انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة آل عمران، الآية 39

3:39 الجزء 3 الحزب 6 الصفحة 55 من المصحف سورة مدنية

نص الآية 3:39

فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ۝٣٩

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 39 من سورة آل عمران (3:39)، وهي سورة مدنية، تقع في الجزء 3، في الصفحة 55 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 71 قارئًا.

استمع إلى الآية 39 من سورة آل عمران

77 تلاوة بأصوات 71 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (77)

تفسير الآية 39

المختصر في التفسير

فنادته الملائكة مخاطبة له وهو في حال قيامه للصلاة في مكان عبادته بقولها: إن الله يُبشّرك بولد يولد لك اسمه يحيى، من صفته أن يكون مصدقًا بكلمة من الله، وهو عيسى بن مريم - أنه خُلِق خلقًا خاصًّا بكلمة من الله- ويكون هذا الولد سيدًا على قومه في العلم والعبادة، مانعًا نفسه وحابسها عن الشهوات ومنها قُرْبان النساء، متفرغًا لعبادة ربه، ويكون - أيضًا - نبيًّا من الصالحين.

التفسير الميسر

فنادته الملائكة وهو واقف بين يدي الله في مكان صلاته يدعوه: أن الله يخبرك بخبر يسرُّك، وهو أنك سترزق بولد اسمه يحيى، يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى بن مريم عليه السلام-، ويكون يحيى سيدًا في قومه، له المكانة والمنزلة العالية، وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة، ويكون نبيّاً من الصالحين الذين بلغوا في الصَّلاح ذروته.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 38 إلى 41

لما رأى زكريا عليه السلام أن الله يرزق مريم عليها السلام فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء، طمع حينئذ في الولد، وكان شيخاً كبيراً قد وهن منه العظم واشتعل رأسه شيباً، وكانت امرأته مع ذلك كبيرة وعاقراً، لكنه مع هذا كله سأل ربه وناداه نداء خفياً، وقال: {رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ} أي: من عندك {ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} أي: ولداً صالحاً {إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ}. قال تعالى: {فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَـٰئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ} أي: خاطبته الملائكة شفاهاً خطاباً، أسمعته، وهو قائم يصلي في محراب عبادته ومحل خلوته ومجلس مناجاته وصلاته. ثم أخبر تعالى عما بشرته به الملائكة … تابع القراءة

تفسير الطبري

اختلفت القرّاء فـي قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل الـمدينة وبعض أهل الكوفة والبصرة: {فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَـئِكَةُ } علـى التأنـيث بـالتاء، يراد بها: جمع الـملائكة، وكذلك تفعل العرب فـي جماعة الذكور إذا تقدمت أفعالها أنثت أفعالها ولاسيـما الأسماء التـي فـي ألفـاظها التأنـيث كقولهم: جاءت الطلـحات. وقد قرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة بـالـياء، بـمعنى: فناداه جبريـل فذكروه للتأويـل، كما قد ذكرنا آنفـاً أنهم يؤنثون فعل الذكر للفظ، فكذلك يذكّرون فعل الـمؤنث أيضاً للفظ. واعتبروا ذلك فـيـما أرى بقراءة يذكر أنها قراءة عبد الله بن مسعود، وهو ما: حدثنـي به الـمثنى، قال: ثنا إسحاق بن الـحجاج، قال: ثنا عبد … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى: {فَنَادَتْهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ} قرأ حمزة والكسائي «فناداه» بالألف على التذكير، ويُميلانها لأنّ أصلها الياء، ولأنها رابعة. وبالألف قراءة ٱبن عباس وٱبن مسعود، وهو ٱختيار أبي عبيد. وروي عن جرير عن مُغِيرة عن إبراهيم قال: كان عبد الله يُذكّر الملائكة في (كل) القرآن. قال أبو عبيد: نراه اختار ذلك خلافاً على المشركين لأنهم قالوا: الملائكة بنات الله. قال النحاس: هذا آحتجاج لا يُحصَّل منه شيء؛ لأن العرب تقول: قالت الرجال، وقال الرجال، وكذا النساء، وكيف يحتجّ عليهم بالقرآن، ولو جاز أن يحتج عليهم بالقرٱن بهذا لجاز أن يحتّجوا بقوله تعالى: { وَإِذْ قَالَتِ ٱلْمَلاَئِكَةُ }} [آل عمران: 42] ولكن … تابع القراءة

تفسير السعدي الآيات 38 إلى 41

أي: دعا زكريا عليه السلام ربه أن يرزقه ذرية طيبة، أي: طاهرة الأخلاق، طيبة الآداب، لتكمل النعمة الدينية والدنيوية بهم. فاستجاب له دعاءه. وبينما هو قائم في محرابه يتعبد لربه ويتضرع نادته الملائكة { أن الله يبشرك بيحيى مصدقًا بكلمة من الله } أي: بعيسى عليه السلام، لأنه كان بكلمة الله { وسيدًا } أي: يحصل له من الصفات الجميلة ما يكون به سيدا يرجع إليه في الأمور { وحصورًا } أي: ممنوعا من إتيان النساء، فليس في قلبه لهن شهوة، اشتغالا بخدمة ربه وطاعته { ونبيًا من الصالحين } فأي: بشارة أعظم من هذا الولد الذي حصلت البشارة بوجوده، وبكمال صفاته، وبكونه نبيا من الصالحين، فقال زكريا من شدة فرحه { رب أنى … تابع القراءة

تفسير الجلالين

{ فنادته الملائكة } أي جبريل { وهو قائم يصلي في المحراب } أي المسجد { أنَّ } أي بأن وفي قراءة بالكسر بتقدير القول { الله يُبشِّرك } مثقلا ومخففا { بيحيى مصدِّقاً بكلمة } كائنة { من الله } أي بعيسى أنه روح الله وسُمي كلمة لأنه خلق بكلمة كن { وسيِّدا } متبوعا { وحصورا } ممنوعا من النساء { ونبيا من الصالحين } رُوي أنه لم يعمل خطيئة ولم يهم بها .

تفسير البغوي الآيات 38 إلى 39

قال الله تعالى: {هُنَالِكَ} أي عند ذلك {دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ} فدخل المحراب [وأغلق الباب] وناجى ربه {قَالَ رَبِّ} أي يا رب {هَبْ لِى} أعطني {مِن لَّدُنْكَ} أي من عندك {ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} أي ولداً مباركاً تقياً صالحاً رضياً، والذرية تكون واحداً وجمعاً، ذكراً وأنثى، وهو هاهنا واحد، بدليل قوله عز وجل: { فَهَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً }[مريم: 5] وإنما قال: طيبة لتأنيث لفظ الذرية {إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ} أي سامعه، وقيل مجيبه، كقوله تعالى: { إِنِّيۤ آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَٱسْمَعُونِ } [يس: 25] أي فأجيبوني. {فَنَادَتْهُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ} قرأ حمزة والكسائي فناداه بالياء، والآخرون بالتاء، فمن … تابع القراءة

التحرير والتنوير الآيات 39 إلى 41

الفاء في قوله: {فنادته الملائكة} للتعقيب أي استجيبت دعوته للوقت. وقوله: {وهو قائم} جملة حالية والمقصود من ذكرها بيان سرعة إجابته؛ لأنّ دعاءه كان في صلاته. ومقتضى قوله تعالى: {هنالك} والتفريع عليه بقوله: فنادته أنّ المحراب محراب مريم. وقرأ الجمهور: فنادته - بتاء تأنيث - لِكون الملائكة جمعاً، وإسناد الفعل للجمع يجوز فيه التأنيث على تأويله بالجماعة أي نادته جماعة من الملائكة. ويجوز أن يكون الذي ناداه ملكاً واحداً وهو جبريل وَقد ثبت التصريح بهذا في إنجيل لوقا، فيكون إسناد النداء إلى الملائكة من قبيل إسناد فعل الواحد إلى قبيلته كقولهم: قتلت بَكرٌ كُلَيباً. وقرأه حمزة، والكسائي، وخلف: فناداه … تابع القراءة

زاد المسير

قوله تعالى: {فنادته الملائكة} قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: فنادته بالتاء، وقرأ حمزة، والكسائي: فناداه بألف ممالة، قال أبو علي: هو كقوله تعالى: { وقال نسوة }[يوسف: 20]. وقرأ علي، وابن مسعود، وابن عباس، «فناداه» بألف. وفي الملائكة قولان. أحدهما: جبريل وحده، قال السدي، ومقاتل، ووجهه أن العرب تخبر عن الواحد بلفظ الجمع، تقول: ركبت في السفن، وسمعت هذا من الناس. والثاني: أنهم جماعة من الملائكة، وهو مذهب قوم، منهم ابن جرير الطبري. وفي المحراب قولان. أحدهما: أنه المسجد. والثاني: أنه قبلة المسجد. وفي تسمية محراب الصلاة محراباً، ثلاثة أقوال. أحدها: لانفراد الإمام فيه، وبُعده من … تابع القراءة

تفسير سورة آل عمران كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 38 إلى 45 من سورة آل عمران (الصفحة 55 من المصحف).

  • عناية الله تعالى بأوليائه، فإنه سبحانه يجنبهم السوء، ويستجيب دعاءهم.
  • فَضْل مريم عليها السلام حيث اختارها الله على نساء العالمين، وطهَّرها من النقائص، وجعلها مباركة.
  • كلما عظمت نعمة الله على العبد عَظُم ما يجب عليه من شكره عليها بالقنوت والركوع والسجود وسائر العبادات.
  • مشروعية القُرْعة عند الاختلاف فيما لا بَيِّنة عليه ولا قرينة تشير إليه.

معاني كلمات الآية 39 من سورة آل عمران

وَحَصُورًا
لَا يَقْرَبُ الذُّنُوبَ وَالشَّهَوَاتِ تَعَفُّفًا.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

مصدقا بكلمة من الله يعني بعيسى وسمي كلمة لانه كان بالكلمه وهي كن والسيد الحليم والمحصور فعول بمعنى مفعول كانه محصور عن النساء

نزهة القلوب للسجستاني

حَصُوراً: على ثلاثة أوجه: الذي لا يأتي النساء؛ والذي لا يولد له؛ والذي لا يُخرج مع التذاذَّما شيئا.

التبيان لابن الهائم

ويحيى: قيل اسم أعجمي وقيل عربي سمي به لأن الله أحياه بالإيمان، وقيل حيى به وعمر وقيل سمي به لأنه استشهد والشهداء أحياء، وقيل معناه يموت فسمي يحيى تفاؤلا كالمفازة والسليم،

وحصورا: يأتي على أوجه ثلاثة الذي لا يأتي النساء لا حاجة له فيهن بلغة كنانة والذي لا يولد له ولد والذي لا يخرج مع التداني شيئا.

إعراب الآية 39 من سورة آل عمران

إعراب القرآن للنحاس

فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وقرأ عبد الله بن مسعود وابن عباس فناداه الملائكة وهو اختيار أبي عبيد وروي عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم كان عبد الله يذكّر الملائكة في كلّ القرآن قال أبو عبيد: أنا اختار ذلك خلافا على المشركين لأنهم قالوا الملائكة بنات الله. قال أبو جعفر: هذا احتجاج لا يحصل منه شيء لأن العرب تقول: قالت الرجال وقال الرجال وكذا النساء وكيف يحتجّ عليهم بالقرآن ولو جاز أن يحتجّ عليهم بهذا لجاز أن يحتجّوا بقوله وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ [آل عمران: ٤٢] ولكن الحجة عليهم في قوله جلّ وعزّ: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ [الزخرف: ١٩] أي فلم يشاهدوا خلقهم فكيف يقولون: إنهم إناث فقد علم أنّ هذا ظنّ وهوى، وأما فناداه فهو جائز على تذكير

الجميع ونادته على تأنيث الجماعة. وَهُوَ قائِمٌ ابتداء وخبر. يُصَلِّي في موضع رفع، وإن شئت كان نصبا على أنه حال من المضمر. أَنَّ اللَّهَ وقرأ حمزة والكسائي أَنَّ اللَّهَ أي قالت الملائكة: إن الله يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى هذه قراءة أهل المدينة وقرأ حمزة يُبَشِّرُكَ وقرأ حميد بن قيس المكيّ الأعرج يُبَشِّرُكَ بضم الياء وإسكان الباء.

قال الأخفش: هي ثلاث لغات بمعنى واحد وقال محمد بن يزيد: يقال: بشرته أي أخبرته بما أظهر في بشرته السرور وبشّرته على التكثير قال أبو إسحاق يقال: بشرته أبشره وأبشره. قال الكسائي: سمعت غنيّا تقول: بشرته أبشره. قال الأخفش: يقال:

تتمة النص

بسرته فبشر وابشر أي سررته فسرّ ومنه وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ [فصلت: ٣٠]. قال الفراء:

لا يقال: من هذا إلّا أبشر وحكي عن محمد بن يزيد بشّرته فأبشر مثل قرّرته فأقرّ وفطّرته فأفطر أي طاوعني بِيَحْيى لم ينصرف لأنه فعل مستقبل سمّي به وقيل: لأنه أعجمي، ومذهب الخليل وسيبويه أنك إن جمعته قلت يحيون بفتح الياء في كل حال، وقال الكوفيون: إن كان عربيا فتحت الياء وإن كان أعجميا ضممتها لأنه لا يعرف أصلها مُصَدِّقاً حال. بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ عيسى صلّى الله عليه وسلّم قيل: فرض عليه أن يتّبعه. وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا عطف. مِنَ الصَّالِحِينَ. قال أبو إسحاق : الصالح الذي يؤدّي لله جلّ وعزّ ما افترض عليه وإلى الناس حقوقهم.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَنَادَتْهُ) : الْجُمْهُورُ عَلَى إِثْبَاتِ تَاءِ التَّأْنِيثِ ; لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ جَمَاعَةٌ.

وَكَرِهَ قَوْمٌ التَّاءَ ; لِأَنَّهَا لِلتَّأْنِيثِ، وَقَدْ زَعَمَتِ الْجَاهِلِيَّةُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثٌ، فَلِذَلِكَ قَرَأَ مَنْ قَرَأَ: (فَنَادَاهُ) بِغَيْرِ تَاءٍ وَالْقِرَاءَةُ بِهِ جَيِّدَةٌ ; لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ جَمْعٌ، وَمَا اعْتَلُّوا بِهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى إِثْبَاتِ التَّاءِ فِي قَوْلِهِ: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ) [آلِ عِمْرَانَ: ٤٢] وَهُوَ قَائِمٌ حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِي نَادَتْهُ (يُصَلِّي) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي قَائِمٌ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةً لِقَائِمٌ.

(أَنَّ اللَّهَ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ; أَيْ بِأَنَّ اللَّهَ وَبِكَسْرِهَا ; أَيْ قَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ ; لِأَنَّ النِّدَاءَ قَوْلٌ. (يُبَشِّرُكَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى التَّشْدِيدِ.

وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الشِّينِ مُخَفَّفًا، وَبِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ مُخَفَّفًا أَيْضًا، يُقَالُ بَشَرْتُهُ وَبَشَّرْتُهُ وَأَبْشَرْتُهُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ: (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ) [فُصِّلَتْ: ٣٠].

(يَحْيَى) : اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ ; وَقِيلَ: سُمِّي بِالْفِعْلِ الَّذِي مَاضِيهِ حَيَّ.

(مُصَدِّقًا) : حَالٌ مِنْهُ. (وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا) : كَذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (٤٠)).

قَوْلُهُ تَعَالَى: (غُلَامٌ) : اسْمُ يَكُونُ، وَلِي خَبَرُهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ يَكُونُ عَلَى أَنَّهَا تَامَّةٌ فَيَكُونُ لِي مُتَعَلِّقًا بِهَا أَوْ حَالًا مِنْ «غُلَامٌ» ; أَيْ «أَنَّى» يَحْدُثُ غُلَامٌ لِي؟ وَأَنَّى بِمَعْنَى كَيْفَ، أَوْ مِنْ أَيْنَ؟.

(بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ) : وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ (بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ) : وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ; لِأَنَّ مَا

بَلَغَكَ فَقَدْ بَلَغْتَهُ (عَاقِرٌ) : أَيْ ذَاتُ عُقْرٍ فَهُوَ عَلَى النَّسَبِ ; وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مَفْعُولٌ ; أَيْ مَعْقُورَةٌ ; وَلِذَلِكَ لَمْ تَلْحَقْ تَاءُ التَّأْنِيثِ. (كَذَلِكَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ ; أَيْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فِعْلًا كَذَلِكَ.

قَالَ تَعَالَى: (قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٤١)).

قُولُهُ تَعَالَى: (اجْعَلْ لِي آيَةً) : أَيْ صَيِّرْ لِي ; فَآيَةٌ مَفْعُولٌ أَوَّلُ وَلِي مَفْعُولٌ ثَانٍ.

(آيَتُكَ) : مُبْتَدَأٌ، وَ (أَلَّا تُكَلِّمَ) : خَبَرُهُ ; وَإِنْ كَانَ قَدْ قُرِئَ تُكَلِّمُ بِالرَّفْعِ فَهُوَ جَائِزٌ عَلَى تَقْدِيرِ: إِنَّكَ لَا تُكَلِّمُ ; كَقَوْلِهِ: (أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا) [طه: ٨٩].

(إِلَّا رَمْزًا) : اسْتِثْنَاءٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ ; لِأَنَّ الْإِشَارَةَ لَيْسَتْ كَلَامًا.

وَالْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ، وَهُوَ مَصْدَرُ رَمَزَ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا، وَهُوَ جَمْعُ رُمُزَةٍ بِضَمَّتَيْنِ، وَأَقَرَّ ذَلِكَ فِي الْجَمْعِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسَكَّنَ الْمِيمِ فِي الْأَصْلِ، وَإِنَّمَا أَتْبَعَ الضَّمُّ الضَّمَّ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا غَيْرَ جَمْعٍ وَضُمَّ إِتْبَاعًا كَالْيُسْرِ وَالْيُسُرِ.

(كَثِيرًا) : أَيْ ذِكْرًا كَثِيرًا. وَ (الْعَشِيِّ) : مُفْرَدٌ. وَقِيلَ: جَمْعُ عَشِيَّةٍ.

(وَالْإِبْكَارِ) : مَصْدَرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَوَقْتَ الْإِبْكَارِ، يُقَالُ أَبْكَرَ إِذَا دَخَلَ فِي الْبُكْرَةِ.

آيات ذات صلة بالآية 39

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • القصص 28:7

    وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ

روابط ذات صلة

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ