نص الآية 11:118
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ١١٨
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ١١٨
الآية 118 من سورة هود (11:118)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 235 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولو شاء ربك - أيها الرسول - أن يجعل الناس أمة واحدة على الحق لفعل، لكنه لم يشأ ذلك، فلا يزالون مختلفين فيه بسبب اتباع الهوى والبغي.
ولو شاء ربك لجعل الناس كلهم جماعة واحدة على دين واحد وهو دين الإسلام، ولكنه سبحانه لم يشأ ذلك، فلا يزال الناس مختلفين في أديانهم; وذلك مقتضى حكمته.
يخبر تعالى: أنه قادر على جعل الناس كلهم أمة واحدة من إيمان أو كفر؛ كما قال تعالى: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذٰلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلاََنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ} وقوله: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} أي: ولا يزال الخُلْفُ بين الناس في أديانهم واعتقادات مللهم ونحلهم ومذاهبهم وآرائهم، وقال عكرمة: مختلفين في الهدى، وقال الحسن البصري: مختلفين في الرزق، يسخر بعضهم بعضاً، والمشهور الصحيح الأول. وقوله: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} أي: إلا المرحومين من أتباع الرسل الذين تمسكوا بما أمروا به من الدين، أخبرتهم به رسل الله إليهم، ولم يزل ذلك … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: ولو شاء ربك يا مـحمد لـجعل الناس كلها جماعة واحدة علـى ملة واحدة ودين واحد. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَـجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةٍ} يقول: لـجعلهم مسلـمين كلهم. وقوله: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِـينَ} يقول تعالـى ذكره: ولا يزال الناس مختلفـين، {إلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}. ثم اختلف أهل التأويـل فـي الاختلاف الذي وصف الله الناس أنهم لا يزالون به، فقال بعضهم: هو الاختلاف فـي الأديان. فتأويـل ذلك علـى مذهب هؤلاء ولا يزال الناس مختلفـين علـى أديان شتّـى من بـين يهودي ونصرانـي ومـجوسي، ونـحو ذلك. وقال قائلو هذه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ} أي أهل القرى. {بِظُلْمٍ} أي بشرك وكفر. {وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} أي فيما بينهم في تعاطي الحقوق؛ أي لم يكن ليهلكهم بالكفر وحده حتى ينضاف إليه الفساد، كما أهلك قوم شعيب ببخس المكيال والميزان، وقوم لوط باللواط؛ ودلّ هذا على أن المعاصي أقرب إلى عذاب الاستئصال في الدنيا من الشِّرك، وإن كان عذاب الشّرك في الآخرة أصعب. وفي صحيح الترمذيّ من حديث أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده». وقد تقدّم. وقيل: المعنى وما كان ربك ليهلك القرى … تابع القراءة
يخبر تعالى أنه لو شاء لجعل الناس كلهم أمة واحدة على الدين الإسلامي، فإن مشيئته غير قاصرة، ولا يمتنع عليه شيء، ولكنه اقتضت حكمته، أن لا يزالوا مختلفين، مخالفين للصراط المستقيم، متبعين للسبل الموصلة إلى النار، كل يرى الحق، فيما قاله، والضلال في قول غيره. { إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ } فهداهم إلى العلم بالحق والعمل به، والاتفاق عليه، فهؤلاء سبقت لهم، سابقة السعادة، وتداركتهم العناية الربانية والتوفيق الإلهي. وأما من عداهم، فهم مخذولون موكولون إلى أنفسهم. وقوله: { وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } أي: اقتضت حكمته، أنه خلقهم، ليكون منهم السعداء والأشقياء، والمتفقون والمختلفون، والفريق الذين هدى الله، والفريق … تابع القراءة
{ ولو شاء ربك لجعل الناس أمَّة واحدة } أهل دين واحد { ولا يزالون مختلفين } في الدين .
قوله عزّ وجلّ: {فَلَوْلاَ} فهلا، {كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ}، التي أهلكناهم، {مِن قَبْلِكُمْ}، والآية للتوبيخ {أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ}، أي: أولوا تمييز. وقيل: أولوا طاعة. وقيل: أولوا خير. يقال: فلان ذو بقية إذا كان فيه خير. معناه: فهلا كان من القرون من قبلكم من فيه خير ينهى عن الفساد في الأرض؟ وقيل: معناه أولوا بقية من خير. يقال: فلان على بقية من الخير إذا كان على خصلة محمودة. {يَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْفَسَادِ فِى ٱلأَرْضِ}، أي: يقومون بالنهي عن الفساد، ومعناه جحد، أي: لم يكن فيهم أولوا بقية. {إِلاَّ قَلِيلاً}، هذا استثناء منقطع معناه: لكن قليلاً، {مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ}، وهم أتباع الأنبياء كانوا … تابع القراءة
لمّا كان النعي على الأمم الذين لم يقع فيهم من ينهون عن الفساد فاتّبعوا الإجرام، وكان الإخبار عن إهلاكهم بأنّه ليس ظلماً من الله وأنهم لو كانوا مصلحين لَمَا أهلكوا، لمّا كان ذلك كله قد يثير توهّم أن تعاصي الأمم عمّا أراد الله منهم خروج عن قبضة القُدرة الإلهية أعقب ذلك بما يرفع هذا التوهّم بأنّ الله قادر أن يجعلهم أمّة واحدة متفقة على الحق مستمرّة عليه كما أمرهم أن يكونوا. ولكن الحكمة التي أقيم عليها نظامُ هذا العالم اقتضت أن يكون نظام عقول البشر قابلاً للتطوّح بهم في مسلك الضّلالة أو في مسلك الهدى على مبلغ استقامة التفكير والنظر، والسلامة من حجب الضلالة، وأن الله تعالى لمّا خلق العقول صالحة … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولو شاءَ ربُّكَ لجعلَ الناس أمةً واحدةً} قال ابن عباس: لو شاء أن يجعلهم كلَّهم مسلمين لفعل. قوله تعالى: {ولا يزالون مختلفين} في المشار إِليهم قولان: أحدهما: أنهم أهل الحق وأهل الباطل، رواه الضحاك عن ابن عباس؛ فيكون المعنى: إِن هؤلاء يخالفون هؤلاء. والثاني: أنهم أهل الأهواء لا يزالون مختلفين، رواه عكرمة عن ابن عباس. قوله تعالى: {إِلا من رحم ربك} قال ابن عباس: هم أهل الحق. وقال الحسن: أهل رحمة اللة لايختلفون. قولة تعالى: {ولذلك خلقهم} في المشار إِليه بذلك أربعة أقوال: أحدها: أنه يرجع إِلى ماهم عليه. قال ابن عباس: خلقهم فريقين، فريقاً يُرحم فلا يختلف، وفريقاً لا يُرحم يختلف … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11:118 إلى 12:4 (الصفحة 235 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
امة واحدة أي مسلمين
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ خبر يزال.
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ
يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ