نص الآية 20:99
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا ٩٩
كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ ءَاتَيْنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا ٩٩
الآية 99 من سورة طه (20:99)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 319 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
مثل ما قصصنا عليك - أيها الرسول - خبر موسى وفرعون، وخبر قومهما نقصّ عليك أخبار من سبقوك من الأنبياء والأمم لتكون تسلية لك، وقد أعطيناك من عندنا قرآنًا يتذكر به من تذكر.
كما قصصنا عليك - أيها الرسول - أنباء موسى وفرعون وقومهما، نخبرك بأنباء السابقين لك. وقد آتيناك مِن عندنا هذا القرآن ذكرى لمن يتذكر.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما قصصنا عليك خبر موسى وما جرى له مع فرعون وجنوده على الجلية والأمر الواقع، كذلك نقص عليك الأخبار الماضية كما وقعت من غير زيادة ولا نقص، هذا وقد آتيناك من لدنا، أي من عندنا ذكراً، وهو القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه، تنزيل من حكيم حميد، الذي لم يعط نبي من الأنبياء منذ بعثوا إلى أن ختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم كتاباً مثله، ولا أكمل منه، ولا أجمع لخبر ما سبق وخبر ما هو كائن، وحكم الفصل بين الناس منه. ولهذا قال تعالى: {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} أي: كذب به، وأعرض عن اتباعه أمراً وطلباً، وابتغى الهدى من غيره، فإن الله يضله، ويهديه … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: كما قصصنا علـيك يا مـحمد نبأ موسى وفرعون وقومه وأخبـار بنـي إسرائيـل مع موسى {كَذَلكَ نَقُصُّ عَلَـيْكَ مِنْ أنْبـاءِ ما قَدْ سَبَقَ} يقول: كذلك نـخبرك بأنبـاء الأشياء التـي قد سبقت من قبلك، فلـم تشاهدها ولـم تعاينها. وقوله: {وَقَدْ آتَـيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً} يقول تعالـى ذكره لـمـحمد صلى الله عليه وسلم: وقد آتـيناك يا مـحمد من عندنا ذكراً يَتذكر به، ويتعظ به أهل العقل والفهم، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله علـيه، فجعله ذكرى للعالـمين. وقوله {مَنْ أعْرَضَ عَنْهُ} يقول تعالـى ذكره: من ولَّـى عنه فأدبر فلـم يصدّق به ولـم يقرّ، {فإنه … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذٰلِكَ} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف. أي كما قصصنا عليك خبر موسى {كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ} قصصاً كذلك من أخبار ما قد سبق؛ ليكون تسلية لك، وليدل على صدقك. {وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} يعني القرآن. وسمى القرآن ذكراً؛ لما فيه من الذكر كما سمى الرسول ذكراً؛ لأن الذكر كان ينزل عليه. وقيل: {آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} أي شرفاً، كما قال تعالى: { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ }[الزخرف: 44]أي شرف وتنويه باسمك. قوله تعالى: {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} أي القرآن فلم يؤمن به، ولم يعمل بما فيه {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وِزْراً} أي إثماً عظيماً وحملاً ثقيلاً … تابع القراءة
يمتن الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم بما قصه عليه من أنباء السابقين، وأخبار السالفين، كهذه القصة العظيمة، وما فيها من الأحكام وغيرها، التي لا ينكرها أحد من أهل الكتاب، فأنت لم تدرس أخبار الأولين، ولم تتعلم ممن دراها، فإخبارك بالحق اليقين من أخبارهم، دليل على أنك رسول الله حقا، وما جئت به صدق، ولهذا قال: { وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا } أي: عطية نفيسة، ومنحة جزيلة من عندنا. { ذِكْرًا } وهو هذا القرآن الكريم، ذكر للأخبار السابقة واللاحقة، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي، وأحكام الجزاء، وهذا مما يدل على أن القرآن مشتمل على أحسن ما … تابع القراءة
{ كذلك } أي كما قصصنا عليك يا محمد هذه القصة { نقص عليك من أنباء } أخبار { ما قد سبق } من الأمم { وقد آتيناك } أعطيناك { من لدنا } من عندنا { ذكرا } قرآنا .
{إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْماً}، وسع علمُه كلَّ شيء. {كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ}، من الأمور، {وَقَدْ آتَيْنَـٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْراً}، يعني القرآن. {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ}، أي: عن القرآن، فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه، {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وِزْراً}، حملاً ثقيلاً من الإِثم. {خَـٰلِدِينَ فِيهِ}، مقيمين في عذاب الوزر، {وَسَآءَ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ حِمْلاً}، أي بئس ما حملوا على أنفسهم من الإِثم كفراً بالقرآن.
جملة مستأنفة تذييلية أفادت التنويه بقصّة رسالة موسى وما عقبها من الأعمال التي جرت مع بني إسرائيل ابتداء من قوله { وهل أتاك حديث موسى إذ رأى ناراً }[طه: 9، 10]، أي مثل هذا القصص نقصّ عليك من أنباء القرون الماضية. والإشارة راجعة إلى القصة المذكورة.والمراد بقوله {نَقُصُّ} قَصصنا، وإنما صيغ المضارع لاستحضار الحالة الحسنة في ذلك القصص. والتشبيه راجع إلى تشبيهها بنفسها كناية عن كونها إذا أريد تشبيهها وتقريبها بما هو أعرف منها في بابها لم يجد مُريد ذلك طريقاً لنفسه في التشبيه إلا أن يشبهها بنفسها، لأنها لا يفوقها غيرها في بابها حتى تقرَّب به، على نحو ما تقدم في قوله تعالى: { وكذلك جعلناكم أمة وسطاً … تابع القراءة
قوله تعالى: {كَذٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ}. الكاف في قوله {كَذٰلِكَ} في محل نصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي نقص عليك من أنباء ما سبق ـ قصصاً مثل ذلك القصص الحسن الحق الذي قصصنا عليك عن موسى وهارون، وعن موسى وقومه والسامري. والظاهر أن "من" في قوله {مِنْ أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ} للتبعيض، ويفهم من ذلك أن بعضهم لم يقصص عليه خبره ـ ويدل لهذا المفهوم قوله تعالى في سورة "النساء": { وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ }[النساء: 164] الآية، وقوله في سورة "المؤمن": { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن … تابع القراءة
قوله تعالى: {كذلك نقص عليك} أي: كما قصصنا عليك يا محمد من نبأ موسى وقومه، نقص عليك {من أنباء ما قد سبق} أي: من أخبار من مضى، والذِّكْر هاهنا: القرآن {من أعرض عنه} فلم يؤمن، ولم يعمل بما فيه {فإنه يحمل يوم القيامة} وقرأ عكرمة، وأبو المتوكل، وعاصم الجحدري: «يُحَمَّل» برفع الياء وفتح الحاء وتشديد الميم، {وزراً} أي: إِثماً {خالدين فيه} أي: في عذاب ذلك الوزر {وساءَ لهم} قال الزجاج: المعنى: وساء الوزر لهم يوم القيامة {حِملاً}، و«حملاً» منصوب على التمييز. قوله تعالى: {يوم ينفخ في الصور} قرأ أبو عمرو: «ننفخ» بالنون. وقرأ الباقون من السبعة: «ينفخ» بالياء على ما لم يسم فاعله. وقرأ أبو عمران الجوني … تابع القراءة
فوائد الآيات من 99 إلى 113 من سورة طه (الصفحة 319 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ الكاف في موضع نصب والمعنى: نقصّ عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام وفرعون والسامريّ. آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً وهو القرآن.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَسِعَ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ السِّينِ وَالتَّخْفِيفِ.
وَعِلْمًا تَمْيِيزٌ ; أَيْ وَسِعَ عِلْمُهُ كُلَّ شَيْءٍ.
وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالْفَتْحِ وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالْمَعْنَى: أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا.
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ ; وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى عَظَّمَ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ عَظِيمٍ، كَالْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَى بَسَطَ ; فَيَكُونُ عِلْمًا تَمْيِيزًا.
(كَذَلِكَ) : صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ قَصَصًا كَذَلِكَ ; أَيْ نَقُصُّ نَبَأً مِنْ أَنْبَاءِ.
لَّا يَأْتِيهِ ٱلْبَٰطِلُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِۦ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَمَن يَكْفُرْ بِهِۦ مِنَ ٱلْأَحْزَابِ فَٱلنَّارُ مَوْعِدُهُۥ فَلَا تَكُ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ
قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَٰدَةً قُلِ ٱللَّهُ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ قُل لَّآ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَٰحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ وَجَآءَكَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ