نص الآية 19:43
يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا ٤٣
يَٰٓأَبَتِ إِنِّى قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَٱتَّبِعْنِىٓ أَهْدِكَ صِرَٰطًا سَوِيًّا ٤٣
الآية 43 من سورة مريم (19:43)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 308 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يا أبت، إني قد جاءني من العلم عن طريق الوحي ما لم يأتك، فاتّبعني أرشدك إلى طريق مستقيم.
يا أبت، إن الله أعطاني من العلم ما لم يعطك، فاقبل مني، واتبعني إلى ما أدعوك إليه، أرشدك إلى الطريق السوي الذي لا تضلُّ فيه.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِبْرَٰهِيمَ} واتل على قومك هؤلاء الذين يعبدون الأصنام، واذكر لهم ما كان من خبر إبراهيم خليل الرحمن، الذين هم من ذريته، ويدعون أنهم على ملته، وقد كان صديقاً نبياً مع أبيه: كيف نهاه عن عبادة الأصنام، فقال: {يٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يَبْصِرُ وَلاَ يُغْنِى عَنكَ شَيْئاً} أي: لا ينفعك ولا يدفع عنك ضرراً {يٰأَبَتِ إِنِّي قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ} يقول: وإن كنت من صلبك وتراني أصغر منك لأني ولدك، فاعلم أني قد أطلعت من العلم من الله على ما لم تعلمه أنت، ولا أطلعت عليه ولا جاءك … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال إبراهيـم لأبـيه: يا أبت إنـي قد آتانـي الله من العلـم ما لـم يؤتك فـاتبعنـي: يقول: فـاقبل منـي نصيحتـي {أهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيًّا} يقول: أبصرك هدى الطريق الـمستوى الذي لا تضلّ فـيه إن لزمته، وهو دين الله الذي لا اعوجاج فـيه.
قوله تعالى: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً} المعنى: واذكر في الكتاب الذي أنزل عليك وهو القرآن قصة إبراهيم وخبره. وقد تقدّم معنى الصدّيق في «النساء» واشتقاق الصدق في «البقرة» فلا معنى للإعادة. ومعنى الآية: اقرأ عليهم يا محمد في القرآن أمر إبراهيم فقد عرفوا أنهم من ولده، فإنه كان حنيفاً مسلماً وما كان يتخذ الأنداد، فهؤلاء لم يتخذون الأنداد؟! وهو كما قال: { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ }[البقرة: 130]. قوله تعالى: {إِذْ قَالَ لاَّبِيهِ} وهو آزر وقد تقدّم. {يٰأَبَتِ} قد تقدّم القول فيه في «يوسف» {لِمَ تَعْبُدُ} أي لأي … تابع القراءة
أجل الكتب وأفضلها وأعلاها، هذا الكتاب المبين، والذكر الحكيم، فإن ذكر فيه الأخبار، كانت أصدق الأخبار وأحقها، وإن ذكر فيه الأمر والنهي، كانت أجل الأوامر والنواهي، وأعدلها وأقسطها، وإن ذكر فيه الجزاء والوعد والوعيد، كان أصدق الأنباء وأحقها وأدلها على الحكمة والعدل والفضل،. وإن ذكر فيه الأنبياء والمرسلون، كان المذكور فيه، أكمل من غيره وأفضل، ولهذا كثيرا ما يبدئ ويعيد في قصص الأنبياء، الذين فضلهم على غيرهم، ورفع قدرهم، وأعلى أمرهم، بسبب ما قاموا به، من عبادة الله ومحبته، والإنابة إليه، والقيام بحقوقه، وحقوق العباد، ودعوة الخلق إلى الله، والصبر على ذلك، والمقامات الفاخرة، والمنازل العالية،. فذكر … تابع القراءة
{ يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا } طريقا { سويا } مستقيما .
{إِذْ قَالَ}، إبراهيم، {لأَِبِيهِ}، آزر وهو يعبد الأصنام، {يَٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ}، صوتاً، {وَلاَ يُبْصِرُ}، شيئاً، {وَلاَ يُغْنِى عَنكَ}، أي لا يكفيك، {شَيْئاً}. {يَٰأَبَتِ إِني قَدْ جَآءَنِى مِنَ ٱلْعِلْمِ}، بالله والمعرفة، {مَا لَمْ يَأْتِك فَٱتَّبِعْنِي}، على ديني، {أَهْدِكَ صِرَٰطاً سَوِيّاً}، مستقيماً. {يَٰأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَـٰنَ}، لا تطعه فيما يزيَّن لك من الكفر والشرك، {إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيّاً}: عاصياً، "كان" بمعنى الحال، أي: هو كذلك. {يَٰأَبَتِ إِنِّىۤ أَخَافُ}، أي أعلم، {أَن يَمَسَّكَ}، يصيبك، {عَذَابٌ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ} أي: إن … تابع القراءة
إعادة ندائه بوصف الأبوّة تأكيد لإحضار الذهن ولإمحاض النصيحة المستفاد من النداء الأول. قال في «الكشاف»: «ثم ثنى بدعوته إلى الحق مترفقاً به متلطفاً، فلم يَسِمْ أباه بالجهل المفرط ولا نفسه بالعلم الفائق ولكنه قال: إن معي طائفة من العلم ليست معك، وذلك عِلم الدلالة على الطريق السويّ، فلا تستنكف، وهب أني وإياك في مسير وعندي معرفة بالهداية دونك فاتبعني أنجك من أن تضل وتتيه» اهــــ. ذلك أن أباه كان يرى نفسه على علم عظيم لأنه كان كبير ديانة قومه. وأراد إبراهيم علم الوحي والنبوءة. وتفريع أمره بأن يتبعه على الإخبار بما عنده من العلم دليل على أن أحقية العالِم بأن يُتبع مركوزة في غريزة العقول لم يزل البشر … تابع القراءة
أمر الله جل وعلا نبيه "محمداً" صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة: أن يذكر في الكتاب الذي هو القرآن العظيم المنزل إليه من الله "إبراهيم" عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، ويتلو على الناس في القرآن نبأه مع قومه ودعوته لهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام التي لا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر. وكرر هذا المعنى المذكور في هذه الآيات في آيات أخر من كتابه جل وعلا. فهذا الذي أمر به نبيه هنا من ذكره في الكتاب إبراهيم {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يٰأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يُبْصِرُ} الآية - أوضحه في سورة "الشعراء" في قوله: { وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {واذكر في الكتاب إِبراهيم} أي: اذكر لقومك قصته. وقد سبق معنى الصِّدِّيق في [النساء: 69]. قوله تعالى: {ولا يغني عنكَ شيئاً} أي: لا يدفع عنكَ ضرّاً. قوله تعالى: {إِني قد جاءني من العِلْم} بالله والمعرفة {مالم يأتك}. قوله تعالى: {لا تعبد الشيطان} أي: لا تُطعه فيما يأمر به من الكفر والمعاصي. وقد شرحنا معنى «كان» آنفاً. و{عَصِيّاً} أي: عاصياً، فهو «فعيل» بمعنى «فاعل». قوله تعالى: {إِني أخاف أن يَمَسَّكَ عذاب من الرحمن} قال مقاتل: في الآخرة؛ وقال غيره: في الدنيا، {فتكونَ للشيطان وليّاً} أي: قريناً في عذاب الله، فجرت المقارنة مجرى الموالاة. وقيل: إِنما طمع إِبراهيم في إِيمان أبيه، لأنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 39 إلى 51 من سورة مريم (الصفحة 308 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.