نص الآية 50:30
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ٣٠
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ٣٠
الآية 30 من سورة ق (50:30)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 519 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
يوم نقول لجهنم: هل امتلأت بمن ألقي فيك من الكفار والعصاة؟ فتجيب ربها: هل من مزيد؟ طلبًا للزيادة؛ غضبًا لربها.
اذكر -أيها الرسول- لقومك يوم نقول لجهنم يوم القيامة: هل امتلأت؟ وتقول جهنم: هل من زيادة من الجن والإنس؟ فيضع الرب -جل جلاله- قدمه فيها، فينزوي بعضها على بعض، وتقول: قط، قط، أي: حسبي، قد امتلأت ليس فيَّ مزيد.
يخبر تعالى أنه يقول لجهنم يوم القيامة: هل امتلأت؟ وذلك أنه تبارك وتعالى وعدها أن سيملؤها من الجنة والناس أجمعين، فهو سبحانه وتعالى يأمر بمن يأمر به إليها ويلقى وهي تقول: هل من مزيد، أي هل بقي شيء تزيدوني؟ هذا هو الظاهر من سياق الآية، وعليه تدل الأحاديث. قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا حرمى بن عمارة، حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يلقى في النار، وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها فتقول: قط قطوقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:لا … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيله للمشركين وقرنائهم من الجنّ يوم القيامة، إذ تبرأ بعضهم من بعض: ما يغير القول الذي قلته لكم في الدنيا، وهو قوله { لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أجمَعِينَ }، ولا قضائي الذي قضيته فيهم فيها. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ قد قضيت ما أنا قاض. حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزّة، عن مجاهد، في قوله:{ ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ} قال: قد قضيت ما أنا قاض … تابع القراءة
قوله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلأَتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} قرأ نافع وأبو بكر «يَوْمَ يَقُوُل» بالياء ٱعتباراً بقوله: {لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ}. الباقون بالنون على الخطاب من الله تعالى وهي نون العظمة. وقرأ الحسن «يَوْمَ أَقُولُ». وعن ٱبن مسعود وغيره «يَوْمَ يُقَالُ». وٱنتصب «يَوْم» على معنى ما يبدّل القول لديّ يومَ. وقيل: بفعل مقدر معناه: وأنذرهم {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلأَتِ} لما سبق من وعده إياها أنه يملؤها. وهذا الاْستفهام على سبيل التصديق لخبره، والتحقيق لوعده، والتقريع لأعدائه، والتنبيه لجميع عباده. «وتَقُولُ» جهنم {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} أي ما بقي … تابع القراءة
يقول تعالى، مخوفًا لعباده: { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ } وذلك من كثرة ما ألقي فيها، { وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ } أي: لا تزال تطلب الزيادة، من المجرمين العاصين، غضبًا لربها، وغيظًا على الكافرين. وقد وعدها الله ملأها، كما قال تعالى { لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } حتى يضع رب العزة عليها قدمه الكريمة المنزهة عن التشبيه، فينزوي بعضها على بعض، وتقول: قط قط، قد اكتفيت وامتلأت. { وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ } أي: قربت بحيث تشاهد وينظر ما فيها، من النعيم المقيم، والحبرة والسرور، وإنما أزلفت وقربت، لأجل المتقين لربهم، التاركين للشرك، صغيره وكبيره … تابع القراءة
{ يوم } ناصبه ظلام { نقول } بالنون والياء { لجهنم هل امتلأت } استفهام لوعده بمثلها { وتقول } بصورة الاستفهام كالسؤال { هل من مزيد } أي لا أسع غير ما امتلأت به، أي قد امتلأت .
{مَّنَّـٰعٍ لِّلْخَيْرِ}, أي للزكاة المفروضة وكلَّ حقٍ وجب في ماله، {معتدٍ}، ظالم لا يقر بتوحيد الله، {مُّرِيبٍ}، شَاكٍّ في التوحيد، ومعناه: داخل في الرَّيب. {ٱلَّذِى جَعَلَ مَعَ ٱللهِ إِلَـٰهاً ءَاخَرَ فَأَلْقِيَـٰهُ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ}، وهو النار. {قَالَ قَرِينُهُ}، يعني الشيطان الذي قُيِّضَ لهذا الكافر، {رَبَّنَا مَآ أَطْغَيْتُهُ}، ما أضللته وما أغويته، {وَلَـٰكِن كَانَ فِى ضَلَٰـلٍ بَعِيدٍ}، عن الحق فيتبرأ عنه شيطانه، قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومقاتل: "قال قرينه" يعني المَلَك، قال سعيد بن جبير: يقول الكافر يا رب إن الملك زاد عليَّ في الكتابة، فيقول الملك: "ربنا ما أطغيتُه"، يعني … تابع القراءة
ظرف متعلق بــ { قال لا تختصموا لدي }[ق: 28]. والتقدير: قال لهم في ذلك القول يوم يقول قولاً آخر لجهنم {هل امتلأت}. ومناسبته تعليقه به أن هذا القول لجهنم مقصود به ترويع المدفوعين إلى جهنم أن لا يطمعوا في أن كثرتهم يضيق بها سعة جهنم فيطمع بعضهم أن يكون ممن لا يوجد له مكان فيها، فحكاه الله في القرآن عبرة لمن يسمعه من المشركين وتعليماً لأهل القرآن المؤمنين ولذلك استوت قراءة {يقول} بالياء، وهي لنافع وأبي بكر عن عاصم جريا على مقتضى ظاهر ما سبقه من قوله: {قال لا تختصموا لدى}. وقراءة الباقين بالنون على الالتفات بل هو التفات تابع لتبديل طريق الإخبار من الحديث عن غائب إلى خطاب حاضر. والقول الأول حقيقي … تابع القراءة
قرأ هذا الحرف عامة السبعة غير نافع وشعبة عن عاصم {يَوْمَ نَقُولُ} بالنون الدالة على العظمة. وقرأه نافع وشعبة {يَوْمَ يَقُول} بالياء، وعلى قراءتهما فالفاعل ضمير يعود إلى الله، واعلم أن الاستفهام في قوله {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} فيه للعلماء قولان معروفان. الأول: أن الاستفهام إنكاري كقوله تعالى { هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّالِمُونَ }[الأنعام: 47] أي ما يهلك إلا القوم الظالمون، وعلى هذا، فمعنى {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} لا محل للزيادة لشدة امتلاء النار، واستدل بعضهم لهذا الوجه بآيات من كتاب الله كقوله تعالى: { وَلَـٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ … تابع القراءة
{يومَ نقول لجهنم} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر؛ وحمزة، والكسائي: «يومَ نقول» بالنون المفتوحة وضم القاف. [وقرأ نافع، وأبو بكر، والمفضل عن عاصم: «يومَ يقول» بالياء المفتوحة وضم القاف]. وقرأ أُبيُّ بن كعب، والحسن، وعبد الوارث عن أبي عمرو: «يومَ يُقال» بياء مضمومة وفتح القاف وإثبات ألف. قال الزجاج: وانتصاب «يومَ» على وجهين، أحدهما: على معنى: ما يُبدَّل القولُ لديَّ في ذلك اليوم. والثاني: على معنى: وأَنْذِرْهم يومَ نقولُ لجهنم. فأمّا فائدة سؤاله إيّاها، وقد عَلِم هل امتلأتْ أم لا، فإنه توبيخ لمن أُدْخِلها، وزيادة في مكروهه، ودليل على تصديق قوله: { لأَملأنَّ جهنمَ } [الأعراف:18]. وفي قولها … تابع القراءة
فوائد الآيات من 16 إلى 35 من سورة ق (الصفحة 519 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
هل من مزيد معناه زدني
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ والعامل في يوم ظلام وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ في معناه قولان: أحدهما أنّ المعنى: ما في مزيد، ويحتج صاحب هذا القول بقوله جلّ وعزّ:
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ [السجدة: ١٣، ص: ٨٥]. وهذا قول عكرمة، ونظيره الحديث حين قيل للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ألا تنزل دارا من دورك؟ فقال: «وهل ترك لنا عقيل من دار» أي ما
ترك لنا دارا حتّى باعها وقت الهجرة فهذا قول، والقول الآخر فهل من مزيد على الاستدعاء للزيادة. وهذا قول أنس بن مالك، ويدلّ عليه الحديث الصحيح عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا تزال جهنّم تقول هل من مزيد فيقول ربّ العالمين سبحانه وتعالى فيجعل قدمه فيها فيقول قط قط». قال أبو جعفر: فهذا الحديث صحيح الإسناد، ويدلّ على خلاف القول الأول. والله جلّ وعزّ أعلم.
وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ ٱلْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ