نص الآية 36:79
قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ٧٩
قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ٧٩
الآية 79 من سورة يس (36:79)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 445 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قل - يا محمد - مجيبًا إياه: يحيي هذه العظام البالية مَن خلقها أول مرة، فمن خلقها أول مرة لا يعجز عن إعادة الحياة إليها، وهو سبحانه بكل خلق عليم، لا يخفى عليه منه شيء.
قل له: يحييها الذي خلقها أول مرة، وهو بجميع خلقه عليم، لا يخفى عليه شيء.
قال مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي وقتادة: جاء أبي بن خلف لعنه الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عظم رميم، وهو يفته ويذروه في الهواء، وهو يقول: يا محمد أتزعم أن الله يبعث هذا؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم، يميتك الله تعالى، ثم يبعثك، ثم يحشرك إلى النارونزلت هذه الآيات من آخر يس: {أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن نُّطْفَةٍ} إلى آخرهن. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا عثمان بن سعيد الزيات عن هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن العاص بن وائل أخذ عظماً من البطحاء، ففته بيده، ثم قال لرسول … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: {أوَ لَـمْ يَرَ الإنْسانُ أنَّا خَـلَقْناهُ}. واختُلف فـي الإنسان الذي عُنـي بقوله: {أوَ لَـمْ يَرَ الإنْسانُ} فقال بعضهم: عُنـي به أُبّـي بن خـلف. ذكر من قال ذلك: حدثنـي مـحمد بن عُمارة، قال: ثنا عبـيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيـل، عن أبـي يحيى عن مـجاهد، فـي قوله: {مَنْ يُحْيِـي العِظامَ وَهِيَ رَمِيـمٌ} قال: أُبـيّ بن خَـلَف أتـى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعَظْم. حدثنـي مـحمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى وحدثنـي الـحارث، قال: ثنا الـحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعاً عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قوله: {وَضَرَبَ لنَا مَثَلاً} أُبـيّ بن خـلف. حدثنا بشر، قال … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ} أي ونسي أنا أنشأناه من نطفة ميتة فركبنا فيه الحياة. أي جوابه من نفسه حاضر؛ ولهذا قال عليه السلام: نعم ويبعثك الله ويدخلك النارففي هذا دليل على صحة القياس؛ لأن الله جل وعز ٱحتج على منكري البعث بالنشأة الأولى. {قَالَ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} أي بالية. رَمَّ العظمُ فهو رَميمٌ ورِمَام. وإنما قال رميم ولم يقل رميمة؛ لأنها معدولة عن فاعلة، وما كان معدولاً عن وجهه ووزنه كان مصروفاً عن إعرابه؛ كقوله: { وَمَا كَانَتْ … تابع القراءة
هذه الآيات الكريمات، فيها [ذكر] شبهة منكري البعث، والجواب عنها بأتم جواب وأحسنه وأوضحه، فقال تعالى: { أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ } المنكر للبعث و الشاك فيه، أمرا يفيده اليقين التام بوقوعه، وهو ابتداء خلقه { مِنْ نُطْفَةٍ } ثم تنقله في الأطوار شيئا فشيئا، حتى كبر وشب، وتم عقله واستتب، { فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } بعد أن كان ابتداء خلقه من نطفة، فلينظر التفاوت بين هاتين الحالتين، وليعلم أن الذي أنشأه من العدم، قادر على أن يعيده بعد ما تفرق وتمزق، من باب أولى. { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا } لا ينبغي لأحد أن يضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، وأن الأمر المستبعد على قدرة المخلوق مستبعد على … تابع القراءة
{ قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق } مخلوق { عليم } مجملا ومفصلا قبل خلقه وبعد خلقه .
{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ}، بدء أمره, ثم {قَالَ مَن يُحْيي ٱلْعِظَـٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌ}، بالية، ولم يقل رميمة لأنه معدول عن فاعلة، وكل ما كان معدولاً عن وجهه ووزنه كان مصروفاً عن أخواته، كقوله: { وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً }[مريم: 28]، أسقط الهاء لأنها كانت مصروفة عن باغية. {قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىۤ أَنشَأَهَآ}, خلقها، {أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}. {ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ نَاراً}، قال ابن عباس: هما شجرتان يقال لأحدهما: المَرْخ وللأخرى: العَفَار، فمن أراد منهم النار قطع منهما غصنين مثل السواكين وهم خضراوان يقطر منهما الماء، فيسحق … تابع القراءة
لما أُبطلت شبه المشركين في إشراكهم بعبادة الله وإحالتهم قدرته على البعث وتكذيبهم محمداً صلى الله عليه وسلم في إنبائه بذلك إبطالاً كليّاً، عطف الكلام إلى جانب تسفيه أقوال جزئية لزعماء المكذبين بالبعث توبيخاً لهم على وقاحتهم وكفرهم بنعمة ربهم وهم رجال من أهل مكة أحسب أنهم كانوا يموهون الدلائل ويزينون الجدال للناس ويأتون لهم بأقوال إقناعية جارية على وفق أفهام العامة، فقيل أريد بــــ{الإِنسان} أُبيّ بن خلف. وقيل أريد به العاصي بنُ وائل، وقيل أبو جهل، وفي ذلك روايات بأسانيد، ولعل ذلك تكرر مرات تولى كلُّ واحد من هؤلاء بعضها. قالوا في الروايات: جاء أحد هؤلاء الثلاثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ} إلى قوله:{وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ}. قد بينا الآيات الموضحة له في سورة البقرة والنحل مع بيان براهين البعث.
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الإِنسانُ أَنَّا خَلَقْناه مِنْ نُطْفة} اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية والتي بعدها على خمسة أقوال: أحدها: أنه العاص بن وائل السهمي، أخذ عَظْماً من البطحاء ففتَّه بيده، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُحْيي اللهُ هذا بعد ما أرى؟ فقال: "نعم، يُميتُكَ الله ثُمَّ يُحْييكَ ثُم َّيُدخلكَ نار جهنَّم"، فنزلت هذه الآيات. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: أنه عبد الله بن أُبيّ بن سلول، جرى له نحو هذه القصة، رواه العوفي عن ابن عباس. والثالث: أنه أبو جهل ابن هشام وأن هذه القصة جرت له، رواه الضحاك عن ابن عباس. والرابع: أنه أُميَّةُ بن خَلَف، قاله الحسن. والخامس: أنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 71 إلى 83 من سورة يس (الصفحة 445 من المصحف).
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ حذفت الضمة من الياء لثقلها، ولا يجوز الإدغام لئلا يلتقي ساكنان وكذا قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ.