انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة يوسف، الآية 72

12:72 الجزء 13 الحزب 25 الصفحة 244 من المصحف سورة مكية

نص الآية 12:72

قَالُوا۟ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٌ ۝٧٢

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 72 من سورة يوسف (12:72)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 13، في الصفحة 244 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.

استمع إلى الآية 72 من سورة يوسف

79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (79)

تفسير الآية 72

المختصر في التفسير

قال المنادي ومن معه من أصحابه لإخوة يوسف: ضاع منَّا صاع الملك الذي يكيل به، ولمن جاء بصاع الملك قبل التفتيش جُعْلٌ، وهو حمل جمل، وأنا ضامن له ذلك.

التفسير الميسر

قال المنادي ومَن بحضرته: نفقد المكيال الذي يكيل الملك به، ومكافأة من يحضره مقدار حِمْل بعير من الطعام، وقال المنادي: وأنا بحِمْل البعير من الطعام ضامن وكفيل.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 70 إلى 72

لما جهزهم وحمل لهم أبعرتهم طعاماً، أمر بعض فتيانه أن يضع السقاية، وهي إناء من فضة في قول الأكثرين، وقيل: من ذهب، قال ابن زيد: كان يشرب فيه، ويكيل للناس به؛ من عزة الطعام إذ ذاك، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك وعبد الرحمن بن زيد، وقال شعبة عن أبي بشر، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس: صواع الملك، قال: كان من فضة، يشربون فيه، وكان مثل المكوك، وكان للعباس مثله في الجاهلية، فوضعها في متاع بنيامين من حيث لا يشعر أحد، ثم نادى مناد بينهم: {أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} فالتفتوا إلى المنادي وقالوا: {مَّاذَا تَفْقِدُونَ قَالُواْ نَفْقِدُ صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ} أي: صاعه الذي يكيل به {وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ} وهذا من باب الجعالة، {وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ} وهذا من باب الضمان والكفالة.

تفسير الطبري الآيات 71 إلى 72

يقول تعالـى ذكره: قال بنو يعقوب لـما نودوا: { أيَّتُها العِيرُ إنَّكُمْ لَسارِقُونَ } وأقبلوا علـى الـمنادي ومن بحضرتهم يقولون لهم:{ ماذَا تَفْقِدُونَ } ما الذي تفقدون؟ {قالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الـمَلِكِ} يقول: فقال لهم القوم: نفقد مَشْرَبَة الـملك. واختلفت القراء فـي قراءة ذلك، فذُكر عن أبـي هريرة أنه قرأ: «صَاعَ الـمَلِكَ» بغير واو، كأنه وجهه إلـى الصاع الذي يكال به الطعام. ورُوي عن أبـي رجاء أنه قرأه: «صَوْعَ الـمَلِكَ». ورُوي عن يحيى بن يعمر أنه قرأه: «صَوْغَ الـمَلِكَ» بـالغين، كأنه وجهه إلـى أنه مصدر، من قولهم صاغ يصوغ صَوْغاً. وأما الذي علـيه قرّاء الأمصار: فصواع الـملك، وهي القراءة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 71 إلى 72

فيه سبع مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وَلِمَن جَآءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَاْ بِهِ زَعِيمٌ}. البعير هنا الجمل في قول أكثر المفسرين. وقيل: إنه الحمار، وهي لغة لبعض العرب؛ قاله مجاهد وٱختاره. وقال مجاهد: الزعيم هو المؤذن الذي قال: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ». والزعيم والكَفيل والحَمِيل والضّمين والقَبِيل سواء والزعيم الرئيس. قال: وإنِّي زَعيمٌ إنْ رَجعتُ مُمَلَّكابِسَيْرٍ تَرَى مِنهُ الفُرَانِق أَزوَرَا وقالت ليلى الأخيلية تَرثي أخاها: ومُخَرَّقٍ عنهُ القميصُ تَخَالُهُيومَ اللِّقاءِ من الحياءِ سَقِيمَاحَتَّى إذا رَفَعَ اللِّوَاءَ رأيتَهُ(تحتَ اللِّواءِ) على الخَمِيِس زَعِيَما الثانية: إن قيل: كيف … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 69 إلى 79

أي: لما دخل إخوة يوسف على يوسف { آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ } أي: شقيقه وهو "بنيامين" الذي أمرهم بالإتيان به، [و] ضمه إليه، واختصه من بين إخوته، وأخبره بحقيقة الحال، و { قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ } أي: لا تحزن { بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فإن العاقبة خير لنا، ثم خبره بما يريد أن يصنع ويتحيل لبقائه عنده إلى أن ينتهي الأمر. { فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ } أي: كال لكل واحد من إخوته، ومن جملتهم أخوه هذا. { جَعَلَ السِّقَايَةَ } وهو: الإناء الذي يشرب به، ويكال فيه { فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ } أوعوا متاعهم، فلما انطلقوا ذاهبين، { أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ قالوا نفقد صواع } صاع { الملك ولمن جاء به حمل بعير } من الطعام { وأنا به } بالحمل { زعيم } كفيل .

تفسير البغوي الآيات 70 إلى 72

فذلك قوله تعالى: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ}، وهي المشربة التي كان الملك يشرب منها. قال ابن عباس: كانت من زبرجد. وقال ابن إسحاق: كانت من فضة. وقيل: من ذهب، وقال عكرمة: كانت مشربة من فضة مرصعة بالجواهر، جعلها يوسف مكيالاً لئلا يكال بغيرها، وكان يشرب منها. والسقاية والصواع واحد، فجعلت في وعاء طعام بنيامين، ثم ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتى انطلقوا وذهبوا منزلاً. وقيل: حتى خرجوا من العمارة، ثم بعث من خلفهم مَن استوقفهم وحبسهم. {ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ}، نادى منادٍ، {أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ}، وهي القافلة التي فيها الأحمال. قال مجاهد: كانت العير حميراً. وقال … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 70 إلى 75

تقدم الكلام على نظير قوله: {فلما جهزهم بجهازهم} في الآيات قبل هذه. وإسناد جعل السقاية إلى ضمير يوسف مجاز عقليّ، وإنما هو آمر بالجعل والذين جعلوا السقاية هم العبيد الموكّلون بالكيل. والسقاية: إناء كبير يُسقى به الماء والخمر. والصُّوَاع: لغة في الصاع، وهو وعاء للكيل يقَدّر بوزن رطل وربع أو وثلث. وكانوا يشربون الخمر بالمقدار، يقدّر كل شارب لنفسه ما اعتاد أنه لا يصرعه، ويجعلون آنية الخمر مقدّرة بمقادير مختلفة، فيقول الشارب للساقي: رطلاً أو صاعاً أو نحو ذلك. فتسمية هذا الإناء سقاية وتسميته صُوَاعاً جارية على ذلك. وفي التوراة سمي طاسا، ووصف بأنه من فضة. وتعريف {السقاية} تعريف العهد الذهني، أي سقاية … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 70 إلى 72

قوله تعالى: {فلما جهزهم بجهازهم} قال المفسرون: أوفى لهم الكيل، وحمَّل لـ «بنيامين» بعيراً باسمه كما حمَّل لهم، وجعل السقاية في رحل أخيه، وهي الصواع، فهما اسمان واقعان على شيء واحد، كالبُرِّ والحنطة، والمائدة والخُوان. وقال بعضهم: الاسم الحقيقي: الصواع، والسقاية وصف، كما يقال: كوز، وإِناء، فالاسم الخاص: الكوز. قال المفسرون: جعل يوسف ذلك الصاع مكيالاً لئلا يُكال بغيره. وقيل: كال لإِخوته بذلك، إِكراماً لهم. قالوا: ولما ارتحل إِخوة يوسف وأمعنوا، أرسل الطلب في أثرهم، فأُدركوا وحبسوا، {ثم أذَّن مؤذِّن} قال الزجاج: أعلم مُعْلم، يقال: آذنته بالشيء، فهو مؤذن به، أي: أعلمته، وآذنت: أكثرت الإِعلام … تابع القراءة

تفسير سورة يوسف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 70 إلى 78 من سورة يوسف (الصفحة 244 من المصحف).

  • جواز الحيلة التي يُتَوصَّل بها لإحقاق الحق، بشرط عدم الإضرار بالغير.
  • يجوز لصاحب الضالة أو الحاجة الضائعة رصد جُعْل «مكافأة» مع تعيين قدره وصفته لمن عاونه على ردها.
  • التغافل عن الأذى والإسرار به في النفس من محاسن الأخلاق.

معاني كلمات الآية 72 من سورة يوسف

صُوَاعَ
صَاعَ.
زَعِيمٌ
ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

وانا به زعيم أي كفيل يقوله المؤذن

نزهة القلوب للسجستاني

صُوَاعَ ٱلْمَلِكِ: وصاع الملك واحد. ويقال: الصواع: جام كهيئة المكوك من فضة. وقرأ يحيى بن يعمر صوغ الملك بغين معجمة، يذهب إلى أنه كان مصوغا فسماه بالمصدر

زَعِيمٌ: وضمين وحميل وقبيل وكفيل: بمعنى واحد.

التبيان لابن الهائم

صواع الملك: وهو الصاع واحد ويقال الصواع جام كهيئة الملوك من فضة وقرأ يحيى بن يعمر صوغ الملك بالغين المعجمة فذهب إلى أنه كان مصوغا فسمي بالمصدر :

وأنا به زعيم: الزعيم والصهير والحميل والقبيل والضمين والكفيل بمعنى واحد.

جذور كلمات الآية 72

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 72 من سورة يوسف

إعراب القرآن للنحاس

قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وروي عن أبي هريرة قالوا نفقد صاع الملك، وروى أبو الأشهب عن أبي رجاء قالوا نفقد صوع الملك بغير ألف وبغين معجمة، وكذا روي عن يحيى بن يعمر. قال أبو جعفر: الألف في صواع زائدة وهو بمعنى صاع وصاع أكثر في كلام الناس كما قال:

٢٣٩-لا نألم القتل ونجزي بهالأعداء كيل الصّاع بالصّاع

وجمع صواع صيعان، وجمع صاع على التذكير أصواع وعلى التأنيث أصوع، وجمع صوغ أصواغ كثوب أثواب. وصوغ مصدر بمعنى موغ كما تقول: درهم ضرب أي مضروب. وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ابتداء وخبر، وكذا وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ والزّعيم الكفيل وأصله من زعم ذاك أي قاله.

التبيان للعكبري الآيات 72–75

قَوْلُهُ تَعَالَى: (صُوَاعَ الْمَلِكِ) : الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الصَّادِ، وَأَلِفٍ بَعْدِ الْوَاوِ.

وَيُقْرَأُ بِغَيْرِ أَلِفٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَضُمُّ الصَّادَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا.

وَيُقْرَأُ «صَاعَ الْمَلِكِ». وَكُلُّ ذَلِكَ لُغَاتٌ فِيهِ، وَهُوَ الْإِنَاءُ الَّذِي يُشْرَبُ بِهِ.

وَيُقْرَأُ «صَوْغَ الْمَلِكِ» - بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ ; أَيْ مَصُوغَهُ.

(قَالُوا جَزَاؤُهُ) : فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; تَقْدِيرُهُ: جَزَاؤُهُ عِنْدَنَا كَجَزَائِهِ عِنْدَكُمْ، وَالْهَاءُ تَعُودُ عَلَى السَّارِقِ، أَوْ عَلَى السَّرَقِ. وَفِي الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ دَلِيلٌ عَلَيْهِمَا ; فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ: (مَنْ وُجِدَ) : مُبْتَدَأً، وَ «فَهُوَ» مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَ (جَزَاؤُهُ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الثَّانِي، وَالْمُبْتَدَأُ الثَّانِي وَخَبَرُهُ خَبَرُ الْأَوَّلِ.

وَ (مَنْ) شَرْطِيَّةٌ، وَالْفَاءُ جَوَابُهَا.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِي خَبَرِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ الْإِبْهَامِ، وَالتَّقْدِيرُ: اسْتِعْبَادُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ - أَيِ الِاسْتِعْبَادُ - جَزَاءُ السَّارِقِ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ فِي جَزَائِهِ لِلسَّرَقِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ «جَزَاؤُهُ» مُبْتَدَأً، وَ «مَنْ وُجِدَ» خَبَرُهُ، وَالتَّقْدِيرُ: اسْتِعْبَادُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ، وَ «فَهُوَ جَزَاؤُهُ» مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَعْنَى الْأَوَّلِ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ جَزَاؤُهُ مُبْتَدَأً، وَمَنْ وُجِدَ: مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، وَ «فَهُوَ» مُبْتَدَأٌ ثَالِثٌ، وَ «جَزَاؤُهُ» خَبَرُ الثَّالِثِ، وَالْعَائِدُ عَلَى الْمُبْتَدَأِ الْأَوَّلِ الْهَاءُ الْأَخِيرَةُ، وَعَلَى الثَّانِي هُوَ.

(كَذَلِكَ نَجْزِي) : الْكَافُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ جَزَاءً مِثْلَ ذَلِكَ.

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ