قَوْله ( عَلَى خَائِن ) هُوَ الْآخِذ مِمَّا فِي يَده عَلَى وَجْه الْأَمَانَة ( وَلَا مُنْتَهِب ) النَّهْب الْأَخْذ عَلَى وَجْه الْعَلَانِيَة وَالْقَهْر ( وَلَا مُخْتَلِس ) الِاخْتِلَاس أَخَذَ الشَّيْء مِنْ ظَاهِر بِسُرْعَةٍ قَالُوا كُلّ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ مَعْنَى السَّرِقَة قَالَ الْقَاضِي عِيَاض شَرَعَ اللَّه إِيجَاب الْقَطْع عَلَى السَّارِق وَلَمْ يَجْعَل ذَلِكَ فِي غَيْرهَا كَالِاخْتِلَاسِ وَالِانْتِهَاب وَالْغَصْب لِأَنَّ ذَلِكَ قَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّرِقَة وَلِأَنَّهُ يُمْكِن اِسْتِرْجَاع هَذَا النَّوْع بِاسْتِعْدَاءِ الْوُلَاة وَيَسْهُل إِقَامَة الْبَيِّنَة عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّرِقَة فَعَظُمَ أَمْرهَا وَاشْتَدَّتْ عُقُوبَتهَا لِيَكُونَ أَبْلَغ فِي الزَّجْر عَنْهَا.…