نص الآية 46:2
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ٢
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ٢
الآية 2 من سورة الأحقاف (46:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 502 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
تنزيل القرآن من الله العزيز الذي لا يغالبه أحد، الحكيم في خلقه وتقديره وشرعه.
هذا القرآن تنزيل من الله العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في تدبيره وصنعه.
يخبر تعالى أنه أنزل الكتاب على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم صلوات الله عليه دائماً إِلى يوم الدين، ووصف نفسه بالعزة التي لا ترام، والحكمة في الأقوال والأفعال، ثم قال تعالى: {مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ} أي لا على وجه العبث والباطل {وَأَجَلٍ مُّسَمًى} أي وإِلى مدة معينة مضروبة لا تزيد ولا تنقص، وقوله تعالى: {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ} أي لاهون عما يراد بهم، وقد أنزل الله تعالى إِليهم كتاباً، وأرسل إِليهم رسولاً، وهم معرضون عن ذلك كله، أي وسيعلمون غب ذلك. ثم قال تعالى: {قُلْ} أي لهؤلاء المشركين العابدين مع الله … تابع القراءة
قد تقدّم بيانُنا في معنى قوله: {حم* تَنْزِيلُ الكِتابِ } بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وقوله:{ ما خَلَقْنا السَّمَوَاتِ والأرْضَ وَما بَيْنَهُما إلاَّ بالحَقّ } يقول تعالى ذكره: ما أحدثنا السموات والأرض فأوجدناهما خلقاً مصنوعاً، وما بينهما من أصناف العالم إلا بالحقّ، يعني: إلا لإقامة الحقّ والعدل في الخلق. وقوله:{ وأجَلٍ مُسَمًّى} يقول: وإلاّ بأجل لكل ذلك معلوم عنده يفنيه إذا هو بلغه، ويعدمه بعد أن كان موجوداً بإيجاده إياه. وقوله:{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} يقول تعالى ذكره: والذين جحدوا وحدانية الله عن إنذار الله إياهم معرضون، لا يتعظون به، ولا يتفكرون فيعتبرون.
قوله تعالى:{حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ } تقدّم. {مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ} تقدّم أيضاً. {وَأَجَلٍ مُّسَمًى} يعني القيامة؛ في قول ٱبن عباس وغيره. وهو الأجل الذي تنتهي إليه السموات والأرض. وقيل: إنه هو الأجل المقدور لكل مخلوق. {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ} خُوِّفُوه {مُعْرِضُونَ } مُوَلُّون لاهون غير مستعدّين له. ويجوز أن تكون «ما» مصدرية؛ أي عن إنذارهم ذلك اليوم.
هذا ثناء منه تعالى على كتابه العزيز وتعظيم له، وفي ضمن ذلك إرشاد العباد إلى الاهتداء بنوره والإقبال على تدبر آياته واستخراج كنوزه. ولما بين إنزال كتابه المتضمن للأمر والنهي ذكر خلقه السماوات والأرض فجمع بين الخلق والأمر { أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ }كما قال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنزلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ }وكما قال تعالى: { يُنزلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقّ }فالله تعالى هو الذي خلق المكلفين … تابع القراءة
{ تنزيل الكتاب } القرآن مبتدأ { من الله } خبره { العزيز } في ملكه { الحكيم } في صنعه .
{حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ * مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى}، يعني يوم القيامة، وهو الأجل الذي تنتهي إليه السموات والأرض، وهو إشارة إلى فنائهما، {وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّآ أُنذِرُواْ} خُوِّفوا به في القرآن من البعث والحساب، {مُعْرِضُونَ}. {قُلْ أَرَءَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ}، أي بكتاب جاءكم من الله قبل القرآن فيه بيان ما تقولون، {أَوْ أَثَـٰرَةٍ مِّنْ عِلمٍ} قال … تابع القراءة
تقدم القول في نظيره في أول الجاثية.
قد قدمنا الكلام على الحروف المقطعة. في أول سورة هود، وقدمنا الكلام على قوله تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم في أول سورة الزمر.
فصل في نزولها روى العوفي وابن أبي طلحة عن ابن عباس أنها مكِّيَّة. وبه قال الحسن، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والجمهور. وروي عن ابن عباس وقتادة أنهما قالا: فيها آية مدنيَّة، وهي قوله: { قُلْ أرأيتثم إِن كان مِنْ عِنْدِ اللهِ }[الأحقاف: 10] وقال مقاتل: نزلت بمكة غير آيتين: قوله { قُلْ أرأيتثم إِن كان مِنْ عِنْدِ اللهِ }[الأحقاف: 10] وقوله: { فاصْبِرْ كما صَبَرَ أُولُوا العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ }[الأحقاف: 35] نزلتا بالمدينة. وقد تقدم تفسير فاتحتها [المؤمن] [الحجر: 85] إلى قوله: {وأجَلٍ مُسَمَّىً} وهو أجَل فَناء السموات والأرض، وهو يوم القيامة. قوله تعالى: {قل أرأيتم} مفسَّر في [فاطر: 40] إلى قوله … تابع القراءة
فوائد الآيات من 45:33 إلى 46:5 (الصفحة 502 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
الَّذِينَ في موضع رفع بالابتداء ومن العرب من يقول: اللّذون في غير القرآن إذا كان موضع رفع.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ