انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة فصلت، الآية 41

41:41 الجزء 24 الحزب 48 الصفحة 481 من المصحف سورة مكية

نص الآية 41:41

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٌ ۝٤١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 41 من سورة فصلت (41:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 481 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 41 من سورة فصلت

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 41

المختصر في التفسير

إن الذين كفروا بالقرآن لما جاءهم من عند الله لمعذبون يوم القيامة، وإنه لكتاب عزيز منيع، لا يستطيع مُحَرِّف أن يحرّفه، ولا مُبَدِّل أن يبدله.

التفسير الميسر

إن الذين جحدوا بهذا القرآن وكذَّبوا به حين جاءهم هالكون ومعذَّبون، وإن هذا القرآن لكتاب عزيز بإعزاز الله إياه وحفظه له من كل تغيير أو تبديل، لا يأتيه الباطل من أي ناحية من نواحيه ولا يبطله شيء، فهو محفوظ من أن يُنقص منه، أو يزاد فيه، تنزيل من حكيم بتدبير أمور عباده، محمود على ما له من صفات الكمال.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 40 إلى 43

قوله تبارك وتعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِىۤ ءَايَـٰتِنَا} قال ابن عباس: الإلحاد: وضع الكلام على غير مواضعه. وقال قتادة وغيره: هو الكفر والعناد، وقوله عز وجل: {لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ} فيه تهديد شديد، ووعيد أكيد، أي: إنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته، وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال، ولهذا قال تعالى: {أَفَمَن يُلْقَىٰ فِى ٱلنَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِىۤ ءَامِناً يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ} أي: أيستوي هذا وهذا؟ لا يستويان. ثم قال عز وجل تهديداً للكفرة: {ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ} قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراساني: {ٱعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ} وعيد، أي: من خير أو شر، إنه عالم … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 41 إلى 42

يقول تعالى ذكره: إن الذين جحدوا هذا القرآن وكذّبوا به لما جاءهم، وعنى بالذكر القرآن، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بالذّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ} كفروا بالقرآن. وقوله: {وَإنَّهُ لَكِتاب عَزِيزٌ} يقول تعالى ذكره: وإن هذا الذكر لكتاب عزيز بإعزاز الله إياه، وحفظه من كلّ من أراد له تبديلاً، أو تحريفاً، أو تغييراً، من إنسي وجني وشيطان مارد. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ} يقول: أعزّه الله لأنه كلامه، وحفظه من الباطل. حدثنا محمد بن الحسين … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 40 إلى 43

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيۤ آيَاتِنَا} أي يميلون عن الحق في أدلتنا. والإلحاد: الميل والعدول. ومنه اللحد في القبر؛ لأنه أميل إلى ناحية منه. يقال: ألحد في دين الله أي حاد عنه وعدل. ولَحَد لغة فيه. وهذا يرجع إلى الذين قالوا: { لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ وَٱلْغَوْاْ فِيهِ }[فصلت: 26] وهم الذين ألحدوا في آياته ومالوا عن الحق فقالوا: ليس القرآن من عند الله، أو هو شعر أو سحر؛ فالآيات آيات القرآن. قال مجاهد: «يُلْحِدُونَ في آيَاتِنَا» أي عند تلاوة القرآن بالمُكَاءِ والتَّصْدِيةِ واللَّغو والغِناء. وقال ابن عباس: هو تبديل الكلام ووضعه في غير موضعه. وقال قتادة: «يُلْحِدُونَ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 40 إلى 42

الإلحاد في آيات الله: الميل بها عن الصواب، بأي وجه كان: إما بإنكارها وجحودها، وتكذيب من جاء بها، وإما بتحريفها وتصريفها عن معناها الحقيقي، وإثبات معان لها، ما أرادها الله منها. فتوعَّد تعالى من ألحد فيها بأنه لا يخفى عليه، بل هو مطلع على ظاهره وباطنه، وسيجازيه على إلحاده بما كان يعمل، ولهذا قال: { أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ } مثل الملحد بآيات الله { خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } من عذاب الله مستحقًا لثوابه؟ من المعلوم أن هذا خير. لما تبين الحق من الباطل، والطريق المنجي من عذابه من الطريق المهلك قال: { اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ } إن شئتم، فاسلكوا طريق الرشد الموصلة إلى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن الذين كفروا بالذكر } القرآن { لما جاءهم } نجازيهم { وإنه لكتاب عزيز } منيع .

تفسير البغوي الآيات 35 إلى 54

{وَمَا يُلَقَّاهَآ}، ما يلقى هذه الخصلة وهي دفع السيئة بالحسنة، {إِلاَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ}، على كظم الغيظ واحتمال المكروه، {وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظِّ عَظِيمٍ}، في الخير والثواب، وقال قتادة: "الحظ العظيم": الجنة، أي: ما يلقاها إلاَّ من وجبت له الجنة. {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ}، لاستعاذتك وأقوالك {ٱلْعَلِيمُ}، بأفعالك وأحوالك. قوله عز وجل: {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِ ٱلَّيْلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَٱسْجُدُواْ للهِ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ}، إنما قال "خلقهن" بالتأنيث لأنه … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 41 إلى 42

أعقب تهديدهم على الإِلحاد في آيات الله على وجه العموم بالتعرض إلى إلحادهم في آيات القرآن وهو من ذكر الخاص بعد العام للتنويه بخصال القرآن وأنه ليس بعُرضَةٍ لأن يُكفر به بل هو جدير بأن يتقبل بالاقتداء والاهتداء بهديه، فلهذه الجملة اتصال في المعنى بجملة: { { إن الذين يلحدون في آياتنا } } [فصلت: 40] واتصال في الموقع بجملة { { اعملوا ما شئتم } } [فصلت: 40].وتحديد هذين الاتصالين اختلفت فيه آراء المفسرين، وعلى اختلافهم فيهما جرى اختلافهم في موقعها من الإعراب وفي مواقع أجزائها من تصريح وتقدير. فجعل صاحب «الكشاف» قوله: {إنَّ الذِين كَفَروا بالذِّكر} بدلاً من قوله: {إنَّ الذين يُلحِدُونَ في آياتنا} … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 40 إلى 42

قوله تعالى: {إِنَّ الذين يُلْحِدونَ في آياتنا} قال مقاتل: نزلت في أبي جهل. وقد شرحنا معنى الإِلحاد في [النحل: 103]؛ وفي المراد به هاهنا خمسة أقوال: أحدها: أنه وَضْع الكلام على غير موضعه، رواه العوفي عن ابن عباس. والثاني: أنه المُكاء والصفير عند تلاوة القرآن، قاله مجاهد. والثالث: أنه التكذيب بالآيات، قاله قتادة. والرابع: أنه المُعانَدة، قاله السدي. والخامس: أنه المَيْل عن الإِيمان بالآيات، قاله مقاتل. قوله تعالى: {لا يَخْفَوْنَ علينا} هذا وعيد بالجزاء {أفمن يُلْقَى في النار خير أم مَنْ يأتي آمِناً يومَ القيامة} وهذا عامّ، غير أن المفسرين ذكَروا فيمن أُريدَ به سبعةَ أقوال: أحدها: أنه أبو جهل … تابع القراءة

تفسير سورة فصلت كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 39 إلى 46 من سورة فصلت (الصفحة 481 من المصحف).

  • حَفِظ الله القرآن من التبديل والتحريف، وتَكَفَّل سبحانه بهذا الحفظ، بخلاف الكتب السابقة له.
  • قطع الحجة على مشركي العرب بنزول القرآن بلغتهم.
  • نفي الظلم عن الله، وإثبات العدل له.

معاني كلمات الآية 41 من سورة فصلت

بِالذِّكْرِ
بِالقُرْآنِ.
عَزِيزٌ
مُمْتَنِعٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَرَادَهُ بِتَحْرِيفٍ، أَوْ سُوءٍ.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ
إِنَّ الجَاحِدِينَ بِالقُرْآنِ، وَالخَبَرُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: هَالِكُونَ.

السراج في بيان غريب القرآن

جذور كلمات الآية 41

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 41 من سورة فصلت

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ في خبر «إنّ» هاهنا أقوال فمن مذاهب الكسائي أنه قد يقدم قبلها ما يدلّ على الخبر من قوله جلّ وعزّ: أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ وغيره، وقيل الخبر أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ وقيل المعنى: إنّ الّذين كفروا بالذكر لما جاءهم قد كفروا بمعجز ودلّ على هذا أنّ بعده وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ وهذا مذهب الفراء على معنى قوله، وقيل الخبر محذوف فمعناه أهلكوا.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) : خَبَرُ «إِنَّ» مَحْذُوفٌ؛ أَيْ مُعَانِدُونَ. أَوْ هَالِكُونَ. وَقِيلَ: هُوَ: (أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ) [فُصِّلَتْ: ٤٤].

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ