انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة محمد، الآية 35

47:35 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 510 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 47:35

فَلَا تَهِنُوا۟ وَتَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ ۝٣٥

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 35 من سورة محمد (47:35)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 510 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 35 من سورة محمد

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 35

المختصر في التفسير

فلا تضعفوا - أيها المؤمنون - عن مواجهة عدوّكم، وتدعوهم إلى الصلح قبل أن يدعوكم إليه، وأنتم القاهرون الغالبون لهم، والله معكم بنصره وتأييده، ولن ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئًا، بل يزيدكم منًّا منه وتفضلًا.

التفسير الميسر

فلا تضعفوا -أيها المؤمنون بالله ورسوله- عن جهاد المشركين، وتجْبُنوا عن قتالهم، وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم، والله تعالى معكم بنصره وتأييده. وفي ذلك بشارة عظيمة بالنصر والظَّفَر على الأعداء. ولن يُنْقصكم الله ثواب أعمالكم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 32 إلى 35

يخبر تعالى عمن كفر وصد عن سبيل الله، وخالف الرسول وشاقه، وارتد عن الإيمان من بعد ما تبين له الهدى: أنه لن يضر الله شيئاً، وإنما يضر نفسه ويخسرها يوم معادها، وسيحبط الله عمله فلا يثيبه على سالف ما تقدم من عمله الذي عقبه بردته مثقال بعوضة من خير، بل يحبطه ويمحقه بالكلية؛ كما أن الحسنات يذهبن السيئات. وقد قال الإمام أحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة: حدثنا أبو قدامة، حدثنا وكيع، حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب؛ كما لا ينفع مع الشرك عمل، فنزلت: {أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: فلا تضعفوا أيها المؤمنون بالله عن جهاد المشركين وتجبُنوا عن قتالهم. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد {فَلا تَهِنُوا} قال: لا تضعفوا. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:{ فَلا تَهِنُوا} لا تضعف أنت. وقوله:{ وَتَدْعُوا إلى السَّلْمِ وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ} يقول: لا تضعفوا عنهم وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة، وأنتم القاهرون لهم والعالون عليهم {وَاللَّهُ مَعَكُمْ } يقول: والله معكم بالنصر لكم عليهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أنهم اختلفوا في … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {فَلاَ تَهِنُواْ} أي تضعفوا عن القتال. والوهْن: الضعف. وقد وَهَن الإنسانُ وَوَهَنَهُ غيره، يتعدّى ولا يتعدّى. قال: إنني لست بموهونٍ فَقِرْ ووهِن أيضاً (بالكسر) وَهْناً أي ضعف، وقرىء «فما وهُنُوا» بضم الهاء وكسرها. وقد مضى في (آل عمران). الثانية ـ قوله تعالى: {وَتَدْعُوۤاْ إِلَى ٱلسَّلْمِ} أي الصلح. {وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ} أي وأنتم أعلم بالله منهم. وقيل: وأنتم الأعلون في الحجة. وقيل: المعنى وأنتم الغالبون لأنكم مؤمنون وإن غلبوكم في الظاهر في بعض الأحوال. وقال قتادة: لا تكونوا أوّل الطائفتين ضرعت إلى صاحبتها. الثالثة ـ واختلف العلماء في حكمها؛ فقيل: إنها … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 34 إلى 35

هذه الآية والتي في البقرة قوله: { وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ }مقيدتان، لكل نص مطلق، فيه إحباط العمل بالكفر، فإنه مقيد بالموت عليه، فقال هنا: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا } بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر { وَصَدُّوا } الخلق { عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } بتزهيدهم إياهم بالحق، ودعوتهم إلى الباطل، وتزيينه، { ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ } لم يتوبوا منه، { فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } لا بشفاعة ولا بغيرها، لأنه قد تحتم عليهم العقاب، وفاتهم الثواب، ووجب عليهم الخلود في النار، وسدت عليهم رحمة … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فلا تهنوا } تضعفوا { وتدعوا إلى السَِّلم } بفتح السين وكسرها، أي الصلح مع الكفار إذا لقيتموهم { وأنتم الأعلوْن } حذف منه واو لام الفعل الأغلبون القاهرون { والله معكم } بالعون والنصر { ولن يَتِركُم } ينقصكم { أعمالكم } أي ثوابها .

تفسير البغوي الآيات 22 إلى 38

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ}، فلعلكم،{إِن تَوَلَّيْتُمْ}، أعرضتم عن القرآن وفارقتم أحكامه، {أَن تُفْسِدُواْ فِى ٱلأَرْضِ}، تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية فتفسدوا في الأرض بالمعصية والبغي وسفك الدماء، وترجعوا إلى الفرقة بعدما جمعكم الله بالإسلام. {وَتُقَطِّعُوۤاْ أَرْحَامَكُمْ}، قرأ يعقوب: "وتَقْطَعُوا" بفتح التاء خفيف، والآخرون بالتشديد و"تقطَّعوا" من التقطيع، على التكثير، لأجل الأرحام، قال قتادة: كيف رأيتم القوم حين تولوا عن كتاب الله ألم يسفكوا الدم الحرام، وقطعوا الأرحام، وعصوا الرحمن؟ وقال بعضهم: هو من الولاية. وقال المسيب ابن شريك والفراء: يقول فهل عسيتُم إنْ وُليتم أمر الناس أن تفسدوا في … تابع القراءة

التحرير والتنوير

الفاء للتفريع على ما تقرر في نفوس المؤمنين من خذل الله تعالى المشركين بما أخبر به من أنه أضل أعمالهم وقدّر لهم التعس، وبما ضرب لهم من مصائر أمثالهم من الذين من قبلهم دمرهم الله وأهلكهم ولم يجدوا ناصراً، وما وعد به المؤمنين من النصر عليهم وما أمرهم به من قتالهم وبتكلفه للمؤمنين بالولاية وما وعدهم من الجزاء في دارالخلد وبما أتبع ذلك من وصف كَيْد فريق المنافقين للمؤمنين وتعهدهم بإعانة المشركين، وذلك مما يوجس منه المؤمنون خيفة إذ يعلمون أن أعداء لهم منبثون بين ظهرانيهم. فعلى ذلك كله فرع نهيهم عن الوهن وعن الميل إلى الدعة ووعدهم بأنهم المنتصرون وأن الله مؤيدهم. ويجوز أن يجعل التفريع على أقرب … تابع القراءة

أضواء البيان

قرأ هذا الحرف عامة السبعة غير حمزة وشعبة عن عاصم إلى السلم بفتح السين. وقرأ حمزة وشعبة إلى السلم بكسر السين. وقوله تعالى: {فَلاَ تَهِنُوا} أي لا تضعفوا وتذلوا، ومنه قوله تعالى: { فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ }[آل عمران: 146]. وقوله تعالى: { ذٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَافِرِينَ }[الأنفال: 18] أي مضعف كيدهم، وقول زهير بن أبي سلمى: وأخلفتك ابنة البكري ما وعدت فأصبح الحبل منها واهناً خلقا وقوله تعالى: {وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْن} جملة حالية فلا تضعفوا عن قتال الكفار وتدعوا إلى السلم، اي تبدؤوا بطلب السلم أي الصلح والمهادنة وأنتم الأعلون. أي والحال أنكم انتم … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 35 إلى 38

قوله تعالى: {فلا تَهِنُوا} أي: فلا تَضْعُفوا {وتَدْعوا إِلى السَّلْم} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وحفص عن عاصم: {إِلى السَّلْم} بفتح السين؛ وقرأ حمزة، وأبو بكر عن عاصم: بكسر السين، والمعنى: لا تَدْعُوا الكفار إِلى الصلح ابتداءاً. وفي هذا دلالة على أنه لا يجوز طلب الصُّلح من المشركين، و دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل مكة صلحاً، لأنه نهاه عن الصُّلح. قوله تعالى: {وأنتم الأعْلَوْنَ} أي: أنتم أعزُّ منهم، والحُجَّة لكم، وآخِرُ الأمر لكم وإِن غَلَبوكم في بعض الأوقات {واللهُ معكم} بالعَوْن والنُّصرة {ولن يَتِرَكُمْ} قال ابن قتيبة: أي: لن يَنْقُصَكم ولن … تابع القراءة

تفسير سورة محمد كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 30 إلى 38 من سورة محمد (الصفحة 510 من المصحف).

  • سرائر المنافقين وخبثهم يظهر على قسمات وجوههم وأسلوب كلامهم.
  • الاختبار سُنَّة إلهية لتمييز المؤمنين من المنافقين.
  • تأييد الله لعباده المؤمنين بالنصر والتسديد.
  • من رفق الله بعباده أنه لا يطلب منهم إنفاق كل أموالهم في سبيل الله.

معاني كلمات الآية 35 من سورة محمد

فَلَا تَهِنُوا
لَا تَضْعُفُوا، وَتَجْبُنُوا عَنْ مُقَاتَلَةِ الكُفَّارِ.
السَّلْمِ
الصُّلْحِ، وَالمُسَالَمَةِ.
يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ
يَنْقُصَكُمْ ثَوَابَ أَعْمَالِكُمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

السلم الصلح لا تدعوا الكفار إلى صلحكم ابتداءيتركم ينقصكم ثواب أعمالكم

نزهة القلوب للسجستاني

يَتِرَكُمْ: ينقصكم ويظلمكم، يقال: وترني حقي أي ظلمني، وقوله تعالى:

وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ: أي لن ينقصكم شيئا من ثوابكم، ويقال: وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا أو أخذت له مالا بغير حق. وفي الحديث:" من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله ".

التبيان لابن الهائم

ولن يتركم أعمالكم: أي لن ينقصكم ويظلمكم بلغة حمير يقال وترنى حقي أي ظلمني حقي والمعنى لن ينقصكم شيئا من ثوابكم ويقال وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا أو أخذت له مالا بغير حق وفي الحديث من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله.

إعراب الآية 35 من سورة محمد

إعراب القرآن للنحاس

فَلا تَهِنُوا الأصل توهنوا حذفت الواو تباعا وَتَدْعُوا عطف عليه، ويجوز أن يكون جوابا. قال محمد بن يزيد: السلم والسّلم والمسالمة واحد وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ قال مجاهد: الغالبون. وَاللَّهُ مَعَكُمْ أي ينصركم وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ قال الضّحاك: أي لن يظلمكم وقدّره أبو إسحاق على حذف أي لن ينقصكم ثواب أعمالكم. وروى يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه وعنبسة يقول: عن عمر عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وقال: «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» أي نقص وسلب. قال أبو جعفر: وفي اشتقاقه قولان: مذهب الفراء أنه مشتقّ من الوتر، وهو الذّحل وهو قتل الرجل وأخذ ماله فالذي تفوته صلاة العصر لما فاته من الأجر والثواب بمنزلة من أخذ أهله وماله أي هو بمنزلة الذي وتر. والاشتقاق الآخر أن يكون من الوتر وهو الفرد كأنّه بمنزلة من قد بقي منفردا وخصّت بهذا، لأنها في وقت أشغالهم ومعائشهم والأصل في يتركم يوتركم حذفت إلى مفعولين مثل وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا [الأعراف: ١٥٥] والتقدير عند الأخفش ولن يتركم في أعمالكم.

الناسخ والمنسوخ في الآية 35 من سورة محمد

الإيضاح لمكي بن أبي طالب

﴿ فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُوۤاْ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴾

قولُه تعالى: ﴿فَلاَ تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلم وأَنتُم الأَعْلَوْنَ﴾.

أكثرُ الناس على أن هذا ناسخٌ لقوله: ﴿وإن جَنَحُوا لِلسَّلْم فاجْنَحْ لَهَا﴾ [الأنفال: ٦١].

والصَّوابُ الذي عليه أَهلُ النَّظَرِ أنهما محكمتان في معنيينِ مُخْتَلِفَيْن:

آيةُ الأنفال في إباحةِ الصُّلْح إذا ابتدأَ بِطَلَبِه المشركون.

والآيةُ الأُخرى في النهي عن أن يبتدىء المسلمونَ بِطَلَبِ الصلح من المشركين - وقد تقدَّم ذكر هذا -.

ولا شيءَ في "الفتح" و "الحجرات" (وهما مدنيتان).

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ