نص الآية 11:120
وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ١٢٠
وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ١٢٠
الآية 120 من سورة هود (11:120)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 235 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وكل خبر نقصه عليك - أيها الرسول - من أخبار الرسل من قبلك نقصه لنُثَبِّت به قلبك على الحق ونقوّيه، وجاءك في هذه السورة الحق الذي لا شك فيه، وجاءتك فيها موعظة للكافرين، وذكرى للمؤمنين الذين ينتفعون بالذكرى.
ونقصُّ عليك -أيها النبي- من أخبار الرسل الذين كانوا قبلك، كل ما تحتاج إليه مما يقوِّي قلبك للقيام بأعباء الرسالة، وقد جاءك في هذه السورة وما اشتملت عليه من أخبار، بيان الحق الذي أنت عليه، وجاءك فيها موعظة يرتدع بها الكافرون، وذكرى يتذكر بها المؤمنون بالله ورسله.
يقول تعالى: وكل أخبار نقصها عليك من أنباء الرسل المتقدمين من قبلك مع أممهم، وكيف جرى لهم من المحاجات والخصومات، وما احتمله الأنبياء من التكذيب والأذى، وكيف نصر الله حزبه المؤمنين، وخذل أعداءه الكافرين، كل هذا مما نثبت به فؤادك، أي: قلبك يا محمد ليكون لك بمن مضى من إخوانك من المرسلين أسوة، وقوله: {وَجَآءَكَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ} أي: هذه السورة. قاله ابن عباس ومجاهد وجماعة من السلف، وعن الحسن في رواية عنه وقتادة: في هذه الدنيا، والصحيح في هذه السورة المشتملة على قصص الأنبياء، وكيف أنجاهم الله والمؤمنين بهم، وأهلك الكافرين، جاءك فيها قصص حق، ونبأ صدق، وموعظة يرتدع بها الكافرون، وذكرى يتذكر بها … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {وكُلاًّ نَقْصُّ عَلَـيْكَ} يا مـحمد {مِنْ أنْبـاءِ الرُّسُلِ} الذين كانوا قبلك، {ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} فلا تـجزع من تكذيب من كذّبك من قومك وردّ علـيك ما جئتهم به، ولا يضق صدرك فتترك بعض ما أنزلت إلـيك من أجل أن قالوا: {لَوْلا أُنْزِلَ عَلَـيْهِ كَنْزٌ أوْ جاء مَعَهُ مَلَكٌ} إذا علـمت ما لقـى معن قبلك من رسلـي من أمـمها. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج، قوله: {وكُلاًّ نَقُصُّ علـيكَ مِنْ أنْبـاءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّت بِهِ فُؤدَاكَ} قال: لتعلـم ما لقـيت الرسل قبلك من أمـمهم. وأختلف أهل العربـية فـي وجه نصب «كلاًّ»، فقال بعض نـحويـي … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ} «كُلاًّ» نصب بـ «نقص» معناه وكلّ الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل نقصّ عليك. وقال الأخفش: «كُلاًّ» حال مقدّمة، كقولك: كُلاًّ ضربت القوم. {مِنْ أَنْبَاءِ ٱلرُّسُلِ} أي من أخبارهم وصبرهم على أذى قومهم. {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} أي على أداء الرسالة، والصبر على ما ينالك فيها من الأذى. وقيل: نزيدك به تثبيتاً ويقيناً. وقال ٱبن عباس: ما نشدّ به قلبك. وقال ٱبن جُريج: نُصبّر به قلبك حتى لا تجزع. وقال أهل المعاني: نُطيّب، والمعنى متقارب: و «ما» بدل من «كلاً» المعنى: نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك. {وَجَآءَكَ فِي هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ} أي في هذه السورة … تابع القراءة
لما ذكر في هذه السورة من أخبار الأنبياء، ما ذكر، ذكر الحكمة في ذكر ذلك، فقال: { وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ } أي: قلبك ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. { وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ } السورة { الْحَقُّ } اليقين، فلا شك فيه بوجه من الوجوه، فالعلم بذلك من العلم بالحق الذي هو أكبر فضائل النفوس. { وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } أي: يتعظون به، فيرتدعون عن الأمور المكروهة، ويتذكرون الأمور المحبوبة لله فيفعلونها. وأما من … تابع القراءة
{ وكلا } نصب بنقص وتنوينه عوض المضاف إليه أي كل ما يحتاج إليه { نقص عليك من أنباء الرسل ما } بدل من { كلا }، { نثبت } نطمئن { به فؤادك } قلبك { وجاءك في هذه } الأنباء أو الآيات { الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين } خصوا بالذكر لانتفاعهم بها في الإيمان بخلاف الكفار .
{وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}، معناه: وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل، أي: من أخبارهم وأخبار أممهم نقصُّها عليك لنثبِّتَ به فؤادك، لنزيدك يقيناً ونقوي قلبك، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها كان في ذلك تقوية لقلبه على الصبر على أذى قومه. {وَجَآءَكَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ}، قال الحسن وقتادة: في هذه الدنيا. وقال غيرهما: في هذه السورة. وهو قول الأكثرين. خصّ هذه السورة تشريفاً، وإن كان قد جاءه الحقُّ في جميع السور. {وَمَوْعِظَةٌ}، أي: وجاءتك موعظة، {وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}. {وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ … تابع القراءة
هذا تذييل وحوصلة لما تقدّم من أنباء القرى وأنباء الرسل... فجملة {وكُلاّ نَقُصّ عليك من أنباء الرسل} إلى آخرها عطفُ الإخبار على الإخبار والقصة على القصة، ولك أن تجعل الواو اعتراضيّة أو استئنافية. وهذا تهيئة لاختتام السورة وفذلكة لما سيق فيها من القصص والمواعظ. وانتصب {كُلاّ} على المفعولية لفعل {نقُصُّ}. وتقديمه على فعله للاهتمام ولِمَا فيه من الإبهام ليأتي بيانه بعده فيكون أرسخ في ذهن السامع. وتنوين {كُلاّ} تنوين عوض عن المضاف إليه المحذوف المبيّن بقوله: {من أنباء الرسل}. فالتقدير: وكلّ نبأ عن الرسل نقصّه عليك، فقوله: {من أنباء الرسل} بيان للتّنوين الذي لحق (كلاّ). و{ما نثبّت به فؤادك} بدل من … تابع القراءة
قوله تعالى: {وكلاً نقصُّ} قال الزجاج: «كلاً» منصوب بـ «نقص»، المعنى: كل الذي تحتاج إِليه من أنباء الرسل نقص عليك. و «ما» منصوبة بدلاً من كل، المعنى: نقص عليك ما نثبِّت به فؤادك؛ ومعنى تثبيت الفؤاد تسكين القلب هاهنا، ليس للشك، ولكن كلما كان البرهان والدلالة أكثر كان القلب أثبت. قوله تعالى: {وجاءك في هذه الحق} في المشار إِليه بــ «هذه» أربعة أقوال: أحدها: أنها السورة، قاله ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير وأبو العالية، ورواه شيبان عن قتادة. والثاني: أنها الدنيا، فالمعنى: وجاءك في هذه الدنيا، رواه سعيد عن قتادة؛ وعن الحسن كالقولين. والثالث: أنها الأقاصيص المذكورة. والرابع: أنها هذه الآية بعينها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11:118 إلى 12:4 (الصفحة 235 من المصحف).
وكلا أي وكل الذي تحتاج اليه من انباء الرسل نقص عليكفي هذه يعني الصورةالحق وهو البيان
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَكُلًّا نصب بنقص. ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ أي على الصبر على أداء الرسالة
وما بدل من كل، وقال الأخفش، «وكلّا» نصب على الحال فقدّم الحال كما تقول:
كلّا ضربت القوم. وَمَوْعِظَةٌ أي ما يتّعظ به من إهلاك الأمم. وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ أي يتذكرون ما ترك بمن هلك فيتوفّون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَكُلًّا) : هُوَ مَنْصُوبٌ بِـ «نَقُصُّ».
وَ (مِنْ أَنْبَاءِ) : صِفَةٌ لِكُلٍّ، وَ «مَا نُثَبِّتُ» : بَدَلٌ مِنْ كُلٍّ، أَوْ هُوَ رَفْعٌ بِإِضْمَارِ هُوَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولَ «نَقُصُّ» وَيَكُونُ «كُلًّا» حَالًا مِنْ «مَا» أَوْ مِنَ الْهَاءِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ أَجَازَ تَقْدِيمَ حَالِ الْمَجْرُورِ عَلَيْهِ، أَوْ مِنْ «أَنْبَاءِ» عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ أَيْضًا، وَيَكُونُ كُلًّا بِمَعْنَى «جَمِيعًا».
«فِي هَذِهِ» قِيلَ: فِي الدُّنْيَا وَقِيلَ: فِي هَذِهِ السُّورَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
سُورَةُ النَّصْرِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا