انتقل إلى المحتوى
السبيل

الرَّحِيمُ

اسم الله الرحيم: معناه وشرحه

الاسم 3 من ٩٩114 آية في القرآن

التلاوة: محمود خليل الحصري · 24 صوتًا للاختيار

شرح اسم الله الرحيم

الرحمن الرحيم: اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل مخلوق، وكتب الرحمة الكاملة للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله، فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة المتصلة بالسعادة الأبدية، ومن عداهم محروم من هذه الرحمة الكاملة، لأنه الذي دفع هذه الرحمة وأباها بتكذيبه للخبر وتوليه عن الأمر فلا يلومن إلا نفسه.

واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها ما دل عليه الكتاب والسنة من الإيمان بأسماء الله كلها وصفاته جميعها وبأحكام تلك الصفات.

فيؤمنون مثلاً بأنه رحمن رحيم ذو الرحمة العظيمة التي اتصف بها المتعلقة بالمرحوم، فالنعم كلها من آثار رحمته، وهكذا يقال في سائر الأسماء الحسنى.

فيقال عليم: ذو علم عظيم يعلم به كل شيء.

قدير: ذو قدرة يقدر على كل شيء.

فإن الله قد أثبت لنفسه الأسماء الحسنى والصفات العليا، وأحكام تلك الصفات، فمن أثبت شيئاً منها ونفى الآخر كان مع مخالفته للنقل والفعل متناقضاً مبطلاً.

ودلالة الأسماء على الذات والصفات تكون بالمطابقة، والتضمين، والإلتزام فإن الدلالة نوعان: لفظية، ومعنوية عقلية، فإن أعطيت اللفظ جميع ما دخل فيه من المعاني فهي دلالة مطابقة لأن اللفظ طابق المعنى من غير زيادة ولا نقصان، وإن اعطيته بعض المعنى فتسمى دلالة تضمن، لأن المعنى المذكور بعض اللفظ وداخل في ضمنه، وأما الدلالة المعنوية العقلية فهي خاصة بالعقل والفكر الصحيح لأن اللفظ بمجرده لا يدل عليها وإنما ينظر العبد ويتأمل في المعاني اللازمة لذلك اللفظ الذي لا يتم معناها بدونه وما يشترط له من الشروط، وهذا يجرى في جميع الأسماء الحسنى كل واحد منها يدل على الذات وتلك الصفة دلالة مطابقة ويدل على الذات وحدها أو على الصفة وحدها دلالة تضمن. ويدل على الصفة الأخرى اللازمة لتلك المعاني دلالة إلتزام، مثال ذلك: (الرحمن) يدل على الذات وحدها وعلى الرحمة وحدها دلالة تضمن، وعلى الأمرين دلالة مطابقة، ويدل على الحياة الكاملة والعلم المحيط والقدرة التامة ونحوها دلالة التزام لأنه لا توجد الرحمة من دون حياة الراحم وقدرته الموصلة لرحمته، للمرحوم وعلمه به وبحاجته.

[…]

— عبد الرحمن السعدي · شرح مشترك مع: الرحمن

الرحمن الرحيم: اختلف الناس في تفسير: الرحمن، ومعناه، وهل هو مشتق من الرحمة، أم لا؟ فذهب بعضهم إلى أنه غير مشتق، واحتج بأنه لو كان مشتقا من الرحمة لاتصل بذكر المرحوم، فجاز أن يقال: الله رحمان بعباده. كما يقال: رحيم بعباده.

فلما لم يستقم صلته بذكر المرحوم، دل على أنه غير مشتق من الرحمة. وقال: لو كان هذا الاسم مشتقا من الرحمة، لم تنكره العرب حين سمعوه! إذ كانوا لا ينكرون رحمة ربهم. وقد حكى الله عنهم الإنكار له والنفور عنه في قوله: (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن. قالوا: وما الرحمن) الآية. وزعم بعضهم: أنه اسم عبراني [وذهب الجمهور من الناس إلى أنه اسم مشتق من الرحمة مبني على المبالغة. ومعناه: ذو الرحمة. الذي لا نظير له فيها، ولذلك لا يثنى ولا يجمع كما يثنى الرحيم ويجمع].

وبناء فعلان في كلامهم بناء المبالغة، يقال لشديد الامتلاء: ملآن، ولشديد الشبع: شبعان. ويدل على صحة مذهب الاشتقاق في هذا الاسم.

حديث عبد الرحمن بن عوف، [رضي الله عنه]: حدثناه: أحمد بن عبد الحكيم الكريزي، وعبد الله بن شاذان الكراني، قالا: حدثنا: محمد بن يحيى بن المنذر القزاز، قال: حدثنا: حجاج بن منهال، قال: حدثنا: حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: أن أباه عاد أبا الرداد، فقال له أبو الرداد: ما أحد من قومي أوصل لي منك. قال عبد الرحمن: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحكي عن ربه: "أنا [الرحمن وهي الرحم، شققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته ثم أبته" اللفظ للكريزي. فالرحمن: ذو الرحمة الشاملة التي وسعت الخلق في أرزاقهم، وأسباب معاشهم، ومصالحهم، وعمت المؤمن، والكافر، والصالح، والطالح].

وأما الرحيم: فخاص للمؤمنين، كقوله [تعالى]: (وكان بالمؤمنين رحيما)، وقد سمى الله -جل، وعز- الرزق، والمعاش في كتابه: رحمة، فقال: (أهم يقسمون رحمة ربك، نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا).

وقال: (قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق). وكقوله [جل جلاله]: (وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها، فقل لهم قولا ميسورا).

والرحيم، وزنه: فعيل، بمعنى فاعل. أي: راحم. وبناء فعيل أيضا للمبالغة. كعالم، وعليم، وقادر، وقدير. وكان أبو عبيدة يقول: تقدير هذين الاسمين، تقدير: ندمان، ونديم، من المنادمة.

[…]

— الخطابي · شرح مشترك مع: الرحمن

الاسم في القرآن

ورد هذا الاسم في 114 آية من 42 سورة.

هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ۝٢٢

التفسير: المختصر في التفسير

22 - 23 - هو الله الذي لا معبود بحق غيره، عالم ما غاب وما حضر، لا يخفى عليه شيء من ذلك، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، وسعت رحمته العالمين، الملك، المُنَزَّه والمُقَدَّس عن كل نقص، السالم من كل عيب، المصدق رسله بالآيات الباهرة، الرقيب على أعمال عباده، العزيز الذي لا يغلبه أحد، الجبار الذي قهر بجبروته كل شيء، المتكبر، تَنَزَّه الله وتَقَدّس عما يشرك معه المشركون من الأوثان وغيرها.

سورة الحشر، الآية 22

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ۝١

التفسير: المختصر في التفسير

باسم الله أبدأ قراءة القرآن، مستعينًا به تعالى متبركًا بذكر اسمه. وقد تضمنت البسملة ثلاثة من أسماء الله الحسنى، وهي: 1 - (الله)؛ أي: المعبود بحق، وهو أخص أسماء الله تعالى، ولا يسمى به غيره سبحانه. 2 - (الرَّحْمَن)؛ أي: ذو الرحمة الواسعة. فهو الرحمن بذاته. 3 - (الرَّحِيم)؛ أي: ذو الرحمة الواصلة. فهو يرحم برحمته من شاء من خلقه ومنهم المؤمنون من عباده.

سورة الفاتحة، الآية 1

ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ۝٣

التفسير: المختصر في التفسير

ثناء على الله تعالى بعد حمده في الآية السابقة.

سورة الفاتحة، الآية 3

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ۝٣٧

التفسير: المختصر في التفسير

فأخذ آدم ما ألقى الله إليه من كلمات، وألهمه الدعاء بهن، وهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (الأعراف: 23)، فقبل الله توبته، وغفر له، فهو سبحانه كثير التوبة على عباده، رحيمٌ بهم.

سورة البقرة، الآية 37

الآيات الأخرى (110)

الاسم في الأحاديث

أدعية بهذا الاسم

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ