نص الآية 12:1
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ١
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ ١
الآية 1 من سورة يوسف (12:1)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 235 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
(الر) سبق الكلام عليها وعلى نظائرها في بداية سورة البقرة. هذه الآيات التي أنزلت في هذه السورة من آيات القرآن الواضح فيما اشتمل عليه.
(الر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات الكتاب البيِّن الواضح في معانيه وحلاله وحرامه وهداه.
أما الكلام على الحروف المقطعة، فقد تقدم في أول سورة البقرة. وقوله: {تِلْكَ ءايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ} أي: هذه آيات الكتاب، وهو القرآن المبين، أي: الواضح الجلي الذي يفصح عن الأشياء المبهمة، ويفسرها ويبينها { إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} وذلك لأن لغة العرب أفصح اللغات وأبينها، وأوسعها، وأكثرها تأدية للمعاني التي تقوم بالنفوس، فلهذا أنزل أشرف الكتب بأشرف اللغات، على أشرف الرسل، بسفارة أشرف الملائكة، وكان ذلك في أشرف بقاع الأرض، وابتدىء إنزاله في أشرف شهور السنة، وهو رمضان، فكمل من كل الوجوه، ولهذا قال تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ … تابع القراءة
قال أبو جعفر مـحمد بن جرير: قد ذكرنا اختلاف أهل التأويـل فـي تأويـل قوله: {الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الـمُبِـينِ}، والقول الذي نـختاره فـي تأويـل ذلك فـيـما مضى بـما أغنى عن إعادته ههنا. وأما قوله: {تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الـمُبِـينِ} فإن أهل التأويـل اختلفوا فـي تأويـله، فقال بعضهم: معناه: تلك آيات الكتاب الـمبـين: بـين حلاله وحرامه، ورشده وهداه. ذكر من قال ذلك: حدثنـي سعيد بن عمرو السكونـي، قال: ثنا الولـيد بن سلـمة الفلسطينـي، قال: أخبرنـي عبد الوهاب بن مـجاهد، عن أبـيه، فـي قول الله تعالـى: {الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الـمُبِـينِ} قال: بـين حلاله وحرامه. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {الۤر} تقدّم القول فيه؛ والتقدير هنا: تلك آيات الكتاب، على الابتداء والخبر. وقيل: «الۤر» ٱسم السورة؛ أي هذه السورة المسماة «الر» {تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ} يعني (بالكتاب المبين) القرآن المبين؛ أي المبين حلاله وحرامه، وحدوده وأحكامه وهُداه وبركته. وقيل: أي هذه تلك الآيات التي كنتم توعدون بها في التوّراة.
يخبر تعالى أن آيات القرآن هي { آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } أي: البين الواضحة ألفاظه ومعانيه. ومن بيانه وإيضاحه: أنه أنزله باللسان العربي، أشرف الألسنة، وأبينها، [المبين لكل ما يحتاجه الناس من الحقائق النافعة ] وكل هذا الإيضاح والتبيين { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } أي: لتعقلوا حدوده وأصوله وفروعه، وأوامره ونواهيه. فإذا عقلتم ذلك بإيقانكم واتصفت قلوبكم بمعرفتها، أثمر ذلك عمل الجوارح والانقياد إليه، و { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } أي: تزداد عقولكم بتكرر المعاني الشريفة العالية، على أذهانكم،. فتنتقلون من حال إلى أحوال أعلى منها وأكمل. { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ } وذلك لصدقها … تابع القراءة
{ الر } الله أعلم بمراده بذلك { تلك } هذه الآيات { آيات الكتاب } القرآن والإضافة بمعنى من { المبين } المظهر للحق من الباطل .
{الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ}، أي: البيِّن حلالُه وحرامه، وحدوده وأحكامه. قال قتادة: مبين ـ والله ـ بركتُه وهداه ورشدُه، فهذا مِنْ بان أي: ظهر. وقال الزجَّاج: مبيّنٌ الحَقَّ من الباطل والحلال من الحرام، فهذا من أبان بمعنى أظهر. {إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ} يعني الكتاب، {قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}، أي: أنزلناه بلغتكم، لكي تعلموا معانيه، وتفهموا ما فيه. {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ}، أي: نقرأ، {أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ}، والقاصُّ هو الذي يتبع الآثار ويأتي بالخبرعلى وجهه. معناه: نبيّن لك أخبار الأمم السالفة والقرون الماضية أحسن البيان. وقيل: المراد منه: قصة يوسف عليه السلام خاصة … تابع القراءة
{الۤر}. تقدم الكلام على نظاير {الر} ونحوها في أوّل سورة البقرة. {الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ} الكلام على {تلك آيات الكتاب} مضى في سورة يونس. ووُصف الكتاب هنا بـــ {المبين} ووصف به في طالعة سورة يونس بـــ {الحكيم} لأنّ ذكر وصف إبانته هنا أنسب، إذ كانت القصّة التي تضمّنتها هذه السّورة مفصّلة مبيّنة لأهمّ مَا جرى في مدة يوسف ـــ عليه السّلام ـــ بمصر. فقصّة يوسف ـــ عليه السّلام ـــ لم تكن معروفة للعرب قبل نزول القرآن إجمالاً ولا تفصيلاً، بخلاف قصص الأنبياء: هود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وشعيب ـــ عليهم السّلام أجمعين ـــ، إذ كانت معروفة لديهم إجمالاً، فلذلك كان القرآن مبيّناً إيّاها … تابع القراءة
فصل في نزولها. هي مكية بالإِجماع. وفي سبب نزولها قولان. أما القول الأول، فروي عن سعد بن أبي وقاص. قال: أُنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلاه عليهم زماناً، فقالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا، فأنزل الله تعالى: {آلر. تلك آيات الكتاب المبين} إِلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص}، فتلاه عليهم زماناً، فقالوا: يا رسول الله، لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى { الله نزَّل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني }[الزمر: 23] كل ذلك يؤمرون بالقرآن. وقال عون بن عبد الله: ملَّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مَلَّة، فقالوا: يا رسول الله حدِّثنا، فأنزل الله عز وجل { الله نزَّل أحسن الحديث كتاباً … تابع القراءة
فوائد الآيات من 11:118 إلى 12:4 (الصفحة 235 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
التقدير: هذا، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ على الابتداء والخبر.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي أَوَّلِ يُونُسَ.
عن سعد بن أبي وقاص قال: «أُنزل القرآنُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا، فأنزل الله: {الر تلك آيات الكتاب المبين} [يوسف: 1] إلى قوله: {نحن نقص عليك أحسن القصص} [يوسف: 3] فتلاها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا}…
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ ٱلْحَدِيثِ كِتَٰبًا مُّتَشَٰبِهًا مَّثَانِىَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْمُبِينِ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ
الٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ
تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ
الٓمٓر تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ