوله "يا حسرتا" يا أيتها الحسرة هذا وقتك، {عَلَىٰ مَا فَرَّطَتُ فِى جَنبِ ٱللهِ}، قال الحسن: قصرت في طاعة … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 56 إلى 58

{أن تقول} تعليل للأوَامر في قوله: { وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له } [الزمر: 54] { واتبعوا أحسن ما أنزل }[الزمر: 55] على حذف لام التعليل مع (أَنْ) وهو كثير.وفيه حذف {لا} النافية بعد {أن}، وهو شائع أيضاً كقوله تعالى: { وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم }[الأنعام: 155 - 157]، وكقوله: { فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا } [النساء: 135]. وعادة صاحب «الكشاف» تقدير: كراهية أن تفعلوا كذا. وتقدير (لا) النافية أظهر لكثرة التصرف فيها في كلام العرب بالحذف والزيادة.والمعنى … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 56 إلى 59

قوله تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ} قال المبرِّد: المعنى: بادِروا قَبْلَ أن تقول نَفْسٌ، وحَذَراً من أن تقول نَفْسٌ. وقال الزجاج: خوف أن تصيروا إلى حال تقولون فيها هذا القول. ومعنى {يا حسرتا} يا ندامتا ويا حزنا. والتحسُّر: الاغتمام على ما فات. والألِف في {يا حسرتا} هي ياء المتكلم، والمعنى: يا حسرتي على الإِضافة. قال الفراء: والعرب تحوِّل الياء إلى الألِف في كل كلام معناه الاستغاثة ويخرج على لفظ الدُّعاء، وربما أدخلت العربُ الهاء بعد هذه الألف، فيَخْفِضونها مَرَّةً، ويرفعونها أخرى. وقرأ الحسن، وأبو العالية، وأبو عمران، وأبو الجوزاء: {يا حسرتي} بكسر التاء، على الإِضافة إِلى النَّفْس. وقرأ معاذ … تابع القراءة

تفسير سورة الزمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 48 إلى 56 من سورة الزمر (الصفحة 464 من المصحف).

  • النعمة على الكافر استدراج.
  • سعة رحمة الله بخلقه.
  • الندم النافع هو ما كان في الدنيا، وتبعته توبة نصوح.

معاني كلمات الآية 56 من سورة الزمر

يَا حَسْرَتَى
يَا نَدَامَتِي.
فَرَّطتُ
ضَيَّعْتُ.
جَنبِ اللَّهِ
طَاعَتِهِ، وَحَقِّهِ.
السَّاخِرِينَ
المُسْتَهْزِئِينَ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

أن تقول نفس أيي حذر أن تقول نفسفي جنب الله أي في حقهالساخرين يعني المستهزءين بالقرآن

نزهة القلوب للسجستاني

فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ: وفي ذات الله: واحد. ويقال: ما فعلت في جنب حاجتي: أي في حاجتي قال كثير: ألا تتقين الله في جنب عاشق له كبد حرى عليك تقطع

التبيان لابن الهائم

فرطت في جنب الله: يقال فرطت في جنب الله وفي ذات الله واحد، ويقال ما فعلت في جنب حاجتي أي في حاجتي قال كثير عزة : أما تتقين الله في جنب عاشق له كبد حري عليك يقطع. الساخرين " المستهزئين.

جذور كلمات الآية 56

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 56 من سورة الزمر

إعراب القرآن للنحاس

أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ في موضع نصب أي كراهة أن تقول، وعند الكوفيين بمعنى لئلا تقول نفس يا حَسْرَتى والأصل: يا حسرتي أي يا ندمي، فأبدل من الياء ألفا لأنها أخفّ فالفائدة في نداء الحسرة أنّ في ذلك معنى أنّها لازمة موجودة فهذا أبلغ من الخبر. وأجاز الفراء في الوصل: يا حسرتاه على كذا: ويا حسرتاه على كذا، وذكر هذا القول في الآية وشبّهه بالندبة. وإثبات الهاء في الوصل خطأ عند جميع النحويين غيره، وليس هذا موضع ندبة ولا في السّواد هاء ولا قرأ به أحد عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ قال الضحاك: أي في ذكر الله قال: يعني القرآن والعمل به. وفي حديث ابن عجلان عن سعيد المقبريّ عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما جلس رجل مجلسا ولا مشى مشيا ولا اضطجع مضطجعا لم يذكر الله جلّ وعزّ فيه إلّا كانت عليه ترة يوم القيامة» أي حسرة. قال إبراهيم التيمي: من الحسرات يوم القيامة أن يرى الرجل ماله الذي أتاه الله إيّاه يوم القيامة في ميزان غيره قد ورثه فعمل فيه بالحقّ، وكان له أجره، وعلى الآخر وزره. ومن الحسرات أن يرى الرجل عبده الذي خوّله الله إياه جلّ وعزّ في الدنيا أقرب منزلة من الله جلّ وعزّ، أو يرى رجلا يعرفه أعمى في الدنيا قد أبصر يوم القيامة وعمي هو. وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ قال أبو إسحاق: أي ما كنت إلّا من المستهزئين.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ تَقُولَ) : هُوَ مَفْعُولٌ لَهُ؛ أَيْ أَنْذَرْنَاكُمْ مَخَافَةَ أَنْ تَقُولَ.

(يَاحَسْرَتَا) : الْأَلْفُ مُبْدَلَةٌ مِنْ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ.

وَقُرِئَ «حَسْرَتَايَ» وَهُوَ بَعِيدٌ، وَقَدْ وُجِّهَتْ عَلَى أَنَّ الْيَاءَ زِيدَتْ بَعْدَ الْأَلِفِ الْمُنْقَلِبَةِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْأَلِفُ زَائِدَةٌ. وَهَذَا أَبْعَدُ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ.

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ