انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الزمر، الآية 69

39:69 الجزء 24 الحزب 47 الصفحة 466 من المصحف سورة مكية

نص الآية 39:69

وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ وَجِا۟ىٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ۝٦٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 69 من سورة الزمر (39:69)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 466 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.

استمع إلى الآية 69 من سورة الزمر

78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (78)

تفسير الآية 69

المختصر في التفسير

وأضاءت الأرض لما تجلّى رب العزة للفصل بين العباد، ونُشِرت صحف أعمال الناس، وجيء بالأنبياء، وجيء بأمة محمد صلى الله عليه وسلم لتشهد للأنبياء على أقوامهم، وحكم الله بين جميعهم بالعدل، وهم لا يُظْلمون في ذلك اليوم، فلا يزاد إنسان سيئة، ولا ينقص حسنة.

التفسير الميسر

وأضاءت الأرض يوم القيامة إذا تجلى الحق جل وعلا للخلائق لفصل القضاء، ونشرت الملائكة صحيفة كل فرد، وجيء بالنبيين والشهود على الأمم؛ ليسأل الله النبيين عن التبليغ وعما أجابتهم به أممهم، كما تأتي أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ لتشهد بتبليغ الرسل السابقين لأممهم إذا أنكرت هذا التبليغ، فتقوم الحجة على الأمم، وقضى ربُّ العالمين بين العباد بالعدل التام، وهم لا يُظلمون شيئًا بنقص ثواب أو زيادة عقاب.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 68 إلى 70

يقول تبارك وتعالى مخبراً عن هول يوم القيامة، وما يكون فيه من الآيات العظيمة والزلازل الهائلة، فقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ} هذه النفخة هي الثانية، وهي نفخة الصعق، وهي التي يموت بها الأحياء من أهل السموات والأرض إلا من شاء الله؛ كما جاء مصرحاً به مفسراً في حديث الصور المشهور، ثم يقبض أرواح الباقين، حتى يكون آخر من يموت ملك الموت، وينفرد الحي القيوم الذي كان أولاً، وهو الباقي آخراً، بالديمومة والبقاء، ويقول: { لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ}؟ ثلاث مرات، ثم يجيب نفسه بنفسه، فيقول: {للَّهِ ٱلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: فأضاءت الأرض بنور ربها، يقال: أشرقت الشمس: إذا صفت وأضاءت، وشرقت: إذا طلعت، وذلك حين يبرز الرحمن لفصل القضاء بين خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأشْرَقَتِ الأرْضُ بنُورِ رَبِّها} قال: فما يتضارُّون في نوره إلا كما يتضارّون في الشمس في اليوم الصحو الذي لا دخن فيه. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {وأشْرَقَتِ الأرْضُ بنُورِ رَبِّها} قال: أضاءت. وقوله: {وَوُضِعَ الكِتَابُ} يعني: كتاب أعمالهم لمحاسبتهم ومجازاتهم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 69 إلى 70

قوله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} إشراقها إضاءتها؛ يقال: أشرقت الشمس إذا أضاءت وشَرَقت إذا طلعت. ومعنى: {بِنُورِ رَبِّهَا} بعدل ربها؛ قاله الحسن وغيره. وقال الضحاك: بحكم ربها؛ والمعنى واحد؛ أي أنارت وأضاءت بعدل الله وقضائه بالحق بين عباده. والظلم ظلمات والعدل نور. وقيل: إن الله يخلق نوراً يوم القيامة يلبسه وجه الأرض فتشرق الأرض به. وقال ابن عباس: النور المذكور هاهنا ليس من نور الشمس والقمر، بل هو نور يخلقه الله فيضيء به الأرض. وروي أن الأرض يومئذٍ من فضة تشرق بنور الله تعالى حين يأتي لفصل القضاء. والمعنى أنها أشرقت بنورٍ خلقه الله تعالى، فأضاف النور إليه على حدّ إضافة الملك … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 68 إلى 70

لما خوفهم تعالى من عظمته، خوفهم بأحوال يوم القيامة، ورغَّبهم ورهَّبهم فقال: { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ } وهو قرن عظيم، لا يعلم عظمته إلا خالقه، ومن أطلعه اللّه على علمه من خلقه، فينفخ فيه إسرافيل عليه السلام، أحد الملائكة المقربين، وأحد حملة عرش الرحمن. { فَصَعِقَ } أي: غشي أو مات، على اختلاف القولين: { مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ } أي: كلهم، لما سمعوا نفخة الصور أزعجتهم من شدتها وعظمها، وما يعلمون أنها مقدمة له. { إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ } ممن ثبته اللّه عند النفخة، فلم يصعق، كالشهداء أو بعضهم، وغيرهم. وهذه النفخة الأولى، نفخة الصعق، ونفخة الفزع. { ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ } النفخة … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ وأشرقت الأرض } أضاءت { بنور ربها } حين يتجلى الله لفصل القضاء { ووضع الكتاب } كتاب الأعمال للحساب { وجيء بالنبيين والشهداء } أي بمحمد صلى الله عليه وسلم وأمته يشهدون للرسل بالبلاغ { وقُضيَ بينهم بالحق } أي العدل { وهم لا يظلمون } شيئا .

تفسير البغوي الآيات 68 إلى 73

قوله عزّ وجلّ: {وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلأَرْضِ}، ماتوا من الفزع، وهي النفخة الأولى، {إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللهُ}، اختلفوا في الذين استثناهم الله عزّ وجلّ، وقد ذكرناهم في سورة النمل، قال الحسن: إلا من شاء الله يعني الله وحده، {ثُمَّ نُفِخَ فيهِ}، أي: في الصور، {أُخْرَىٰ}، أي: مرة أخرى، {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ}، من قبورهم ينتظرون أمر الله فيهم.. أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبدالله النعيمي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 69 إلى 70

صوَّرت هذه الآيات جلال ذلك الموقف وجمالَه أبدع تصوير والتعريف في {الأرض} تعريف العهد الذكري الضمني فقد تضمن قوله: { فإذا هم قيام ينظرون } [الزمر: 68] أنهم قيام على قَرار فإن القيام يستدعي مكاناً تقوم فيه تلك الخلائق وهو أرض الحشر وهي الساهرة في قوله تعالى في سورة [النازعات: 13، 14]: { فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة } وفُسرت بأنها الأرض البيضاء النقية وليس المراد الأرض التي كانوا عليها في الدنيا فإنها قد اضمحلت قال تعالى: { يوم تبدل الأرض غير الأرض } [إبراهيم: 48].وإشراق الأرض انتشار الضوء عليها، يقال: أشرقت الأرض، ولا يقال: أشرقت الشمسُ، كما تقدم عند قوله: { بالعشي والإشراق } في سورة … تابع القراءة

أضواء البيان الآيات 69 إلى 70

قوله تعالى: {وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ}. قد قدمنا إيضاحه، بالآيات القرآنية، في سورة الكهف، في الكلام على قوله تعالى: { وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ }[الكهف: 49] وفي سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى: { وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً }[الإسراء: 13]. قوله تعالى: {وَجِـيءَ بِٱلنَّبِيِّيْنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَت} الآية. اختلف العلماء في المراد بالشهداء في هذه الآية الكريمة، فقال بعضهم: هم الحفظة من الملائكة الذين كانوا يحصون أعمالهم في … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 68 إلى 70

قوله تعالى: {ونُفِخَ في الصُّور فصَعِقَ} وقرأ ابن السميفع، وابن يعمر، والجحدري: {فصُعِقَ} بضم الصاد {مَنْ في السموات ومَنْ في الأرض} أي: ماتوا من الفزع وشِدَّة الصَّوت. وقد بيَّنّا هذه الآية والخلاف في الذين استُثنوا في سورة [النمل: 87]. {ثُمَّ نُفِخَ فيه أُخْرى} وهي نفخة البعث {فإذا هُمْ} يعني الخلائق {قيامٌ يَنْظُرونَ}. قوله تعالى: {وأَشْرَقَتِ الأرضُ بنُور ربِّها} أي: أضاءت. والمراد بالأرض: عَرَصات القيامة. قوله تعالى: {ووُضِعَ الكتابُ} فيه قولان: أحدهما: كتاب الأعمال، قاله قتادة، ومقاتل. والثاني: الحساب، قاله السدي. وفي الشهداء قولان: أحدهما: أنهم الذين يَشْهَدونَ على الناس بأعمالهم، قاله … تابع القراءة

تفسير سورة الزمر كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 68 إلى 74 من سورة الزمر (الصفحة 466 من المصحف).

  • ثبوت نفختي الصور.
  • بيان الإهانة التي يتلقاها الكفار، والإكرام الذي يُسْتَقبل به المؤمنون.
  • ثبوت خلود الكفار في الجحيم، وخلود المؤمنين في النعيم.
  • طيب العمل يورث طيب الجزاء.

معاني كلمات الآية 69 من سورة الزمر

وَأَشْرَقَتِ
أَضَاءَتْ.
بِنُورِ رَبِّهَا
عِنْدَ تَجَلِّيهِ لِلْخَلَائِقِ؛ لِفَصْلِ القَضَاءِ.
وَوُضِعَ الْكِتَابُ
نَشَرَتِ المَلَائِكَةُ صَحِيفَةَ كُلِّ فَرْدٍ.
وَالشُّهَدَاءِ
مَنْ يَشْهَدُونَ عَلَى الأُمَمِ.
وَقُضِيَ
حُكِمً.
بِالْحَقِّ
بِالعَدْلِ التَّامِّ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والكتاب كتاب الأعمالوالشهداء المرسلون من الأنبياء وقيل الحفظة

نزهة القلوب للسجستاني

أَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ: أي أضاءت

التبيان لابن الهائم

وأشرقت الأرض: أضاءت.

جذور كلمات الآية 69

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 69 من سورة الزمر

إعراب القرآن للنحاس الآيات 68–70

ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ وأجاز الكسائي: قياما بالنصب، كما تقول:

خرجت فإذا زيد جالسا. قال زيد بن أسلم في قوله جلّ وعزّ: وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ الشهداء الحفظة.

آيات ذات صلة بالآية 69

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • الأنبياء 21:47

    وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ لِيَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْـًٔا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ

  • النساء 4:40

    إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • المؤمنون 23:62

    وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَٰبٌ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

جميع متشابهات سورة الزمر

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ