نص الآية 45:2
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ٢
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ٢
الآية 2 من سورة الجاثية (45:2)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 25، في الصفحة 499 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 73 قارئًا.
79 تلاوة بأصوات 73 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
تنزيل القرآن من الله العزيز الذي لا يغلبه أحد، الحكيم في خلقه وقدره وتدبيره.
هذا القرآن منزل من الله العزيز في انتقامه من أعدائه، الحكيم في تدبير أمور خلقه.
يرشد تعالى خلقه إلى التفكر في آلائه ونعمه، وقدرته العظيمة التي خلق بها السموات والأرض، وما فيهما من المخلوقات المختلفة الأجناس، والأنواع من الملائكة والجن والإنس والدواب والطيور والوحوش والسباع والحشرات، وما في البحر من الأصناف المتنوعة، واختلاف الليل والنهار في تعاقبهما دائبين لا يفتران، هذا بظلامه وهذا بضيائه، وما أنزل الله تبارك وتعالى من السحاب من المطر في وقت الحاجة إليه، وسماه رزقاً؛ لأن به يحصل الرزق، {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} أي: بعد ما كانت هامدة لا نبات فيها ولا شيء. وقوله عز وجل: {وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَـٰحِ} أي: جنوباً وشمالاً، ودبوراً وصباً، برية وبحرية، ليلية … تابع القراءة
قد تقدم بياننا في معنى قوله:{ حم}. وأما قوله:{ تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللّهِ} فإن معناه: هذا تنزيل القرآن من عند الله { العَزِيزِ} في انتقامه من أعدائه {الحَكِيمِ} في تدبيره أمر خلقه. وقوله:{ إنَّ فِي السَّمَواتِ والأرْضِ لآَياتٍ للْمُؤْمِنِينَ} يقول تعالى ذكره: إن في السموات السبع اللاتي منهنّ نزول الغيث، والأرض التي منها خروج الخلق أيها الناس {لآَياتٍ للْمُؤْمِنِينَ} يقول: لأدلة وحججاً للمصدّقين بالحجج إذا تبيَّنوها ورأوها.
قوله تعالى:{حمۤ } مبتدأ و {تَنزِيلُ} خبره. وقال بعضهم: «حمۤ» ٱسم السورة. و «تَنْزِيلُ الْكِتَابِ» مبتدأ. وخبره «مِنَ اللَّهِ». والكتاب القرآن. و «الْعَزِيزِ» المنيع. «الحكِيم» في فعله. وقد تقدّم جميع هذا.
يخبر تعالى خبرا يتضمن الأمر بتعظيم القرآن والاعتناء به وأنه { تَنزيلُ } { مِنَ اللَّهِ } المألوه المعبود لما اتصف به من صفات الكمال وانفرد به من النعم الذي له العزة الكاملة والحكمة التامة. ثم أيد ذلك بما ذكره من الآيات الأفقية والنفسية من خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من الدواب وما أودع فيهما من المنافع وما أنزل الله من الماء الذي يحيي به الله البلاد والعباد. فهذه كلها آيات بينات وأدلة واضحات على صدق هذا القرآن العظيم وصحة ما اشتمل عليه من الحكم والأحكام، ودالات أيضا على ما لله تعالى من الكمال وعلى البعث والنشور. ثم قسم تعالى الناس بالنسبة إلى الانتفاع بآياته وعدمه إلى قسمين: قسم يستدلون … تابع القراءة
{ تنزيل الكتاب } القرآن مبتدأ { من الله } خبره { العزيز } في مُلكه { الحكيم } في صنعه .
{حمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ مِنَ ٱللهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ * إِنَّ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ * وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ آيَاتٌ}، قرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب: "آياتٍ" {وتصريف الرياح آيات} بكسر التاء فيهما ردّاً على قوله: "لآيات" وهو في موضع النصب، وقرأ الآخرون برفعهما على الاستئناف، على أن العرب تقول: إن لي عليك مالاً وعلى أخيك مال، ينصبون الثاني ويرفعونه، {لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، أنه لا إله غيره. {وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ ٱللهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ}، يعني الغيث الذي هو سبب أرزاق العباد، {فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ … تابع القراءة
استئناف ابتدائي وهو جملة مركبة من مبتدأ وخبر. {الكتاب} هو المعهود وهو ما نزل من القرآن إلى تلك الساعة. والمقصود: إثبات أن القرآن موحى به من الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم فكان مقتضى الظاهر أن يجعل القرآن مسنداً إليه ويخبر عنه فيقال القرآن مُنزّل من الله العزيز الحكيم لأن كونه منزلاً من الله هو محل الجدال فيقتضي أن يكون هو الخبر ولو أذعنوا لكونه تنزيلاً لَمَا كان منهم نزاع في أن تنزيله من الله ولكن خولف مُقتضَى الظاهر لغرضين: أحدهما: التشويق إلى تلقي الخبر لأنهم إذا سمعوا الابتداء بتنزيل الكتاب استشرفوا إلى ما سيخبر عنه؛ فَأمَّا الكافرون فيترقبون أنه سيلقى إليهم وصف جديد لأحوال تنزيل الكتاب … تابع القراءة
قوله تعالى: {حم تنزيلُ الكتاب} قد شرحناه في أول [المؤمن]. قوله تعالى: {وفي خَلْقكم} أي: من تراب ثم من نُطْفة إِلى أن يتكامل خَلْق الإِِنسان {وما يَبُثُّ مِنْ دابَّة} أي: وما يُفرِّق في الأرض من جميع ما خلق على اختلاف ذلك في الخَلْق والصُّوَر {آياتٌ} تدُلُّ على وحدانيَّته. قرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وأبو عمرو، وابن عامر: {آياتٌ} رفعاً {وتصريفِ الرِّياحِ آياتٌ} رفعاً أيضاً. وقرأ حمزة، والكسائي: بالكسر فيهما. والرِّزق هاهنا بمعنى المطر. قوله تعالى: {تلك آياتُ الله} أي: هذه حُجج الله {نتلوها عليك بالحق فبأيِّ حديثٍ بَعْدَ الله} أي: بعد حديثه {وآياتِه} يؤمِن هؤلاء المشركون؟!. قوله تعالى: {وَيْلٌ … تابع القراءة
فوائد الآيات من 1 إلى 13 من سورة الجاثية (الصفحة 499 من المصحف).
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
تَنْزِيلُ مرفوع بالابتداء وخبره مِنَ اللَّهِ، ويجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر ابتداء محذوف أي هذا تنزيل الكتاب، ويجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر عن «حم»، الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ نعت وفيه معنى المدح.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ