نص الآية 19:88
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ٨٨
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ٨٨
الآية 88 من سورة مريم (19:88)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 16، في الصفحة 311 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
وقال اليهود والنصارى وبعض المشركين: اتخذ الرحمن ولدًا.
وقال هؤلاء الكفار: اتخذ الرحمن ولدًا.
لما قرر تعالى في هذه السورة الشريفة عبودية عيسى عليه السلام، وذكر خلقه من مريم بلا أب، شرع في مقام الإنكار على من زعم أن له ولداً، تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك علواً كبيراً، فقال: {وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ} أي: في قولكم هذا {شَيْئاً إِدّاً} قال ابن عباس ومجاهد وقتادة ومالك: أي: عظيماً. ويقال: {إدَّاً}، بكسر الهمزة وفتحها، ومع مدها أيضاً، ثلاث لغات، أشهرها الأولى. وقوله: {تَكَادُ ٱلسَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدّاً أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَداً} أي: يكاد يكون ذلك، عند سماعهن هذه المقالة من فجرة بني آدم؛ إعظاماً … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: وقال هؤلاء الكافرون بـالله {اتَّـخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُـمْ شَيْئاً إدّاً} يقول تعالـى ذكره للقائلـين ذلك من خـلقه: لقد جئتـم أيها الناس شيئاً عظيـماً من القول منكراً. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثني علـيّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ، عن ابن عبـاس، قوله: {شَيْئاً إدّاً} يقول: قولاً عظيـماً. حدثنـي مـحمد بن سعد، قال: ثنـي أبـي، قال: ثنـي عمي، قال: ثنـي أبـي، عن أبـيه، عن ابن عبـاس قوله: {لَقَدْ جِئْتُـمْ شَيْئاً إدّاً} يقول: لقد جئتـم شيئاً عظيـماً وهو الـمنكر من القول. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً } يعني اليهود والنصارى، ومن زعم أن الملائكة بنات الله. وقرأ يحيـى والأعمش وحمزة والكسائي وعاصم وخلف: «وُلْداً» بضم الواو وإسكان اللام، في أربعة مواضع: من هذه السورة قوله تعالى: { لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً }[مريم: 77] وقد تقدّم، وقوله: «أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَـٰنِ وُلْداً * وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وُلْداً». وفي سورة نوح: { مَالُهُ وَوَلَدُهُ }[نوح: 21]. ووافقهم في «نوح» خاصة ابن كثير ومجاهد وحميد وأبو عمرو ويعقوب. والباقون في الكل بالفتح في الواو واللام، وهما لغتان مثل العَرب والعُرب والعَجم والعُجم. قال:ولقد رأيت … تابع القراءة
وهذا تقبيح وتشنيع لقول المعاندين الجاحدين، الذين زعموا أن الرحمن اتخذ ولدا، كقول النصارى: المسيح ابن الله، واليهود: عزير ابن الله، والمشركين: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. { لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا } أي: عظيما وخيما. من عظيم أمره أنه { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ } على عظمتها وصلابتها { يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ } أي: من هذا القول { وَتَنْشَقُّ الأرْضُ } منه، أي: تتصدع وتنفطر { وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا } أي: تندك الجبال. { أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ } أي: من أجل هذه الدعوى القبيحة تكاد هذه المخلوقات، أن يكون منها ما ذكر. والحال أنه: { مَا يَنْبَغِي } أي: لا يليق ولا يكون { … تابع القراءة
{ وقالوا } أي اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله { اتخذ الرحمن ولدا } قال تعالى لهم :
{وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً}، يعني اليهود والنصارى، ومن زعم أن الملائكة بنات الله. وقرأ حمزة والكسائي: {وُلْداً} بضم الواو وسكون اللام، هاهنا وفي الزخرف وسورة نوح، ووافق ابنُ كثير، وأبو عمرو، ويعقوب في سورة نوح، والباقون بفتح الواو اللام، وهما لغتان مثل: العَرَب، والعُرْب، والعَجَم، والعُجْم. {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً}، قال ابن عباس منكراً. وقال قتادة ومجاهد: عظيماً. وقال مقاتل: لقد قلتم قولاً عظيماً. "والإِدّ" في كلام العرب: أعظم الدواهي. {تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ}، قرأ نافع {يكاد} بالياء هاهنا وفي حمۤعۤسقۤ لتقدم الفعل، وقرأ الباقون بالتاء لتأنيث السموات، {يَتَفَطَّرْنَ … تابع القراءة
عطف على جملة { ويقول الإنسان أإذا ما مت }[مريم: 66] أو على جملة { واتخذوا من دون الله آلهة }[مريم: 81] إتماماً لحكاية أقوالهم، وهو القول بأن لله ولداً، وهو قول المشركين: الملائكة بنات الله. وقد تقدم في سورة النحل وغيرها؛ فصريح الكلام رد على المشركين، وكنايته تعريض بالنّصارى الذين شابهوا المشركين في نسبة الولد إلى الله، فهو تكملة للإبطال الذي في قوله تعالى آنفاً: { ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه[مريم: 35] الخ.والضمير عائد إلى المشركين، فيفهم منه أنّ المقصود من حكاية قولهم ليس مجرد الإخبار عنهم، أو تعليم دينهم ولكن تفظيع قولهم وتشنيعه، وإنما قالوا ذلك تأييداً لعبادتهم الملائكة والجن واعتقادهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وقالوا اتَّخَذ الرحمن ولداً} يعني: اليهود، والنصارى، ومن زعم من المشركين أن الملائكة بنات الله {لقد جئتم شيئاً إِدّاً} أي: شيئاً عظيماً من الكفر. قال أبو عبيدة: الإِدُّ، والنُّكْر: الأمر المتناهي العِظَم. قوله تعالى: {تكاد السموات يتفطَّرن} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، وأبو بكر عن عاصم: «تكاد» بالتاء. وقرأ نافع، والكسائي: «يكاد» بالياء. وقرءا جميعاً: «يتفطرن» بالياء والتاء مشددة الطاء، وافقهما ابن كثير، وحفص عن عاصم في «يتفطَّرن» وقرأ أبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم: «ينفطرن» بالنون. وقرأ حمزة، وابن عامر في {مريم} مثل أبي عمرو، وفي [عسق: 5] مثل ابن كثير. ومعنى «يتفطَّرن … تابع القراءة
فوائد الآيات من 77 إلى 95 من سورة مريم (الصفحة 311 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم وَلَداً بفتح الواو واللام، وقرأ سائر
الكوفيين ولدا بضم الواو وإسكان اللام. وفرّق أبو عبيد بينهما: فزعم أن الولد يكون للأهل والولد جميعا. قال أبو جعفر: وهذا قول مردود عليه لا يعرفه أحد من أهل اللغة، ولا يكون الولد والولد إلّا لولد الرجل وولد ولده إلّا أن ولدا أكثر في كلام العرب، كما قال النابغة: [البسيط] ٢٨٩-مهلا فداء لك الأقوام كلّهموما أثمّر من مال ومن ولد
قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: يجوز أن يكون ولد جمع ولد، كما يقال: وثن ووثن وأسد وأسد، ويجوز أن يكون ولد وولد جمعا بمعنى واحد، كما يقال: عجمّ وعجم وعرب وعرب.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَٰنُ وَلَدًا سُبْحَٰنَهُۥ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ