انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 21

3:21 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 52 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:21

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ۝٢١

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 21 من سورة آل عمران (3:21)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 52 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 21 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 21

المختصر في التفسير

إن الذين يكفرون بحجج الله التي أنزلها عليهم، ويقتلون أنبياءه بغير حق، وإنما ظلمًا وعدوانًا، ويقتلون الذين يأمرون بالعدل من الناس، وهم الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، بشِّر هؤلاء الكفار القتلة بعذاب أليم.

التفسير الميسر

إن الذين يجحدون بالدلائل الواضحة وما جاء به المرسلون، ويقتلون أنبياء الله ظلمًا بغير حق، ويقتلون الذين يأمرون بالعدل واتباع طريق الأنبياء، فبشِّرهم بعذاب موجع.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 21 إلى 22

هذا ذم من الله تعالى لأهل الكتاب بما ارتكبوه من المآثم والمحارم في تكذيبهم بآيات الله، قديماً وحديثاً، التي بلغتهم إياها الرسل استكباراً عليهم، وعناداً لهم، وتعاظماً على الحق، واستنكافاً عن اتباعه، ومع هذا قتلوا من قتلوا من النبيين حين بلغوهم عن الله شرعه بغير سبب ولا جريمة منهم إليهم، إلا لكونهم دعوهم إلى الحق {وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ} وهذا هو غاية الكبر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الكبر بطر الحق وغمط الناس، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو الزبير الحسن بن علي بن مسلم النيسابوري نزيل مكة، حدثني أبو حفص عمر بن حفص، يعني: ابن ثابت بن زرارة الأنصاري … تابع القراءة

تفسير الطبري الآيات 21 إلى 22

يعني بذلك جلّ ثناؤه: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَـاتِ اللَّهِ } أي يجحدون حجج الله وأعلامه فيكذّبون بها من أهل الكتابين التوراة والإنجيل. كما: حدثنـي ابن حميد، قال: ثنا سلـمة، عن ابن إسحاق، عن مـحمد بن جعفر بن الزبـير، قال: ثم جمع أهل الكتابـين جميعاً، وذكر ما أحدثوا وابتدعوا من الـيهود والنصارى، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيـاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقّ } إلـى قوله: {قُلِ اللَّهُمَّ مَـالِكَ المُلْكِ تُؤْتِى المُلْكَ مَن تَشَاءُ }. وأما قوله: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ } فإنه يعنـي بذلك أنهم كانوا يقتلون رسل الله الذين كانوا يرسلون … تابع القراءة

تفسير القرطبي الآيات 21 إلى 22

فيه ست مسائل: الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّينَ} قال أبو العباس المبرد: كان ناس من بني إسرائيل جاءهم النبيون يدعونهم إلى الله عز وجل فقتلوهم، فقام أناس من بعدهم من المؤمنين فأمروهم بالإسلام فقتلوهم؛ ففيهم نزلت هذه الآية. وكذلك قال معقل بن أبي مسكين: كانت الأنبياء صلوات الله عليهم تجيء إلى بني إسرائيل بغير كتاب فيقتلونهم، فيقوم قوم ممن ٱتبعهم فيأمرون بالقِسط، أي بالعدل، فيُقتَلون. وقد روي عن ٱبن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون بالقِسط من الناس، بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 21 إلى 22

هؤلاء الذين أخبر الله عنهم في هذه الآية، أشد الناس جرما وأي: جرم أعظم من الكفر بآيات الله التي تدل دلالة قاطعة على الحق الذي من كفر بها فهو في غاية الكفر والعناد ويقتلون أنبياء الله الذين حقهم أوجب الحقوق على العباد بعد حق الله، الذين أوجب الله طاعتهم والإيمان بهم، وتعزيرهم، وتوقيرهم، ونصرهم وهؤلاء قابلوهم بضد ذلك، ويقتلون أيضا الذين يأمرون الناس بالقسط الذي هو العدل، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي حقيقته إحسان إلى المأمور ونصح له، فقابلوهم شر مقابلة، فاستحقوا بهذه الجنايات المنكرات أشد العقوبات، وهو العذاب المؤلم البالغ في الشدة إلى غاية لا يمكن وصفها، ولا يقدر قدرها المؤلم للأبدان … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون } وفي قراءة يقاتلون { النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط } بالعدل { من الناس } وهم اليهود رُوى أنهم قتلوا ثلاثة وأربعين نبياً فنهاهم مائة وسبعون من عبَّادهم فقتلوهم من يومهم { فبشِّرهم } أعلمهم { بعذاب اليم } مؤلم وذكر البشارة تهكم بهم ودخلت الفاء في خبر إن لشبه اسمها الموصول بالشرط .

تفسير البغوي

قوله تعالى: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَـٰتِ ٱللَّهِ} يجحدون بآيات الله يعني القرآن، وهم اليهود والنصارى {وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِٱلْقِسْطِ مِنَ ٱلنَّاسِ}، قرأ حمزة: ويقاتلون الذين يأمرون، قال ابن جريج: كان الوحي يأتي على [أنبياء] بني إسرائيل، ولم يكن يأتيهم كتاب، فيذكِّرون قومهم فيُقتلون، فيقوم رجال ممن اتبعهم وصدقهم فيذكرون قومهم فيُقتلون أيضاً، فهم الذين يأمرون بالقسط من الناس. أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أنا أبو إسحاق الثعلبي، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري، أنا أبو نصر منصور بن جعفر النهاوندي، أنا أحمد بن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 21 إلى 22

استئناف لبيان بعض أحوال اليهود، المنافية إسلامَ الوجه لله، فالمراد بأصحاب هذه الصلات خصوص اليهود، وهم قد عُرفوا بمضمون هذه الصلات في مواضع كثيرة من القرآن. والمناسبة: جريان الجدال مع النصارى وأن جُعلوا جميعاً في قَرَن قولِه: { وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم } [آل عمران: 20]. وجيء في هاته الصلات بالأفعال المضارعة لتدل على استحضار الحالة الفظية، وليس المراد إفادة التجدّد؛ لأنّ ذلك وإن تأتَّى في قوله: {يكفرون} لا يتأتَّى في قوله: {ويقتلون} لأنَّهم قتلوا الأنبياء والذين يأمرون بالقسط في زمنٍ مضى. والمراد من أصحاب هذه الصلات يهود العَصر النبوي: لأنّهم الذين توعّدهم بعذاب أليم، وإنّما … تابع القراءة

زاد المسير الآيات 21 إلى 22

قوله تعالى: {إن الذين يكفرون بآيات الله} قال أبو سليمان الدمشقي: عنى بذلك اليهود والنصارى. قال ابن عباس: والمراد بآيات الله محمد والقرآن. وقد تقدم في «البقرة» شرح قتلهم الأنبياء، والقسط، والعدل. وقرأ الجمهور {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط} وقرأ حمزة «ويقاتلون» بألف. وروى أبو عبيدة بن الجراح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبياً من أول النهار في ساعة واحدة، فقام مائة واثنا عشر رجلاً من عبَّاد بني اسرائيل، فأمروا من قتلهم بالمعروف، ونهوهم عن المنكر، فقتلوا جميعاً في آخر النهار، فهم الذين ذكرهم الله في كتابه وأنزل الآية فيهم. وإنما وبخ بهذا اليهود الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم تولوا أولئك، ورضوا بفعلهم {فبشرهم} بمعنى: أخبرهم، وقد تقدم شرحه في «البقرة» ومعنى حبطت: بطلت.

تفسير سورة آل عمران كاملة

سبب نزول الآية 21 من سورة آل عمران

لباب النقول للسيوطي الآيات 1–80

أخرج ابن أبي حاتم عن الربيع أن النصارى أتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخاصموه في عيسى فأنزل الله الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم إلى بضع وثمانين آية منها وقال ابن إسحق حدثني محمد بن سهل بن أبي أمامة قال لما قدم أهل نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن عيسى ابن مريم نزلت فيهم فاتحة آل عمران إلى رأس الثمانين منها أخرجه البيهقي في الدلائل

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 16 إلى 22 من سورة آل عمران (الصفحة 52 من المصحف).

  • من أعظم ما يُكفِّر الذنوب ويقي عذاب النار الإيمان بالله تعالى واتباع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • أعظم شهادة وحقيقة هي ألوهية الله تعالى ولهذا شهد الله بها لنفسه، وشهد بها ملائكته، وشهد بها أولو العلم ممن خلق.
  • البغي والحسد من أعظم أسباب النزاع والصرف عن الحق.

إعراب الآية 21 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ الذين اسم إن والخبر فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ فإن قيل: كيف دخلت الفاء في خبر «إنّ» ولا يجوز: إن زيدا فمنطلق؟ فالجواب أنّ «الذي» إذا كان اسم «إن» وكان في صلته فعل كان في الكلام معنى المجازاة فجاز دخول الفاء، ولا يجوز ذا في ليت ولعلّ وكأنّ، لأنّ «إنّ» تأكيد. وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ وقرأ حمزة ويقاتلون الذين يأمرون بالقسط وهو وجه بعيد جدّا لأنّ بعض الكلام معطوف على بعض والنسق واحد والتفسير يدلّ على «يقتلون». قال أبو العالية: كان ناس من بني إسرائيل جاءهم النبيّون يدعونهم إلى الله جلّ وعزّ فقتلوهم فقام أناس من المؤمنين بعدهم فأمروهم بالإسلام فقتلوهم فيهم نزلت هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ إلى آخرها وروى شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم سبعين نبيّا ثم يقوم سوق بقتلهم من آخر النهار.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَبَشِّرْهُمْ) : هُوَ خَبَرُ إِنَّ، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ فِيهِ حَيْثُ كَانَتْ صِلَةَ الَّذِي فِعْلًا، وَذَلِكَ مُؤْذِنٌ بِاسْتِحْقَاقِ الْبِشَارَةِ بِالْعَذَابِ جَزَاءً عَلَى الْكُفْرِ، وَلَا تَمْنَعُ إِنَّ مِنْ دُخُولِ الْفَاءِ فِي الْخَبَرِ ; لِأَنَّهَا لَمْ تُغَيِّرْ مَعْنَى الِابْتِدَاءِ بَلْ أَكَّدَتْهُ، فَلَوْ دَخَلَتْ عَلَى الَّذِي «كَأَنَّ»، أَوْ «لَيْتَ» لَمْ يَجُزْ دُخُولُ الْفَاءِ فِي الْخَبَرِ. وَيُقْرَأُ: (وَيُقَاتِلُونَ النَّبِيِّينَ)، (وَيَقْتُلُونَ) هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَعْنَاهُمَا مُتَقَارِبٌ.

آيات ذات صلة بالآية 21

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • الإنشقاق 84:24

    فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

  • البقرة 2:61

    وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ

  • آل عمران 3:112

    ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ

جميع متشابهات سورة آل عمران

روابط ذات صلة

الاثنين، 12 أكتوبر 2026 1 جمادى الأولى 1448 هـ