نص الآية 12:61
قَالُوا۟ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ ٦١
قَالُوا۟ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ ٦١
الآية 61 من سورة يوسف (12:61)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 242 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فأجابه إخوته قائلين: سنطلبه من أبيه، ونجتهد في ذلك، وإنا لفاعلون ما أمرتنا به دون تقصير.
قالوا: سنبذل جهدنا لإقناع أبيه أن يرسله معنا، ولن نقصِّر في ذلك.
ذكر السدي ومحمد بن إسحاق وغيرهما من المفسرين أن السبب الذي أقدم إخوة يوسف بلاد مصر، أن يوسف عليه السلام لما باشر الوزارة بمصر، ومضت السبع السنين المخصبة، ثم تلتها السبع السنين المجدبة، وعم القحط بلاد مصر بكمالها، ووصل إلى بلاد كنعان، وهي التي فيها يعقوب عليه السلام وأولاده، وحينئذ احتاط يوسف عليه السلام للناس في غلاتهم، وجمعها أحسن جمع، فحصل من ذلك مبلغ عظيم، وهدايا متعددة هائلة، وورد عليه الناس من سائر الأقاليم والمعاملات، يمتارون لأنفسهم وعيالهم، فكان لا يعطي الرجل أكثر من حمل بعير في السنة، وكان عليه السلام، لا يشبع نفسه، ولا يأكل هو والملك وجنودهما إلا أكلة واحدة في وسط النهار، حتى يتكفأ … تابع القراءة
يقول تعالـى ذكره: قال إخوة يوسف لـيوسف إذ قال لهم: { ائْتُونِـي بأخٍ لَكُمْ مِنْ أبِـيكُمْ }،{قالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أبـاهُ } ونسأله أن يخـلـيه معنا حتـى نَـجِيء به إلـيك،{ وَإنَّا لَفـاعِلُونَ} يعنون بذلك: وإنا لفـاعلون ما قلنا لك أنا نفعله من مراودة أبـينا عن أخينا منه ولنـجتهدن. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق: {وَإنَّا لَفـاعِلُونَ} لنـجتهدنّ. وقوله:{ وَقال لِفِتْـيانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِـي رِحالِهِمْ } يقول تعالـى ذكره: وقال يوسف لِفتـيانه، وهم غلـمانه. كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ وَقالَ لِفِتـيْانِهِ } أي لغلـمانه … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ} يقال جَهَّزتُ القوم تَجهيزاً أي تكلّفت لهم بجَهازهم للسفر؛ وجهاز العروس ما يحتاج إليه عند الإهداء إلى الزّوج؛ وجوّز بعض الكوفيين الجهاز بكسر الجيم؛ والجهاز في هذه الآية الطعام الذي ٱمتاروه من عنده. قال السّديّ: وكان مع إخوة يوسف أحد عشر بعيراً، وهم عشرة، فقالوا ليوسف: إنّ لنا أخاً تخلّف عنا، وبعيره معنا؛ فسألهم لِمَ تخلف؟ فقالوا: لحبّ أبيه إياه، وذكروا له أنه كان له أخ أكبر منه فخرج إلى البريّة فهلَكَ؛ فقال لهم: أردت أن أرى أخاكم هذا الذي ذكرتم، لأعلم وجه محبة أبيكم إيّاه، وأعلم صدقكم؛ ويروى أنهم تركوا عنده شمعون رهينة، حتى يأتوا بأخيه بنيامين … تابع القراءة
أي: لما تولى يوسف عليه السلام خزائن الأرض، دبرها أحسن تدبير، فزرع في أرض مصر جميعها في السنين الخصبة، زروعا هائلة، واتخذ لها المحلات الكبار، وجبا من الأطعمة شيئا كثيرا وحفظه، وضبطه ضبطا تاما، فلما دخلت السنون المجدبة، وسرى الجدب، حتى وصل إلى فلسطين، التي يقيم فيها يعقوب وبنوه، فأرسل يعقوب بنيه لأجل الميرة إلى مصر. { وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } أي: لم يعرفوه. { وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } أي: كال لهم كما كان يكيل لغيرهم، وكان من تدبيره الحسن أنه لا يكيل لكل واحد أكثر من حمل بعير، وكان قد سألهم عن حالهم، فأخبروه أن لهم أخا عند … تابع القراءة
{ قالوا سنراود عنه أباه } سنجتهد في طلبه منه { وإنا لفاعلون } ذلك .
فذلك قوله عزَّ وجلّ: {وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ}، أي: حمَّل لكل واحد بعيراً بعدتهم، {قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُمْ مِّنْ أَبِيكُمْ}، يعني: بنيامين، {أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّىۤ أُوفِى ٱلْكَيْلَ}. أي: أُتمه ولا أبخس الناس شيئاً، فأزيدكم حمل بعير لأجل أخيكم، وأكرم منزلتكم وأحسن إليكم، {وَأَنَاْ خَيْرُ ٱلْمُنْزِلِينَ}، قال مجاهد: أي خير المضيفين. وكان قد أحسن ضيافتهم. {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى}، أي: ليس لكم عندي طعام أكيله لكم {وَلاَ تَقْرَبُونِ}، أي: لا تقربوا داري وبلادي بعد ذلك وهو جزم على النهي. {قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ}، أي: نطلبه ونسأله أن … تابع القراءة
وعد بأن يبذلوا قصارى جهدهم في الإتيان بأخيهم وإشعار بصعُوبة ذلك. فمعنى {سنراود عنه أباه} سنحاول أن لا يشح به، وقد تقدم عند قوله تعالى: { { وراودته التي هو في بيتها عن نفسه } } [سورة يوسف: 24]. وجملة {وإنا لفاعلون} عطف على الوعد بتحقيق الموعود به، فهو فعل ما أمرهم به، وأكدوا ذلك بالجملة الاسمية وحرف التأكيد.
قوله تعالى: {قالوا سنراود عنه أباه} أي: نطلبه منه، والمراودة: الاجتهاد في الطلب. وفي قوله: {وإِنا لفاعلون} ثلاثة أقوال: أحدها: أن المعنى: وإِنا لجاؤوك به. وضامنون لك المجيء به، هذا مذهب الكلبي. والثاني: أنه توكيد، قاله الزجاج، فعلى هذا، يكون الفعل الذي ضمِنوه عائداً إِلى المراودة، فيصح معنى التوكيد. والثالث: وإِنما لمديمون المطالبة به لأبينا، ومتابعون المشورة عليه بتوجيهه، وهذا غير المراودة، ذكره ابن الأنباري. فإن قيل: كيف جاز ليوسف أن يطلب أخاه، وهو يعلم مافي ذلك من إِدخال الحزن على أبيه؟ فعنه خمسة أجوبة: أحدها: أنه يجوز أن يكون ذلك بأمر عن الله تعالى زيادة لبلاء يعقوب ليعظم ثوابه، وهذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 53 إلى 63 من سورة يوسف (الصفحة 242 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.