نص الآية 19:36
وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ ٣٦
وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ ٣٦
الآية 36 من سورة مريم (19:36)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 307 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وإن الله سبحانه هو ربي وهو ربكم جميعًا، فأخلصوا له العبادة وحده، هذا الذي ذكرت لكم هو الطريق المستقيم الموصل إلى مرضاة الله.
وقال عيسى لقومه: وإن الله الذي أدعوكم إليه هو وحده ربي وربكم فاعبدوه وحده لا شريك له، فأنا وأنتم سواء في العبودية والخضوع له، هذا هو الطريق الذي لا اعوجاج فيه.
يقول تعالى لرسوله محمد صلوات الله وسلامه عليه: ذلك الذي قصصناه عليك من خبر عيسى عليه السلام {قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ} أي: يختلف المبطلون والمحقون ممن آمن به وكفر به، ولهذا قرأ الأكثرون: قولُ الحق، برفع قول، وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر: (قولَ الحق) وعن ابن مسعود أنه قرأ: (ذلك عيسى بن مريم، قال الحق) والرفع أظهر إعراباً، ويشهد له قوله تعالى: { ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُنْ مِّن ٱلْمُمْتَرِينَ }[آل عمران: 60] ولما ذكر تعالى أنه خلقه عبداً نبياً، نزّه نفسه المقدسة فقال: {مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَـٰنَهُ} أي: عما يقول هؤلاء الجاهلون الظالمون المعتدون … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: لقد كفرت الذين قالوا: إن عيسى ابن الله، وأعظموا الفِرْية علـيه، فما ينبغي لله أن يتـخذ ولداً، ولا يصلـح ذلك له ولا يكون، بل كلّ شيء دونه فخـلقه، وذلك نظير قول عمرو بن أحمر: فـي رأسِ خَـلْقاءَ مِنْ عَنْقاءَ مُشْرِفَةٍلا يُبْتَغَى دُوَنها سَهْلٌ وَلا جَبَلُ وأن من قوله {أنْ يَتَّـخِذَ} فـي موضع رفع بكان. وقوله: {سُبْحانَهُ} يقول: تنزيهاً لله وتبرئة له أن يكون له ما أضاف إلـيه الكافرون القائلون: عيسى ابن الله. وقوله: {إذَا قَضَى أمْراً فإنَّـمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَـيَكُونُ} يقول جل ثناؤه: إنـما ابتدأ الله خـلق عيسى ابتداء، وأنشأه إنشاء، من غير فحل افتـحل أمه، ولكنه قال له … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ} أي ذلك الذي ذكرناه عيسى ابن مريم فكذلك اعتقدوه، لا كما تقول اليهود إنه لغير رشدة، وأنه ابن يوسف النجار، ولا كما قالت النصارى: إنه الإلٰه أو ابن الإلٰه. {قَوْلُ ٱلْحَقِّ} قال الكسائي: «قَوْلُ الْحَقِّ» نعت لعيسى؛ أي ذلك عيسى ابن مريم (قَوْلُ الحَقِّ). وسمي قول الحق كما سمي كلمة الله؛ والحق هو الله عز وجل. وقال أبو حاتم: المعنى هو قول الحق. وقيل: التقدير هذا الكلام قول الحق. قال ابن عباس: يريد هذا كلام عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم قول الحق ليس بباطل؛ وأضيف القول إلى الحق كما قال: { وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ }[الأحقاف: 16] أي الوعد … تابع القراءة
أي: ذلك الموصوف بتلك الصفات، عيسى بن مريم، من غير شك ولا مرية، بل قول الحق، وكلام الله، الذي لا أصدق منه قيلا ولا أحسن منه حديثا، فهذا الخبر اليقيني، عن عيسى عليه السلام، وما قيل فيه مما يخالف هذا، فإنه مقطوع ببطلانه،.وغايته أن يكون شكا من قائله لا علم له به، ولهذا قال: { الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ } أي: يشكون فيمارون بشكهم، ويجادلون بخرصهم، فمن قائل عنه: إنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، تعالى الله عن إفكهم وتقولهم علوا كبيرا. فـ { مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ } أي: ما ينبغي ولا يليق، لأن ذلك من الأمور المستحيلة، لأنه الغني الحميد، المالك لجميع الممالك، فكيف يتخذ من عباده … تابع القراءة
( وأن الله ربي وربكم فاعبدوه ) بفتح أن بتقدير اذكر ، وبكسرها بتقدير قل بدليل "" ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم "" ( هذا ) المذكور ( صراط ) طريق ( مستقيم ) مؤد إلى الجنة .
{ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ}، [قال الزجاج: أي ذلك الذي قال إني عبد الله عيسى ابن مريم]، {قَوْلَ ٱلْحَقِّ}، قرأ ابن عامر وعاصم ويعقوب: {قولَ الحق} بنصب اللام وهو نصب على المصدرُ أي: قالَ: قَوْلَ الحقِّ، {ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ} أي: يختلفون، فقائل يقول: هو ابن الله، وقائل يقول: هو الله، وقائل يقول: هو ساحر كاذب. وقرأ الآخرون برفع اللام، يعني: هو قولُ الحق، أي هذا الكلام هو قولُ الحق، أضاف القولَ إلى الحق، كما قال: "حق اليقين"، و"وعْد الصدق". وقيل: هو نعت لعيسى ابن مريم، يعني ذلك عيسى ابن مريم كلمة الله والحق هو الله {ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ} يشكُّون، ويختلفون، ويقولون غير الحق. ثم نفى … تابع القراءة
يجوز أن يكون هذا بقيةً لكلام جرى على لسان عيسى تأييداً لبراءة أمّه وما بينهما اعتراض كما تقدم آنفاً. والمعنى: تعميم ربوبية الله تعالى لكل الخلق. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس عن يعقوب همزة {وأَنَّ} مفتوحة فخرجه الزمخشري أنه على تقدير لام التعليل، فإن كان من كلام عيسى فهو تعليل لقوله {فاعبدوهُ} على أنه مقدّم من تأخير للاهتمام بالعِلّة لكونها مقررة للمعلول ومثبته له على أسلوب قوله تعالى: { وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً }[الجنّ:18] ويكون قوله {فَاعبُدُوهُ} متفرعاً على قوله { إني عَبْدُ الله }[مريم: 30] بعد أن أُردف بما تعلّق به من أحوال نفسه.ولما اشتمل مدخول لام … تابع القراءة
قوله تعالى: {ذلك عيسى ابن مريم} قال الزجاج: أي، ذلك الذي قال: إِني عبد الله، هو ابن مريم، لا ما تقول النصارى: إِنه ابن الله، وإِنه إِله. قوله تعالى: {قولَ الحق} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وحمزة، والكسائي: «قولُ الحق» برفع اللام. وقرأ عاصم، وابن عامر، ويعقوب: بنصب اللام. قال الزجاج: من رفع «قولُ الحق» فالمعنى: هو قولُ الحق، يعني هذا الكلام؛ ومن نصب، فالمعنى: أقول قول الحقّ. وذكر ابن الأنباري في الآية وجهين. أحدهما: أنه لما وُصف بالكلمة جاز أن يُنعت بالقول. والثاني: أن في الكلام إِضماراً، تقديره: ذلك نبأُ عيسى، ذلك النبأ قول الحق. قوله تعالى: {الذي فيه يمترون} أي: يشكُّون. قال قتادة: امترت … تابع القراءة
فوائد الآيات من 26 إلى 38 من سورة مريم (الصفحة 307 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ قراءة أهل المدينة وقراءة أهل الكوفة و «إنّ» بكسر الهمزة على أنه مستأنف، وفي الفتح أقوال: فمذهب الخليل وسيبويه رحمهما الله أن المعنى ولأن «ربّي وربّكم»، وكذا عندهما وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا [الجنّ: ١٨] فإنّ في موضع نصب عندهما، وأجاز الفراء أن يكون في موضع خفض على حذف اللام، وأجاز أيضا أن يكون في موضع خفض بمعنى «وأوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي وربكم»، وأجاز الكسائي أن يكون في موضع رفع بمعنى «والأمر أن الله ربي وربكم»،
وفيها قول خامس حكى أبو عبيد أن أبا عمرو بن العلاء قاله، وهو أن يكون المعنى:
وقضى أنّ الله ربّي وربكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنَّ اللَّهَ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالصَّلَاةِ ; أَيْ وَأَوْصَانِي بِأَنَّ اللَّهَ رَبِّي. وَالثَّانِي: هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَعْدَهُ، وَالتَّقْدِيرُ: لِأَنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ; أَيْ لِوَحْدَانِيَّتِهِ أَطِيعُوهُ.
وَيُقْرَأُ بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ
وَأَنِ ٱعْبُدُونِى هَٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ