نص الآية 10:41
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ٤١
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ٤١
الآية 41 من سورة يونس (10:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 213 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فإن كذبك - أيها الرسول - قومك فقل لهم: لي ثواب عملي وأنا أتحمل تبعة عملي، ولكم ثواب عملكم وعليكم عقابه، أنتم بريئون من عقاب ما أعمل، وأنا بريء من عقاب ما تعملون.
وإن كذَّبك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون فقل لهم: لي ديني وعملي، ولكم دينكم وعملكم، فأنتم لا تؤاخَذون بعملي، وأنا لا أؤاخَذ بعملكم.
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وإن كذبك هؤلاء المشركون، فتبرأ منهم ومن عملهم {فَقُل لِّى عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ} كقوله تعالى: { قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ }[الكافرون:1-2] إلى آخرها، وقال إبراهيم الخليل وأتباعه لقومهم المشركين: { لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ }[الممتحنة: 4] الآية، وقوله: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} أي: يسمعون كلامك الحسن، والقرآن العظيم، والأحاديث الصحيحة الفصيحة النافعة في القلوب والأديان والأبدان، وفي هذا كفاية عظيمة، ولكن ليس ذلك إليك، ولا إليهم، فإنك لا تقدر على إسماع … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم: وإن كذّبك يا محمد هؤلاء المشركون وردُّوا عليك ما جئتهم به من عند ربك، فقل لهم: أيها القوم لي ديني وعملي ولكم دينكم وعملكم، لايضرّني عملكم ولا يضرّكم عملي، وإنما يُجَازَي كلّ عامل بعمله. {أنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أعْمَلُ }لا تؤاخذون بجريرته، {وأنا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ} لا أؤاخذ بجريرة عملكم. وهذا كما قال جلّ ثناؤه:{ قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَلا أنْتُمْ عابِدْونَ ما أعْبُدُ}. وقيل: إن هذه الآية منسوخة، نسخها الجهاد والأمر بالقتال. ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:{ وَإنْ كَذَّبُوكَ فُقُلْ لي عَمَلِي وَلَكُم عَمَلُكُمْ...} الآية، قال: أمره بهذا ثم نسخه، وأمره بجهادهم.
قوله تعالى: {وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي} رفع بالابتداء، والمعنى: لي ثواب عملي في التبليغ والإنذار والطاعة لله تعالى. {وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ} أي جزاؤه من الشرك. {أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} مثله؛ أي لا يؤاخذ أحد بذنب الآخر. وهذه الآية منسوخة بآية السيف؛ في قول مجاهد والكلبي ومقاتل وٱبن زيد.
يقول تعالى: { وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ } أي: غير ممكن ولا متصور، أن يفترى هذا القرآن على الله تعالى، لأنه الكتاب العظيم الذي { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ }وهو الكتاب الذي لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، وهو كتاب الله الذي تكلم به ]رب العالمين[، فكيف يقدر أحد من الخلق، أن يتكلم بمثله، أو بما يقاربه، والكلام تابع لعظمة المتكلم ووصفه؟!!. فإن كان أحد يماثل الله في عظمته، وأوصاف كماله، أمكن أن يأتي بمثل هذا القرآن، ولو تنزلنا على الفرض والتقدير … تابع القراءة
{ وإن كذبوك فقل } لهم { لي عملي ولكم عملكم } أي لكلٍّ جزاء عمله { أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعلمون } وهذا منسوخ بآية السيف .
قوله تعالى: {وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ}، قال الفرَّاء: معناه: وما ينبغي لمثل هذا القرآن أنْ يُفتَرى من دون الله، كقوله تعالى: { وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَغُلَّ }[آل عمران: 161] وقيل: «أنْ» بمعنى اللام، أي: وما كان هذا القرآنُ لِيُفترَى من دُونِ اللّهِ. قوله: {وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ}، أي: بين يدي القرآن من التوراة والإِنجيل. وقيل: تصديق الذي بين يدي القرآن من القيامة والبعث، {وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَابِ}، تبيين ما في الكتاب من الحلال والحرام والفرائض والأحكام، {لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ}. {أَمْ يَقُولُونَ}، وقال أبو عبيدة … تابع القراءة
لما كان العلم بتكذيبهم حاصلاً مما تقدم من الآيات تعين أن التكذيب المفروض هنا بواسطة أداة الشرط هو التكذيب في المستقبل، أي الاستمرار على التكذيب. وذلك أن كل ما تبين به صدق القرآن هو مثبِت لصدق الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أتى به، أي إن أصروا على التكذيب بعدما قارعتْهم به من الحجة فاعلم أنهم لا تنجع فيهم الحجج وأعلن لهم بالبراءة منهم كما تَبرؤوا منك. ومعنى: {لي عملي ولكم عملكم} المتاركة. وهو مما أجري مُجرى المثل، ولذلك بني على الاختصار ووفرة المعنى، فأفيد فيه معنى الحصر بتقديم المعمول وبالتعبير بالإضافة بـ{عَملي} و{عَمَلكم}، ولم يعبر بنحو لي ما أعمل ولكم ما تعملون، كما عُبر به بعد. والبريء … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ}. أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة، أن يظهر البراءة من أعمال الكفار القبيحة إنكاراً لها، وإظهاراً لوجوب التباعد عنها، وبين هذا المعنى في قوله: { قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلْكَافِرُونَ } [الكافرون: 1] إلى قوله: { وَلِيَ دِينِ } [الكافرون:1-6]، ونظير ذلك، قول إبراهيم الخليل - وأتباعه - لقومه: { إِنَّا بُرَءآؤُاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ } [الممتحنة: 4] الآية. وبين تعالى في موضع آخر أن اعتزال الكفار، والأوثان … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِن كذبوك فقل لي عملي...} الآية. قال أبو صالح عن ابن عباس: نسختها آية السيف؛ وليس هذا بصحيح، لأنه لا تنافي بين الآيتين.
فوائد الآيات من 34 إلى 42 من سورة يونس (الصفحة 213 من المصحف).
لي عملي منسوخ باية السيف
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي رفع بالابتداء والمعنى لي جزاء عملي وكذا وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ مثله.
﴿ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴾
قوله تعالى: ﴿وإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ الآية:
هذا أمر بالموادعة، نُسِخَ ذلك بالأمر بالمحاربة في براءة وغيرها - قالها بن زيد وغيره -.