نص الآية 19:61
جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ إِنَّهُۥ كَانَ وَعْدُهُۥ مَأْتِيًّا ٦١
جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلْغَيْبِ إِنَّهُۥ كَانَ وَعْدُهُۥ مَأْتِيًّا ٦١
الآية 61 من سورة مريم (19:61)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 309 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
جنات إقامة واستقرار التي وعد الرحمن عباده الصالحين بالغيب أن يدخلهم فيها، وهم لم يروها فآمنوا بها، فوعْد الله بالجنة - وإن كان غيبًا - آت لا محالة.
جنات خلد وإقامة دائمة، وهي التي وعد الرحمن بها عباده بالغيب فآمَنوا بها ولم يروها، إن وعد الله لعباده بهذه الجنة آتٍ لا محالة.
يقول تعالى: الجنات التي يدخلها التائبون من ذنوبهم هي جنات عدن، أي: إقامة التي وعد الرحمن عباده بظهر الغيب، أي: هي من الغيب الذي يؤمنون به وما رأوه، وذلك لشدة إيقانهم وقوة إيمانهم. وقوله: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} تأكيد لحصول ذلك وثبوته واستقراره، فإن الله لا يخلف الميعاد ولا يبدله؛ كقوله: { بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً }[المزمل: 18] أي: كائناً لا محالة، وقوله ههنا: {مَأْتِيّاً} أي: العباد صائرون إليه وسيأتونه، ومنهم من قال: {مَأْتِيّاً} بمعنى آتياً؛ لأن كل ما أتاك فقد أتيته، كما تقول العرب: أتت علي خمسون سنة، وأتيت على خمسين سنة، كلاهما بمعنى واحد. وقوله: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: فأولئك يدخـلون الـجنة {جَنَّاتِ عَدْنٍ}. ولوله: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} نصب ترجمة عن الـجنة. ويعنـي بقوله: {جَنَّاتِ عَدْنٍ}: بساتـين إقامة. وقد بـيَّنت ذلك فـيـما مضى قبل بشواهده الـمغنـية عن إعادته. وقوله: {التـي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبـادَهُ بـالغَيْبِ} يقول: هذه الـجنات هي الجنات التـي وعد الرحمن عبـاده الـمؤمنـين أن يدخـلوها بـالغيب، لأنهم لـم يروها ولـم يعاينوها، فهي غيب لهم. وقوله: {إنَّهُ كانَ وَعْدهُ مأتِـيّاً} يقول تعالـى ذكره: إن الله كان وعده، ووعده فـي هذا الـموضع موعوده، وهو الـجنة مأتـيا يأتـيه أولـياؤه وأهل طاعته الذين يدخـلهموها الله. وقال بعض نـحويـي الكوفة: خرج … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} أي أولاد سوء. قال أبو عبيدة: حدّثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال: ذلك عند قيام الساعة، وذهاب صالحي هذه الأمة أمّة محمد صلى الله عليه وسلم ينزو بعضهم على بعض في الأزِقة زنًى. وقد تقدّم القول في «خَلْفٌ» في «الأعراف» فلا معنى للإعادة. الثانية: قوله تعالى: {أَضَاعُواْ ٱلصَّلاَةَ} وقرأ عبد الله والحسن «أَضَاعُوا الصَّلَوَاتِ» على الجمع. وهو ذمّ ونص في أن إضاعة الصلاة من الكبائر التي يوبق بها صاحبها ولا خلاف في ذلك. وقد قال عمر: ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. واختلفوا فيمن المراد بهذه الآية؛ فقال مجاهد: النصارى خلفوا بعد اليهود … تابع القراءة
لما ذكر تعالى هؤلاء الأنبياء المخلصون المتبعون لمراضي ربهم، المنيبون إليه، ذكر من أتى بعدهم، وبدلوا ما أمروا به، وأنه خلف من بعدهم خلف، رجعوا إلى الخلف والوراء، فأضاعوا الصلاة التي أمروا بالمحافظة عليها وإقامتها، فتهاونوا بها وضيعوها، وإذا ضيعوا الصلاة التي هي عماد الدين، وميزان الإيمان والإخلاص لرب العالمين، التي هي آكد الأعمال، وأفضل الخصال، كانوا لما سواها من دينهم أضيع، وله أرفض، والسبب الداعي لذلك، أنهم اتبعوا شهوات أنفسهم وإراداتها فصارت هممهم منصرفة إليها، مقدمة لها على حقوق الله،.فنشأ من ذلك التضييع لحقوقه، والإقبال على شهوات أنفسهم، مهما لاحت لهم، حصلوها، وعلى أي: وجه اتفقت تناولوها … تابع القراءة
{ جنات عدن } إقامة بدل من الجنة { التي وعد الرحمن عباده بالغيب } حال، أي غائبين عنها { إنه كان وعده } أي موعده { مأتيا } بمعنى آتيا وأصله مأتوي أو موعوده هنا الجنة يأتيه أهله .
{إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً}. {جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ بِٱلْغَيْبِ}، ولم يروها، {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً}، يعني: آتياً، مفعول بمعنى فاعل. وقيل: لم يقل آتياً لأن كل من أتاك فقد أتيته، والعرب لا تفرق بين قول القائل: أتت عليّ خمسون سنة وبين قوله: أتيت على خمسين سنة، ويقول: وصل إليَّ الخير ووصلت إلى الخير. وقال ابن جرير: "وعده" أي: موعده، وهو الجنة، "مأتياً" يأتيه أولياؤه أهل الجنة، وأهل طاعته. {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا}، في الجنة {لَغْواً}، باطلاً وفحشاً وفضولاً من الكلام … تابع القراءة
فرع على الثناء عليهم اعتبارٌ وتنديد بطائفة من ذرياتهم لم يقتدوا بصالح أسلافهم وهم المعني بالخَلْف. والخلْف ــــ بسكون اللام ــــ عقب السُوء، و ــــ بفتح اللام ــــ عقب الخير. وتقدم عند قوله تعالى: { فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب }في سورة الأعراف (169).وهو هنا يشمل جميع الأمم التي ضلّت لأنها راجعة في النّسب إلى إدريس جدّ نوح إذ هم من ذرية نوح ومن يرجع أيضاً إلى إبراهيم، فمنهم من يدلي إليه من نسل إسماعيل وهم العرب. ومنهم من يدلي إليْه من نسل يعقوب وهم بنو إسرائيل. ولفظ {من بعدهم} يشمل طبقات وقروناً كثيرة، ليس قيداً لأنّ الخلف لا يكون إلاّ من بعد أصله وإنّما ذُكر لاستحضار ذهاب الصالحين … تابع القراءة
بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه وعد عباده المؤمنين المطيعين جنات عدن. ثم بين أن وعده مأتي. بمعنى أنهم يأتونه وينالون من وعدوا به. لأنه جل وعلا لا يخلف الميعاد. وأشار لهذا المعنى في مواضع أخر. كقوله: { وَعْدَ ٱللَّهِ لاَ يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُ } [الروم: 6] الآية. وقوله: { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ }[الرعد: 31]، وقوله: { رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ }[آل عمران: 194-195] الآية، وقوله تعالى: { إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين} يعني الذين ذكرهم من الأنبياء في هذه السورة {من ذُرِّيَّة آدم} يعني إِدريس {وممن حَمَلْنا مع نوح} يعني إِبراهيم، لأنه من ولد سام بن نوح {ومن ذرية إِبراهيم} يريد: إِسماعيل وإِسحاق ويعقوب {وإِسرائيل} يعني: ومن ذرية إِسرائيل، وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. قوله تعالى: {وممن هَدَينا} أي: هؤلاء كانوا ممن أرشَدْنا، {واجتَبَيْنَا} أي: واصطَفَيْنا. قوله تعالى: {خرُّوا سُجَّداً} قال الزجاج: «سُجَّداً» حال مقدَّرة، المعنى: خرُّوا مقدِّرين السجود، لأن الإِنسان في حال خروره لا يكون ساجداً، فـ «سُجَّداً» منصوب على الحال، وهو جمع ساجد «وبُكيّاً» … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 64 من سورة مريم (الصفحة 309 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
بالغيب أي وعدهم بها وهي غائبة عنهمماتيا اتية
مَأْتِيّاً: أي آتيا، مفعول بمعنى فاعل.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
جَنَّاتِ عَدْنٍ على البدل. قال أبو إسحاق: ويجوز جنّات عدن» على الابتداء.
قال أبو حاتم: ولولا الخطّ لجاز جنّة عدن، لأن قبله يدخلون الجنة. إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا قال الكسائي: أي يؤتى إليه ويصار، وزعم القتبيّ : أنّ مأتيا بمعنى آت ومائتي مهموز لأنه من أتى يأتي ومن خفّف الهمزة جعلها ألفا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ) : مَنْ كَسَرَ التَّاءَ أَبْدَلَهُ مِنَ «الْجَنَّةِ» فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا، وَمَنْ رَفَعَ فَهُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
(إِنَّهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ; وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ ; فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي كَانَ ضَمِيرٌ، وَأَنْ يَكُونَ فِيهِ ضَمِيرٌ. وَ «وَعْدُهُ» : بَدَلٌ مِنْهُ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ.
وَ (مَأْتِيًّا) : عَلَى بَابِهِ ; لِأَنَّ مَا تَأْتِيهِ فَهُوَ يَأْتِيكَ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْوَعْدِ الْجَنَّةُ ; أَيْ كَانَ مَوْعِدُهُ مَأْتِيًّا. وَقِيلَ: مَفْعُولٌ هُنَا بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي سُبْحَانَ.
وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا …
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا …