نص الآية 41:2
تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢
تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢
الآية 2 من سورة فصلت (41:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 477 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
هذا القرآن تنزيل من الله الرحمن الرحيم.
هذا القرآن الكريم تنزيل من الرحمن الرحيم، نزَّله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
يقول تعالى: { حـمۤ تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } يعني: القرآن منزل من الرحمن الرحيم كقوله: { قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ }[النحل: 102] وقوله: { وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ }[الشعراء: 192 ــــ 194]. وقوله تبارك وتعالى: {كِتَـٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُ} أي: بينت معانيه، وأحكمت أحكامه {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} أي: في حال كونه قرآناً عربياً بيناً واضحاً، فمعانيه مفصلة، وألفاظه واضحة غير مشكلة؛ كقوله تعالى: { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ ءايَـٰتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ … تابع القراءة
قال أبو جعفر: قد تقدم القول منا فيما مضى قبلُ في معنى «حم»، والقول في هذا الموضع كالقول في ذلك. وقوله: {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرِّحِيمِ} يقول تعالى ذكره: هذا القرآن تنزيل من عند الرحمن الرحيم نزّله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم {كِتابٌ فُصّلَتْ آياتُهُ} يقول: كتاب بينت آياته كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله: {فُصّلَتْ آياتُهُ} قال: بُيِّنت آياتُه. وقوله: {قُرآناً عَرَبِيًّا} يقول تعالى ذكره: فُصلت آياته هكذا. وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب القرآن، فقال بعض نحوييِّ البصرة قوله: {كِتابٌ فُصّلت} الكتاب خبر لمبتدأ أخبر أن التنزيل كتاب، ثم قال: {فُصّلَتْ … تابع القراءة
قوله تعالى: {حـمۤ * تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ } قال الزجاج: «تَنْزِيلٌ» رفع بالابتداء وخبره {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} وهذا قول البصريين. وقال الفراء: يجوز أن يكون رفعه على إضمار هذا. ويجوز أن يقال: «كِتَابٌ» بدل من قوله: {تَنزِيلٌ}. وقيل: نعت لقوله: «تَنْزِيلٌ». وقيل: «حمۤ» أي هذه «حمۤ» كما تقول باب كذا، أي هو باب كذا فـ«ـحمۤ» خبر ابتداء مضمر أي هو «حمۤ»، وقوله «تَنْزِيلٌ» مبتدأ آخر، وقوله: «كِتَابٌ» خبره. «فُصِّلَتْ آيَاتُهُ» أي بُيِّنت وفسرت. قال قتادة: ببيان حلاله من حرامه، وطاعته من معصيته. الحسن: بالوعد والوعيد. سفيان: بالثواب والعقاب. وقرىء «فَصَلَتْ» أي فرّقت بين الحق … تابع القراءة
يخبر تعالى عباده أن هذا الكتاب الجليل والقرآن الجميل { تَنزيلُ } صادر { مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } الذي وسعت رحمته كل شيء، الذي من أعظم رحمته وأجلها، إنزال هذا الكتاب، الذي حصل به، من العلم والهدى، والنور، والشفاء، والرحمة، والخير الكثير، ما هو من أجل نعمه على العباد، وهو الطريق للسعادة في الدارين. ثم أثنى على الكتاب بتمام البيان فقال: { فُصِّلَتْ آيَاتُهُ } أي: فصل كل شيء من أنواعه على حدته، وهذا يستلزم البيان التام، والتفريق بين كل شيء، وتمييز الحقائق. { قُرْآنًا عَرَبِيًّا } أي: باللغة الفصحى أكمل اللغات، فصلت آياته وجعل عربيًا. { لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } أي: لأجل أن يتبين لهم معناه، كما … تابع القراءة
{ تنزيل من الرحمن الرحيم } مبتدأ .
{حـۤمۤ * تَنزِيلٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ}، قال الأخفش: "تنزيل" مبتدأ، وخبرة قوله عزّ وجلّ. {كِتَـٰبٌ فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُ} بينت آياته {قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}، اللسان العربي، ولو كان بغير لسانهم ما علموه ونصب قرآناً بوقوع البيان عليه أي: فصلناه قرآناً. {بَشِيراً وَنَذِيراً}، نعتان للقرآن أي: بشيراً لأولياء الله، ونذيراً لأعدائه، {فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ}، لا يصغون إليه تكبراً. {وَقَالُواْ}، يعني مشركي مكة، {قُلُوبُنَا فِىۤ أَكِنَّةٍ}، في أغطية، {مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ}، فلا نفقه ما تقول، {وَفِى ءَاذانِنَا وَقْرٌ}، صمم فلا نسمع ما تقول … تابع القراءة
افتتح الكلام باسم نكرة لما في التنكير من التعظيم. والوجه أن يكون {تَنزِيلٌ} مبتدأ سَوَّغ الابتداء به ما في التنكير من معنى التعظيم فكانت بذلك كالموصوفة وقوله: {مِنَ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيم} خبر عنه. وقوله: {كتاب} بَدل من {تنزيل} فحصل من المعنى: أن التنزيل من الله كتاب، وأن صفته فُصّلت آياته، موسوماً بكونه قرآناً عربياً، فحصل من هذا الأسلوب أن القرآن منزَّل من الرحمان الرحيم مفصلاً عربياً. ولك أن تجعل قوله: {مِنَ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيم} في موضع الصفة للمبتدأ وتجعل قوله: {كتاب} خبرَ المبتدأ، وعلى كلا التقديرين هو أسلوب فخم وقد مَضى مثله في قوله تعالى: { { آلمص كتاب أنزل إليك } } [الأعراف … تابع القراءة
قد قدمنا الكلام عليه وعلى نظائره من الآيات، في أول سورة الزمر.
قوله تعالى: {تنزيلٌ} قال الفراء: يجوز أن يرتفع "تنزيلٌ" بـ {حم}، ويجوز أن يرتفع بإضمار "هذا". وقال الزجاج: "تنزيلٌ" مبتدأ، وخبره {كتابٌ فُصِّلَتْ آياتُه}، هذا مذهب البصريِّين و {قرآناً} منصوب على الحال، المعنى: بُيِّنَتْ آياتُه في حال جَمْعِه، {لقومٍ يَعْلَمونَ} أي: لِمَن يَعلم. قوله تعالى: {فأعْرَضَ أكثرُهم} يعني أهل مكة {فهم لا يَسمعونَ} تكبُّراً عنه، {وقالوا قلوبُنا في أكنَّة} أي: في أغطية فلا نفقه قولك. وقد سبق بيان "الأكنَّة" و"الوَقْر" في [الأنعام:25]. ومعنى الكلام: إنّا في تَرْكِ القبول منكَ بمنزلة من لا يَسمع ولا يَفهم، {ومِن بينِنا وبينِكَ حِجابٌ} أي: حاجزٌ في النِّحلة والدِّين. قال … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 11 من سورة فصلت (الصفحة 477 من المصحف).
قال أبو إسحاق: تَنْزِيلٌ رفع بالابتداء وخبره كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قال: وهذا قول البصريين. قال الفراء يجوز أن يكون رفعه على إضمار هذا قُرْآناً عَرَبِيًّا قال الكسائي والفراء : يكون منصوبا بالفعل أي فصّلت كذلك قال: ويجوز أن يكون منصوبا على القطع. وقال أبو إسحاق يكون منصوبا على الحال أي فصّلت آياته في حال جمعه. وقول أخر: يكون منصوبا على المدح أي أعني قرانا عربيا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) : هُوَ مِثْلُ أَوَّلِ السَّجْدَةِ. كِتَابٌ؛ أَيْ هُوَ كِتَابٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا بِتَنْزِيلٍ؛ أَيْ نُزِّلَ كِتَابٌ؛ وَأَنْ يَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، أَوْ بَدَلًا. وَ (قُرْآنًا) : حَالٌ مُوَطِّئَةٌ مِنْ «آيَاتِهِ». وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «كِتَابٍ» لِأَنَّهُ قَدْ وُصِفَ.