نص الآية 10:70
مَتَٰعٌ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ ٧٠
مَتَٰعٌ فِى ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ ٧٠
الآية 70 من سورة يونس (10:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 11، في الصفحة 216 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلا يغتروا بما يتمتعون به من ملذات الدنيا ونعيمها، فهو متاع قليل زائل، ثم إلينا رجوعهم يوم القيامة، ثم نذيقهم العذاب القوي بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم لرسوله.
إنما يتمتعون في الدنيا بكفرهم وكذبهم متاعًا قصيرًا، ثم إذا انقضى أجلهم فإلينا مصيرهم، ثم نذيقهم عذاب جهنم بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم رسل الله، وجحدهم آياته.
يقول تعالى منكراً على من ادعى أن له {وَلَداً سُبْحَـٰنَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ} أي: تقدس عن ذلك، هو الغني عن كل ما سواه، وكل شيء فقير إليه {لَّهُ مَا فِي ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} أي: فكيف يكون له ولد مما خلق، وكل شيء مملوك له، عبد له؟ {إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَآ} أي: ليس عندكم دليل على ما تقولونه من الكذب والبهتان {أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} إنكار ووعيد أكيد وتهديد شديد؛ كقوله تعالى: { وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً ِدّاً تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدّاً … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:{ قُلْ} يا محمد لهم{ إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرونَ على الله الكَذبَ } فيقولون عليه الباطل، ويدَّعون له ولداً{ لا يُفْلحُونَ } يقول: لا يبقون في الدنيا، ولكن لهم {مَتاعٌ فِي الدُّنْيا} يُمتَّعون به، وبلاغ يتبلغون به إلى الأجل الذي كتب فناؤهم فيه.{ ثمَّ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ } يقول: ثم إذا انقضى أجلهم الذي كتب لهم إلينا مصيرهم ومنقلبهم. {ثمَّ نُذِيقُهُم العَذَاب الشَّدِيد } وذلك إصلاؤهم جهنم{ بِمَا كانُوا يَكْفُرونَ } بالله في الدنيا، فيكذّبون رسله ويجحدون آياته. ورفع قوله: {متاعٌ } بمضمر قبله إما «ذلك» وإما «هذا».
قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ} أي يختلقون. {عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} أي لا يفوزون ولا يأمنون؛ وتم الكلام. {مَتَاعٌ فِي ٱلدُّنْيَا} أي ذلك متاع، أو هو متاع في الدنيا؛ قاله الكسائي. وقال الأخفش: لهم متاع في الدنيا. قال أبو إسحاق: ويجوز النصب في غير القرآن على معنى يتمتعون متاعاً. {ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} أي رجوعهم. {ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ} أي الغليظ. {بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} أي بكفرهم.
يقول تعالى مخبرًا عن بهت المشركين لرب العالمين { قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا } فنزه نفسه عن ذلك بقوله: { سُبْحَانَهُ } أي: تنزه عما يقول الظالمون في نسبة النقائص إليه علوًا كبيرًا، ثم برهن على ذلك، بعدة براهين: أحدها: قوله: { هُوَ الْغَنِيُّ } أي: الغنى منحصر فيه، وأنواع الغنى مستغرقة فيه، فهو الغني الذي له الغنى التام بكل وجه واعتبار من جميع الوجوه، فإذا كان غنيًا من كل وجه، فلأي شيء يتخذ الولد؟ ألحاجة منه إلى الولد، فهذا مناف لغناه فلا يتخذ أحد ولدًا إلا لنقص في غناه. البرهان الثاني، قوله: { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ } وهذه كلمة جامعة عامة لا يخرج عنها موجود من أهل … تابع القراءة
لهم { متاع } قليل { في الدنيا } يتمتعون به مدة حياتهم { ثم إلينا مرجعهم } بالموت { ثم نذيقهم العذاب الشديد } بعد الموت { بما كانوا يكفرون } .
{مَتَاعٌ}، قليل يتمتعون به وبلاغ ينتفعون به إلى انقضاء آجالهم، و«متاع» رفع بإضمار، أي: هو متاع، {فِي ٱلدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلْعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ}. قوله تعالى: {وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ}، أي: اقرأ يامحمد على أهل مكة خبر نوح، {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ}، وهم ولد قابيل، {يَٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ}، عَظُمَ وثَقُلَ عليكم، {مَّقَامِي} طول ومكثي فيكم {وَتَذْكِيرِي}، ووَعْظي إيّاكم {بِآيَاتِ ٱللَّهِ}، بحججه وبيناته، فعزمتم على قتلي وطردي {فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ}، أي: أحكموا أمرَكم واعْزِمُوا … تابع القراءة
استئناف افتتح بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لتنبيه السامعين إلى وعي ما يرد بعد الأمر بالقول بأنه أمر مهم بحيث يطلب تبليغه، وذلك أن المَقُول قضية عامة يحصل منها وعيد للذين قالوا: اتخذ الله ولداً، على مقالتهم تلك، وعلى أمثالها كقولهم: { ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرَّم على أزواجنا }[الأنعام: 139] وقولهم: ما كان لآلهتهم من الحَرث والأنعام لا يصل إلى الله وما كان لله من ذلك يصل إلى آلهتهم، وقولهم: { لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً }[الإسراء: 90] وأمثال ذلك. فذلك كله افتراء على الله، لأنهم يقولونه على أنه دين، وماهية الدين أنه وضع إلهي فهو منسوب إليه، ويحصل من تلك … تابع القراءة
قوله تعالى: {قالوا اتخذ الله ولداً} قال ابن عباس: يعني أهل مكة، جعلوا الملائكة بنات الله. قوله تعالى: { سبحانه} تنزيه له عما قالوا. {هو الغني} عن الزوجة والولد. {إِن عندكم} أي: ما عندكم {من سلطان} أي: حجة بما تقولون. قوله تعالى: {لا يفلحون} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: لا يبقون في الدنيا. والثاني: لا يسعدون في العاقبة. والثالث: لا يفوزون. قال الزجاج: وهذا وقف التمام، وقوله {متاع في الدنيا} مرفوع على معنى: ذلك متاع في الدنيا.
فوائد الآيات من 62 إلى 70 من سورة يونس (الصفحة 216 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الكسائي: مَتاعٌ فِي الدُّنْيا أي ذلك متاع أو هو متاع في الدنيا. قال أبو إسحاق: ويجوز النصب في غير القرآن. ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ أي بكفرهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا) : خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: افْتِرَاؤُهُمْ، أَوْ حَيَاتُهُمْ، أَوْ تَقَلُّبُهُمْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.