نص الآية 36:80
ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ٨٠
ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ ٨٠
الآية 80 من سورة يس (36:80)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 23، في الصفحة 445 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
الذي جعل لكم - أيها الناس - من الشجر الأخضر الرطب نارًا تستخرجونها منه فإذا أنتم توقدون منه نارًا، فمن جمع بين ضدين - بين رطوبة ماء الشجر الأخضر، والنار المشتعلة فيه - قادر على إحياء الموتى.
الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر الرطب نارًا محرقة، فإذا أنتم من الشجر توقدون النار، فهو القادر على إخراج الضد من الضد. وفي ذلك دليل على وحدانية الله وكمال قدرته، ومن ذلك إخراج الموتى من قبورهم أحياء.
قال مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي وقتادة: جاء أبي بن خلف لعنه الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده عظم رميم، وهو يفته ويذروه في الهواء، وهو يقول: يا محمد أتزعم أن الله يبعث هذا؟ قال صلى الله عليه وسلم نعم، يميتك الله تعالى، ثم يبعثك، ثم يحشرك إلى النارونزلت هذه الآيات من آخر يس: {أَوَلَمْ يَرَ ٱلإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن نُّطْفَةٍ} إلى آخرهن. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا عثمان بن سعيد الزيات عن هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن العاص بن وائل أخذ عظماً من البطحاء، ففته بيده، ثم قال لرسول … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قل يحيـيها الذي أنشأها أوّل مرّة {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَر ناراً} يقول: الذي أخرج لكم من الشجر الأخضر ناراً تُـحْرق الشجر، لا يـمتنع علـيه فعل ما أراد، ولا يعجز عن إحياء العظام التـي قد رَمَّت، وإعادتها بشَراً سوياً، وخـلقاً جديداً، كما بدأها أوّل مرّة. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأخْضَرِ ناراً} يقول: الذي أخرج هذه النار من هذا الشجر قادر أن يبعثه. قوله: {فإذَا أنْتُـمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ} يقول: فإذا أنتـم من الشجر توقدون النار وقال … تابع القراءة
قوله تعالى: {ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ نَاراً} نبّه تعالى على وحدانيته، ودل على كمال قدرته في إحياء الموتى بما يشاهدونه من إخراج المحرِق اليابس من العود النديّ الرطب. وذلك أن الكافر قال: النطفة حارة رطبة بطبع الحياة فخرج منها الحياة، والعظم بارد يابس بطبع الموت فكيف تخرج منه الحياةٰ فأنزل الله تعالى: {ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ نَاراً} أي إن الشجر الأخضر من الماء والماء بارد رطب ضد النار وهما لا يجتمعان، فأخرج الله منه النار؛ فهو القادر على إخراج الضد من الضد، وهو على كل شيء قدير. ويعني بالآية ما في المَرْخ والعَفَار، وهي زنادة العرب؛ ومنه قولهم: في … تابع القراءة
هذه الآيات الكريمات، فيها [ذكر] شبهة منكري البعث، والجواب عنها بأتم جواب وأحسنه وأوضحه، فقال تعالى: { أَوَلَمْ يَرَ الإنْسَانُ } المنكر للبعث و الشاك فيه، أمرا يفيده اليقين التام بوقوعه، وهو ابتداء خلقه { مِنْ نُطْفَةٍ } ثم تنقله في الأطوار شيئا فشيئا، حتى كبر وشب، وتم عقله واستتب، { فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ } بعد أن كان ابتداء خلقه من نطفة، فلينظر التفاوت بين هاتين الحالتين، وليعلم أن الذي أنشأه من العدم، قادر على أن يعيده بعد ما تفرق وتمزق، من باب أولى. { وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا } لا ينبغي لأحد أن يضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، وأن الأمر المستبعد على قدرة المخلوق مستبعد على … تابع القراءة
{ الذي جعل لكم } في جملة الناس { من الشجر الأخضر } المرخ والعفار أو كل شجر إلا العناب { نارا فإذا أنتم منه توقدون } تقدحون وهذا دال على القدرة على البعث فإنه جمع فيه بين الماء والنار والخشب، فلا الماء يطفأ النار، ولا النار تحرق الخشب .
{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِىَ خَلْقَهُ}، بدء أمره, ثم {قَالَ مَن يُحْيي ٱلْعِظَـٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌ}، بالية، ولم يقل رميمة لأنه معدول عن فاعلة، وكل ما كان معدولاً عن وجهه ووزنه كان مصروفاً عن أخواته، كقوله: { وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً }[مريم: 28]، أسقط الهاء لأنها كانت مصروفة عن باغية. {قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىۤ أَنشَأَهَآ}, خلقها، {أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}. {ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلشَّجَرِ ٱلأَخْضَرِ نَاراً}، قال ابن عباس: هما شجرتان يقال لأحدهما: المَرْخ وللأخرى: العَفَار، فمن أراد منهم النار قطع منهما غصنين مثل السواكين وهم خضراوان يقطر منهما الماء، فيسحق … تابع القراءة
بدل من { { الذي أنشأها } } [يس:79] بدلاً مطابقاً، وإنما لم تعطف الصلة على الصلة فيكتفى بالعطف عن إعادة اسم الموصول لأن في إعادة الموصول تأكيداً للأول واهتماماً بالثاني حتى تستشرف نفس السامع لتلقّي ما يرِدُ بعده فيفطن بما في هذا الخلق من الغرابة إذ هو إيجاد الضد وهو نهاية الحرارة من ضده وهو الرطوبة. وهذا هو وجه وصف الشجر بالأخضر إذ ليس المراد من الأخضر اللون وإنما المراد لازمه وهو الرطوبة لأن الشجر أخضر اللون ما دام حياً فإذا جفّ وزالت منه الحياة استحال لونه إلى الغُبرة فصارت الخضرة كناية عن رطوبة النبت وحياته. قال ذو الرمة: ولما تمنَّتْ تأكل الرِّمَّ لم تَدَعْذَوابل مما يجمعون ولا خضرا ووصف … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ} إلى قوله:{وَهُوَ ٱلْخَلاَّقُ ٱلْعَلِيمُ}. قد بينا الآيات الموضحة له في سورة البقرة والنحل مع بيان براهين البعث.
قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الإِنسانُ أَنَّا خَلَقْناه مِنْ نُطْفة} اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية والتي بعدها على خمسة أقوال: أحدها: أنه العاص بن وائل السهمي، أخذ عَظْماً من البطحاء ففتَّه بيده، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أيُحْيي اللهُ هذا بعد ما أرى؟ فقال: "نعم، يُميتُكَ الله ثُمَّ يُحْييكَ ثُم َّيُدخلكَ نار جهنَّم"، فنزلت هذه الآيات. رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس. والثاني: أنه عبد الله بن أُبيّ بن سلول، جرى له نحو هذه القصة، رواه العوفي عن ابن عباس. والثالث: أنه أبو جهل ابن هشام وأن هذه القصة جرت له، رواه الضحاك عن ابن عباس. والرابع: أنه أُميَّةُ بن خَلَف، قاله الحسن. والخامس: أنه … تابع القراءة
فوائد الآيات من 71 إلى 83 من سورة يس (الصفحة 445 من المصحف).
من الشجر الأخضر أراد الزنود التي توري بها الأعراب من شجر المرخ والعفار
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فذكّر الشجر ومن العرب من يقول:
الشجر الخضراء كما قال جلّ وعزّ: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ [الواقعة: ٥٢، ٥٣].
وحكي أن سلاما أبا المنذر قرأ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى أي إن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم، فالذي خلق السموات والأرض يقدر على أن يبعثهم.