نص الآية 40:84
فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ ٨٤
فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ ٨٤
الآية 84 من سورة غافر (40:84)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 476 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما رأوا عذابنا قالوا مقرِّين حين لا ينفعهم إقرار: آمنا بالله وحده، وكفرنا بما كنا نعبد من دونه من شركاء وأصنام.
فلما رأوا عذابنا أقرُّوا حين لا ينفع الإقرار، وقالوا: آمنا بالله وحده، وكفرنا بما كنا به مشركين في عبادة الله.
يخبر تعالى عن الأمم المكذبة بالرسل في قديم الدهر، وماذا حل بهم من العذاب الشديد، مع شدة قواهم وما أثروه في الأرض، وجمعوه من الأموال، فما أغنى عنهم ذلك شيئاً، ولا رد عنهم ذرة من بأس الله، وذلك لأنهم لما جاءتهم الرسل بالبينات، والحجج القاطعات، والبراهين الدامغات، لم يلتفتوا إليهم، ولا أقبلوا عليهم، واستغنوا بما عندهم من العلم في زعمهم عما جاءتهم به الرسل. قال مجاهد: قالوا: نحن أعلم منهم، لن نبعث ولن نعذب. وقال السدي: فرحوا بما عندهم من العلم بجهالتهم، فأتاهم من بأس الله تعالى ما لا قبل لهم به {وَحَاقَ بِهِم} أي: أحاط بهم {مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} أي: يكذبون ويستبعدون وقوعه {فَلَمَّا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: فلما رأت هذه الأمم المكذّبة رسلها بأسنا، يعني عقاب الله الذي وعدتهم به رسُلهم قد حلّ بهم، كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ {فَلَمَّارأَوْا بأسَنا} قال: النقمات التي نزلت بهم. وقوله: {قَالُوا آمَنَّا باللَّهِ وَحْدَهُ} يقول: قالوا: أقررنا بتوحيد الله، وصدّقنا أنه لا آله غيره {وَكَفَرْنا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ} يقول: وجحدنا الآلهة التي كنا قبل وقتنا هذا نشركها في عبادتنا الله ونعبدها معه، ونتخذها آلهة، فبرئنا منها.
قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ} حتى يشاهدوا آثار الأمم السالفة {كَانُوۤاْ أَكْـثَرَ مِنْهُمْ} عدداً {وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَاراً فِي ٱلأَرْضِ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} من الأبنية والأموال وما أدالوا به من الأولاد والأتباع؛ يقال: دلوت بفلان إليك أي استشفعت به إليك. وعلى هذا «ما» للجحد أي فلم يغن عنهم ذلك شيئاً. وقيل: «ما» للاستفهام أي أيّ شيء أغنى عنهم كسبهم حين هلكوا. ولم ينصرف «أَكْثَرَ»؛ لأنه على وزن أفعل. وزعم الكوفيون أن كل ما لا ينصرف فإنه يجوز أن ينصرف إلا أفعل من كذا فإنه لا يجوز صرفه بوجه في شعر ولا غيره إذا كانت معه من. قال أبو العباس: ولو كانت … تابع القراءة
يحث تعالى، المكذبين لرسولهم، على السير في الأرض، بأبدانهم، وقلوبهم: وسؤال العالمين. { فَيَنْظُرُوا } نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. { كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } من الأمم السالفة، كعاد، وثمود وغيرهم، ممن كانوا أعظم منهم قوة وأكثر أموالا وأشد آثارًا في الأرض من الأبنية الحصينة، والغراس الأنيقة، والزروع الكثيرة { فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } حين جاءهم أمر الله، فلم تغن عنهم قوتهم، ولا افتدوا بأموالهم، ولا تحصنوا بحصونهم. ثم ذكر جرمهم الكبير فقال: { فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ } من الكتب الإلهية، والخوارق العظيمة، والعلم … تابع القراءة
{ فلما رأوْا بأسنا } أي شدة عذابنا { قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين } .
{فِى ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِى ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ}، قال مقاتل: توقد بهم النار. وقال مجاهد: يصيرون وقوداً للنار. {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ * مِن دُونِ ٱللهِ}؟ يعني الأصنام, {قَـالُواْ ضَـلُّواْ عَنَّا}، فقدناهم فلا نراهم، {بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيئَاً}، قيل: أنكروا. وقيل: معناه بل لم نكن ندعو من قبل شيئاً ينفع ويضر. وقال الحسين بن الفضل: أي: لم نكن نصنع من قبل شيئاً، أي ضاعت عبادتنا لها، كما يقول مَنْ ضاعَ عمله: ما كنتُ أعمل شيئاً. قال الله عزّ وجلّ: {كَذَلِكَ} أي: كما أضل هؤلاء، {يُضِلُّ ٱللهُ ٱلْكَافِرِين}. {ذَلِكُمْ} العذاب الذي نزل بكم، {بِمَا كُنتُمْ … تابع القراءة
{فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قَالُوۤاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُ وَكَـفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَـٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} موقع جملة {فَلَمَّا رَأَوا بَأْسَنَا} من قوله: { فَلَمَّا جَاءَتْهُم رُسُلهم بِالبيِناتِ } [غافر: 83] كموقع جملة { فَلَمَّا جَاءَتْهُم رُسُلهم } [غافر: 83] من قوله: { كَانُوا أكْثَرَ مِنْهُم }[غافر: 82] لأن إفادة (لمَّا) معنى التوقيت يثير معنى توقيتِ انتهاء ما قبلها، أي دام دُعاء الرسل إياهم ودام تكذيبهم واستهزَاؤهم إلى أن رَأوا بأسنا فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده.والبَأْس: الشدة في المكروه، وهو جامع لأصناف … تابع القراءة
{ألم تَرَ إلى الذين يجادِلون في آيات الله} يعني القرآن، يقولون: ليس من عند الله، {أنَّى يُصْرَفونَ} أي: كيف صُرِفوا عن الحق إلى الباطل؟! وفيهم قولان. أحدهما: أنهم المشركون، قاله ابن عباس. والثاني: أنهم القَدَريَّة، ذكره جماعة من المفسرين. وكان ابن سيرين يقول: إن لم تكن نزلت في القَدَريَّة فلا أدري فيمن نزلت. وقرأ ابن مسعود، وابن عباس، وأبو رزين، وأبو مجلز، والضحاك، وابن يعمر، وابن أبي عبلة: {والسلاسلَ يَسحبونَ} بفتح اللام والياء. وقال ابن عباس: إذا سحبوها كان أشدَّ عليهم. قوله تعالى: {يُسْجَرُونَ} قال مجاهد: توقدَ بهم النار فصاروا وَقودَها. قوله تعالى: {أين ما كنتم تشرِكونَ} مفسَّر في … تابع القراءة
فوائد الآيات من 78 إلى 85 من سورة غافر (الصفحة 476 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ سُنَّتَ اللَّهِ مصدر أي سنّ الله عزّ وجلّ في الكافرين أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب. وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ قال أبو إسحاق: وقد كانوا خاسرين قبل ذلك إلا أنه تبين لهم الخسران لمّا رأوا العذاب.
٤١ شرح إعراب سورة السجدة (فصّلت)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَجَٰوَزْنَا بِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُۥ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَدْرَكَهُ ٱلْغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱلَّذِىٓ ءَامَنَتْ بِهِۦ بَنُوٓا۟ إِسْرَٰٓءِيلَ وَأَنَا۠ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ …
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ