نص الآية 12:70
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ ٧٠
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ ٧٠
الآية 70 من سورة يوسف (12:70)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 244 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
فلما أمر يوسف خُدَّامه بتحميل إبل إخوته بالطعام جعل مكيال الملك الذي يكيل به الطعام للمُمْتارين في وعاء أخيه الشقيق دون علمهم توصُّلًا إلى إبقائه معه، فلما ارتحلوا عائدين إلى أهلهم نادى منادٍ في إثرهم: يا أصحاب الإبل المحملة بالمِيرة، إنكم لسارقون.
فلما جهزَّهم يوسف، وحمَّل إبلهم بالطعام، أمر عماله، فوضعوا الإناء الذي كان يكيل للناس به في متاع أخيه «بنيامين» من حيث لا يشعر أحد، ولما ركبوا ليسيروا نادى منادٍ قائلا يا أصحاب هذه العير المحمَّلة بالطعام، إنكم لسارقون.
لما جهزهم وحمل لهم أبعرتهم طعاماً، أمر بعض فتيانه أن يضع السقاية، وهي إناء من فضة في قول الأكثرين، وقيل: من ذهب، قال ابن زيد: كان يشرب فيه، ويكيل للناس به؛ من عزة الطعام إذ ذاك، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وعبد الرحمن بن زيد، وقال شعبة عن أبي بشر، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: صواع الملك، قال: كان من فضة، يشربون فيه، وكان مثل المكوك، وكان للعباس مثله في الجاهلية، فوضعها في متاع بنيامين من حيث لا يشعر أحد، ثم نادى مناد بينهم: {أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} فالتفتوا إلى المنادي وقالوا: {مَّاذَا تَفْقِدُونَ قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ} أي: صاعه الذي يكيل به {وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} وهذا من باب الجعالة، {وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ} وهذا من باب الضمان والكفالة.
يقول: ولـما حمَّل يوسف إبل إخوته ما حَملها من الـميرة وقضى حاجتهم، كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:{ فَلَـمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ } يقول: لـما قضى لهم حاجتهم ووفـاهم كيـلهم. وقوله:{ جَعَلَ السِّقايَةَ فـي رَحْلِ أخِيهِ } يقول: جعل الإناء الذي يكيـل به الطعام فـي رحل أخيه. والسقاية: هي الـمشربة، وهي الإناء الذي كان يشرب فـيه الـملك ويكيـل به الطعام. وبنـحو الذي قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك: حدثنا الـحسن بن مـحمد، قال: ثنا عفـان، قال: ثنا عبد الواحد، عن يونس، عن الـحسن أنه كان يقول: الصُّواع والسقاية سواء، هو الإناء الذي يشرب فـيه. قال: ثنا … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم} أي من أبواب شتى. {مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ} إن أراد إيقاع مكروه بهم. {إِلاَّ حَاجَةً} استثناء ليس من الأوّل. {فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} أي خاطر خطر بقلبه؛ وهو وصيته أن يتفرّقوا؛ قال مجاهد: خشية العين، وقد تقدّم القول فيه. وقيل: لئلا يرى الملك عددهم وقوّتهم فيبطش بهم حسداً أو حذراً؛ قاله بعض المتأخرين، واختاره النحاس، وقال: ولا معنى للعين ها هنا. ودلّت هذه الآية على أن المسلم يجب عليه أن يحذر أخاه مما يخاف عليه، ويرشده إلى ما فيه طريق السلامة والنجاة؛ فإن الدين النصيحة، والمسلم أخو المسلم. قوله … تابع القراءة
أي: لما دخل إخوة يوسف على يوسف { آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ } أي: شقيقه وهو "بنيامين" الذي أمرهم بالإتيان به، [و] ضمه إليه، واختصه من بين إخوته، وأخبره بحقيقة الحال، و { قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ } أي: لا تحزن { بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فإن العاقبة خير لنا، ثم خبره بما يريد أن يصنع ويتحيل لبقائه عنده إلى أن ينتهي الأمر. { فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } أي: كال لكل واحد من إخوته، ومن جملتهم أخوه هذا. { جَعَلَ السِّقَايَةَ } وهو: الإناء الذي يشرب به، ويكال فيه { فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ } أوعوا متاعهم، فلما انطلقوا ذاهبين، { أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ … تابع القراءة
{ فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية } هي صاع من الذهب مرصع بالجوهر { في رحل أخيه } بنيامين { ثم أذن مؤذن } نادى مناد بعد انفصالهم عن مجلس يوسف { أيتها العير } القافلة { إنكم لسارقون } .
فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ}، وهي المشربة التي كان الملك يشرب منها. قال ابن عباس: كانت من زبرجد. وقال ابن إسحاق: كانت من فضة. وقيل: من ذهب، وقال عكرمة: كانت مشربة من فضة مرصعة بالجواهر، جعلها يوسف مكيالاً لئلا يكال بغيرها، وكان يشرب منها. والسقاية والصواع واحد، فجعلت في وعاء طعام بنيامين، ثم ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتى انطلقوا وذهبوا منزلاً. وقيل: حتى خرجوا من العمارة، ثم بعث من خلفهم مَن استوقفهم وحبسهم. {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ}، نادى منادٍ، {أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ}، وهي القافلة التي فيها الأحمال. قال مجاهد: كانت العير حميراً. وقال … تابع القراءة
تقدم الكلام على نظير قوله: {فلما جهزهم بجهازهم} في الآيات قبل هذه. وإسناد جعل السقاية إلى ضمير يوسف مجاز عقليّ، وإنما هو آمر بالجعل والذين جعلوا السقاية هم العبيد الموكّلون بالكيل. والسقاية: إناء كبير يُسقى به الماء والخمر. والصُّوَاع: لغة في الصاع، وهو وعاء للكيل يقَدّر بوزن رطل وربع أو وثلث. وكانوا يشربون الخمر بالمقدار، يقدّر كل شارب لنفسه ما اعتاد أنه لا يصرعه، ويجعلون آنية الخمر مقدّرة بمقادير مختلفة، فيقول الشارب للساقي: رطلاً أو صاعاً أو نحو ذلك. فتسمية هذا الإناء سقاية وتسميته صُوَاعاً جارية على ذلك. وفي التوراة سمي طاسا، ووصف بأنه من فضة. وتعريف {السقاية} تعريف العهد الذهني، أي سقاية … تابع القراءة
قوله تعالى: {فلما جهزهم بجهازهم} قال المفسرون: أوفى لهم الكيل، وحمَّل لـ «بنيامين» بعيراً باسمه كما حمَّل لهم، وجعل السقاية في رحل أخيه، وهي الصواع، فهما اسمان واقعان على شيء واحد، كالبُرِّ والحنطة، والمائدة والخُوان. وقال بعضهم: الاسم الحقيقي: الصواع، والسقاية وصف، كما يقال: كوز، وإِناء، فالاسم الخاص: الكوز. قال المفسرون: جعل يوسف ذلك الصاع مكيالاً لئلا يُكال بغيره. وقيل: كال لإِخوته بذلك، إِكراماً لهم. قالوا: ولما ارتحل إِخوة يوسف وأمعنوا، أرسل الطلب في أثرهم، فأُدركوا وحبسوا، {ثم أذَّن مؤذِّن} قال الزجاج: أعلم مُعْلم، يقال: آذنته بالشيء، فهو مؤذن به، أي: أعلمته، وآذنت: أكثرت الإِعلام … تابع القراءة
فوائد الآيات من 70 إلى 78 من سورة يوسف (الصفحة 244 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
والسقاية الصواعوالعير القوم على الابلانكم لسارقون اراد سرقتهم يوسف من ابيه
ٱلسِّقَايَةَ: هي مكيال يكال به ويشرب فيه.
ٱلْعِيرُ: الإبل تحمل الميرة.
السقاية: مكيال يكال به ويشرب فيه،
العير: إبل تحمل الميرة - اه - والمراد أهله فحذف المضاف.
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
قال الأخفش: جمع سقاية: سقايا. أَيَّتُهَا الْعِيرُ أي أصحاب العير يدلّ على ذلك. إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ وكان النداء عن غير أمر يوسف صلّى الله عليه وسلّم لأنه كذب.