نص الآية 40:9
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٩
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٩
الآية 9 من سورة غافر (40:9)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 24، في الصفحة 468 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
واحفظهم من سيئات أعمالهم فلا تعذبهم بها، ومن تحفظه يوم القيامة من العقاب على سيئات أعماله فقد رحمته، وتلك الوقاية من العذاب، والرحمة بدخول الجنة؛ هي الفوز العظيم الذي لا يدانيه فوز.
واصرف عنهم سوء عاقبة سيئاتهم، فلا تؤاخذهم بها، ومن تصْرِف عنه السيئات يوم الحساب فقد رحمته، وأنعمت عليه بالنجاة من عذابك، وذلك هو الظَّفَر العظيم الذي لا فوز مثله.
يخبر تعالى عن الملائكة المقربين من حملة العرش الأربعة ومن حوله من الملائكة الكروبيين بأنهم يسبحون بحمد ربهم، أي: يقرنون بين التسبيح الدال على نفي النقائص، والتحميد المقتضي لإثبات صفات المدح، {وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} أي: خاشعون له، أذلاء بين يديه، وأنهم {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ} أي: من أهل الأرض؛ ممن آمنوا بالغيب، فقيض الله تعالى ملائكته المقربين أن يدعوا للمؤمنين بظهر الغيب؛ كما ثبت في صحيح مسلم: إذا دعا المسلم لأخيه بظهر الغيب، قال الملك: آمين، ولك بمثله. وقد قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن محمد، وهو ابن أبي شبية، حدثنا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره بقوله مخبراً عن قيل ملائكته: وقِهم: اصرف عنهم سوء عاقبة سيئاتهم التي كانوا أتوها قبل توبتهم وإنابتهم، يقولون: لا تؤاخذهم بذلك، فتعذّبهم به {وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ} يقول: ومن تصرف عنه سوء عاقبة سيئاته بذلك يوم القيامة، فقد رحمته، فنجيته من عذابك {وذَلكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} لأنه من نجا من النار وأدخل الجنة فقد فاز، وذلك لا شك هو الفوز العظيم. وبنحو الذي قلنا في معنى السيئات قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ}: أي العذاب. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معمر بن بشير، قال: ثنا ابن … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَـذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ} على تأنيث الجماعة أي كذبت الرسل. {وَٱلأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ} أي والأمم الذين تحزبوا على أنبيائهم بالتكذيب نحو عاد وثمود فمَن بعدهم. {وَهَمَّتْ كُـلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ} أي ليحبسوه ويعذبوه. وقال قتادة والسدّي: ليقتلوه. والأخذ يرِد بمعنى الإهلاك؛ كقوله: { ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } [الحج: 44]. والعرب تسمي الأسير الأخيذ؛ لأنه مأسور للقتل؛ وأنشد قطرب قول الشاعر:فإمّا تأخُذونِي تَقْتُلونِيفكَمْ مِنْ آخِذٍ يَهْوَى خُلودِي وفي وقت أخذهم لرسولهم قولان: أحدهما عند دعائه لهم. الثاني عند نزول العذاب بهم. {وَجَادَلُوا … تابع القراءة
يخبر تعالى عن كمال لطفه تعالى بعباده المؤمنين، وما قيض لأسباب سعادتهم من الأسباب الخارجة عن قدرهم، من استغفار الملائكة المقربين لهم، ودعائهم لهم بما فيه صلاح دينهم وآخرتهم، وفي ضمن ذلك الإخبار عن شرف حملة العرش ومن حوله، وقربهم من ربهم، وكثرة عبادتهم ونصحهم لعباد الله، لعلمهم أن الله يحب ذلك منهم فقال: { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ } أي: عرش الرحمن، الذي هو سقف المخلوقات وأعظمها وأوسعها وأحسنها، وأقربها من الله تعالى، الذي وسع الأرض والسماوات والكرسي، وهؤلاء الملائكة، قد وكلهم الله تعالى بحمل عرشه العظيم، فلا شك أنهم من أكبر الملائكة وأعظمهم وأقواهم، واختيار الله لهم لحمل عرشه، وتقديمهم … تابع القراءة
{ وقهم السيئات } أي عذابها { ومن تق السيئات يومئذ } يوم القيامة { فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم } .
{رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدْتَّهُمْ وَمَن صَـلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّـٰتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ}، قال سعيد بن جبير: يدخل المؤمن الجنة فيقول: أين أبي؟ أين أمي، أين ولدي أين زوجتي؟ فيقال: إنهم لم يعملوا مثل عملك، فيقول: إني كنت أعمل لي ولهم، فيقال: أدخلوهم الجنة. {وَقِهِمُ ٱلسَّيِّئَـٰتِ}، العقوبات، {وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّئَـٰتِ}، أي: ومن تقه السيئات يعني العقوبات، وقيل: جزاء السيئات، {يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ}. قوله عزّ وجلّ: {إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ}، يوم القيامة وهم في … تابع القراءة
إعادة النداء في خلال جمل الدعاء اعتراض للتأكيد بزيادة التضرع، وهذا ارتقاء من طلب وقايتهم العذاب إلى طلب إدخالهم مكان النعيم. والعَدْن: الإِقامة، أي الخلود. والدعاء لهم بذلك مع تحققهم أنهم موعودون به تأدُب مع الله تعالى لأنه لا يُسأل عما يفعل، كما تقدم في سورة [آل عمران: 194] قوله: { ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك }ويجوز أن يكون المراد بقولهم: {وأدخلهم} عَجِّل لهم بالدخول. ويجوز أن يكون ذلك تمهيداً لقولهم: {وَمَن صَلَح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم} فإن أولئك لم يكونوا موعودين به صريحاً. و {من صلح} عطف على الضمير المنصوب في {أدخلهم}. والمعنى دعاء بأن يجعلهم الله معهم في مساكن متقاربة، كما تقدم في … تابع القراءة
ثم أخبر بفضل المؤمنين فقال: {الذين يَحْمِلونَ العَرْشَ} وهم أربعة أملاك، فإذا كان يوم القيامة جُعلوا ثمانيةً {ومَنْ حَوْلَه} قال وهب بن منبِّه: حَوْلَ العرش سبعون ألف صفٍّ من الملائكة يطوفون به، ومن وراء هؤلاء مائة ألف صفٍّ من الملائكة ليس فيِهم أحد إلاّ وهو يسبِّح بما لا يسبِّحه الآخر، وقال غيره: الذين حول العرش هم الكروبيّون وهم سادة الملائكة. وقد ذكرنا في السُّورة المتقدِّمة معنى قوله: {يسبِّحون بحمد ربِّهم} [الزمر:75]. قوله تعالى: {ربَّنا} أي: يقولون ربَّنا {وَسِعَتَ كُلَّ شيءٍ رَحْمَةً وعِلْماً} قال الزجاج: هو منصوب على التمييز. وقال غيره: المعنى: وَسِعَتْ رحمتُك وعِلْمُك كلَّ شيء {فَاْغْفِرْ للذين تابوا} من الشِّرك {واتَّبَعوا سبيلَكَ} وهو دين الإِسلام. وما بعد هذا ظاهر إلى قوله: {وقِهِمُ السَّيِّئاتِ} قال قتادة: يعني العذاب. ِِ
فوائد الآيات من 8 إلى 16 من سورة غافر (الصفحة 468 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
سمّى العقاب سيئات مجازا لأنه عقاب على السيئات.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ