نص الآية 46:32
وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ٣٢
وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ ٣٢
الآية 32 من سورة الأحقاف (46:32)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 506 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.
80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.
ومن لا يجب محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى ما يدعوه إليه من الحق فلن يفوت الله بالهرب في الأرض، وليس له من دون الله من أولياء ينقذونه من العذاب، أولئك في ضلال عن الحق واضح.
ومن لا يُجِبْ رسول الله إلى ما دعا إليه فليس بمعجز الله في الأرض إذا أراد عقوبته، وليس له من دون الله أنصار يمنعونه من عذابه، أولئك في ذَهاب واضح عن الحق.
قال الإمام أحمد: حدثنا سفيان، حدثنا عمرو، سمعت عكرمة عن الزبير: {وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ} قال: بنخلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء الآخرة { كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً }[الجن: 19] قال سفيان: ألبد بعضهم على بعض كاللبد بعضه على بعض، تفرد به أحمد، وسيأتي من رواية ابن جرير عن عكرمة، عن ابن عباس: أنهم سبعة من جن نصيبين. وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة "ح" وقال الإمام الشهير الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه دلائل النبوة: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إِسماعيل القاضي … تابع القراءة
يقول تعالى ذكره مخبراً عن قيل هؤلاء النفر من الجنّ {يا قَوْمَنا} من الجنّ أجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ } قالوا: أجيبوا رسول الله محمداً إلى ما يدعوكم إليه من طاعة الله {وآمِنُوا بِهِ } يقول: وصدّقوه فيما جاءكم به وقومه من أمر الله ونهيه، وغير ذلك مما دعاكم إلى التصديق به{ يَغْفِرْ لَكُمْ } يقول: يتغمد لكم ربكم من ذنوبكم فيسترها لكم ولا يفضحكم بها في الآخرة بعقوبته إياكم عليها {ويُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ } يقول: وينقذكم من عذاب موجع إذا أنتم تبتم من ذنوبكم، وأنبتم من كفركم إلى الإيمان بالله وبداعيه. وقوله:{ وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأرْضِ } يقول تعالى ذكره … تابع القراءة
قوله تعالى: {وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي ٱلأَرْضَ} أي لا يفوت الله ولا يسبقه {وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ} أي أنصار يمنعونه من عذاب الله. {أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ}.
كان الله تعالى قد أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الخلق إنسهم وجنهم وكان لا بد من إبلاغ الجميع لدعوة النبوة والرسالة. فالإنس يمكنه عليه الصلاة والسلام دعوتهم وإنذارهم، وأما الجن فصرفهم الله إليه بقدرته وأرسل إليه { نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا } أي: وصى بعضهم بعضا بذلك، { فَلَمَّا قُضِي } وقد وعوه وأثر ذلك فيهم { وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ } نصحا منهم لهم وإقامة لحجة الله عليهم وقيضهم الله معونة لرسوله صلى الله عليه وسلم في نشر دعوته في الجن. { قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى } … تابع القراءة
{ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض } أي لا يعجز الله بالهرب منه فيفوته { وليس له } لمن لا يجب { من دونه } أي الله { أولئك } الذين لم يجيبوا { في ضلال مبين } بيَّن ظاهر .
{وَمَن لاَّ يُجِبْ دَاعِىَ ٱللهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلأَرْضَ}، لا يعجز الله فيفوته، {وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ}، أنصار يمنعونه من الله، {أُوْلَـٰئِكَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ}.
هذا تأييد للنبي صلى الله عليه وسلم بأن سخر الله الجن للإيمان به وبالقرآن فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدّقاً عند الثقلين ومعظَّماً في العالَمَيْن وذلك ما لم يحصل لرسول قبله. والمقصود من نزول القرآن بخبر الجن توبيخ المشركين بأن الجن وهم من عالم آخر عَلِموا القرآن وأيقنوا بأنه من عند الله والمشركون وهم من عالم الإنس ومن جنس الرسول صلى الله عليه وسلم المبعوث بالقرآن وممن يتكلم بلغة القرآن لم يزالوا في ريب منه وتكذيب وإصرار، فهذا موعظة للمشركين بطريق المضادة لأحوالهم بعد أن جرت موعظتهم بحال مماثليهم في الكفر من جنسهم. ومناسبة ذكر إيمان الجن ما تقدم من قوله تعالى: { أولئك الذين حق عليهم … تابع القراءة
قوله تعالى: {وإِذ صَرَفْنا إِليك نَفَراً من الجِنِّ} وبَّخ اللهُ عز وجل بهذه الآية كُفّارَ قريش بما آمنتْ به الجِنُّ. وفي سبب صرفهم إِلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم صُرِفوا إِليه بسبب ما حدث من رجمهم بالشُّهُب. روى البخاري ومسلم في "الصحيحين" من حديث ابن عباس قال: انطلَق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إِلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلتْ عليهم الشُّهُب، فرجعت الشياطين فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حِيل بيننا وبين خبر السماء، وأُرسلْت علينا الشُّهُب، قالوا: ما ذاك إِلاّ من شيءٍ حدث، فاضرِبوا مشارق الأرض ومغاربَها فانظروا ما هذا … تابع القراءة
فوائد الآيات من 29 إلى 35 من سورة الأحقاف (الصفحة 506 من المصحف).
السراج في بيان غريب القرآن
كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ جواب الأمر، وكذا وَيُجِرْكُمْ.
تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِۦ فَوَيْلٌ لِّلْقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ