نص الآية 4:40
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ٤٠
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَٰعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ٤٠
الآية 40 من سورة النساء (4:40)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 5، في الصفحة 85 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الله تعالى عدل لا يظلم عباده شيئًا، فلا ينقص من حسناتهم مقدار نملة صغيرة، ولا يزيد في سيئاتهم شيئًا، وإن تكن زنة الذرَّة حسنة يضاعف ثوابها فضلًا منه، ويؤت من عنده مع المضاعفة ثوابًا عظيمًا.
إن الله تعالى لا ينقص أحدًا من جزاء عمله مقدار ذرة، وإن تكن زنة الذرة حسنة فإنه سبحانه يزيدها ويكثرها لصاحبها، ويتفضل عليه بالمزيد، فيعطيه من عنده ثوابًا كبيرًا هو الجنة.
يقول تعالى مخبراً: أنه لا يظلم أحداً من خلقه يوم القيامة مثقال حبة خردل، ولا مثقال ذرة، بل يوفيها له، ويضاعفها له إن كانت حسنة، كما قال تعالى: { وَنَضَعُ ٱلْمَوَٰزِينَ ٱلْقِسْطَ }[الأنبياء: 47] الآية، وقال تعالى مخبراً عن لقمان أنه قال: { يٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ }[لقمان: 16] الآية، وقال تعالى: { يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ ٱلنَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْاْ أَعْمَـٰلَهُمْ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ }[الزلزلة: 6 ـ 8] وفي الصحيحين من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن … تابع القراءة
يعني بذلك جلّ ثناؤه: وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر، وأنفقوا مما رزقهم الله، فإن الله لا يبخس أحداً من خلقه أنفق في سبيله مما رزقه من ثواب نفقته في الدنيا ولا من أجرها يوم القيامة {مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } أي ما يزنها ويكون على قدر ثقلها في الوزن، ولكنه يجازيه به، ويثيبه عليه. كما: حدثنا الحسن بن يحيـى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة أنه تلا: {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَـٰعِفْهَا } قال: لأن تفضل حسناتي ما يزن ذرّة أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان بعض أهل العلم … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} أي لا يبخسهم ولا ينقصهم من ثواب عملهم وزن ذرّة بل يجازيهم بها ويثيبهم عليها. والمراد من الكلام أن الله تعالى لا يظلم قليلاً ولا كثيراً؛ كما قال تعالى: { { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئاً } } [يونس: 44] والذرّة: النملة الحمراء؛ عن ابن عباس وغيره، وهي أصغر النمل. وعنه أيضاً رأس النملة. وقال يزيد بن هارون: زعموا أن الذرة ليس لها وزن. ويحكى أن رجلاً وضع خبزاً حتى علاه الذرّ مقدار ما يستره ثم وزنه فلم يزد على وزن الخبز شيئاً. قلت: والقرآن والسنة يدلان على أن للذرة وزناً؛ كما أن للدينار ونصفه وزناً. والله أعلم. وقيل: الذرة … تابع القراءة
يخبر تعالى عن كمال عدله وفضله وتنزهه عما يضاد ذلك من الظلم القليل والكثير فقال: { إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } أي: ينقصها من حسنات عبده أو يزيدها في سيئاته، كما قال تعالى: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ }}. { وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا } أي إلى عشرة أمثالها إلى أكثر من ذلك بحسب حالها ونفعها وحال صاحبها إخلاصا ومحبة وكمالاً. { وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } أي زيادة على ثواب العمل بنفسه من التوفيق لأعمال أخر وإعطاء البر الكثير والخير الغزير. ثم قال تعالى { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ … تابع القراءة
{ إن الله لا يظلم } أحدا { مثقال } وزن { ذرَّة } أصغر نملة بأن ينقصها من حسناته أو يزيدها في سيئاته { وإن تك } الذرة { حسنة } من مؤمن وفي قراءة بالرفع فكان تامة { يضاعفها } من عشر إلى أكثر من سبعمائة وفي قراءة يضعفها بالتشديد { ويؤت من لدنه } من عنده مع المضاعفة { أجرا عظيما } لا يقدِّره أحد .
{وَٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلاَ بِٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ}، محل «الذين» نصب، عطفاً على الذين يبخلون، وقيل: خفض عطفاً على قوله: و{أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ} نزلتْ في اليهود، وقال السدي: في المنافقين، وقيل: في مشركي مكة المنفقين على عَدَاوَةِ الرسول صلّى الله عليه وسلم. {وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَهُ قَرِيناً}، صاحباً وخليلاً {فَسَآءَ قِرِيناً}، أي: فبئس الشيطان قريناً وهو نصب على التفسير، وقيل: على القطع بإلقاء الألف واللام كما تقول: نعم رجلاً عبد الله، وكما قال تعالى: { بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلاً }[الكهف: 50] { سَآءَ مَثَلاً } } … تابع القراءة
استئناف بعد أن وصف حالهم، وأقام الحجّة عليهم، وأراهم تفريطهم مع سهولة أخذهم بالحيطة لأنفسهم لو شاءوا، بيّن أنّ الله منزّه عن الظلم القليل، بله الظلم الشديد، فالكلام تعريض بوعيد محذوف هو من جنس العقاب، وأنّه في حقّهم عدل، لأنّهم استحقّوه بكفرهم، وقد دلّت على ذلك المقدّر أيضاً مقابلته بقوله: {وإن تك حسنة} ولمّا كان المنفي الظلم، على أنّ (مثقال ذرّة) تقدير لأقلّ ظلم، فدلّ على أنّ المراد أنّ الله لا يؤاخذ المسيء بأكثر من جزاء سيّئته. وانتصب {مثقال ذرة} بالنيابة عن المفعول المطلق، أي لا يظلم ظُلما مقدّراً بمثقال ذرّة، والمثقال ما يظهر به الثِّقَل، فلذلك صيغَ على وزن اسم الآلة، والمراد به المقدار … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} الآية. لم يبين في هذه الآية الكريمة أقل ما تضاعف به الحسنة، ولا أكثره ولكنه بين في موضع آخر أن أقل ما تضاعف به عشر أمثالها، وهو قوله: { مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا }[الأنعام: 160]. وبين في موضع آخر أن المضاعفة ربما بلغت سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، وهو قوله: { مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ }[البقرة: 261] الآية كما تقدم.
قوله تعالى: {إِن الله لا يظلم مثقال ذرة} قد شرحنا الظلم فيما سَلف، وهو مستحيل على الله عز وجل، لأن قوماً قالوا: الظلم: تصرّف فيما لا يملك، والكل ملكه، وقال آخرون: هو وضع الشيء في غير موضعه، وحكمته لا تقتضي فعلاً لا فائدة تحته، ومثقال الشيء: زنة الشيء. قال ابن قتيبة: يقال هذا على مثقال هذا، أي: على وزنه. قال الزجاج: وهو مفعال من الثقل. وقرأت على شيخنا أبي منصور اللغوي قال: يظن الناس أن المثقال وزن دينار لا غير، وليس كما يظنون. مثقال كل شيء: وزنه، وكل وزن يسمى مثقالاً، وإن كان وزن ألف. قال الله تعالى: { { وإِن كان مثقال حبة من خردل } } [الأنبياء: 47] قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن صنجة مثقال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 38 إلى 44 من سورة النساء (الصفحة 85 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
ومثقال الشيء زنته والذرة اصغر النمل و لو تسوى بهم الارض أي لو ساخوا فيها والمعنى ودوى ذلك وانهم لنم يكتموا لانهم لما كتموا نطقت جوارحهم وقيل هو مستانف الا عابري سبيل مجتازين في المساجدوالصعيد التراب
ومثقال الشيء زنته والذرة اصغر النمل و لو تسوى بهم الارض أي لو ساخوا فيها والمعنى ودوى ذلك وانهم لنم يكتموا لانهم لما كتموا نطقت جوارحهم وقيل هو مستانف الا عابري سبيل مجتازين في المساجدوالصعيد التراب
ومثقال الشيء زنته والذرة اصغر النمل و لو تسوى بهم الارض أي لو ساخوا فيها والمعنى ودوى ذلك وانهم لنم يكتموا لانهم لما كتموا نطقت جوارحهم وقيل هو مستانف الا عابري سبيل مجتازين في المساجدوالصعيد التراب
ومثقال الشيء زنته والذرة اصغر النمل و لو تسوى بهم الارض أي لو ساخوا فيها والمعنى ودوى ذلك وانهم لنم يكتموا لانهم لما كتموا نطقت جوارحهم وقيل هو مستانف الا عابري سبيل مجتازين في المساجدوالصعيد التراب
مِثْقَالَ: أي زنة نملة صغيرة.
مثقال ذرة: زنة نملة صغيرة - زه - قيل هي النملة الحمراء وهو أصغر النمل من ذروته وقيل الذرة لا وزن لها وقيل هي ما يرفعه الريح من التراب وقيل أجزاء الهباء في الكوة وقيل الخردلة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً اسم «تك» بمعنى تحدث، ويجوز أيضا أن تنصب حسنة على تقدير: وإن تك فعلته حسنة. يُضاعِفْها جواب الشرط. وَيُؤْتِ عطف عليه. مِنْ لَدُنْهُ في موضع خفض بمن إلّا أنها غير معربة لأنها لا تتمكّن و «عند» قد تمكّنت فنصبت وخفضت، وتمكّنها أنّك تقول: هذا القول عندي صواب ولا تقول: هذا القول لدي صواب. أَجْراً مفعول. عَظِيماً من نعته.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) : فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ لِيَظْلِمُ؛ وَالتَّقْدِيرُ: لَا يَظْلِمُهُمْ، أَوْ لَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَيَظْلِمُ بِمَعْنَى يَنْتَقِصُ؛ أَيْ: يَنْقُصُ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَالثَّانِي: هُوَ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ تَقْدِيرُهُ: ظُلْمًا قَدْرَ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، فَحُذِفَ الْمَصْدَرُ وَصِفَتُهُ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُمَا. (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً) : حُذِفَتْ نُونُ تَكُنْ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَشِبْهِ النُّونِ لِغُنَّتِهَا وَسُكُونِهَا بِالْوَاوِ، فَإِنْ تَحَرَّكَتْ لَمْ تُحْذَفْ نَحْوُ: (وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ) [النِّسَاءِ: ٣٨]، (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ) [الْبَيِّنَةِ: ١] وَ «حَسَنَةً» بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ كَانَ التَّامَّةُ، وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهَا النَّاقِصَةُ. وَ «مِنْ لَدُنْهُ» مُتَعَلِّقٌ بِيُؤْتِ، أَوْ حَالٌ مِنَ الْأَجْرِ.
هَلْ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِذَا كَانَتْ صَحْوًا ". قُلْنَا لاَ. قَالَ " فَإِنَّكُمْ لاَ تُضَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ، إِلاَّ كَمَا تُضَارُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا ـ ثُمَّ قَالَ ـ يُنَادِي مُنَادٍ لِيَذْهَبْ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ. فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ…
يَٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلْكِتَٰبُ وَجِا۟ىٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ تِبْيَٰنًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ
ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْـًٔا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ