نص الآية 11:111
وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ١١١
وَإِنَّ كُلًّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَٰلَهُمْ إِنَّهُۥ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ١١١
الآية 111 من سورة هود (11:111)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 234 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن كل من ذُكِر من المختلفين ليُتِمَّنَّ لهم ربك - أيها الرسول - جزاء أعمالهم، فما كان خيرًا كان جزاؤه خيرًا، وما كان شرًّا كان جزاؤه شرًّا، إن الله بدقائق ما يعملونه عليم، لا يخفى عليه من أعمالهم شيء.
وإن كل أولئك الأقوام المختلفين الذين ذكرنا لك -أيها الرسول- أخبارهم ليوفينهم ربك جزاء أعمالهم يوم القيامة، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، إن ربك بما يعمل هؤلاء المشركون خبير، لا يخفى عليه شيء من عملهم. وفي هذا تهديد ووعيد لهم.
يقول تعالى: {فَلاَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـٰؤُلاۤءِ} المشركون، إنه باطل وجهل وضلال؛ فإنهم إنما يعبدون ما يعبد آباؤهم من قبل، أي: ليس لهم مستند فيما هم فيه إلا اتباع الآباء في الجهالات، وسيجزيهم الله على ذلك أتم الجزاء، فيعذب كافرهم عذاباً لا يعذبه أحداً، وإن كان لهم حسنات، فقد وفاهم الله إياها في الدنيا قبل الآخرة. قال سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن مجاهد عن ابن عباس: {وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ} قال: ما وعدوا من خير أو شر. وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: لموفوهم من العذاب نصيبهم غير منقوص. ثم ذكر تعالى أنه آتى موسى الكتاب، فاختلف الناس فيه، فمن مؤمن به … تابع القراءة
اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته جماعة من قرّاء أهل الـمدينة والكوفة: {وَإنَّ} مشددة {كُلاًّ لـمَّا} مشدّدة. واختلفت أهل العربـية فـي معنى ذلك، فقال بعض نـحويـي الكوفـيـين: معناه إذا قرىء كذلك وإن كلاًّ لـمـما لـيوفـيهم ربك أعمالهم، ولكن لـما اجتـمعت الـميـمات حذفت واحدة فبقـيت ثنتان، فأدغمت واحدة فـي الأخرى، كما قال الشاعر : وإنّـي لَـمَّا أُصْدِرُ الأمْرَ وَجْهَهُإذَا هُوَ أعْيا بـالنَّبِـيـل مَصَادِرُه ثم تـخفف، كما قرأ بعض القرّاء: «والبَغْي يَعِظُكُمْ» يخفف الـياء مع الـياء، وذكر أن الكسائي أنشده:وأشْمَتَّ العُدَاةَ بِنَا فَأضْحُوالَدَيْ يَتَبـاشَرُونَ بِـمَا لَقِـيْنَا وقال: يريد … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} أي إن كلاً من الأمم التي عددناهم يرون جزاء أعمالهم؛ فكذلك قومك يا محمد. وٱختلف القراء في قراءة {وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا} فقرأ أهل الحرمين ـ نافع وٱبن كثير وأبو بكر معهم ـ «وَإِنْ كُلاًّ لَمَا» بالتخفيف، على أنها «إن» المخففة من الثقيلة معملة؛ وقد ذكر هذا الخليل وسيبويه، قال سيبويه: حدثنا من أثق به أنه سمع العرب تقول: إن زيداً لمنطلقٌ؛ وأنشد قول الشاعر: كأنْ ظِبْيَةً تَعْطُو إلى وَارِقِ السَّلَمْ أراد كأنها ظبية فخفّف ونصب ما بعدها؛ والبصريون يجوزون تخفيف «إنّ» المشدّدة مع إعمالها؛ وأنكر ذلك الكسائيّ وقال: ما أدري … تابع القراءة
يخبر تعالى، أنه آتى موسى الكتاب، الذي هو التوراة، الموجب للاتفاق على أوامره ونواهيه، والاجتماع، ولكن، مع هذا، فإن المنتسبين إليه، اختلفوا فيه اختلافا، أضر بعقائدهم، وبجامعتهم الدينية. { وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ } بتأخيرهم، وعدم معاجلتهم بالعذاب { لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ } بإحلال العقوبة بالظالم، ولكنه تعالى، اقتضت حكمته، أن أخر القضاء بينهم إلى يوم القيامة، وبقوا في شك منه مريب. وإذا كانت هذه حالهم، مع كتابهم، فمع القرآن الذي أوحاه الله إليك، غير مستغرب، من طائفة اليهود، أن لا يؤمنوا به، وأن يكونوا في شك منه مريب. { وَإِنَّ كُلا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ } أي … تابع القراءة
{ وإن } بالتخفيف والتشديد { كلا } أي كل الخلائق { لما } ما زائدة واللام موطئة لقسم مقدر أو فارقة وفي قراءة بتشديد لما بمعنى إلا فإن نافية { ليوفينهم ربك أعمالهم } أي جزاءها { إنه بما يعملون خبير } عالم ببواطنه كظواهره .
{فَلاَ تَكُ في مِرْيَةٍ}، في شك، {مِّمَّا يَعْبُدُ هَـٰؤُلاۤءِ}، أنهم ضُلاَّل، {مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ}، فيه إضمار، أي: كما كان يعبد، {ءَابَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ} حظهم من الجزاء. {غَيْرَ مَنقُوصٍ}. {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَـٰبَ}، التوراة، {فَٱخْتُلِفَ فِيهِ} فَمن مصدق به ومكذب، كما فعل قومك بالقرآن، يُعزِّي نبيه صلى الله عليه وسلم {وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ} في تأخير العذاب عنهم، {لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ}، أي: لعُذِّبُوا في الحال وفُرغ من عذابهم وإهلاكهم، {وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ}، موقع في الريبة والتهمة … تابع القراءة
تذييل للأخبار السابقة. والواو اعتراضية. و(إنْ) مخفّفة من {إنّ} الثّقيلة في قراءة نافع، وابن كثير، وأبي بكر عن عاص، وأعملت في اسمها فانتصب بعدها. و(إنْ) المخففة إذا وقعت بعدها جملة اسمية يكثر إعمالها ويكثر إهمالها قاله الخليل وسيبويه ونحاة البصرة وهو الحق. وقرأ الباقون (إنّ) مشدّدة على الأصل. وبتنوين {كُلاّ} عوض عن المضاف إليه. والتقدير: وإنّ كلّهم، أي كلّ المذكورين آنفاً من أهل القرى، ومن المشركين المعرّض بهم، ومن المختلفين في الكتاب من أتباع موسى ـ عليه السّلام ـ. و(لَما) مخفّفة في قراءة نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، والكسائي، فاللاّم الدّاخلة على (مَا) لام الابتداء التي تدخل على خبر {إنّ} … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِن كُلاًّ} يشير إِلى جميع من قصَّ قصته في هذه السورة. وقال مقاتل: يعني به كفار هذه الأمة. وقيل: المعنى: وإِن كلاًّ لخلق أو بشر {ليوفينَّهم}. قرأ أبو عمرو، والكسائي «وإِنَّ» مشددة النون، «لما» خفيفة. واللام في «لما» لام التوكيد، دخلت على «ما» وهي خبر «إِنّ» واللام في «لَيوفينَّهم» اللام التي يُتلقَّى بها القَسم، والتقدير: والله ليوفينَّهم، ودخلت «ما» للفصل بين اللامين. قال مكي بن أبي طالب: وقيل: إِن «ما» زائدة، لكن دخلت لتفصل بين اللامين اللَّذَيْن يتلقَّيان القسم، وكلاهما مفتوح، ففُصل بـ «ما» بينهما. وقرأ ابن كثير «وإِنْ» بالتخفيف، وكذلك «لما» قال سيبويه: حدثنا من نثق به أنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 109 إلى 117 من سورة هود (الصفحة 234 من المصحف).
لما اللام للتوكيد فيه ليوفينهم اللام التي يتلقى فيها القسم والتقدير والله ليوفينهم ودخلت ما للفصل بين اللامين
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا فيها ثماني قراءات خمس منها موافقة للسواد. قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بتشديد «إنّ» وتخفيف «لما»، وقرأ نافع بتخفيفهما جميعا. وقرأ أبو جعفر وشيبة وحمزة وهو المعروف من قراءة الأعمش بتشديدهما جميعا وقرأ عاصم بتخفيف «إن» وتشديد «لمّا»، وقرأ الزهري بتشديد «لمّا» والتنوين، فهذه خمس قراءات، وروي عن الأعمش وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا بتخفيف «إن» ورفع «كلّ» وتشديد «لمّا».
قال أبو حاتم: وفي حرف أبيّ وإن كلّ إلّا ليوفّينّ ربّك أعمالهم. وفي حرف ابن مسعود وإن كلّ إلّا ليوفّينّهم ربّك أعمالهم. قال أبو جعفر: القراءة الأولى أبينها ينصب «كلّا» بأنّ اللام للتوكيد وما صلة والخبر في ليوفّينّهم، والتقدير وإنّ كلّا ليوفّينّهم، وقراءة نافع على هذا التقدير إلّا أنه خفّف «إن» وأعملها عمل الثقيلة. وقد ذكر هذا الخليل وسيبويه وهو عندهما كما يحذف من الفعل ويعمل كما قال: [الطويل] ٢٢٣-
كأن ظبية تعطو إلى ناضر السّلم
وأنكر الكسائي أن تخفّف «إن» وتعمل وقال: ما أدري على أي شيء قرأ وإن كلّا، وقال الفراء: نصب كلّا بقوله: لنوفّينّهم. وهذا من كثير الغلط، لا يجوز عند أحد: زيدا لأضربنّه، والقراءة الثالثة بتشديدهما جميعا عند أكثر النحويين لحن، حكي عن محمد بن يزيد أن هذا لا يجوز، ولا يقال: إن زيدا إلا لأضربنّه، ولا لمّا لأضربنه، وقال الكسائي: الله جلّ وعزّ أعلم بهذه القراءة ما أعرف لها وجها. قال أبو جعفر: وللنحويين بعد هذا أربعة أقوال: قال الفراء : الأصل وإنّ كلّا لممّا فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت إحداهن قال أبو إسحاق هذا خطأ لأنه يحذف النون من «من»
فيبقى حرف واحد. وقال أبو عثمان المازني: الأصل وإنّ كلّا لما بتخفيف ما ثم ثقلت. قال أبو إسحاق: هذا خطأ إنما يخفّف المثقّل ولا يثقّل المخفّف، وقال أبو عبيد القاسم بن سلّام: الأصل وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ بالتنوين من لممته لمّا أي جمعته ثم بنى منه فعلى كما قريء ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا [المؤمنون: ٤٤] بغير تنوين وتنوين. قال أبو إسحاق: القول الذي لا يجوز عندي غيره أن «إن» تكون مخففة من الثقيلة وتكون بمعنى «ما» مثل إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ [الطارق: ٤] وكذا أيضا تشدّد على أصلها وتكون بمعنى «ما» ولمّا بمعنى «إلّا» حكى ذلك الخليل وسيبويه. قال أبو جعفر: والقراءات الثلاث المخالفات للسواد تكون فيها «إن» بمعنى «ما» لا غير وتكون على التفسير لأنه لا يجوز أن يقرأ بما خالف السواد إلّا على هذه الجهة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِنَّ كُلًّا) : يُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَنَصْبِ كُلٍّ، وَهُوَ الْأَصْلُ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ وَالنَّصْبِ، وَهُوَ جَيِّدٌ ; لِأَنَّ «إِنَّ» مَحْمُولَةٌ عَلَى الْفِعْلِ، وَالْفِعْلُ يَعْمَلُ بَعْدَ الْحَذْفِ كَمَا يَعْمَلُ قَبْلَ الْحَذْفِ ; نَحْوَ لَمْ يَكُنْ، وَلَمْ يَكُ.
وَفِي خَبَرِ (إِنَّ) عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: «لَيُوَفِّيَنَّهُمْ».
وَ «مَا» خَفِيفَةٌ زَائِدَةٌ لِتَكُونَ فَاصِلَةً بَيْنَ لَامِ إِنَّ وَلَامِ الْقَسَمِ كَرَاهِيَةَ تَوَالِيهِمَا، كَمَا فَصَلُوا بِالْأَلِفِ بَيْنِ النُّونَاتِ فِي قَوْلِهِمْ: أَحْسِنَانَّ عَنِّي. وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَبَرَ «مَا» وَهِيَ نَكِرَةٌ ; أَيْ لِخَلْقٍ، أَوْ جَمْعٍ.
وَيُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ مَعَ نَصْبِ كُلٍّ، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ; أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَصْلَ: لَمَنْ مَا
بِكَسْرِ الْمِيمِ الْأُولَى، وَإِنْ شِئْتَ بِفَتْحِهَا ; فَأُبْدِلَتِ النُّونُ مِيمًا وَأُدْغِمَتْ، ثُمَّ حُذِفَتِ الْمِيمُ الْأُولَى كَرَاهِيَةَ التَّكْرِيرِ ; وَجَازَ حَذْفُ الْأُولَى وَإِبْقَاءُ السَّاكِنَةِ لِاتِّصَالِ اللَّامِ بِهَا، وَهِيَ الْخَبَرُ عَلَى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ مَصْدَرُ لَمَّ يَلُمُّ، إِذَا جَمَعَ، لَكِنَّهُ أَجْرَى الْوَصْلَ مَجْرَى الْوَقْفِ، وَقَدْ نَوَّنَهُ قَوْمٌ، وَانْتِصَابُهُ عَلَى الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ فِي «لَيُوَفِّيَنَّهُمْ» وَهُوَ ضَعِيفٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ شَدَّدَ مِيمَ «مَا» كَمَا يُشَدَّدُ الْحَرْفُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَهَذَا فِي غَايَةِ الْبُعْدِ.
وَيُقْرَأُ: وَ «إِنْ» بِتَخْفِيفِ النُّونِ «كُلٌّ» بِالرَّفْعِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الْمُخَفَّفَةُ،
وَاسْمُهَا مَحْذُوفٌ، وَكُلٌّ وَخَبَرُهَا خَبَرُ إِنَّ، وَعَلَى هَذَا تَكُونُ «لَمَّا» نَكِرَةً ; أَيْ خَلْقٌ أَوْ جَمْعٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قِرَاءَةِ النَّصْبِ. وَالثَّانِي: أَنَّ «إِنْ» بِمَعْنَى «مَا» وَ «لَمَّا» بِمَعْنَى «إِلَّا» أَيْ مَا كُلٌّ إِلَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ.
وَقَدْ قُرِئَ بِهِ شَاذًّا ; وَمَنْ شَدَّدَ فَهُوَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ «لَمَّا» بِالتَّشْدِيدِ حَرْفَ جَزْمٍ، وَلَا حِينًا لِفَسَادِ الْمَعْنَى.
وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ