نص الآية 12:5
قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ٥
قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ٥
الآية 5 من سورة يوسف (12:5)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 12، في الصفحة 236 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
قال يعقوب لابنه يوسف: يا بني، لا تذكر رؤياك لإخوتك، فيفهموها، ويحسدوك، فيدبروا لك مكيدة حسدًا منهم، إن الشيطان للإنسان عدو واضح العداوة.
قال يعقوب لابنه يوسف: يا بني لا تذكر لإخوتك هذه الرؤيا فيحسدوك، ويعادوك، ويحتالوا في إهلاكك، إن الشيطان للإنسان عدو ظاهر العداوة.
يقول تعالى مخبراً عن قول يعقوب لابنه يوسف حين قص عليه ما رأى من هذه الرؤيا التي تعبيرها خضوع إخوته له، وتعظيمهم إياه تعظيماً زائداً بحيث يخرون له ساجدين إجلالاً واحتراماً وإكراماً، فخشي يعقوب عليه السلام أن يحدث بهذا المنام أحداً من إخوته فيحسدونه على ذلك، فيبغون له الغوائل حسداً منهم له، ولهذا قال له: {لاَ تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا} أي: يحتالوا لك حيلة يردونك فيها، ولهذا ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأى أحدكم ما يحب، فليحدث به، وإذا رأى ما يكره، فليتحول إلى جنبه الآخر، وليتفل عن يساره ثلاثاً، وليستعذ بالله من شرها، ولا يحدث بها … تابع القراءة
يقول جلّ ذكره {قالَ} يعقوب لابنه يوسف: {يا بُنَـيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ هذه عَلـى إخْوَتِكَ} فـيحسدوك {فَـيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً} يقول: فـيبغوك الغوائل، ويناصبوك العداوة، ويطيعوا فـيك الشيطان. {إنَّ الشَّيْطانَ للإِنْسانِ عَدُوّ مُبِـينٌ} يقول: إن الشيطان لآدم وبنـيه عدوّ، وقد أبـان لهم عداوته وأظهرها. يقول: فـاحذر الشيطان أن يغري إخوتك بك بـالـحسد منهم لك إن أنت قصصت علـيهم رؤياك. وإنـما قال يعقوب ذلك، لأنه قد كان تبـين له من أخوته قبل ذلك حسده. كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن مـحمد العنقزي، عن أسبـاط، عن السديّ، قال: نزل يعقوب الشام، فكان همه يوسف وأخاه، فحسده إخوته لـما رأوا حبّ … تابع القراءة
فيه إحدى عشرة مسألة: الأولى: قوله تعالى: {فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً} أي يحتالوا في هلاكك؛ لأن تأويلها ظاهر؛ فربما يحملهم الشيطان على قصدك بسوء حينئذ. واللام في «لك» تأكيد، كقوله: { إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ }[يوسف: 42]. الثانية: الرؤيا حالة شريفة، ومنزلة رفيعة؛ قال صلى الله عليه وسلم: لم يبق بعدي من المبشِّرات إلا الرؤيا الصالحة الصادقة يراها الرجل الصالح أو تُرى له. وقال:أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً. وحكم صلى الله عليه وسلم بأنها جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوّة، وروي من سبعين جزءاً من النبوّة. وروي من حديث ٱبن عباس رضي الله عنهماجزءاً من أربعين جزءاً من النبوّة. ومن حديث ٱبن … تابع القراءة
واعلم أن الله ذكر أنه يقص على رسوله أحسن القصص في هذا الكتاب، ثم ذكر هذه القصة وبسطها، وذكر ما جرى فيها، فعلم بذلك أنها قصة تامة كاملة حسنة، فمن أراد أن يكملها أو يحسنها بما يذكر في الإسرائيليات التي لا يعرف لها سند ولا ناقل وأغلبها كذب، فهو مستدرك على الله، ومكمل لشيء يزعم أنه ناقص، وحسبك بأمر ينتهي إلى هذا الحد قبحا، فإن تضاعيف هذه السورة قد ملئت في كثير من التفاسير، من الأكاذيب والأمور الشنيعة المناقضة لما قصه الله تعالى بشيء كثير. فعلى العبد أن يفهم عن الله ما قصه، ويدع ما سوى ذلك مما ليس عن النبي صلى الله عليه وسلم ينقل. فقوله تعالى: { إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأبِيهِ } يعقوب بن إسحاق بن … تابع القراءة
{ قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا } يحتالون في هلاكك حسدا لعلمهم بتأويلها من أنهم الكواكب والشمس أمك والقمر أبوك { إن الشيطان للإنسان عدو مبين } ظاهر العداوة .
{قَالَ يَٰبُنَىَّ لاَ تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ}، وذلك أن رؤيا الأنبياء عليهم السلام وحي فعلم يعقوب أن الأخوة إذا سمعوها حسدوه فأمره بالكتمان، {فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً}، فيحتالوا في إهلاكك لأنهم لا يعلمون تأويلها فيحسدونك. واللام في قوله: «لك» صلة، كقوله تعالى: { { لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } } [الأعراف:154]. وقيل: هو مثل قولهم نصحتك ونصحت لك، وشكرتك وشكرت لك. {إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}، أي: يزين لهم الشيطانُ، ويحملهم على الكيد لعداوته القديمة. أخبرنا عبدالواحد ابن أحمد المليحي، أنبأنا عبدالرحمن بن أبي شريح، أنبأنا أبو القاسم البغوي، حدثنا علي بن الجعد … تابع القراءة
جاءت الجملة مفصولة عن التي قبلها على طريقة المحاورات. وقد تقدّمت عند قوله تعالى: { { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها } } في سورة البقرة (30). والنّداء مع حضور المخاطب مستعمل في طلب إحضار الذهن اهتماماً بالغرض المخاطب فيه. و{بُنَيّ} ـــ بكسر الياء المشدّدة ـــ تصغير ابن مع إضافته إلى ياء المتكلم وأصله بُنَيْوي أو بُنَيْيي على الخلاف في أنّ لام ابن الملتزمَ عدمُ ظهورها هي واو أم ياء. وعلى كلا التقديرين فإنّها أدغمت فيها ياء التصغير بعد قلب الواو ياء لتقارب الياء والواو، أو لتمَاثلهما فصار (بنَيّي). وقد اجتمع ثلاث ياءات فلزم حذف واحدة منها فحذفت ياء المتكلم لزوماً وألقيت الكسرة التي اجتلبت لأجلها … تابع القراءة
قوله تعالى: {إِذ قال يوسف لأبيه} في «إِذ» قولان: أحدهما: أنها صلة للفعل المتقدِّم، والمعنى: نحن نقص عليك إِذ قال يوسف. والثاني: أنها صلة لفعل مضمر، تقديره: اذكر إِذ قال يوسف، ذكرهما الزجاج، وابن الأنباري. قوله تعالى: {يا أبت} قرأ أبو جعفر، وابن عامر بفتح التاء، ووقفا بالهاء، وافقهما ابن كثير في الوقف بالهاء، وقرأ الباقون بكسر التاء. فمن فتح التاء، أراد: يا أبتا، فحذف الألف كما تحذف الياء، فبقيت الفتحة دالة على الألف، كما أن الكسرة تبقى دالة على الياء. ومن وقف على الهاء، فلان تاء التأنيث تبدل منها الهاء في الوقف. وقرأ أبو جعفر أحد عشر، وتسعة عشر، بسكون العين فيهما. وفي مارآه يوسف قولان … تابع القراءة
فوائد الآيات من 5 إلى 14 من سورة يوسف (الصفحة 236 من المصحف).
فيكيدوا أي يحتالوا لك حيلةمبين ظاهر العداوة
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ نهي وظهر التضعيف لأنه قد سكن الثاني ويجوز الإدغام في غير القرآن والفتح والكسر والضم. رُؤْياكَ بالهمز والجمع رؤي. قال أبو حاتم: قال يعقوب قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله أهل الحجاز لا يهمزون «رؤيا» وبكر وتميم تهمزها. قال أبو حاتم: ويقال : ريا بقلب الواو ياء والراء مضمومة ويقال: ريّا بكسر الراء. فَيَكِيدُوا جواب النبي بالفاء وقد ذكرناه. كَيْداً مصدر إِنَّ الشَّيْطانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ اسم «إنّ» وخبرها وجمع عدوّ اعداء، وكان سبيله أن يجمع على فعول فاستثقل ذلك فيه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: (رُؤْيَاكَ) : الْأَصْلُ الْهَمْزُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَقُرِئَ بِوَاوٍ مَكَانَ الْهَمْزِ، لِانْضِمَامِ مَا قَبْلَهَا. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُدْغِمُ، فَيَقُولُ رُيَّاكَ، فَأَجْرَى الْمُخَفَّفَةَ مَجْرَى الْأَصْلِيَّةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الرَّاءَ لِتُنَاسِبَ الْيَاءَ. (فَيَكِيدُوا) : جَوَابُ النَّهْيِ. (كَيْدًا) فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْمَعْنَى: فَيَضَعُونَ لَكَ أَمْرًا يَكِيدُكَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الِاسْمِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ) :[طه: ٦٤] أَيْ مَا تَكِيدُونَ بِهِ ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِي اللَّامِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هِيَ بِمَعْنَى مِنْ أَجْلِكَ. وَالثَّانِي: هِيَ صِفَةٌ قُدِّمَتْ فَصَارَتْ حَالًا. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُؤَكَّدًا ; وَعَلَى هَذَا فِي اللَّامِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
مِنْهَا الِاثْنَانِ الْمَاضِيَانِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً ; لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ، وَمِنْهُ: ﴿فَإِن كَانَ لكم كيد فكيدون﴾
وَنَظِير زيادتها هُنَا (رَدِفَ لَكُمْ) [النَّمْلِ: ٧٢].