نص الآية 41:30
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ ٣٠
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ ٣٠
الآية 30 من سورة فصلت (41:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 480 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
إن الذين قالوا: ربنا الله، لا رب لنا غيره، واستقاموا على امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، تتنزل عليهم الملائكة عند احتضارهم قائلين لهم: لا تخافوا من الموت ولا مما بعده، ولا تحزنوا على ما خلّفتم في الدنيا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها في الدنيا على إيمانكم بالله وعملكم الصالح.
إن الذين قالوا ربنا الله تعالى وحده لا شريك له، ثم استقاموا على شريعته، تتنزل عليهم الملائكة عند الموت قائلين لهم: لا تخافوا من الموت وما بعده، ولا تحزنوا على ما تخلفونه وراءكم من أمور الدنيا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها.
يقول تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُواْ} أي: أخلصوا العمل لله، وعملوا بطاعة الله تعالى على ما شرع الله لهم. قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا الجراح، حدثنا سلم بن قتيبة أبو قتيبة الشعيري، حدثنا سهيل بن أبي حازم، حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُواْ} قد قالها ناس، ثم كفر أكثرهم، فمن قالها حتى يموت، فقد استقام عليها، وكذا رواه النسائي في تفسيره والبزار وابن جرير عن عمرو بن علي الفلاس عن سلم بن قتيبة به. وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبيه عن … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: {إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ} وحده لا شريك له، وبرئوا من الآلهة والأنداد، {ثُمَّ اسْتَقامُوا} على توحيد الله، ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به، وانتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى. وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاله أهل التأويل على اختلاف منهم، في معنى قوله: {ثُمَّ اسْتَقامُوا}. ذكر الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ثنا سالم بن قتيبة أبو قتيبة، قال: ثنا سهيل بن أبي حزم القطعي، عن ثابت البنانيّ، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: {إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ} قال عطاء عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه؛ وذلك أن المشركين قالوا ربُّنا الله والملائكة بناته وهؤلاء شفعاؤنا عند الله؛ فلم يستقيموا. وقال أبو بكر: ربُّنا الله وحده لا شريك له ومحمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله؛ فاستقام. وفي الترمذي عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ {إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ} قال: «قد قال الناس ثم كفر أكثرهم فمن مات عليها فهو ممن استقام» قال: حديث غريب. ويروى في هذه الآية عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر … تابع القراءة
يخبر تعالى عن أوليائه، وفي ضمن ذلك، تنشيطهم، والحث على الاقتداء بهم، فقال: { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا } أي: اعترفوا ونطقوا ورضوا بربوبية الله تعالى، واستسلموا لأمره، ثم استقاموا على الصراط المستقيم، علمًا وعملا فلهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة. { تَتَنزلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ } الكرام، أي: يتكرر نزولهم عليهم، مبشرين لهم عند الاحتضار. { أَلا تَخَافُوا } على ما يستقبل من أمركم، { وَلا تَحْزَنُوا } على ما مضى، فنفوا عنهم المكروه الماضي والمستقبل، { وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } فإنها قد وجبت لكم وثبتت، وكان وعد الله مفعولا … تابع القراءة
{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا } على التوحيد وغيره بما وجب عليهم { تتنزل عليهم الملائكة } عند الموت { أن } بأن { لا تخافوا } من الموت وما بعده { ولا تحزنوا } على ما خلفتم من أهل وولد فنحن نخلفكم فيه { وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون } .
{ذَلِكَ}، الذي ذكرت من العذاب الشديد،{جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللهِ}، ثم بين ذلك الجزاء فقال: {ٱلنَّارُ}، أي: هو النار، {لَهُمْ فِيهَا}، أي: في النار، {دَارُ ٱلْخلدِ}، دار الإقامة لا انتقال منها، {جَزَآءً بِمَا كَانُواْ بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ}. {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ}، أي: في النار يقولون. {رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّـٰنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ}، يعنون إبليس وقابيل بن آدم الذي قتل أخاه لأنهما سنّا المعصية، {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا}، في النار، {لِيَكُونَا مِنَ ٱلأَسْفَلِينَ}، ليكونا في الدرك الأسفل من النار. قال ابن عباس: ليكونا أشد عذاباً منّا. قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ … تابع القراءة
بعد استيفاء الكلام على ما أصاب الأممَ الماضية المشركين المكذبين من عذاب الدنيا وما أُعدّ لهم من عذاب الآخرة مما فيه عبرة للمشركين الذين كذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم بطريق التعريض، ثم أنذروا بالتصريح بما سيحلّ بهم في الآخرة، ووصف بعض أهواله، تشَوَّفَ السامعُ إلى معرفة حظ المؤمنين ووصفِ حالهم فجاء قوله: {إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا الله} الخ، بياناً للمترقب وبشرى للمتطلب، فالجملة استئناف بياني ناشىء عما تقدم من قوله: { { ويَوْمَ يُحْشَرُ أعدَاءُ اللهِ إلَى النَّارِ } } [فصلت: 19] إلى قوله: { { مِنَ الأَسْفَلِينَ } } [فصلت: 29].وافتتاح الجملة بحرف التوكيد منظور فيه إلى إنكار المشركين ذلك … تابع القراءة
ما تضمنته هذه الآية الكريمة مما أعده الله في الآخرة للذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، ذكره الله تعالى في الجملة، في قوله في الأحقاف { إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }[الأحقاف: 13ـ14] لأن انتفاء الخوف والحزن والوعد الصادق، بالخلود في الجنة المذكور في آية الأحقاف هذه، يستلزم جميع ما ذكر في هذه الآية الكريمة، من سورة فصلت.
قوله تعالى: {وقال الذين كفروا} لمّا دخلوا النار {ربَّنا أَرِنا اللَّذَينِ أضلاَّنا} وقرأ ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: "أَرْنا" بسكون الراء. قال المفسرون: يعنون إبليس وقابيل، لأنهما سنّا المعصية، {نجعلْهما تحتَ أقدامنا ليكونا من الأسفلين} أي: في الدَّرْك الأسفل، وهو أشدُّ عذاباً من غيره. ثم ذكر المؤمنين فقال: {إِنَّ الذين قالوا ربُّنا اللهُ} [أي: وحَّدوه] {ثم استقاموا} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: استقاموا على التوحيد، قاله أبو بكر الصِّدِّيق، ومجاهد. والثاني: على طاعة الله وأداء فرائضه، قاله ابن عباس، والحسن، وقتادة. والثالث: على الإِخلاص والعمل إِلى الموت، قاله أبو العالية، والسدي، وروى عطاء عن … تابع القراءة
قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ...﴾ الآية. [٣٠].
قال عطاء عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في أبي بكر [الصديق] رضي الله عنه، وذلك أن المشركين قالوا: ربنا الله، والملائكة بناته، وهؤلاء شفعاؤنا عند الله، فلم يستقيموا. وقالت اليهود: ربنا الله، وعزير ابنه، ومحمد ليس بنبي، فلم يستقيموا. وقال أبو بكر رضي الله عنه: ربنا الله وحده لا شريك له، ومحمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، فاستقام.
فوائد الآيات من 30 إلى 38 من سورة فصلت (الصفحة 480 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
تتنرل عليهم عند الموت
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ ويجوز في غير القرآن حذف إحدى التاءين ولا يجوز الإدغام للبعد. و «أن» في موضع نصب أي بأن لا تخافوا ولا تحزنوا. ويروى عن ابن عباس أن هذا في يوم القيامة. قال زيد بن أسلم: هذا عند الموت قال: والبشارة في ثلاثة مواطن عند الموت وفي القبر وعند البعث.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَّا تَخَافُوا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: بِأَنْ لَا تَخَافُوا، أَوْ قَائِلِينَ لَا تَخَافُوا؛ [فَعَلَى الْأَوَّلِ: هُوَ حَالٌ؛ أَيْ تَتَنَزَّلُ بِقَوْلِهِمْ لَا تَخَافُوا، وَعَلَى الثَّانِي الْحَالُ مَحْذُوفَةٌ].
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ