انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 113

3:113 الجزء 4 الحزب 7 الصفحة 64 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:113

لَيْسُوا۟ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ۝١١٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 113 من سورة آل عمران (3:113)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 4، في الصفحة 64 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 113 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 113

المختصر في التفسير

ليس أهل الكتاب متساوين في حالهم، بل منهم طائفة مستقيمة على دين الله، قائمة بأمر الله ونهيه، يقرؤون آيات الله في ساعات الليل وهم يُصَلُّون لله، كانت هذه الفئة قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أدرك منهم هذه البعثة أسلم.

التفسير الميسر

ليس أهل الكتاب متساوين: فمنهم جماعة مستقيمة على أمر الله مؤمنة برسوله محمد صلى الله عليه وسلم، يقومون الليل مرتلين آيات القرآن الكريم، مقبلين على مناجاة الله في صلواتهم.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 113 إلى 117

قال ابن أبي نجيح: زعم الحسن بن يزيد العجلي، عن ابن مسعود في قوله تعالى: {لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ} قال: لا يستوي أهل الكتاب وأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهكذا قال السدي. ويؤيد هذا القول الحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده: حدثنا أبو النضر وحسن بن موسى، قالا: حدثنا شيبان عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، ثم خرج إلى المسجد، فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: أما إنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم قال: فنزلت هذه الآيات {لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ} ـ إلى قوله: ـ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يعنـي بقوله جلّ ثناؤه: {لَيْسُواْ سَوَاء } لـيس فريقا أهل الكتاب، أهل الإيـمان منهم والكفر سواء، يعنـي بذلك: أنهم غير متساوين، يقول: لـيسوا متعادلـين، ولكنهم متفـاوتون فـي الصلاح والفساد والـخير والشرّ. وإنـما قـيـل: لـيسوا سواء، لأن فـيه ذكر الفريقـين من أهل الكتاب اللذين ذكرهما الله فـي قوله: { وَلَوْ ءامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ } [آل عمران: 110] ثم أخبر جلّ ثناؤه عن حال الفريقـين عنده، الـمؤمنة منهما والكافرة، فقال: {لَيْسُواْ سَوَاء }: أي لـيس هؤلاء سواء، الـمؤمنون منهم والكافرون. ثم ابتدأ الـخبر جلّ ثناؤه عن صفة … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 112 إلى 115

قوله تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ} يعني اليهود. {أَيْنَ مَا ثُقِفُوۤاْ} أي وُجدوا ولُقُوا، وتَمّ الكلام. وقد مضى في البقرة معنى ضربِ الذّلّة عليهم. {إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ ٱللَّهِ} ٱستثناء منقطع ليس من الأوّل. أي لكنهم يعتصمون بحبل من الله. {وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ} يعني الذِّمّة التي لهم. والناس: محمدٌ والمؤمنون يؤدّون إليهم الخَراج فيؤمِّنونهم. وفي الكلام ٱختصار، والمعنى: إلاَّ أن يعتصموا بحبل من الله، فحذف؛ قاله الفرّاء: {وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ} أي رجعوا. وقيل ٱحتملوا. وأصله في اللغة أنه لزمهم، وقد مضى في البقرة. ثم أخبر لِم فعل ذلك بهم؛ فقال: {ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 113 إلى 115

لما بين تعالى الفرقة الفاسقة من أهل الكتاب وبين أفعالهم وعقوباتهم، بين هاهنا الأمة المستقيمة، وبين أفعالها وثوابها، فأخبر أنهم لا يستوون عنده، بل بينهم من الفرق ما لا يمكن وصفه، فأما تلك الطائفة الفاسقة فقد مضى وصفهم، وأما هؤلاء المؤمنون، فقال تعالى منهم { أمة قائمة } أي: مستقيمة على دين الله، قائمة بما ألزمها الله به من المأمورات، ومن ذلك قيامها بالصلاة { يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون } وهذا بيان لصلاتهم في أوقات الليل وطول تهجدهم وتلاوتهم لكتاب ربهم وإيثارهم الخضوع والركوع والسجود له. { يؤمنون بالله واليوم الآخر } أي: كإيمان المؤمنين إيمانا يوجب لهم الإيمان بكل نبي أرسله، وكل كتاب … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ ليسوا } أي أهل الكتاب { سواءً } مستوين { من أهل الكتاب أمة قائمة } مستقيمة ثابتة على الحق كعبد الله بن سلام رضي الله عنه وأصحابه { يتلون آيات الله آناء الليل } أي في ساعاته { وهم يسجدون } يصلُّون، حال .

تفسير البغوي الآيات 111 إلى 113

قوله تعالى: {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى}، قالا مقاتل: إن رؤوس اليهود عمدُوا إلى مَنْ آمن منهم عبد الله ابن سلام وأصحابه، فآوذهم فأنزل الله تعالى: «لن يضروكم إلا أذى» يعني لا يضروكم أيها المؤمنون هؤلاء اليهود إلا أذىً باللسان: وَعيداً وطعناً، وقيل: كلمة كفر تتأذون بها {وَإِن يُقَـٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلأَدْبَارَ}، منهزمين، {ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ}، بل يكون لكم النصر عليهم. {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوۤاْ}، حيثُ ما وُجدوا {إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ} يعني: أينما وُجدوا استُضعفُوا وقُتلوا وسُبُوا فلا يأمنُون إلا بحبلٍ من الله: عهدٍ منَ الله تعالى بأن يسلموا … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 113 إلى 114

استئناف قصد به إنصاف طائفة من أهل الكتاب، بعد الحكم على معظمهم بصيغة تعمّهم، تأكيداً لِما أفاده قولُه { منهم المؤمنون وأكثرُهم الفاسقون }[آل عمران: 110] فالضمير في قوله {ليسوا} لأهل الكتاب المتحدّث عنهم آنفاً، وهم اليهود، وهذه الجملة تتنزّل من التي بعدها منزلة التمهيد. و (سواء) اسم بمعنى المماثل وأصله مصدر مشتق من التسوية. وجملة {من أهل الكتاب أمصة قائمة} الخ... مبيّنة لإبهام {ليسوا سواء} والإظهار في مقام الإضمار للاهتمام بهؤلاء الأمة، فلأمّة هنا بمعنى الفريق. وإطلاق أهل الكتاب عليهم مجاز باعتبار ما كان كقوله تعالى: { وآتوا اليتامى أموالهم }[النساء: 2] لأنهم صاروا من المسلمين. وعدل عن أن … تابع القراءة

أضواء البيان

قوله تعالى: {مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ ٱللَّهِ آنَآءَ ٱللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ}. ذكر هنا من صفات هذه الطائفة المؤمنة من أهل الكتاب أنها قائمة. أي: مستقيمة على الحق وأنها تتلو آيات الله آناء الليل وتصلي وتؤمن بالله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. وذكر في موضع آخر أنها تتلو الكتاب حق تلاوته وتؤمن بالله وهو قوله: { ٱلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ٱلْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ }[البقرة: 121]. وذكر في موضع آخر أنهم يؤمنون بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليهم وأنهم خاشعون لله لا يشترون بآياته ثمناً قليلاً. وهو قوله: { وَإِنَّ مِنْ … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى {ليسوا سواءً}، في سبب نزولها قولان. أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم، احتبس عن صلاة العشاء ليلةً حتى ذهب ثلث الليل، ثم جاء فبشرهم، فقال: إِنه لا يصلي هذه الصلاة أحدٌ من أهل الكتابفنزلت هذه الآية، قاله ابن مسعود. والثاني: أنه لما أسلم ابن سلاَّم في جماعة من اليهود، قال أحبارهم: ما آمن بمحمد إلا أشرارنا، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس، ومقاتل. وفي معنى الآية قولان. أحدهما: ليس أمة محمد واليهود سواء، هذا قول ابن مسعود، والسدي. والثاني: ليس اليهود كلهم سواء، بل فيهم من هو قائم بأمر الله، هذا قول ابن عباس، وقتادة. وقال الزجاج: الوقف التام {ليسوا سواءً} أي: ليس أهل الكتاب متساوين. وفي … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

سبب نزول الآية 113 من سورة آل عمران

أسباب النزول للواحدي

قوله تعالى: ﴿لَيْسُواْ سَوَآءً...﴾ الآية. [١١٣].

قال ابن عباس ومقاتل: لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية واسيد بن سعية وأسد بن عبيد، ومن أسلم من اليهود - قالت أحبار اليهود: ما آمن لمحمد إلا شرارنا، ولو كانوا من أخيارنا لما تركوا دين آبائهم، وقالوا لهم: لقد خسرتم حين استبدلتم بدينكم ديناً غيره، فأنزل الله تعالى: ﴿لَيْسُواْ سَوَآءً﴾ الآية.

وقال ابن مسعود: نزلت الآية في صلاة العَتَمة يصليها المسلمون، ومن سواهم من أهل الكتاب لا يصليها.

أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الغازي أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا شيبان، عن عاصم، عن زِرّ، عن ابن مسعود، قال:

أخَّرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً صلاة العشاء، ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة، فقال: إنه ليس من أهل الأديان أحد يذكر الله تعالى في هذه الساعة غيركم، قال: فأنزلت هذه الآيات ﴿لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ ٱللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾.

تتمة النص

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن نوح، أخبرنا أبو علي بن أحمد الفقيه، أخبرنا محمد بن المسيب، حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدَّثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن ابن زَحْرٍ، عن سليمان، عن زِرِّ بن حُبَيْشن عن عبد الله بن مسعود، قال:

احتبس علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، وكنا عند بعض أهله أو نسائه، فلم يأتنا لصلاة العشاء حتى ذهب ثلث الليل، فجاء ومنا المصلي ومنا المضطجع، فبشرنا فقال: إنه لا يصلي هذه الصلاة أحد من أهل الكتاب، وأنزلت ﴿لَيْسُواْ سَوَآءً مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ ٱللَّهِ آنَآءَ ٱللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾.

لباب النقول للسيوطي

قوله تعالى ليسوا سواء الآية أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مندة في الصحابة عن ابن عباس قال لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبد ومن أسلم من يهود معهم فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام قالت أحبار اليهود وأهل الكفر منهم ما آمن بمحمد واتبعه إلا شرارنا ولو كانوا خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره فأنزل الله في ذلك ليسوا سواء من أهل الكتاب الآية

وأخرج أحمد وغيره عن ابن مسعود قال أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم خرج إلى المسجد فإذا الناس ينتظرون الصلاة فقال أما أنه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكر الله هذه الساعة غيركم وأنزلت هذه الآية ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة حتى بلغ والله عليم بالمتقين

أسباب النزول (مركز تفسير)

قال تعالى: {* لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)} [آل عمران: 113 - 115].

79 - عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما أسلم عبد اللّه بن سلام، وثعلبة بن سعية، وأسيد بن سعية، وأسد بن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم فآمنوا وصدقوا ورغبوا في الإسلام، ورسخوا فيه.

قالت أحبار يهود وأهل الكفر منهم: ما آمن بمحمد ولا تبعه إلا أشرارنا، ولو كانوا من خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره، فأنزل الله عزَّ وَجلَّ في ذلك من قولهم {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ} إلى قوله: {وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} ¬أخرجه ابن جرير في التفسير: 4/ 25 - 53، وابن إسحاق: 2/ 198 - 199، وابن أبي حاتم برقم: 1220، والبيهقي في الدلائل: 2/ 534 والطبراني في الكبير برقم: 11388، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم: 894، 1369، وقال الهيثمى في مجمع الزوائد: 6/ 327: رواه الطبراني ورجاله ثقات، وزاد الشوكاني عزوه في فتح القدير: 1/ 613 لابن المنذر وابن عساكر وابن منده.¥.

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 109 إلى 115 من سورة آل عمران (الصفحة 64 من المصحف).

  • أعظم ما يميز هذه الأمة وبه كانت خيريتها - بعد الإيمان بالله - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  • قضى الله تعالى بالذل على أهل الكتاب لفسقهم وإعراضهم عن دين الله، وعدم وفائهم بما أُخذ عليهم من العهد.
  • أهل الكتاب ليسوا على حال واحدة؛ فمنهم القائم بأمر الله، المتبع لدينه، الواقف عند حدوده، وهؤلاء لهم أعظم الأجر والثواب. وهذا قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

معاني كلمات الآية 113 من سورة آل عمران

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

قوله امة قائمه أي ثابته على امر اللهواناء اليل ساعاته

نزهة القلوب للسجستاني

آنَآءَ ٱللَّيْلِ: ساعاته، واحدها أنْى وإني وإنىً.

جذور كلمات الآية 113

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 113 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

لَيْسُوا سَواءً تم الكلام. مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ ابتداء إلّا أنّ للفراء فيه قولا زعم أنه يرفع أمة بسواء وتقديره ليس تستوي أمة من أهل الكتاب قائمة يتلون آيات الله وأمة كافرة. قال أبو جعفر: وهذا القول خطأ من جهات: إحداها أنه يرفع أمة بسواء فلا يعود على اسم ليس شيء يرفع بما ليس جاريا على الفعل ويضمر ما لا يحتاج إليه لأنه قد تقدم ذكر الكافرين فليس لاضمار هذا وجه، وقال أبو عبيدة : هذا مثل قولهم: أكلوني البراغيث، وهذا غلط لأنه قد تقدّم ذكرهم وأكلوني البراغيث لم يتقدّم لهن ذكر، قال ابن عباس: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ من آمن مع النبي صلّى الله عليه وسلّم. قال الأخفش: التقدير من أهل الكتاب ذو أمة أي ذو طريقة حسنة وأنشد:

[الطويل] ٨٢-

وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع

آناءَ اللَّيْلِ ظرف زمان.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَيْسُوا) : الْوَاوُ اسْمُ لَيْسَ، وَهِيَ رَاجِعَةٌ عَلَى الْمَذْكُورِينَ قَبْلَهَا، وَ (سَوَاءً) : خَبَرُهَا ; أَيْ لَيْسُوا مُسْتَوِينَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: (مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ) : فَأُمَّةٌ مُبْتَدَأٌ، وَقَائِمَةٌ نَعْتٌ لَهُ، وَالْجَارُّ قَبْلَهُ خَبَرُهُ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ فَاعِلَ الْجَارِّ، وَقَدْ وُضِعَ الظَّاهِرُ هُنَا مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ، وَالْأَصْلُ مِنْهُمْ أُمَّةٌ. وَقِيلَ: أُمَّةٌ رُفِعَ بِسَوَاءٍ، وَهَذَا ضَعِيفٌ فِي الْمَعْنَى وَالْإِعْرَابِ ; لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ مِمَّا قَبْلَهُ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ خَبَرَ لَيْسَ. وَقِيلَ: أُمَّةٌ اسْمُ لَيْسَ، وَالْوَاوُ فِيهَا حَرْفٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، كَمَا قَالُوا: أَكَلُونِي الْبَرَاغِيثُ. وَسَوَاءٌ الْخَبَرُ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، إِذْ لَيْسَ الْغَرَضُ بَيَانَ تَفَاوُتِ الْأُمَّةِ الْقَائِمَةِ التَّالِيَةِ لِآيَاتِ اللَّهِ، بَلِ الْغَرَضُ أَنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا. (يَتْلُونَ) : صِفَةٌ أُخْرَى لِأُمَّةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَائِمَةٍ، أَوْ مِنَ الْأُمَّةِ ; لِأَنَّهَا قَدْ وُصِفَتْ، وَالْعَامِلُ عَلَى هَذَا الِاسْتِقْرَارُ.

وَ (آنَاءَ اللَّيْلِ) : ظَرْفٌ لِيَتْلُونَ لَا لِقَائِمَةٍ ; لِأَنَّ قَائِمَةً قَدْ وُصِفَتْ فَلَا تَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَ الصِّفَةِ، وَوَاحِدُ الْآنَاءِ إِنًى مِثْلُ مِعًى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُ الْهَمْزَةَ، فَيَصِيرُ عَلَى وَزْنِ عَصَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنْي بِالْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَمْزَةِ. (وَهُمْ يَسْجُدُونَ) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي يَتْلُونَ، أَوْ فِي قَائِمَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا، وَكَذَلِكَ «يُؤْمِنُونَ. وَيَأْمُرُونَ. وَيَنْهَوْنَ» إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا أَحْوَالًا، وَإِنْ شِئْتَ اسْتَأْنَفْتَهَا.

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 2 جمادى الأولى 1448 هـ