انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة سبإ، الآية 20

34:20 الجزء 22 الحزب 43 الصفحة 430 من المصحف سورة مكية

نص الآية 34:20

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۝٢٠

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 20 من سورة سبإ (34:20)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 22، في الصفحة 430 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 20 من سورة سبإ

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 20

المختصر في التفسير

ولقد حَقَّقَ عليهم إبليس ما ظنه من أنه يستطيع إغواءهم وإضلالهم عن الحق، فاتبعوه في الكفر والضلال إلا طائفة من المؤمنين فإنهم خيبوا رجاءه بعدم اتباعهم له.

التفسير الميسر

ولقد ظن إبليس ظنًا غير يقين أنه سيضل بني آدم، وأنهم سيطيعونه في معصية الله، فصدَّق ظنه عليهم، فأطاعوه وعصوا ربهم إلا فريقًا من المؤمنين بالله، فإنهم ثبتوا على طاعة الله.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 20 إلى 21

لما ذكر تعالى قصة سبأ، وما كان من أمرهم في اتباعهم الهوى والشيطان، أخبر عنهم وعن أمثالهم ممن اتبع إبليس والهوى، وخالف الرشاد والهدى، فقال: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره: هذه الآية كقوله تعالى إخباراً عن إبليس حين امتنع من السجود لآدم عليه الصلاة والسلام، ثم قال: { أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً }[الإسراء: 62] وقال: { ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلفت القرّاء فـي قراءة قوله: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَـيْهِمْ إبْلِـيسُ ظَنَّهُ} فقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفـيـين: {وَلَقَدْ صَدَّقَ} بتشديد الدال من صَدَّق، بـمعنى أنه قال ظناً منه: { وَلا تَـجِد أَكَثرَهُمْ شاكِرِينَ }وقال: { فَبِعِزَّتِكَ لأُغَوْيَنَّهُمْ أجَمعِينَ إلاَّ عِبـادَكَ مِنْهُمُ الـمُخْـلَصِينَ }ثم صدّق ظنه ذلك فـيهم، فحقَّق ذلك بهم، وبـاتبـاعهم إياه. وقرأ ذلك عامة قرّاء الـمدينة والشأم والبصرة «وَلَقَدْ صَدَقَ» بتـخفـيف الدال، بـمعنى: ولقد صدق علـيهم ظنه. والصواب من القول فـي ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا الـمعنى وذلك أن إبلـيس قد صدَق علـى كفرة بنـي آدم فـي ظنه، وصدق … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} فيه أربع قراءات: قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر ويروى عن مجاهد، «ولَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ» بالتخفيف «إبليسُ» بالرفع «ظَنَّهُ» بالنصب؛ أي في ظنه. قال الزجاج: وهو على المصدر؛ أي صدق عليهم ظنًّا ظنه إذ صدق في ظنه؛ فنصب على المصدر أو على الظرف. وقال أبو عليّ: «ظنَّه» نصب لأنه مفعول به؛ أي صدق الظن الذي ظنه إذ قال: { لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ }[الأعراف: 16] وقال: { لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ }[صۤ: 82] و[الحجر: 39]؛ ويجوز تعدية الصدق إلى المفعول به، ويقال: صدق الحديثَ، أي في الحديث. وقرأ ابن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 15 إلى 21

سبأ قبيلة معروفة في أداني اليمن، ومسكنهم بلدة يقال لها "مأرب" ومن نعم اللّه ولطفه بالناس عموما، وبالعرب خصوصا، أنه قص في القرآن أخبار المهلكين والمعاقبين، ممن كان يجاور العرب، ويشاهد آثاره، ويتناقل الناس أخباره، ليكون ذلك أدعى إلى التصديق، وأقرب للموعظة فقال: { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ } أي: محلهم الذي يسكنون فيه { آيَةٌ } والآية هنا: ما أدرَّ اللّه عليهم من النعم، وصرف عنهم من النقم، الذي يقتضي ذلك منهم، أن يعبدوا اللّه ويشكروه. ثم فسر الآية بقوله { جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ } وكان لهم واد عظيم، تأتيه سيول كثيرة، وكانوا بنوا سدا محكما، يكون مجمعا للماء، فكانت السيول … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ولقد صدق } بالتخفيف والتشديد { عليهم } أي الكفار منهم سبأ { إبليس ظنه } أنهم بإغوائه يتبعونه { فاتبعوه } فصدق بالتخفيف في ظنه أو صدق بالشديد ظنه أي وجده صادقا { إلا } بمعنى لكن { فريقا من المؤمنين } لبيان أي هم المؤمنون لم يتبعوه.

تفسير البغوي الآيات 19 إلى 20

{فَقَالُواْ رَبَّنَا بَـٰعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا}، فاجعل بيننا وبيني الشام فلوات ومفاوز لنركب فيها الرواحل ونتزوّد الأزواد، فعجل الله لهم الإِجابة. وقال مجاهد: بطروا النعمة وسئموا الراحة. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: بعِّد بالتشديد من التبعيد، وقرأ الآخرون: باعد، بالألف، وكلِّ على وجه الدعاء والسؤال، وقرأ يعقوب: «ربُّنا» برفع الباء، «باعَدَ» بفتح العين والدال على الخبر، كأنهم استبعدوا أسفارهم القريبة وبطروا وأشروا. {وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ}، بالبطر والطغيان. {فَجَعَلْنَـٰهُمْ أَحَادِيثَ}، عبرة لمن بعدهم يتحدثون بأمرهم وشأنهم، {وَمَزَّقْنَـٰهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ}، فرقناهم في كل وجه من البلاد كل … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 20 إلى 21

الأظهر أن هذا عطف على قوله: { { وقال الذين كفروا هل ندلُّكم على رجل }[سبأ: 7] الآية وأن ما بينهما من الأخبار المسوقة للاعتبار كما تقدم واقع موقع الاستطراد والاعتراض فيكون ضمير {عليهم} عائداً إلى {الذين كفروا} من قوله: {وقال الذين كفروا هل نُدلكم} الخ. والذي درج عليه المفسرون أن ضمير {عليهم} عائد إلى سبأ المتحدث عنهم. ولكن لا مفرّ من أن قوله تعالى بعد ذلك: { { قل ادعوا الذين زعمتم من دون اللَّه } } [سبأ: 22] الآيات هو عَوْد إلى محاجة المشركين المنتقل منها بذكر قصة داود وسليمان وأهل سبا. وصلوحية الآية للمحملين ناشئة من موقعها، وهذا من بلاغة القرآن المستفادة من ترتيب مواقع الآية. فالمقصود تنبيه … تابع القراءة

أضواء البيان

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحجر في الكلام، على قوله تعالى عنه { لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي ٱلأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ }[الحجر: 39] الآية، وفي سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: { وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ }[الأعراف: 17]، وقوله: {وَلَقَدْ صَدَّقَ} قرأه عاصم، وحمزة والكسائي بتشديد الدال والباقون بالتخفيف.

زاد المسير الآيات 15 إلى 21

قوله تعالى: {لقد كان لِسَبَأٍ في مساكنهم آيةٌ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو بكر عن عاصم: {في مَسَاكِنِهم}. وقرأ حمزة، وحفص عن عاصم {مَسْكَنِهم} بفتح الكاف من غير ألف. وقرأ الكسائي، وخلف: {مَسْكِنِهم} بكسر الكاف، وهي لغة. قال المفسرون: المراد بسبأٍ هاهنا: القبيلة التي هم من أولاد سبأ بن يَشْجُب ابن يَعْرُب بن قحطان؛ وقد ذكرنا في سورة [النمل:22] الخلاف في هذا، وأن قوماً يقولون: هو اسم بلد، وليس باسم رجل. وذكر الزجاج في هذا المكان أنَّ مَنْ قرأ: {لِسَبأَ} بالفتح وترك الصَّرْف، جعله اسماً للقبيلة، ومن صرف وكسر ونوَّن، جعله اسماً للحيِّ واسماً لرجل؛ وكلٌّ جائزٌ حسن. و {آيةٌ} … تابع القراءة

تفسير سورة سبإ كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 15 إلى 22 من سورة سبإ (الصفحة 430 من المصحف).

  • الشكر يحفظ النعم، والجحود يسبب سلبها.
  • الأمن من أعظم النعم التي يمتنّ الله بها على العباد.
  • الإيمان الصحيح يعصم من اتباع إغواء الشيطان بإذن الله.
  • ظهور إبطال أسباب الشرك ومداخله كالزعم بأن للأصنام مُلْكًا أو مشاركة لله، أو إعانة أو شفاعة عند الله.

معاني كلمات الآية 20 من سورة سبإ

صَدَّقَ عَلَيْهِمْ
حَقَّقَ عَلَيْهِمْ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

صدق عليهم أي فيهم إبليس ظنه أي صدق في ظنه حين قال ولأضلنهم ومن قرأ صدق أراد حقق

إعراب الآية 20 من سورة سبإ

إعراب القرآن للنحاس

وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فيه أربع أوجه من القراءات: قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو وابن كثير وابن عامر يروى عن مجاهد وَلَقَدْ صَدَّقَ بالتخفيف. عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ بالرفع. ظَنَّهُ بالنصب. وقرأ ابن عباس ويحيى بن وثاب والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي صَدَّقَ بالتشديد، وقرأ أبو الهجهاج: ولقد صدق عليهم إبليس ظنه بنصب إبليس ورفع ظنه، قال أبو حاتم: لا وجه لهذه القراءة عندي والله جلّ وعزّ أعلم. قال أبو جعفر: وقد أجاز هذه القراءة الفراء وذكرها أبو إسحاق، وقال:

المعنى: صدّق ظنّ إبليس إبليس بما اتّبعوه، والقراءة الرابعة وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ برفع إبليس وظنّه. والقراءة الأولى وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ معناها في ظنّه. قال أبو إسحاق: هو منصوب على المصدر، والقراءة الثانية وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ بنصب «ظنه» بوقوع الفعل عليه. قال مجاهد: ظنّ ظنّا فكان كما ظن فصدّق ظنّه، وعن ابن عباس قال: إبليس خلق آدم من طين فهو ضعيف وأنا من نار فلأحتنكنّ ذرّيّته إلّا قليلا فكان كما قال. وقال الحسن: ما ضربهم بسوط ولا بعصا، وإنما ظنّ ظنّا فكان كما ظنّ بوسوسته. إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نصب بالاستثناء، وفيه قولان: أحدهما أنه يراد به بعض المؤمنين فأما ابن عباس فعنه أنه قال: هم المؤمنون كلّهم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (صَدَّقَ عَلَيْهِمْ) : بِالتَّخْفِيفِ، وَ «إِبْلِيسُ» فَاعِلُهُ، وَ «ظَنَّهُ» بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ؛ كَأَنَّهُ ظَنَّ فِيهِمْ أَمْرًا وَوَاعَدَهُ نَفْسَهُ فَصَدَّقَهُ.

وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: صَدَقَ فِي ظَنِّهِ، فَلَمَّا حُذِفَ الْحَرْفُ وُصِلَ الْفِعْلُ.

وَيُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى.

وَيُقْرَأُ «إِبْلِيسَ» بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ، وَظَنُّهُ فَاعِلٌ؛ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

فَإِنْ يَكُ ظَنِّي صَادِقًا وَهُوَ صَادِقِي

وَيُقْرَأُ بِرَفْعِهِمَا بِجَعْلِ الثَّانِي بَدَلَ الِاشْتِمَالِ.

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ