انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 41

12:41 الجزء 12 الحزب 24 الصفحة 240 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:41

يَٰصَٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا وَأَمَّا ٱلْـَٔاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ۝٤١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 41 من سورة يوسف (12:41)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 240 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 41 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 41

المختصر في التفسير

يا رفيقَي السجن، أما الذي رأى أنه يعصر عنبًا ليصير خمرًا فإنه يخرج من السجن، ويرجع إلى عمله، فيسقي الملك، وأما الذي رأى أن فوق رأسه خبزًا تأكل الطير منه فإنه يقتل ويصلب، فتأكل الطير من لحم رأسه، فرغ الأمر الذي طلبتما الفُتْيَا فيه وتم، فهو واقع لا محالة.

التفسير الميسر

يا صاحبيَّ في السجن، إليكما تفسيرَ رؤياكما: أما الذي رأى أنه يعصر العنب في رؤياه فإنه يخرج من السجن ويكون ساقي الخمر للملك، وأما الآخر الذي رأى أنه يحمل على رأسه خبزًا فإنه يُصْلب ويُتْرك، وتأكل الطير من رأسه، قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان وفُرغ منه.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير

يقول لهما: {يٰصَاحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُ خَمْرًا} وهو الذي رأى أنه يعصر خمراً، ولكنه لم يعينه؛ لئلا يحزن ذاك، ولهذا أبهمه في قوله: {وَأَمَّا ٱلآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ} وهو في نفس الأمر الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزاً، ثم أعلمهما أن هذا قد فرغ منه، وهو واقع لا محالة؛ لأن الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت، وقال الثوري: عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم عن عبد الله قال: لما قالا ما قالا، وأخبرهما، قالا: ما رأينا شيئاً، فقال: {قُضِىَ ٱلأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} ورواه محمد بن فضيل عن عمارة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول جلّ ثناؤه مخبراً عن قـيـل يوسف للَّذِين دخلا معه السجن: { { يا صَاحِبَـيِ السِّجْنِ أمَّا أحَدُكمَا فَـيَسْقِـي رَبَّهُ خَمْراً } } هو الذي رأى أنه يعصر خمراً، فـيسقـي ربه: يعنـي سيده وهو ملكهم، خمرا: يقول: يكون صاحب شرابه. حدثنـي يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فـي قوله: {فَـيَسْقِـي رَبَّهُ خَمْراً} قال: سيده. وأما الآخر، وهو الذي رأى أن علـى رأسه خبزاً تأكل الطير منه فـيصلب فتأكل الطير من رأسه فذكر أنه لـما عبرَّ ما أخبراه به أنهما رأياه فـي منامهما، قالا له: ما رأينا شيئاً، فقال لهما: {قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِـيهِ تَسْتَفْتِـيانِ} يقول: فرغ من الأمر الذي فـيه … تابع القراءة

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى: {أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً} أي قال للساقي: إنك تُردّ على عملك الذي كنت عليه من سقي الملك بعد ثلاثة أيام، وقال للآخر: وأمّا أنت فتُدعَى إلى ثلاثة أيام فتصلب فتأكل الطير من رأسك، قال: والله ما رأيتُ شيئاً؛ قال: رأيت أوَ لم تَرَ {قُضِيَ ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}. وحكى أهل اللغة أن سقى وأسقى لغتان بمعنًى واحد، كما قال الشاعر: سَقَى قومي بَنِي مَجْدٍ وأَسْقَىنُمَيْراً والقبائلَ من هِلال قال النحاس: الذي عليه أكثر أهل اللغة أن معنى سقاه ناوله فشرب، أو صبّ الماء في حلقه ومعنى أَسْقاه جعل له سُقْيا؛ قال الله تعالى: { وَأَسْقَيْنَاكُم … تابع القراءة

تفسير السعدي

{ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا } وهو الذي رأى أنه يعصر خمرا، فإنه يخرج من السجن { فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا } أي: يسقي سيده الذي كان يخدمه خمرا، وذلك مستلزم لخروجه من السجن، { وَأَمَّا الآخَرُ } وهو: الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير منه. { فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ } فإنه عبر [عن] الخبز الذي تأكله الطير، بلحم رأسه وشحمه، وما فيه من المخ، وأنه لا يقبر ويستر عن الطيور، بل يصلب ويجعل في محل، تتمكن الطيور من أكله، ثم أخبرهما بأن هذا التأويل الذي تأوله لهما، أنه لا بد من وقوعه فقال: { قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ } أي: تسألان عن تعبيره وتفسيره.

تفسير الجلالين

{ يا صاحبي السجن أما أحدكما } أي الساقي فيخرج بعد ثلاث { فيسقي ربه } سيده { خمرا } على عادته { وأما الآخر } فيخرج بعد ثلاث { فيصلب فتأكل الطير من رأسه } هذا تأويل رؤياكما فقالا ما رأينا شيئا فقال { قضي } تمَّ { الأمر الذي فيه تستفتيان } سألتما عنه صدقتما أم كذبتما .

تفسير البغوي الآيات 40 إلى 42

{مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ}، أي: من دون الله، وإنما ذُكر بلفظ الجمع وقد ابتدأ الخطاب للاثنين لأنه أراد جميعَ أهل السجن، وكلَّ من هو على مثل حالهما من [أهل] الشرك، {إِلاَّ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ}، آلهةً وأرباباً خالية عن المعنى لا حقيقة لتلك الأسماء، {أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمْ مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ}، حجة وبرهان، {إِنِ ٱلْحُكْمُ}، ما القضاء والأمر والنهي، {إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ}، المستقيم، {وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}، ثم فسَّر رؤياهما فقال: {يَٰصَاحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا}، وهو … تابع القراءة

التحرير والتنوير

افتتح خطابهما بالنداء اهتماماً بما يلقيه إليهما من التعبير، وخاطبهما بوصف {صاحبي السجن} أيضاً. ثم إذا كان الكلام المحكي عن يوسف ـــ عليه السّلام ـــ في الآية صدر منه على نحو النظم الذي نظم به في الآية وهو الظاهر كان جَمع التأويلَ في عبارة واحدة مجملة، لأن في تأويل إحدى الرؤيين ما يسوء صاحبَها قصداً لتلقيه ما يسوء بعدَ تأمل قليل كيلا يفجأه من أول الكلام، فإنه بعد التأمل يعلم أن الذي يسقي ربه خمراً هو رَائي عَصر الخمر، وأن الذي تأكل الطير من رأسه هو رائي أكل الطير من خبزٍ على رأسه. وإذا كان نظم الآية على غير ما صَدر من يوسف ـــ عليه السّلام ـــ كان في الآية إيجاز لحكاية كلام يوسف ـــ عليه … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 40 إلى 41

قوله تعالى: {ما تعبدون من دونه} إِنما جمع في الخطاب لهما، لأنه أراد جميع من شاركهما في شركهما. وقوله: «من دونه» أي من دون الله {إِلا أسماءً} يعني: الأرباب والآلهة، ولا يصح معاني تلك الأسماء للأصنام، فكأنها أسماء فارغة، فكأنهم يعبدون الأسماء، لأنها لا تصح معانيها. {ما أنزل الله بها من سلطان} أي: من حجة بعبادتها. {إِن الحكم إِلا لله} أي: ما القضاء والأمر والنهي إِلا له. {ذلك الدّين القيِّم} أي: المستقيم يشير إِلى التوحيد. {ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون} فيه قولان: أحدهما: لا يعلمون أنه لا يجوز عبادة غيره. والثاني: لا يعلمون ماللمطيعين من الثواب وللعاصين من العقاب. قوله تعالى: {أمَّا أحدكما فيسقي … تابع القراءة

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 38 إلى 43 من سورة يوسف (الصفحة 240 من المصحف).

  • وجوب اتباع ملة إبراهيم، والبراءة من الشرك وأهله.
  • في قوله:﴿ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ ...﴾ دليل على أن هؤلاء المصريين كانوا أصحاب ديانة سماوية لكنهم أهل إشراك.
  • كلُّ الآلهة التي تُعبد من دون الله ما هي إلا أسماء على غير مسميات، ليس لها في الألوهية نصيب.
  • استغلال المناسبات للدعوة إلى الله، كما استغلها يوسف عليه السلام في السجن.

معاني كلمات الآية 41 من سورة يوسف

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

فيسقي ربه أي سيده فقالا ما راينا شيئا فقال قضي الامر

جذور كلمات الآية 41

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 41 من سورة يوسف

إعراب القرآن للنحاس

أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً حكى بعض أهل اللغة أنّ سقاه وأسقاه لغتان بمعنى واحد كما قال: [الوافر] ٢٣٨-سقى قومي بني مجد وأسقىنميرا والقبائل من هلال

قال الأصمعي: أنا أتّهم هذا البيت من شعر لبيد وأتوهّم أنه مصنوع لأنّه جاء بلغتين في بيت. قال أبو جعفر: الذي عليه أكثر أهل اللغة أن معنى سقاه ناوله فشرب أو صبّ الماء في حلقه، ومعنى أسقاه جعل له سقيا. قال جلّ وعزّ وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً [المرسلات: ٢٧].

التبيان للعكبري الآيات 39–41

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ) :«أَمْ» هُنَا مُتَّصِلَةٌ.

(سَمَّيْتُمُوهَا) : يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، وَقَدْ حُذِفَ الثَّانِي ; أَيْ سَمَّيْتُمُوهَا آلِهَةً.

وَ «أَسْمَاءً» هُنَا بِمَعْنَى مُسَمَّيَاتٍ، أَوْ ذَوِي أَسْمَاءٍ ; لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يُعْبَدُ.

(أَمَرَ أَلَّا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا، وَ (قَدْ) مَعَهُ مُرَادَةٌ ; وَهُوَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْعَامِلِ فِيهِ.

آيات ذات صلة بالآية 41

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • يوسف 12:103

    وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ