نص الآية 3:104
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٠٤
وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٠٤
الآية 104 من سورة آل عمران (3:104)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 63 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.
77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ولتكن منكم - أيها المؤمنون - جماعة يدعون إلى كل خير يحبه الله، ويأمرون بالمعروف الذي دل عليه الشرع وحسَّنه العقل، وينهون عن المنكر الذي نهى عنه الشرع وقبَّحه العقل، والمتصفون بهذه الصفة هم أهل الفوز التام في الدنيا والآخرة.
ولتكن منكم -أيها المؤمنون- جماعة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف، وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلا وتنهى عن المنكر، وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلا وأولئك هم الفائزون بجنات النعيم.
يقول تعالى: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ} منتصبة للقيام بأمر الله في الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}، قال الضحاك: هم خاصة الصحابة وخاصة الرواة، يعني: المجاهدين والعلماء. وقال أبو جعفر الباقر: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ} ثم قال: الخير اتباع القرآن وسنتي رواه ابن مردويه. والمقصود من هذه الآية، أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجباً على كل فرد من الأمة بحسبه، كما ثبت في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً … تابع القراءة
يعني بذلك جلّ ثناؤه: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ } أيها الـمؤمنون، {أُمَّةٌ } يقول: جماعة {يَدَّعُونَ } الناس {إِلَى ٱلْخَيْرِ } يعنـي إلـى الإسلام وشرائعه التـي شرعها الله لعبـاده، {وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ } يقول: يأمرون الناس بـاتبـاع مـحمد صلى الله عليه وسلم، ودينه الذي جاء به من عند الله، {وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ }: يعنـي وينهون عن الكفر بـالله، والتكذيب بـمـحمد، وبـما جاء به من عند الله بجهادهم بـالأيدي والـجوارح، حتـى ينقادوا لكم بـالطاعة. وقوله: {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } يعنـي: الـمنـجحون عند الله، البـاقون فـي جناته ونعيـمه. وقد دللنا فيما مضى علـى معنى الإفلاح فـي غير … تابع القراءة
قد مضى القولُ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه السورة. و «مِن» في قوله «مِنكم» للتبعيض، ومعناه أن الآمِرِين يجب أن يكونوا علماء وليس كل الناس علماء. وقيل: لبيان الجنس، والمعنى لتكونوا كلكم كذلك. قلت: القول الأوّل أصح؛ فإنه يدل على أن الأمر بالمعروف والنهيّ عن المنكر فرض على الكفاية، وقد عيّنهم الله تعالى بقوله: { ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ } [الحج: 41] الآية. وليس كل الناس مُكِّنُوا. وقرأ ٱبن الزبير: «وَلْتَكُنَ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ ويَستَعينونَ اللَّهَ على ما أصابهم» … تابع القراءة
أي: وليكن منكم أيها المؤمنون الذين مَنَّ الله عليهم بالإيمان والاعتصام بحبله { أمة } أي: جماعة { يدعون إلى الخير } وهو اسم جامع لكل ما يقرب إلى الله ويبعد من سخطه { ويأمرون بالمعروف } وهو ما عرف بالعقل والشرع حسنه { وينهون عن المنكر } وهو ما عرف بالشرع والعقل قبحه، وهذا إرشاد من الله للمؤمنين أن يكون منهم جماعة متصدية للدعوة إلى سبيله وإرشاد الخلق إلى دينه، ويدخل في ذلك العلماء المعلمون للدين، والوعاظ الذين يدعون أهل الأديان إلى الدخول في دين الإسلام، ويدعون المنحرفين إلى الاستقامة، والمجاهدون في سبيل الله، والمتصدون لتفقد أحوال الناس وإلزامهم بالشرع كالصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج وغير … تابع القراءة
{ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير } الإسلام { ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك } الداعون الآمرون الناهون { هم المفلحون } الفائزون ومن للتبغيض لأن ما ذكر فرض كفاية لا يلزم كل الأمة ولا يليق بكل أحد كالجاهل وقيل زائدة أي لتكونوا أمه.
{وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ}، أي: كونوا أمةً، {مِنْ} صلة ليست للتبعيض، كقوله تعالى: { فَٱجْتَنِبُواْ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلأَوْثَـٰنِ } [الحج: 30] لم يُردْ اجتناب بعضَ الأوثان بل أراد فاجتنبوا الأوثان، واللام في قوله {وَلْتَكُن} لام الأمر، {يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ}، إلى الإِسلام، {وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}. أخبرنا إسماعيل عبد القاهر قال أنا عبد الغافر بن محمد قال أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ثنا مسلم بن الحجاج حدثنا أبو بكر محمد بن أبي شيبة أخبرنا وكيع عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال … تابع القراءة
هذا مفرّع عن الكلام السَّابق: لأنَّه لمّا أظهر لهم نعمة نقلهم من حالتي شقاء وشناعة إلى حالتي نعيم وكَمال، وكانوا قد ذاقوا بين الحالتين الأمَرّيْن ثُمّ الأَحْلَوَيْن، فحلبوا الدّهر أشطريه، كانوا أحرياء بأن يَسعوا بكل عزمهم إلى انتشال غيرهم من سُوء ما هو فيه إلى حُسنى ما هُم عليه حتَّى يكون النَّاس أمَّة واحدة خيِّرة. وفي غريزة البشر حبّ المشاركة في الخير لذلك تجد الصّبي إذا رأى شيئاً أعجبه نادى من هو حوله ليراه معه. ولذلك كان هذا الكلام حرياً بأن يعطف بالفاء، ولو عطف بها لكان أسلوباً عربياً إلاّ أنّه عُدل عن العطف بالفاء تنبيهاً على أن مضمون هذا الكلام مقصود لذاته بحيث لو لم يسبقه الكلام … تابع القراءة
قوله تعالى: {ولتكن منكم أُمَّة} قال الزجاج: معنى الكلام: ولتكونوا كلكم أمة تدعون إلى الخير، وتأمرون بالمعروف، ولكن «من» هاهنا تدخل لتحض المخاطبين من سائر الأجناس، وهي مؤكدة أن الأمر للمخاطبين، ومثله: { فاجتنبوا الرجس من الأوثان }[الحج:20] معناه: اجتنبوا الأوثان، فانها رِجس. ومثله قول الشاعر:أخو رغائبَ يعطيها ويسألها يأبى الظلامة منه النَّوفل الزفر وهو النوفل الزفر. لأنه وصفه بإعطاء الرغائب. والنوفل: الكثير الإعطاء للنوافل، والزفر: الذي يحمل الأثقال. ويدل على أن الكل أُمروا بالمعروف والنهي عن المنكر. قوله تعالى: {كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} قال: ويجوز أن يكون … تابع القراءة
فوائد الآيات من 101 إلى 108 من سورة آل عمران (الصفحة 63 من المصحف).
قوله تعالى ولتكن منكم امة يدعون الى الخير قال الزجاج المعنى لتكونوا كلكم امة تدعون الى الخير ولكن من هنا تدخل لتخص المخاطبين من سائر الاجناس
وَلْتَكُنْ أمر، والأصل ولتكن حذفت الكسرة لثقلها وحذفت الضمة من النون للجزم وحذفت الواو لالتقاء الساكنين. أُمَّةٌ اسم تكن. يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ في موضع النعت وما بعده عطف عليه.
(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ " كَانَ " هُنَا التَّامَّةَ، فَتَكُونُ " أُمَّةٌ " فَاعِلًا، وَ " يَدْعُونَ " صِفَتُهُ، وَمِنْكُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِتَكُنْ، أَوْ بِمَحْذُوفٍ، عَلَى أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِأُمَّةٍ قُدِّمَ عَلَيْهَا فَصَارَ حَالًا.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ النَّاقِصَةَ، وَأُمَّةٌ اسْمَهَا، وَيَدْعُونَ الْخَبَرَ ; وَمِنْكُمْ إِمَّا حَالٌ مِنْ أُمَّةٍ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِكَانَ النَّاقِصَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَدْعُونَ صِفَةً وَمِنْكُمُ الْخَبَرُ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ