نص الآية 19:80
وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا ٨٠
وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا ٨٠
الآية 80 من سورة مريم (19:80)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 311 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ونرث ما تركه من مال وولد بعد إهلاكنا له، ويجيئنا يوم القيامة فردًا قد سلب منه ما كان يتمتّع به من مال ومن جاه.
ونرثه مالَه وولده، ويأتينا يوم القيامة فردًا وحده، لا مال معه ولا ولد.
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن خباب بن الأرت قال: كنت رجلاً قيناً، وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه منه، فقال: لا، والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: لا، والله لا أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى تموت ثم تبعث. قال: فإني إذا مت ثم بعثت، جئتني ولي ثم مال وولد، فأعطيتك، فأنزل الله: {أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـآيَـٰتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً} - إلى قوله - {وَيَأْتِينَا فَرْداً} أخرجه صاحبا الصحيح وغيرهما من غير وجه عن الأعمش به. وفي لفظ البخاري: كنت قيناً بمكة، فعملت للعاص بن وائل سيفاً، فجئت أتقاضاه، فذكر الحديث، وقال … تابع القراءة
يعني تعالى ذكره بقوله {كلا}: لـيس الأمر كذلك، ما اطلع الغيب، فعلـم صدق ما يقول، وحقـيقة ما يذكر، ولا اتـخذ عند الرحمن عهدا بـالإيـمان بـالله ورسوله، والعمل بطاعته، بل كذب وكفر. ثم قال تعالـى ذكره: {سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ}: أي سنكتب ما يقول هذا الكافر بربه، القائل { لأُوتـيَنَّ } فـي الآخرة { مالاً وَوَلَداً ونَـمُدُّ لَهُ مِنَ العَذَابِ مَدًّا } يقول: ونزيده من العذاب فـي جهنـم بقـيـله الكذب والبـاطل فـي الدنـيا، زيادة علـى عذابه بكفره بـالله. وقوله: {وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ} يقول عزّ ذكره: ونسلب هذا القائل: لأوتـينّ فـي الآخرة مالاً وولداً، ماله وولده، ويصير لنا ماله وولده دونه، ويأتـينا هو يوم … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا} روى الأئمة ـ واللفظ لمسلم ـ عن خباب قال كان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال لي: لن أقضيك حتى تكفر بمحمد. قال: فقلت له: لن أكفر به حتى تموت ثم تبعث. قال: وإني لمبعوث من بعد الموت؟! فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد. قال وكيع: كذا قال الأعمش؛ فنزلت هذه الآية: {أَفَرَأَيْتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً} إلى قوله: «ويأتينا فرداً». في رواية قال: كنت قَيْناً في الجاهلية فعملت للعاص بن وائل عملاً، فأتيته أتقاضاه. خرجه البخاري أيضاً. وقال الكلبي ومقاتل: كان خباب قيناً فصاغ للعاص حلياً ثم تقاضاه أجرته … تابع القراءة
أي: أفلا تتعجب من حالة هذا الكافر، الذي جمع بين كفره بآيات الله ودعواه الكبيرة، أنه سيؤتى في الآخرة مالا وولدا، أي: يكون من أهل الجنة، هذا من أعجب الأمور، فلو كان مؤمنا بالله وادعى هذه الدعوى، لسهل الأمر. وهذه الآية -وإن كانت نازلة في كافر معين- فإنها تشمل كل كافر، زعم أنه على الحق، وأنه من أهل الجنة، قال الله، توبيخا له وتكذيبا: { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ } أي: أحاط علمه بالغيب، حتى علم ما يكون، وأن من جملة ما يكون، أنه يؤتى يوم القيامة مالا وولدا؟ { أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا } أنه نائل ما قاله، أي: لم يكن شيء من ذلك، فعلم أنه متقول، قائل ما لا علم له به. وهذا التقسيم والترديد، في … تابع القراءة
{ ونرثه ما يقول } من المال والولد { ويأتينا } يوم القيامة { فردا } لا مال له ولا ولد .
{كَلاَّ}، ردٌّ عليه، يعني: لم يفعل ذلك، {سَنَكْتُبُ}، سنحفظ عليه، {مَا يَقُولُ}، [فنجازيه به في الآخرة. وقيل: نأمر الملائكة حتى يكتبوا ما يقول]. {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدّاً}، أي: نزيده عذاباً فوق العذاب. وقيل: نطيل مدة عذابه. {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ}، أي ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إيّاه وإبطال ملكه وقوله ما يقول، لأنه زعم أن له مالاً وولداً "في الآخرة"، أي: لا نعطيه ونعطي غيره، فيكون الإِرث راجعاً إلى ما تحت القول لا إلى نفس القول. وقيل: معنى قوله: {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} أي: نحفظ ما يقول حتى نجازيه به. {وَيَأْتِينَا فَرْداً}، يوم القيامة بلا مال ولا ولد. قوله عزّ وجلّ … تابع القراءة
تفريع على قوله { ويقول الإنسان أإذا ما متّ لسوفَ أخرج حياً }[مريم: 66] وما اتصل به من الاعتراض والتفريعات. والمناسبة: أن قائل هذا الكلام كان في غرور مثل الغرور الذي كان فيه أصحابه. وهو غرور إحالة البعث.والآية تشير إلى قصة خبّاب بن الأرتّ مع العاصي بن وائل السهمي. ففي «الصحيح»: أن خبّاباً كان يصنع السيوف في مكة، فعمل للعاصي بن وائل سَيفاً وكان ثمنه دَيناً على العاصي، وكان خبّاب قد أسلم، فجاء خبّاب يتقاضى دَينه من العاصي فقال له العاصي بن وائل: لا أقضيكه حتى تكفر بمحمّد، فقال خبّاب (وقد غضب): لا أكفر بمحمد حتى يميتك الله ثمّ يبعثك. قال العاصي: أو مبعوثٌ أنا بعد الموت؟ قال: نعم. قال (العاصي … تابع القراءة
قوله تعالى: {أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْداً كَلاَّ}. اعلم أن الله جل وعلا في هذه الآية الكريمة رد على العاص بن وائل السهمي قوله: إنه يؤتى يوم القيامة مالاً وولداً، بالدليل المعروف عند الجدليين بالتقسيم والترديد، وعند الأصوليين بالسير والتقسيم. وعند المنطقيين بالشرطي المنفصل. وضابط هذا الدليل العظيم أنه متركب من أصلين: أحدهما - حصر أوصاف المحل بطريق من طرق الحصر، وهو المعبر عنه بالتقسيم عند الأصوليين والجدليين، وبالشرطي المنفصل عند المنطقيين. والثاني - هو اختيار تلك الأوصاف المحصورة، وإبطال ما هو باطل منها وإبقاء ما هو صحيح منها كما سترى إيضاحه إن شاء الله تعالى … تابع القراءة
قوله تعالى: {أفرأيتَ الذي كفر بآياتنا} في سبب نزولها قولان. أحدهما: ما روى البخاري ومسلم في «الصحيحين» من حديث مسروق عن خبَّاب [بن الأرتِّ] قال: كنت رجلاً قَيْنَاً [أي: حداداً] وكان لي على العاص بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه، فقال: [لا] والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: لا والله لا أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى تموت، ثم تُبعث. قال: فإني إِذا مِتُّ ثم بُعثت جئتني ولي ثَمَّ مال وولد، فأعطيتك، فنزلت فيه هذه الآية، إِلى قوله تعالى: {فرداً}. والثاني: أنها نزلت في الوليد بن المغيرة، وهذا مروي عن الحسن. والمفسرون على الأول. قوله تعالى: {لأُوتَيَنَّ مالاً وولداً} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 95 من سورة مريم (الصفحة 311 من المصحف).
ونرثه ما يقول أي نسلبه المال والولد ونجعله لغيره
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَيَأْتِينا فَرْداً على الحال.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَلَّا) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْكَافِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ، وَهِيَ حَرْفٌ مَعْنَاهُ الزَّجْرُ عَنْ قَوْلٍ مُنْكَرٍ يَتَقَدَّمُهَا. وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى حَقًّا.
وَيُقْرَأُ بِالتَّنْوِينِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ مَصْدَرُ كَلَّ ; أَيْ أَعْيَا ; أَيْ كَلُّوا فِي دَعْوَاهُمْ وَانْقَطَعُوا. وَالثَّانِي: هِيَ بِمَعْنَى الثِّقَلِ ; أَيْ حَمَلُوا كَلًّا.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالتَّنْوِينِ ; وَهُوَ حَالٌ ; أَيْ سَيَكْفُرُونَ جَمِيعًا ; وَفِيهِ بُعْدٌ.
(بِعِبَادَتِهِمْ) : الْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ ; أَيْ سَيَكْفُرُ الْمُشْرِكُونَ بِعِبَادَتِهِمُ الْأَصْنَامَ.
وَقِيلَ: هُوَ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ ; أَيْ سَيَكْفُرُ الْمُشْرِكُونَ بِعِبَادَةِ الْأَصْنَامِ.
وَقِيلَ: سَيَكْفُرُ الشَّيَاطِينُ بِعِبَادَةِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُمْ.
وَ (ضِدًّا) : وَاحِدٌ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ جَمِيعَهُمْ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ ; لِأَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْإِضْلَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ) : فِي «مَا» وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَاءِ ; وَهُوَ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ ; أَيْ نَرِثُ قَوْلَهُ. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ ; أَيْ نَرِثُ مِنْهُ قَوْلَهُ.
كُنْتُ رَجُلاً قَيْنًا، وَكَانَ لِي عَلَى الْعَاصِي بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ لِي لاَ أَقْضِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. قَالَ قُلْتُ لَنْ أَكْفُرَ بِهِ حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ وَإِنِّي لَمَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ فَسَوْفَ أَقْضِيكَ إِذَا رَجَعْتُ إِلَى مَالٍ وَوَلَدٍ. قَالَ فَنَزَلَتْ…