نص الآية 11:123
وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ١٢٣
وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ١٢٣
الآية 123 من سورة هود (11:123)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 235 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولله وحده علم ما غاب في السماوات، وما غاب في الأرض، لا يخفى عليه شيء منه، وإليه وحده يرجع الأمر جميعه يوم القيامة، فاعبده - أيها الرسول - وحده، وتوكل عليه في كل أمورك، وليس ربك بغافل عما تعملون، بل هو عليم به، وسيجازي كلًّا بما عمل.
ولله سبحانه وتعالى علم كل ما غاب في السموات والأرض، وإليه يُرْجَع الأمر كله يوم القيامة، فاعبده -أيها النبي- وفوِّض أمرك إليه، وما ربك بغافل عما تعملون من الخير والشر، وسيجازي كلاًّ بعمله.
يقول تعالى: وكل أخبار نقصها عليك من أنباء الرسل المتقدمين من قبلك مع أممهم، وكيف جرى لهم من المحاجات والخصومات، وما احتمله الأنبياء من التكذيب والأذى، وكيف نصر الله حزبه المؤمنين، وخذل أعداءه الكافرين، كل هذا مما نثبت به فؤادك، أي: قلبك يا محمد ليكون لك بمن مضى من إخوانك من المرسلين أسوة، وقوله: {وَجَآءَكَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ} أي: هذه السورة. قاله ابن عباس ومجاهد وجماعة من السلف، وعن الحسن في رواية عنه وقتادة: في هذه الدنيا، والصحيح في هذه السورة المشتملة على قصص الأنبياء، وكيف أنجاهم الله والمؤمنين بهم، وأهلك الكافرين، جاءك فيها قصص حق، ونبأ صدق، وموعظة يرتدع بها الكافرون، وذكرى يتذكر بها … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم: ولله يا مـحمد ملك كلّ ما غاب عنك فـي السماوات والأرض، فلـم تطلع عيه ولـم تعلـمه، كلّ ذلك بـيده وبعلـمه، لا يخفـى علـيه منه شيء، وهو عالـم بـما يعمله مشركو قومك وما إلـيه مصير أمرهم من إقامة علـى الشرك أو إقلاع عنه وتوبة. {وإلَـيْهِ يُرْجَعُ الأمْر كُلُّهُ} يقول: وإلـى الله معاد كلّ عامل وعمله، وهو مـجاز جميعهم بأعمالهم. كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الـحسين، قال: ثنـي حجاج، عن ابن جريج: {وَإلَـيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ} قال: فـيقضي بـينهم بحكمه بـالعدل. يقول: {فـاعْبُدْهُ} يقول: فـاعبد ربك يا مـحمد،{ وَتَوَكَّلْ عَلَـيْهِ } يقول: وفوّض أمرك … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ} تهديد ووعيد. {إِنَّا عَامِلُونَ} {وَٱنْتَظِرُوۤاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ} تهديد آخر، و قد تقدّم معناه. قوله تعالى: {وَللَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} أي غيبهما وشهادتهما؛ فحذف لدلالة المعنى. وقال ٱبن عباس: خزائن السموات والأرض. وقال الضّحاك: جميع ما غاب عن العباد فيهما. وقال الباقون: غيب السموات والأرض نزول العذاب من السماء وطلوعه من الأرض. وقال أبو علي الفارسيّ: «وَلِلَّهَ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ» أي عِلم ما غاب فيهما؛ أضاف الغيب وهو مضاف إلى المفعول توسعاً؛ لأنه حذف حرف الجر؛ تقول: غبت في الأرض وغبت … تابع القراءة
لما ذكر في هذه السورة من أخبار الأنبياء، ما ذكر، ذكر الحكمة في ذكر ذلك، فقال: { وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ } أي: قلبك ليطمئن ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتريد المنافسة لغيرها، ويتأيد الحق بذكر شواهده، وكثرة من قام به. { وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ } السورة { الْحَقُّ } اليقين، فلا شك فيه بوجه من الوجوه، فالعلم بذلك من العلم بالحق الذي هو أكبر فضائل النفوس. { وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ } أي: يتعظون به، فيرتدعون عن الأمور المكروهة، ويتذكرون الأمور المحبوبة لله فيفعلونها. وأما من … تابع القراءة
{ ولله غيب السماوات والأرض } أي علم ما غاب فيهما { وإليه يَرجع } بالبناء للفاعل يعود وللمفعول يرد { الأمر كله } فينتقم ممن عصى { فاعبده } وحده { وتوكل عليه } ثق به فإنه كافيك { وما ربك بغافل عما يعملون } وإنما يؤخرهم لوقتهم وفي قراءة بالفوقانية .
{وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}، معناه: وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل، أي: من أخبارهم وأخبار أممهم نقصُّها عليك لنثبِّتَ به فؤادك، لنزيدك يقيناً ونقوي قلبك، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعها كان في ذلك تقوية لقلبه على الصبر على أذى قومه. {وَجَآءَكَ فِى هَـٰذِهِ ٱلْحَقُّ}، قال الحسن وقتادة: في هذه الدنيا. وقال غيرهما: في هذه السورة. وهو قول الأكثرين. خصّ هذه السورة تشريفاً، وإن كان قد جاءه الحقُّ في جميع السور. {وَمَوْعِظَةٌ}، أي: وجاءتك موعظة، {وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ}. {وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ … تابع القراءة
كلام جامع وهو تذييل للسورة مؤذن بختامها، فهو من براعة المقطع. والواو عاطفة كلاماً على كلام، أوْ واو الاعتراض في آخر الكلام ومثله كثير. واللاّم في {لله} للملك وهو ملك إحاطة العلم، أي لله ما غاب عن علم الناس في السماوات والأرض. وهذا كلام يجمع بشارة المؤمنين بما وُعدوا من النعيم المغيب عنهم، ونذارة المشركين بما تُوعَدوا به من العذاب المغيب عنهم في الدنيا والآخرة. وتقديم المجروريْن في {ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر} لإفادة الاختصاص، أي الله لا غيره يملك غيب السماوات والأرض، لأنّ ذلك ممّا لا يشاركه فيه أحد. وإلى الله لا إلى غيره يرجع الأمر كله، وهو تعريض بفساد آراء الذين عبدوا غيره … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولله غيب السموات والأرض} أي: علم ما غاب عن العباد فيهما. {وإِليه يُرجَع الأمرُ كلُّه} قرأ نافع، وحفص عن عاصم «يُرجع الأمر كله» بضم الياء. وقرأ الباقون، وأبو بكر عن عاصم «يَرجع» بفتح الياء، والمعنى: إِن كل الأمور ترجع إِليه في المعاد. {فاعبده} أي: وحِّده. {وتوكَّلْ عليه} أي: ثِقْ به. {وما ربك بغافل عما يعملون} قرأ نافع، وابن عامر، وحفص عن عاصم «تعملون» بالتاء. وقرأ الباقون بالياء. قال أبو علي: فمن قرأ بالياء، فالمعنى: قل لهم: وما ربك بغافل عما يعملون. ومن قرأ بالتاء، فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولجميع الخلق مؤمِنهم وكافِرهم، فهو أعم من الياء، وهذا وعيد، والمعنى: إِنه يجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته. قال كعب: خاتمة التوراة خاتمة «هود».
فوائد الآيات من 11:118 إلى 12:4 (الصفحة 235 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الأخفش: وما ربك بغافل عما يعملون إذا لم يخاطب النبي صلّى الله عليه وسلّم معهم قال: وقال بعضهم: تَعْمَلُونَ لأنه خاطب النبي صلّى الله عليه وسلّم معهم أو قال قل لهم: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.
١١٠ شرح إعراب سورة إذا جاء نصر الله (النصر)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَآ أَمْرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ ٱلْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ