انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 108

3:108 الجزء 4 الحزب 7 الصفحة 63 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:108

تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَٰلَمِينَ ۝١٠٨

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 108 من سورة آل عمران (3:108)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 63 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 108 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 108

المختصر في التفسير

تلك الآيات المتضمنة وعدَ الله ووعيدَه نقرؤها عليك - أيها النبي - بالصدق في الأخبار، والعدل في الأحكام، وما الله يريد ظلمًا لأي أحد من العالمين، بل لا يعذب أحدًا إلا بما كسبت يده.

التفسير الميسر

هذه آيات الله وبراهينه الساطعة، نتلوها ونقصُّها عليك -أيها الرسول- بالصدق واليقين. وما الله بظالم أحدًا من خلقه، ولا بمنقص شيئًا من أعمالهم; لأنه الحاكم العدل الذي لا يجور.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 104 إلى 109

يقول تعالى: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ} منتصبة للقيام بأمر الله في الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ}، قال الضحاك: هم خاصة الصحابة وخاصة الرواة، يعني: المجاهدين والعلماء. وقال أبو جعفر الباقر: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ} ثم قال: الخير اتباع القرآن وسنتي رواه ابن مردويه. والمقصود من هذه الآية، أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجباً على كل فرد من الأمة بحسبه، كما ثبت في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعني بقوله جل ثناؤه: {تِلْكَ آيَـٰتُ ٱللَّهِ }: هذه آيات الله وقد بـينا كيف وضعت العرب «تلك» و«ذلك» مكان «هذا» و«هذه» فـي غير هذا الـموضع فـيـما مضى قبل بـما أغنى عن إعادته. وقوله: { آيَـٰتُ ٱللَّه } يعنـي: مواعظ الله، وعبره وحججه. {نَتْلُوهَا عَلَيْكَ } نقرؤها علـيك ونقصها. {بِٱلْحَقّ } يعنـي: بـالصدق والـيقـين وإنـما يعنـي بقوله: {تِلْكَ آيَـٰتُ ٱللَّهِ } هذه الآيات التـي ذكر فـيها أمور الـمؤمنـين من أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمور يهود بنـي إسرائيـل وأهل الكتاب، وما هو فـاعل بأهل الوفـاء بعهده وبـالـمبدلـين دينه والناقضين عهده بعد الإقرار به. ثم أخبر عزّ وجلّ نبـيه مـحمداً صلى … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 108 إلى 109

قوله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ} ٱبتداء وخبر، يعني القرآن. {نَتْلُوهَا عَلَيْكَ} يعني نُنْزِلْ عليك جبريل فيقرؤها عليك. {بِٱلْحَقِّ} أي بالصدق. وقال الزجاج: «تلك آيات الله» المذكورة حُجَجُ الله ودلائله. وقيل: «تلك» بمعنى هذه ولكنها لما ٱنقضت صارت كأنها بَعُدَتْ فقيل «تلك» ويجوز أن تكون «آيات الله» بدلاً من «تلك» ولا تكون نعتاً؛ لأن المبْهَم لا ينعت بالمضاف. {وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ} يعني أنه لا يعذبهم بغير ذنب. {وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ} قال المهدويّ: وجه ٱتصال هذا بما قبله أنه لما ذكر أحوال المؤمنين والكافرين وأنه لا يريد ظلماً للعالمين، وصله بذكر ٱتِّساع قدرته وغناه عن الظلم لكون ما في السموات وما في الأرض (في قبضته، وقيل: هو ٱبتداء كلام، بيّن لعباده أن جميع ما في السموات وما في الأرض) له حتى يسألوه ويعبدوه ولا يعبدوا غيره.

تفسير السعدي الآيات 106 إلى 108

يخبر تعالى عن حال يوم القيامة وما فيه من آثار الجزاء بالعدل والفضل، ويتضمن ذلك الترغيب والترهيب الموجب للخوف والرجاء فقال: { يوم تبيض وجوه } وهي وجوه أهل السعادة والخير، أهل الائتلاف والاعتصام بحبل الله { وتسود وجوه } وهي وجوه أهل الشقاوة والشر، أهل الفرقة والاختلاف، هؤلاء اسودت وجوههم بما في قلوبهم من الخزي والهوان والذلة والفضيحة، وأولئك ابيضت وجوههم، لما في قلوبهم من البهجة والسرور والنعيم والحبور الذي ظهرت آثاره على وجوههم كما قال تعالى: { ولقاهم نضرة وسرورا }نضرة في وجوههم وسرورا في قلوبهم، وقال تعالى: { والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ تلك } أي هذه الآيات { آيات الله نتلوها عليك } يا محمد { بالحق وما الله يزيد ظلما للعالمين } بأن يأخذهم بغير جرم .

تفسير البغوي الآيات 108 إلى 110

{تِلْكَ آيَاتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعَالَمِينَ}. {وَللَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِلَىٰ ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ}. {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال عكرمة ومقاتل: نزلت في ابن مسعود وأُبي بن كعب ومعاذ ابن جبل وسالم مولى أبي حُذيفة، رضي الله عنهم، وذلك أنّ مالك بن الصيف ووهب بن يهودا اليهوديين قالا لهم: نحن أفضل منكم ودينُنا خير مما تدعونَنا إليه، فأنزل الله تعالى هذه الآية. ورَوَى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} هم الذين هاجروا مع النبي صلّى الله … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 108 إلى 109

تذييلات، والإشارة في قوله {تلك} إلى ائفة من آيات القرآن السابقة من هذه السورة كما اقتضاه قوله {نتلوها عليك بالحق}. والتلاوة اسم لحكاية كلام لإرادة تبليغه بلفظه وهي كالقراءة إلاّ أن القراءة تختصّ بحكاية كلام مكتوب فيتّجه أن تكون الطائفة المقصودة بالإشارة هي الآيات المبدوءة بقوله تعالى { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم }[آل عمران: 59] إلى هنا لأن ما قبله ختم بتذييل قريب من هذا التذييل، وهو قوله { ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم }[آل عمران: 58] فيكون كل تذييل مستقلاً بطائفة الجمل الَّتي وقع هو عقبها. وخصّت هذه الطائفة من القرآن بالإشارة لما فيها من الدلائل المثبتة صحة عقيدة الإسلام … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {وما الله يريد ظلماً للعالَمين} قال بعضهم: معناه: لا يعاقبهم بلا جُرمٍ. وقال الزجاج: أعلمنا أنه يعذب من عذبه باستحقاق.

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 101 إلى 108 من سورة آل عمران (الصفحة 63 من المصحف).

  • متابعة أهل الكتاب في أهوائهم تقود إلى الضلال والبعد عن دين الله تعالى.
  • الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة والاستمساك بهديهما أعظم وسيلة للثبات على الحق، والعصمة من الضلال والافتراق.
  • الافتراق والاختلاف الواقع في هذه الأمة في قضايا الاعتقاد فيه مشابهة لمن سبق من أهل الكتاب.
  • وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن به فلاح الأمة وسبب تميزها.

إعراب الآية 108 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ ابتداء وخبر أي تلك المذكورة حجج الله جلّ وعزّ ودلائله ويجوز

أن تكون آيات الله بدلا من تلك ولا تكون نعتا، لا ينعت المبهم بالمضاف.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْبَقَرَةِ.

آيات ذات صلة بالآية 108

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • البقرة 2:252

    تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ

  • الجاثية 45:6

    تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ فَبِأَىِّ حَدِيثٍۭ بَعْدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤْمِنُونَ

  • غافر 40:31

    مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ