انتقل إلى المحتوى
السبيل

سورة الأحقاف، الآية 33

46:33 الجزء 26 الحزب 51 الصفحة 506 من المصحف سورة مكية

نص الآية 46:33

أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰٓ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ۝٣٣

ترجمة معاني الآية بلغة أخرى
محمود خليل الحصري اقرأ الآية في سياق السورة

الآية 33 من سورة الأحقاف (46:33)، وهي سورة مكية، تقع في الجزء 26، في الصفحة 506 من المصحف. اقرأها بالرسم العثماني مع تفسيرها، واستمع إليها بصوت 74 قارئًا.

استمع إلى الآية 33 من سورة الأحقاف

80 تلاوة بأصوات 74 قارئًا: اختر صوتًا تبدأ التلاوة في المشغّل.

كل الأصوات (80)

تفسير الآية 33

المختصر في التفسير

أَوَلم ير هؤلاء المشركون المكذبون بالبعث أن الله الذي خلق السماوات وخلق الأرض ولم يعجز عن خلقهنّ مع ضخامتهن واتساعهنّ قادر على أن يحيي الموتى للحساب والجزاء؟! بلى، إنه لقادر على إحيائهم، إنه سبحانه على كل شيء قدير، فلا يعجز عن إحياء الموتى.

التفسير الميسر

أغَفَلوا ولم يعلموا أنَّ الله الذي خلق السموات والأرض على غير مثال سبق، ولم يعجز عن خلقهن، قادر على إحياء الموتى الذين خلقهم أوّلا؟ بلى، ذلك أمر يسير على الله تعالى الذي لا يعجزه شيء، إنه على كل شيء قدير.

من كتب التفسير

تفسير ابن كثير الآيات 33 إلى 35

يقول تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} أي: هؤلاء المنكرون للبعث يوم القيامة المستبعدون لقيام الأجساد يوم المعاد {ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ} أي ولم يكرثه خلقهن، بل قال لها: كوني، فكانت بلا ممانعة ولا مخالفة، بل طائعة مجيبة خائفة وجلة، أفليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى؟ كما قال عز وجل في الآية الأخرى: { لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }[غافر: 57] ولهذا قال تعالى: {بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}. ثم قال جل جلاله متهدداً ومتوعداً لمن كفر به: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ … تابع القراءة

تفسير الطبري

يقول تعالى ذكره: أو لم ينظر هؤلاء المنكرون إحياء الله خلقه من بعد وفاتهم، وبعثه إياهم من قبورهم بعد بلائهم، القائلون لآبائهم وأمهاتهم { أفِّ لكما أتعدانني أن أخرج وقد خلَت القرون من قبلي } فلم يبعثوا بأبصار قلوبهم، فيروا ويعلموا أن الله الذي خلق السموات السبع والأرض، فابتدعهنّ من غير شيء، ولم يعي بإنشائهنّ، فيعجز عن اختراعهنّ وإحداثهنّ {بِقادِرٍ على أنْ يُحْيِي المَوْتَى } فيخرجهم من بعد بلائهم في قبورهم أحياء كهيئتهم قبل وفاتهم. واختلف أهل العربية في وجه دخول الباء في قوله:{ بِقادِرٍ} فقال بعض نحويي البصرة: هذه الباء كالباء في قوله:{ كَفَى باللَّهِ} وهو مثل {تَنْبُتُ بالدُّهْنِ} وقال بعض … تابع القراءة

تفسير القرطبي

قوله تعالى:{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ} الرؤية هنا بمعنى العلم. و «أنّ» وٱسمها وخبرها سدّت مسدّ مفعولي الرؤية. {وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ} احتجاج على منكري البعث. ومعنى «لَمْ يَعْيَ» يَعْجِز ويَضْعُف عن إبداعهنّ. يقال: عَيَّ بأمره وعَيِيَ إذا لم يهتد لوجهه؛ والإدغام أكثر. وتقول في الجمع عَيُوا، مخففاً، وعَيّوا أيضاً بالتشديد. قال: عَيُّوا بِأمرهمُ كماعَيّتْ ببيضتها الحمامهْ وعيِيت بأمري إذا لم تهتد لوجهه. وأعياني هو. وقرأ الحسن «وَلَمْ يَعِي» بكسر العين وإسكان الياء؛ وهو قليل شاذّ، لم يأت إعلال العين … تابع القراءة

تفسير السعدي

هذا استدلال منه تعالى على الإعادة بعد الموت بما هو أبلغ منها، وهو أنه الذي خلق السماوات والأرض على عظمهما وسعتهما وإتقان خلقهما من دون أن يكترث بذلك ولم يعي بخلقهن فكيف تعجزه إعادتكم بعد موتكم وهو على كل شيء قدير؟!!

تفسير الجلالين

{ أولم يروْا } يعلموا، أي منكرو البعث { أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يَعْيَ بخلقهن } لم يعجز عنه { بقادر } خبر أن وزيدت الباء فيه لأن الكلام في قوة أليس الله بقادر { على أن يحيي الموتى بلى } هو قادر على إحياء الموتى { إنه على كل شيءٍ قدير } .

تفسير البغوي الآيات 33 إلى 35

{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ}، لم يعجز عن إبداعهن، {بِقادِرٍ}، هكذا قراءة العامة، واختلفوا في وجه دخول الباء فيه، فقال أبو عبيدة والأخفش: الباء زائدة للتأكيد، كقوله: {تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ}.، وقال الكسائي والفراء: العرب تدخل الباء في الاستفهام مع الجحد، فتقول: ما أظنك بقائم. وقرأ يعقوب: "يقدر" بالياء على الفعل، واختار أبو عبيدة قراءة العامة لأنها في قراءة عبد الله قادر بغير باء. {عَلَىٰ أَن يُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ}. {وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ}، فيقال لهم … تابع القراءة

التحرير والتنوير

عود إلى الاستدلال على إمكان البعث فهو متصل بقوله: { والذي قال لوالديه أفَ لكما أتَعِدَانِني أن أُخرج وقد خلت القرون من قبلي } [الأحقاف: 17] إلى قوله: { أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين }[الأحقاف: 18] فهو انتقال من الموعظة بمصير أمثالهم من الأمم إلى الاستدلال على إبطال ضلالهم في شركهم وهو الضلال الذي جرّأهم على إحالة البعث، بعد أن أطيل في إبطال تعدد الآلهة وفي إبطال تكذيبهم بالقرآن وتكذيبهم النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا عود على بدء فقد ابتدئت السورة بالاحتجاج على البعث بقوله تعالى: { ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق }[الأحقاف: 3] … تابع القراءة

أضواء البيان

قد قدمنا الآيات الموضحة لهذه الآية، وأنها من الآيات الدالة على البعث في البقرة والنحل والجاثية، وغير ذلك من المواضع وأحلنا على ذلك مراراً، والباء في قوله {بقادر} يسوغه أن النفي متناول لأن فما بعدها، فهو في معنى أليس الله بقادر؟ ويوضح ذلك قوله بعد: بلى. مقرراً لقردته على البعث وغيره.

زاد المسير الآيات 33 إلى 35

ثم احتج على إحياء الموتى بقوله: {أَوَلَمْ َيَروْا...} إِلى آخر الآية. والرُّؤية هاهنا بمعنى العِلْم. {ولَمْ يَعْيَ} أي: لم يَعْجَزْ عن ذلك؛ يقال: عَيَّ فلانٌ بأمره، إِذا لم يَهتد له ولم يَقدر عليه. قال الزجاج: يقال عَيِيتُ بالأمر، إِذا لم تعرف وجهه، وأعيَيْتُ، إِذا تعبتَ. قوله تعالى: {بقادرٍ} قال أبو عبيدة والأخفش: الباء زائدة مؤكِّدة. وقال الفراء: العرب تُدخل الباءَ مع الجحد، مثل قولك ما أظُنُّك بقائم، وهذا قول الكسائي، والزجاج. وقرأ يعقوب: "يَقْدْرُ" بياء مفتوحة مكان الباء وسكون القاف ورفع الراء من غير ألف. وما بعد هذا ظاهر إِلى قوله: {كما صَبَرَ أُولُوا العَزْم} أي: ذَوو الحَزْم والصَّبْر … تابع القراءة

تفسير سورة الأحقاف كاملة

من فوائد الآيات

فوائد الآيات من 29 إلى 35 من سورة الأحقاف (الصفحة 506 من المصحف).

  • من حسن الأدب الاستماع إلى المتكلم والإنصات له.
  • سرعة استجابة المهتدين من الجنّ إلى الحق رسالة ترغيب إلى الإنس.
  • الاستجابة إلى الحق تقتضي المسارعة في الدعوة إليه.
  • الصبر خلق الأنبياء عليهم السلام.

معاني كلمات الآية 33 من سورة الأحقاف

وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ
لَمْ يَعْجِزْ عَنْ خَلْقِهِنَّ، وَلَمْ يَتْعَبْ بِهِ.

السراج في بيان غريب القرآن

في كتب غريب القرآن

تذكرة الأريب لابن الجوزي

والباء في قوله بقادر زائدة أيضا

جذور كلمات الآية 33

كل كلمة مع جذرها: افتح الجذر لترى كل الآيات التي ورد فيها.

إعراب الآية 33 من سورة الأحقاف

إعراب القرآن للنحاس

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ ليس من التعب وإنما يقال في التعب: أعيا يعيي وعيي بالأمر يعي وعيّ به إذا لم يتّجه له. بقدر هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وأبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ عبد الرحمن الأعرج وابن أبي إسحاق وعاصم الجحدري يقدر وقد زعم بعض النحويين أن القراءة بيقدر أولى لأن الباء إنما تدخل في النفي وهذا إيجاب وتعجّب من أبي عمرو والكسائي كيف جاز عليهما مثل هذا حتّى غلطا فيه مع محلّهما من العربية قال أبو جعفر: وفي هذا طعن على من تقوم الحجّة بقراءته ومع ذلك فقد أجمعت الأئمة على أن قرءوا أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ [يس:

٨١] ولا نعلم بينهما فرقا ولا تجتمع الجماعة على ما لا يجوز. وقد تكلّم النحويون في الآية التي أشكلت على قائل هذا فقال الكسائي: إنما دخلت الباء من أجل «لم» وهذا

تتمة النص

قول صحيح وسمعت علي بن سليمان يشرحه شرحا بيّنا، قال الباء تدخل في النفي فتقول: ما زيد بقائم، فإذا دخل الاستفهام على النفي لم يغيره عمّا كان عليه فتقول: أما زيد بقائم، فكذا «بقادر» لأن قبله حرف نفي وهو «لم» وقال أبو إسحاق: الباء تدخل في النفي ولا تدخل في الإيجاب تقول: ظننت زيدا منطلقا، ولا يجوز: ظننت زيدا بمنطلق فإن جئت بالنفي قلت: ما ظننت زيدا بمنطلق، فكذا قوله جلّ وعزّ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ والمعنى: أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر في رويّتهم وفي علمهم. قال أبو جعفر: فإن قال قائل: لم صارت الباء في النفي ولا تكون في الإيجاب؟ فالجواب عند البصريين أنها دخلت توكيدا للنفي لأنه قد يجوز ألّا يسمع المخاطب «ما» أو يتوهّم الغلط فإذا جئت بالباء علم أنه نفي. وأما قول الكوفيين الباء في النفي حذاء اللام في الإيجاب.

التبيان للعكبري

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَمْ يَعْيَ) : اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ: عَيِيَ يَعِيَا، وَقَدْ جَاءَ عَيَّ يَعِيُّ.

وَالْبَاءُ فِي (بِقَادِرٍ) زَائِدَةٌ فِي خَبَرِ «إِنَّ» وَجَازَ ذَلِكَ لَمَّا اتَّصَلَ بِالنَّفْيِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ.

آيات ذات صلة بالآية 33

آيات استشهد بها ابن كثير في تفسير هذه الآية

  • نوح 71:4

    يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

  • غافر 40:57

    لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

  • الطارق 86:17

    فَمَهِّلِ ٱلْكَٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا

  • يونس 10:45

    وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ

آيات متشابهة في اللفظ

تشترك مع هذه الآية في عبارة واحدة أو أكثر، فيحسن التفريق بينها عند الحفظ.

  • القيامة 75:40

    أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ

  • الإسراء 17:99

    أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورًا

  • هود 11:4

    إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • آل عمران 3:189

    وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • الملك 67:1

    تَبَٰرَكَ ٱلَّذِى بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ

  • المائدة 5:120

    لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌۢ

جميع متشابهات سورة الأحقاف

اسم الله في هذه الآية

روابط ذات صلة

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 9 جمادى الأولى 1448 هـ