نص الآية 19:62
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَٰمًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ٦٢
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَٰمًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ٦٢
الآية 62 من سورة مريم (19:62)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 309 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
لا يسمعون فيها فضولًا، ولا كلامَ فحشٍ، بل يسمعون سلام بعضهم على بعض، وسلام الملائكة عليهم، ويأتيهم ما يشتهون من الطعام فيها صباحًا ومساءً.
لا يسمع أهل الجنة فيها كلامًا باطلا لكن يسمعون سلاما تحية لهم، ولهم رزقهم فيها من الطعام والشراب دائمًا، كلما شاؤوا صباحا ومساء، فهو غير محصور ولا محدد.
يقول تعالى: الجنات التي يدخلها التائبون من ذنوبهم هي جنات عدن، أي: إقامة التي وعد الرحمن عباده بظهر الغيب، أي: هي من الغيب الذي يؤمنون به وما رأوه، وذلك لشدة إيقانهم وقوة إيمانهم. وقوله: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً} تأكيد لحصول ذلك وثبوته واستقراره، فإن الله لا يخلف الميعاد ولا يبدله؛ كقوله: { بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً }[المزمل: 18] أي: كائناً لا محالة، وقوله ههنا: {مَأْتِيّاً} أي: العباد صائرون إليه وسيأتونه، ومنهم من قال: {مَأْتِيّاً} بمعنى آتياً؛ لأن كل ما أتاك فقد أتيته، كما تقول العرب: أتت علي خمسون سنة، وأتيت على خمسين سنة، كلاهما بمعنى واحد. وقوله: {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: لا يسمع هؤلاء الذين يدخـلون الـجنة فـيها لغواً، وهو الهَدْي والبـاطل من القول والكلام {إلاَّ سَلاَماً} وهذا من الاستثناء الـمنقطع، ومعناه: ولكن يسمعون سلاماً، وهو تـحية الـملائكة إياهم. وقوله: {ولَهُمْ رِزْقُهُمْ فِـيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} يقول: ولهم طعامهم وما يشتهون من الـمطاعم والـمشارب فـي قدر وقت البُكرة ووقت العشيّ من نهار أيام الدنـيا، وإنـما يعنـي أن الذي بـين غدائهم وعشائهم فـي الـجنة قدر ما بـين غداء أحدنا فـي الدنـيا وعشائه، وكذلك ما بـين العشاء والغداء وذلك لأنه لا لـيـل فـي الـجنة ولا نهار، وذلك كقوله: { خَـلَقَ الأرْضَ فـي يومَيْنِ } و { خَـلَقَ السَّمَوَاتِ … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ} أي أولاد سوء. قال أبو عبيدة: حدّثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال: ذلك عند قيام الساعة، وذهاب صالحي هذه الأمة أمّة محمد صلى الله عليه وسلم ينزو بعضهم على بعض في الأزِقة زنًى. وقد تقدّم القول في «خَلْفٌ» في «الأعراف» فلا معنى للإعادة. الثانية: قوله تعالى: {أَضَاعُواْ ٱلصَّلاَةَ} وقرأ عبد الله والحسن «أَضَاعُوا الصَّلَوَاتِ» على الجمع. وهو ذمّ ونص في أن إضاعة الصلاة من الكبائر التي يوبق بها صاحبها ولا خلاف في ذلك. وقد قال عمر: ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع. واختلفوا فيمن المراد بهذه الآية؛ فقال مجاهد: النصارى خلفوا بعد اليهود … تابع القراءة
لما ذكر تعالى هؤلاء الأنبياء المخلصون المتبعون لمراضي ربهم، المنيبون إليه، ذكر من أتى بعدهم، وبدلوا ما أمروا به، وأنه خلف من بعدهم خلف، رجعوا إلى الخلف والوراء، فأضاعوا الصلاة التي أمروا بالمحافظة عليها وإقامتها، فتهاونوا بها وضيعوها، وإذا ضيعوا الصلاة التي هي عماد الدين، وميزان الإيمان والإخلاص لرب العالمين، التي هي آكد الأعمال، وأفضل الخصال، كانوا لما سواها من دينهم أضيع، وله أرفض، والسبب الداعي لذلك، أنهم اتبعوا شهوات أنفسهم وإراداتها فصارت هممهم منصرفة إليها، مقدمة لها على حقوق الله،.فنشأ من ذلك التضييع لحقوقه، والإقبال على شهوات أنفسهم، مهما لاحت لهم، حصلوها، وعلى أي: وجه اتفقت تناولوها … تابع القراءة
{ لا يسمعون فيها لغوا } من الكلام { إلا } لكن يسمعون { سلاما } من الملائكة عليهم أو من بعضهم على بعض { ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا } أي على قدرهما في الدنيا، وليس في الجنة نهار ولا ليل بل ضوء ونور أبدا .
{إِلاَّ مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَأُوْلَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً}. {جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِى وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ عِبَادَهُ بِٱلْغَيْبِ}، ولم يروها، {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً}، يعني: آتياً، مفعول بمعنى فاعل. وقيل: لم يقل آتياً لأن كل من أتاك فقد أتيته، والعرب لا تفرق بين قول القائل: أتت عليّ خمسون سنة وبين قوله: أتيت على خمسين سنة، ويقول: وصل إليَّ الخير ووصلت إلى الخير. وقال ابن جرير: "وعده" أي: موعده، وهو الجنة، "مأتياً" يأتيه أولياؤه أهل الجنة، وأهل طاعته. {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا}، في الجنة {لَغْواً}، باطلاً وفحشاً وفضولاً من الكلام … تابع القراءة
فرع على الثناء عليهم اعتبارٌ وتنديد بطائفة من ذرياتهم لم يقتدوا بصالح أسلافهم وهم المعني بالخَلْف. والخلْف ــــ بسكون اللام ــــ عقب السُوء، و ــــ بفتح اللام ــــ عقب الخير. وتقدم عند قوله تعالى: { فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب }في سورة الأعراف (169).وهو هنا يشمل جميع الأمم التي ضلّت لأنها راجعة في النّسب إلى إدريس جدّ نوح إذ هم من ذرية نوح ومن يرجع أيضاً إلى إبراهيم، فمنهم من يدلي إليه من نسل إسماعيل وهم العرب. ومنهم من يدلي إليْه من نسل يعقوب وهم بنو إسرائيل. ولفظ {من بعدهم} يشمل طبقات وقروناً كثيرة، ليس قيداً لأنّ الخلف لا يكون إلاّ من بعد أصله وإنّما ذُكر لاستحضار ذهاب الصالحين … تابع القراءة
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن المؤمنين إذا أدخلهم ربهم جنات عدن التي وعدهم {لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا} أي في الجنات المذكورة {لَغْواً} أي كلاماً تافهاً ساقطاً كما يسمع في الدنيا. واللغو: هو فضول الكلام، وما لا طائل تحته. ويدخل فيه فحش الكلام وباطله، ومنه قول رؤبة وقيل العجاج: ورب أسراب حجيج كظم عن اللغا ورفث التكلم كما تقدم في سورة "المائدة". والظاهر أن قوله {إِلاَّ سَلاَماً} استثناء منقطع، أي لكن يسمعون فيها سلاماً، لأنهم يسلم بعضهم على بعض، وتسلم عليهم الملائكة، كما يدل على ذلك قوله تعالى: { تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ } [إبراهيم: 23] الآية، وقوله: { وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ … تابع القراءة
قوله تعالى: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين} يعني الذين ذكرهم من الأنبياء في هذه السورة {من ذُرِّيَّة آدم} يعني إِدريس {وممن حَمَلْنا مع نوح} يعني إِبراهيم، لأنه من ولد سام بن نوح {ومن ذرية إِبراهيم} يريد: إِسماعيل وإِسحاق ويعقوب {وإِسرائيل} يعني: ومن ذرية إِسرائيل، وهم موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى. قوله تعالى: {وممن هَدَينا} أي: هؤلاء كانوا ممن أرشَدْنا، {واجتَبَيْنَا} أي: واصطَفَيْنا. قوله تعالى: {خرُّوا سُجَّداً} قال الزجاج: «سُجَّداً» حال مقدَّرة، المعنى: خرُّوا مقدِّرين السجود، لأن الإِنسان في حال خروره لا يكون ساجداً، فـ «سُجَّداً» منصوب على الحال، وهو جمع ساجد «وبُكيّاً» … تابع القراءة
فوائد الآيات من 52 إلى 64 من سورة مريم (الصفحة 309 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
لغوا ما يلغى من الكلام ويؤثمالسلام تسليم الملائكة عليهمبكرة وعشيا أي على مقدار ذلك
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً قال الأخفش سعيد: وهذا على الاستثناء الذي ليس من الأول، قال: وإن شئت كان بدلا أي لا يسمعون إلا سلاما. وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ظرفان. قال أبو إسحاق: أي يقسم لهم في هذين الوقتين ما يحتاجون إليه في كلّ ساعة. قال الأخفش: أي على مقادير الغداة والعشيّ مما في الدنيا لأنه ليس هناك ليل ولا نهار إنما هو نور العرش.
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا …
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّٰبًا