الآية 71 من سورة التوبة (9:71)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 10، في الصفحة 198 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 72 قارئًا.
استمع إلى الآية 71 من سورة التوبة
78 تلاوة بأصوات 72 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
كل الأصوات (78)
تفسير الآية 71
المختصر في التفسير
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أنصار بعض وأعوانهم؛ لجمع الإيمان بينهم، يأمرون بالمعروف؛ وهو كل محبوب لله تعالى من وجوه طاعته كالتوحيد والصلاة، وينهون عن المنكر؛ وهو كل ما أبغضه الله تعالى من المعاصي كالكفر والربا، ويؤدون الصلاة كاملة على أكمل وجه، ويطيعون الله، ويطيعون رسوله؛ أولئك المتصفون بهذه الصفات الحميدة سيدخلهم الله في رحمته، إن الله عزيز، لا يغالبه أحد، حكيم في خلقه وتدبيره وشرعه.
التفسير الميسر
والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أنصار بعض، يأمرون الناس بالإيمان والعمل الصالح، وينهونهم عن الكفر والمعاصي، ويؤدون الصلاة، ويعطون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله، وينتهون عما نُهوا عنه، أولئك سيرحمهم الله فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في تشريعاته وأحكامه.
لما ذكر تعالى صفات المنافقين الذميمة، عطف بذكر صفات المؤمنين المحمودة، فقال: {وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} أي: يتناصرون، ويتعاضدون؛ كما جاء في الصحيح: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاًوشبك بين أصابعه، وفي الصحيح أيضاً:مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهروقوله: {يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ} كقوله تعالى: { وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ }[آل عمران: 104] الآية، وقوله … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره: وأما المؤمنون والمؤمنات، وهم المصدّقون بالله ورسوله وآيات كتابه، فإن صفتهم أن بعضهم أنصار بعض وأعوانهم. {يَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ} يقول: يأمرون الناس بالإيمان بالله ورسوله، وبما جاء به من عند الله. {وَيُقيِمُونَ الصَّلاةَ} يقول: ويؤدّون الصلاةَ المفروضة. {وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ} يقول: ويعطون الزكاة المفروضة أهلها. {وَيُطيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} فيأتمرون لأمر الله ورسوله وينتهون عما نهيناهم عنه. {أُولَئِكَ سَيرْحَمُهُمُ اللَّهُ} يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم الذين سيرحمهم الله، فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته، لا أهل النفاق والتكذيب بالله ورسوله، الناهون عن المعروف، الآمرون … تابع القراءة
فيه أربع مسائل: الأُولى ـ قوله تعالى: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} أي قلوبهم متّحدة في التوادّ والتحابّ والتعاطف. وقال في المنافقين «بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ» لأن قلوبهم مختلفة ولكن يضم بعضهم إلى بعض في الحكم. الثانية ـ قوله تعالى: {يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ} أي بعبادة الله تعالى وتوحيده، وكل ما أتبع ذلك. {وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ} عن عبادة الأوثان وكل ما أتبع ذلك. وذكر الطبري عن أبي العالية أنه قال: كل ما ذكر الله في القرآن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو النهي عن عبادة الأوثان والشياطين. وقد مضى القول في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في سورة المائدة وآل عمران، والحمد لله … تابع القراءة
لما ذكر أن المنافقين بعضهم أولياء بعض ذكر أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض، ووصفهم بضد ما وصف به المنافقين، فقال: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ } أي: ذكورهم وإناثهم { بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } في المحبة والموالاة، والانتماء والنصرة. { يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } وهو: اسم جامع، لكل ما عرف حسنه، من العقائد الحسنة، والأعمال الصالحة، والأخلاق الفاضلة، وأول من يدخل في أمرهم أنفسهم، { وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } وهو: كل ما خالف المعروف وناقضه من العقائد الباطلة، والأعمال الخبيثة، والأخلاق الرذيلة. { وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ } أي: لا يزالون ملازمين لطاعة اللّه ورسوله على الدوام … تابع القراءة
{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز } لا يعجزه شيء عن إنجاز وعده ووعيده { حكيم } لا يضع شيئا إلا في محله .
هذه تقابل قوله: { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض }[التوبة: 67] لبيان أنّ الطائفة التي ينالها العفو هي الملتحقة بالمؤمنين. فالجملة معطوفة على جملة: { المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض }[التوبة: 67] وما بينهما جمل تسلسل بعضها عن بعض. وقوله: {بعضهم أولياء بعض} مقابل قوله: في المنافقين { بعضهم من بعض }[التوبة: 67]. وعبّر في جانب المؤمنين والمؤمنات بأنّهم أولياء بعضٍ للإشارة إلى أنّ اللحمة الجامعة بينهم هي وَلاية الإسلام، فهم فيها على السواء ليس واحد منهم مقلّداً للآخر ولا تابعاً له على غير بصيرة لما في معنى الولاية من الإشعار بالإخلاص والتناصر بخلاف المنافقين فكأنّ بَعضَهم ناشىء من بعض في … تابع القراءة
قوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} أي: بعضهم يوالي بعضاً، فهم يد واحدة، يأمرون بالإيمان، وينهون عن الكفر. قوله تعالى: {في جنات عدن} قال أبو عبيدة: في جنات خُلْد، يقال: عَدَن فلان بأرض كذا، أي: أقام؛ ومنه: المْعِدنُ، وهو في مَعْدِن صدق، أي: في أصل ثابت. قال الأعشى: وإن تَستضيفوا إلى حِلْمه تُضافوا إلى راجح قد عَدَن أي: رزين لا يُستخف. قال ابن عباس: جنات عدن، هي بُطنان الجنة، وبُطنانها: وسطها، وهي أعلى درجة في الجنة، وهي دار الرحمن عز وجل، وسقفها عرشه، خلقها بيده، وفيها عين التسنيم، والجنان حولها محدقة بها. قوله تعالى: {ورضوان من الله أكبر} قال ابن عباس: أكبر مما يوصف. وقال … تابع القراءة